بعد تركيب قلب المفاعل الثانى.. انضمام مصر فعلياً إلى النادى النووى السلمى لدينا درع واقٍ ضد الإشعاع.. ومحطة الضبعة تُعزز أمن الطاقة المصرى
ستون عاما مرت على حلم امتلاك مصر للطاقة النظيفة وتمثل هذا الحلم في مشروع مفاعل الضبعة النووى السلمى، وظل الحلم يراود الكثيرين ليتحقق على أرض الواقع في أعمال تسابق الزمن وتتخطى المواعيد المقررة بحسب الخطة الموضوعة. في الذكرى الثالثة عشر لثورة 30 يونيو نتحدث مع الدكتور على عبد النبى نائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقا عن مراحل حلم الستين عاما وإلى أين وصلت الأعمال وكيف حدث الحراك في ملف الضبعة النووى عقب ثورة الثلاثين من يونيو وما قدمته حكومات ما بعد الثلاثين من يونيو في هذا الملف خاصة مع تصاعد أزمة الطاقة بسبب الصراعات الإقليمية والعالمية.
كيف تحول الحلم بامتلاك مصر للنووى السلمى إلى حقيقة بعد ثورة الثلاثين من يونيو؟
قبل الحديث عن إلى أين وصل الحلم علينا أن نعرف كيف كانت البداية الصعبة، والعثرات التي مر بها الحلم، بداية من رؤية الرئيس الراحل عبد الناصر والذي قال إن مصر فاتها عصر البخار، ويجب ألا يفوتنا عصر الطاقة الذرية وبدأ بالفعل فى تهيئة الكوادر، وتعليمها حتى أصبح لدينا علماء وخبراء على أعلى المستويات في هذا المجال ولكن الأوضاع السياسية والحروب التي واجهتها مصر كانت كفيلة بتأجيل الحلم لفترة طويلة، إلا أن الحلم عاد من جديد بداية الثمانينات حيث بدأنا دراسة العديد من المواقع منها الزعفرانة وسيدى كرير حتى تم الاستقرار على الموقع الأنسب، وهو الضبعة، وكان الانتقال وقتها للموقع والإقامة فيه يسير وفق ظروف صعبة على العلماء الذين عاشوا فى كرفانات و "خيام" بدائية من أجل استكمال الدراسات لأرض الموقع، وللأسف فقد كان هناك من رجال الأعمال والشخصيات البارزة وقتها من يريد أخذ الموقع لتحويلة لمنتجع سياحي، مستغلا علاقته بالرئيس مبارك، إلا أن علماء الذرة المصرية تصدوا للأمر، وببساطة فإن موقع الضبعة كان مغريا للكثيرين، وضياع الحلم كان قاب قوسين أو أدنى.
متى بدأ الحراك يدب على أرض الضبعة ؟
توقفت دراسات المشروع ولم يتم عمل أي حراك منذ العام ١٩٨٦، وحتى العام ۲۰۱۵، حيث سعينا للتوافق على مناقصة مع أى دولة صديقة لإتمام المشروع، ولكن لا يخفى أن الغرب لم يكن يريد لمصر الدخول في النادي النووى، وبعد مرور الدولة المصرية بفترة عصيبة تلت أحداث يناير، اعتقدنا لفترة أن الحلم قد ضاع، حتى بدأت الدولة فى التعافى بعد قيام ثورة الثلاثين من يونيو، ليقود الرئيس السيسى مسيرة هذا الحلم، ويتم عمل مذكرة تفاهم بيننا وبين الجانب الروسي في العام ۲۰۱۵، ليحصل الدب الروسي على المشروع بالأمر المباشر، بعد أن قدم عرض ال ٢٥ مليار دولار بنسبة ٨٥ بالمائة من تكاليف المشروع، وفائدة 3 بالمائة، ومنذ العام ٢٠١٥ بدأ الخبراء الروس في التردد على الموقع حتى تمت كتابة التعاقد بعدها بعامين، وبدأت الإنشاءات تدور على أرض الموقع، ولا تزال المتابعة الروسية الفنية والعلمية والعملية متبادلة مع الجانب المصرى، وكان آخرها زيارة مدير عام المؤسسة الروسية للطاقة النووية للقاهرة مع وفد رفيع من العلماء، والتقاهم دولة رئيس الوزراء، وذلك لمتابعة أعمال الإنشاءات داخل المحطة والوقوف على آليات العمل، وما تم التوصل إليه وتذليل العقبات أمام المشروع.
