تعلمت قواعد العمل الإعلامى على أيدى أساتذة كبار ماسبيرو ملىء بالكفاءات.. وتعلمت العمل الإخبارى على يد الرواد
إلهام نمر.. إعلامية صاحبة بصمة مميزة في التغطيات الإخبارية للتليفزيون المصرى... بدأت رحلتها في قناة "نايل تي في" بعد تخرجها فى كلية الإعلام جامعة القاهرة ثم انتقلت لقناة النيل للأخبار، وحاليا تطل علينا من القناة الأولى قارئة لنشرة الأخبار واختيرت لتغطية مؤتمرات مهمة مثل مؤتمر مجموعة الدول السبع في فرنسا، وغيره من الأحداث المهمة.. في هذا الحوار نتعرف على كواليس التغطية، وأهم محطات رحلتها في ماسبيرو.
ما كواليس تغطيتك لمؤتمر مجموعة الدول السبع في فرنسا؟
كانت مليئة بالعديد من الكواليس والتحديات، ورشحتني لها رئيسة قطاع الأخبار غادة الفقى، وفي مثل هذة التغطيات تكون لدى المذيع القدرة على إدارة الهواء ومتابعة الأحداث وربطها ببعضها، مع إجادة اللغات الأجنبية لقراءة وفهم البيانات الصادرة فورا سواء بالفرنسية أو الإنجليزية، ونقلها بدقة للعربية، بالإضافة إلى المرونة والتحمل، ليحقق التواصل في ظروف أمنية وتنظيمية ليست سهلة.
ما تحديات قمة الـ 67 ومميزات المشاركة المصرية فيها ؟
قمة الـ G7 من أصعب المؤتمرات التي يمكن تغطيتها نظرا للترتيبات الأمنية المشددة وصعوبة التنقل، مما يؤثر على سرعة الحصول على المعلومة ومتابعة الجلسات. وكانت الفرصة الوحيدة للحضور بشكل مباشر في المؤتمر الصحفى المشترك للرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بصفتنا التليفزيون الرسمي المصاحب للرئيس. وتميز الحضور المصري في هذه القمة بكونه مشاركة، وليس مجرد دولة ضيف، حيث دعت القمة دولا من خارج المجموعة مثل مصر والبرازيل وكوريا الجنوبية) لتشارك فى صياغة ومناقشة القرارات الاقتصادية الدولية، مما أضفى زخما وأهمية كبرى للتغطية الإعلامية.
ما مقومات المذيع الناجح في التغطيات الخارجية تحديدا؟
القدرة على الصمود والعمل من الصباح الباكر حتى آخر الليل، ومهارة البحث السريع والتدقيق خلف الأخبار وصياغة جمل بسيطة ومباشرة ومقومات شخصية مثل الالتزام الشديد، والحرص في العمل والدقة العالية في التعامل مع المعلومة، وعرضها، وتبسيط المفاهيم الاقتصادية والسياسية المعقدة للمشاهد العادي.
ما أبرز التغطيات الأخرى التي تعتبرها محطة مميزة لك؟
تغطية قمة فرنسا 2020. كانت الأجواء مشحونة بسبب انتشار جائحة كورونا؛ وكانت شوارع فرنسا خالية تماما من المارة، والبلد مغلقا بالكامل، مما جعل التغطية مليئة بالتحديات التنظيمية والصحية. وأيضا مؤتمر المناخ COP27 بشرم الشيخ من أنجح وأقرب المؤتمرات إلى قلبي، وضمت القمة قادة الدول ورؤساء المنظمات الدولية، وتضمنت التغطية لقاءات حصرية مميزة، وأبرزها الحوار مع شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي)... ورغم الإرهاق الشديد على مدار 11 يوما، فإن متعة النجاح وشعور المسئولية جعلا التعب يتلاشى ويهون.