ماذا عن قدرات الضبعة النووي؟ وكيف تثمن زيارة الوفد الروسي مؤخرا المصر؟
مشروع الضبعة النووى يضم أربعة مفاعلات VVER بقدرة ١,٢ جيجاوات لكل منها، ويهدف إلى تلبية أكثر من ١٠% من احتياجات مصر من الكهرباء، هذا المشروع سيعزز قدرة مصر على توليد الطاقة، ويدعم مزيجا متنوعا من مصادر الطاقة، ويقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي، فهو لا يهدف فقط إلى زيادة إنتاج الكهرباء منخفضة الكربون بل أيضا إلى تعزيز أمن الطاقة الوطني، وتقليل الاعتماد طويل الأمد على مصادر الوقود التقليدية، والضبعة يعد حجر زاوية في رؤية "مصر ۲۰۳۰"، ليس فقط كمنشأة لتوليد الكهرباء، بل كمحرك لنمو اقتصادي و تكنولوجي طويل الأمد.
وهناك دلالات استراتيجية عميقة تتجاوز مجرد المتابعة الفنية لزيارة الوفد الروسى وأبرزها اقتراب لحظة التشغيل التجريبي للوحدة النووية الأولى بحلول عام ۲۰۲۷، حيث تركزت المباحثات على اللمسات النهائية للوحدة الأولى وتجارب التشغيل، مما يعكس جدية الطرفين في الالتزام الصارم بالجدول الزمني كذلك توسيع الشراكة في المفاعلات النووية الصغيرة بهدف استخدام الطاقة النووية لتشمل مناطق نائية أو أغراضاً صناعية محددة. والأهم نجد أن هذه الزيارة هي رد عملى على أزمة الطاقة؛ ففى ظل التذبذبات العالمية في الطاقة، تبعث الزيارة برسالة مفادها أن مصر ماضية في بناء قاعدة طاقة مستقرة"، حيث من المتوقع أن توفر المحطة أكثر من ٢ مليار دولار سنويا من تكلفة الوقود التقليدي فور تشغيلها.
أين وصلت الأعمال في مشروع محطة الضبعة النووية؟ وهل تسير الأعمال وفق الجدول الزمني المحدد؟!
نجح المشروع في الحفاظ على وتيرة العمل رغم تحديات سلاسل الإمداد العالمية، بفضل التنسيق المكتف بين الجانبين المصرى والروسي. وقد وصلت الأعمال في مشروع محطة الضبعة النووية إلى مراحل إنشائية متقدمة، حيث انتقل المشروع من مرحلة الأعمال المدنية إلى تركيب المكونات النووية الكبرى وأن الأعمال تسير بانتظام وفق الجدول الزمني المعتمد بل تم إنجاز بعض المهام قبل مواعيدها المقررة. كما تم تعديل الخطط لضمان دخول جميع المفاعلات الخدمة بالكامل بنهاية عام ۲۰۲۹ بدلا من ۲۰۳۱، بحيث يبدأ تشغيل المفاعل الأول في منتصف عام ۲۰۲۸. تضع هذه التطورات مصر على أعتاب مرحلة التشغيل التجريبي بحلول عام ۲۰۲۷ لتدخل المحطة الخدمة التجارية الفعلية وفق المخطط الاستراتيجي.
ما المكاسب التى تجنيها الدولة المصرية من هذا المشروع الضخم ؟
إن امتلاك مصر لمشروع بهذا الحجم يحولها إلى مركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط، ليس فقط لتصدير الكهرباء إلى جيرانها، بل أيضا كدولة تمتلك تكنولوجيا نووية سلمية، مما يعزز ثقلها السياسي والاستراتيجي
يعد مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية مشروعًا وطنيا ذا أبعاد جيوسياسية واقتصادية وتكنولوجية غير مسبوقة فهو يتجاوز مجرد كونه "محطة توليد طاقة". فهناك فوائد عديدة أهمها تحقيق أمن الطاقة والسيادة الوطنية من خلال تقليل الاعتماد المفرط على الغاز الطبيعى والبترول، وبالتالي حماية البلاد من تقلبات أسعار الوقود العالمية، علاوة على ذلك، يسهم المشروع في استقرار شبكة الكهرباء الموحدة، حيث يوفر الكهرباء للحمل الأساسي على مدار الساعة بمعدل تشغيل يتجاوز ۹۲، علي عكس مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياحالتي تتأثر بالظروف الجوية فالمحطة ضممت للعمل لمدة ٨٠ عاما، مما يضمن استقرار أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي العقود
إضافة إلى ذلك هناك فوائد اقتصادية، فعند اكتماله المحطة ستوفر ما يقارب 8 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا، مما يسمح بإعادة توجيهه للتصدير أو إلى صناعات البتروكيماويات ذات القيمة المضافة العالية. وهذا بدوره سيوفر على الميزانية الوطنية أكثر من مليارات دولار سنوياً كانت تنفق سابقا على وقود محطات الطاقة التقليدية.