ما أبرز المواقف التي تعرضت لها على الهواء مباشرة؟
العمل على الهواء دائما يحمل مفاجأت تتطلب ثباتا ذهنيا عاليا في افتتاح جامعة "سنجور"، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كان من المتوقع ظهوري على الهواء 10 دقائق، أو ربع ساعة فقط، لكن البث امتد ثلاث ساعات متواصلة. وهنا تظهر مهارة إدارة الموقف لمواجهة مثل هذه المواقف بنجاح، حيث يجب ألا تتكرر المعلومات على الهواء، ويتم تقديم إضافة ومحتوى متجدد في كل دقيقة، وهو ما يعتمد على الإعداد والتحضير المسبق وليس فقط الثقافة العامة لدى قاعدة مهنية، أسير عليها: إذا كان الظهور على الهواء سيمتد لـ 10 دقائق فيجب أن أكون مستعدة ومحضرة لمادة تكفى ساعتين.
بداياتك كانت في قناة نايل تي في".. ما تفاصيل هذه المرحلة؟
بدأت مسيرتي المهنية في قناة نايل تي في، عقب التخرج مباشرة في كلية الإعلام في عهد الإعلامي القدير حسن حامد، الذي يدين له الجميع بالفضل في تأسيس القناة. تميزت المدرسة الفرنسية في الإعلام - التي تدربت عليها - بأنها تجعل المذيع One Man Show : حيث يقوم بكل شيء بنفسه (مذيع محرر رئيس تحرير إعداد تقارير وإجراء مونتاج)، وهو ما أصقل مهاراتي بشدة في بداية مشواري، وصنع خلفية قوية استمرت معى لسنوات.
وكيف جاء انتقالك لقناة النيل للأخبار؟
انتقلت إلى قناة النيل للأخبار بناء على رغبتي، بعد اجتياز اختبارات اللغة العربية والنيل للاخبار من أقوى المنصات الإخبارية العربية، وتمتلك كفاءات عالية جدا من مذيعين ومحررين ومخرجين، وقدمت من خلالها برنامج "حوار خاص وكنت أتولى رئاسة تحريره وإعداده، وأتاحلى هذا البرنامج إجراء حوارات ثرية وعميقة مع كبار المسئولين والرموز ما أبرز هذه اللقاءات؟
حوار مع الإمبراطورة فرح ديبا أثناء زيارتها لمصر، لتوقيع كتابها رفقة السيدة جيهان السادات، ولقاءات متعددة ومتجددة مع الدكتور بطرس بطرس غالى.. وحوار مع الحقوقي الراحل محمد فائق (رئيس المجلس القومي الحقوق الإنسان الأسبق، واستفدت من هذه التجربة أن إعداد المذيع لحواره بنفسه يجعله مالكا لأدواته، وقادرا على إدارة حوار تفاعلى مبنى على النقاش الواعي، وليس مجرد إلقاء أسئلة مكتوبة مسبقا.
هل العمل الإخباري حلمك منذ الطفولة؟
نعم حلم الطفولة. كنت أرى نشرات الأخبار وأنبهر بها جدا. وأحيانا كنت أخذ الجريدة وأقرأ أمام المرآة. وفي الثانوية العامة قلت سأدخل كلية الإعلام، وجئت من الإسكندرية إلى القاهرة لأجل الكلية، وأنهيت دراستي، وكانت نايل تى في قناة وليدة، فدخلتها وانطلقت للحياة العملية.
كيف ترين العمل الإخباري الآن في التليفزيون المصرى ؟
أولا نحن قناتنا الأولى ليست إخبارية، هي قناة عامة... لكن تتميز بالتغطية الحية لكل الأحداث، وما زالت المصدر الرسمي للتغطيات والأخبار من دون منازع.
ا من الذين تتلمذت على أيديهم؟
تعلمنا قواعد العمل الإخباري على أيدى أساتذة كبار منهم عبد الوهاب قتاية صاحب الفضل على كل من عمل بالأخبار في مصر والوطن العربي، وفي اللغة العربية الدكتور عبدالله الخولى، وتتلمذت على يد الراحل محمود سلطان والراحل صالح مهران، وأعتبر نفسي محظوظة بانني تعلمت معهم عن قرب. كان يوجد اهتمام كبير جدا من التليفزيون بمعهد الإذاعة والتليفزيون وبالتدريب. ومستمر حاليا الدكتور حازم أبو السعود في أكاديمية ماسبيرو كنا في "نايل تي في" ندرس دورات في اللغة العربية وأشياء مختلفة. وحضرت للدكتور كمال بشر رئيس مجمع اللغة العربية وهو من فطاحل اللغة .. ايضا مع أساتذتنا الإعلاميين الكبار خيري حسن، وأميمة إبراهيم وهالة أبو علم .
هل ما زال أبناء ماسبيرو يلتزمون بقواعد العمل الإخباري ؟
طبعا، فما زلنا نلتزم بأخلاقيات المهنة ومدونة السلوك المهنة، سواء من ناحية الالتزام والمسئولية، أو اللغة أو الرصانة والأداء.. وهذا يحدث ليس فقط داخل التليفزيون، بل خارجه أيضا، وهناك من يريد أخذ الأخبار في اتجاه آخر أخف قليلا عن قواعدة السليمة، بدعوى مواكبة العصر أنا ضد هذا، ويجب ألا ننساق وراء ما يريده الناس بالخارج. لا يمكن أن أقدم برنامجا إخباريا بطريقة برنامج المنوعات، فكل منهما له شكل وأداء مختلف، لن أجلس مع فنان أو مخرج بالطريقة ذاتها التي سأجلس بها مع سياسي فلا بد أن يفرق المذيع بين السياسة أو المنوعات وهكذا.
قدمت حلقات من برنامج "أكلة أمي" في
رمضان الماضي.. كيف ترين هذه التجربة مختلفة بالنسبة لمذيع الاخبار ؟
لا بد أن يكون يدرك المذيع الفرق بين نوعية البرامج وقوالبها وأشكالها، وبرنامج أكلة أمي" له سياق مختلف تماما عن التغطيات الإخبارية المهمة، فوقت عرضه كان في رمضان، وله وضيوف مناسبون للفكرة، والحمد لله لاقى إعجاب المشاهدين.
كيف ترين الإعلام الإخباري حاليا ؟
لدينا أكاديمية ماسبيرو، والأستاذ حازم أبو السعود يبذل مجهودا كبير في التدريب طبعاً هناك مجالات جديدة تفرض نفسها على الساحة مثل الذكاء الاصطناعي وغيره، لا بد أن يواكب الإعلامي ما يحدث، وألا يتوقف عند الأدوات القديمة، ولا تهمل اللغة العربية.
هل التغطيات الإخبارية للتليفزيون الرسمي
مواكبة التطور العمل الإخباري في القنوات الإخبارية الأخرى؟
لدينا في ماسبيرو كفاءات تقدم تغطيات إخبارية على أعلى مستوى، وعندنا رؤساء تحرير ومحررون ومراسلون ومذيعون يمتلكون كفاءة عالية بالتأكيد الإمكانيات المادية تؤثر وكذلك الأجهزة الحديثة، والإنترنت السريع كل هذه عوامل مساعدة مؤثرة جدا، نحتاج إمكانيات أعلى قليلا، من دون مجاملة ولا مبالغة، في التليفزيون المصري أعلى الكفاءات.
هل مقومات قارئ نشرة الأخبار اختلفت عن زمان؟
أن تكون لدى المذيعة قدرة على تقييم الموقف، ومعرفة أبعاد القضايا وأبعاد السياسة المصرية، فهذه نقطة مهمة جدا في مناقشة بعض القضايا المهمة، ومن ضمن نصائحالدكتور عبد الوهاب قتاية أولا أنك عندما تتحدثين في الأوقات العادية "يجب أن يعرف الناس من صوتك وأدائك أنك مذيعة، دون أن تقولى ذلك، وأن تهتمى بالضيف، واللياقة في الكلام معه"، لأن بعض المذيعات للأسف يتركن الضيف ويهتممن بأشياء مثل ملابسهن أو مظهرهن، فيشعر الضيف بعدم الاهتمام. كل هذا بحاجة لشخص ذهنه حاضر وحابب المهنة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
المسرح مدرسة تعلمت فيها الانضباط واحترام الجمهور والعمل الجماعى التكريم عالج بعض الجراح.. وشعرت بأن ما قدمته لم يذهب هباءً
أحب البطولة الجماعية.. والسيناريو الجيد يكسب معظم الأعمال الكوميدية قائمة على الارتجال وعدم الالتزام بالمكتوب
صورت المشاهد الصعبة بنفسها دون دوبلير محمد إمام موهبة استثنائية وله أداء وحضور لافت