وفي القطاعين التكنولوجي والصناعي تحرز قفزة نوعية مع توطين التكنولوجيا النووية في المصانع المصرية، وهذا يعنى انضمام المصانع المصرية إلى نخبة الصناعات النووية التي تلتزم بأعلى معايير الجودة العالمية. وبالتالي ستحصل الشركات المصرية المشاركة في مشروع الضبعة على شهادة الجودة النووية" وتصبح مؤهلة عالميا للمنافسة في مشاريع الطاقة والبترول والغاز الكبرى في الخارج
كما توجد فوائد بيئية الطاقة النظيفة)، حيث سيسهم مشروع الضبعة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي ١٤ مليون طن سنويا، وهذا يعزز التزام مصر بالاتفاقيات المناخية الدولية ويسهل تصدير المنتجات المصرية إلى أوروبا التي تتطلب بصمة كربونية منخفضة).
من حيث تنمية المجتمع وخلق فرص العمل، سيوفر المشروع حوالي ۱۰,۰۰۰ وظيفة خلال مرحلة الإنشاء. وبعد التشغيل سيخلق الاف الوظائف الدائمة للعلماء والمهندسين والفنيين المتخصصين.
علاوة على ذلك سيسهم المشروع في تنمية منطقة الضبعة، محولاً إياها من منطقة ساحلية موسمية إلى مرکز حضرى متكامل يضم مدارس فنية متخصصة ومراكز بحثية وصناعات متطورة.
ماذا عن اختيار الجانب الروسي للتنفيذ؟
اختيار روسيا لم يكن فنيا فقط، بل كان قرارا استراتيجيا متكاملا يضمن لمصر أفضل شروط تمويل، وأعلى معايير أمان، وأقصى درجات توطين التكنولوجيا. وهناك ارث تاريخي من التعاون في المشروعات القومية الكبرى (مثل السد العالي). كما أن التوافق السياسي الحالي بين القاهرة وموسكو جعل من روسيا شريكا استراتيجيا موثوقا" لا يضع شروطا سياسية معقدة مقابل نقل التكنولوجيا الحساسة. كما أن "روسيا" تعد حاليا أكبر مصدر للمفاعلات النووية في العالم، ولديها مشروعات قيد التنفيذ في دول عديدة (مثل: تركيا والمجر والهند والصين وبنجلاديش). مما يعطى مصر طمأنينة بشأن قدرة الجانب الروسي على الإنجاز رغم التحديات الجيوسياسية، كذلك، تفوق العرض الروسي في عدة محاور استراتيجية وفنية ومالية جعلته الخيار الأفضل لمصر مقارنة بالعروض الأخرى التي كانت مطروحة مثل العرض الكوري والصيني والفرنسي ثم أن روسيا قدمت تمويلا حكوميا يغطى ۲۸۸ من تكلفة المشروع حوالى ٢٥ مليار دولار) بقرض ميسر جدا، وفترة سماح طويلة تبدأ بعد تشغيل المحطة، مما لم يضع عينا فوريا على الموازنة العامة للدولة، والعرض الروسي شمل 4 وحدات نووية متقدمة، حيث تعتبر مفاعلات ۱۲۰۰۰VER الروسية من الأكثر أمانا في العالم حاليا، فهي مفاعلات من الجيل الثالث بلس، التي تتميز بنظام أمان "سلبي" يعمل ذاتيا حتى في حالة انقطاع الكهرباء بالكامل، وهو ما عالج الثغرات التي ظهرت في حوادث سابقة مثل فوكوشيما". كمل شمل العرض الروسي الالتزام بتوطين التكنولوجيا النووية من خلال حزمة شاملة تشمل نقل المعرفة النووية لمصر وتدريب الكوادر ورفع نسبة المكون المحلى تدريجيا لتصل إلى x٣٥ فروسيا لا تكتفى ببناء المحطة، بل تلتزم بتدريب آلاف المهندسين والفنيين المصريين وإدارة الوقود النووي المستنفد والعرض الروسي هو عرض . شامل" حيث يشمل توريد الوقود النووى طوال العمر التشغيلي للمحطة (٦٠-٨٠ عاما)، والمساعدة في الصيانة وتدريب الكوادر، وحتى التخلص الأمن من النفايات النووية، مما يضمن استمرارية المشروع دون تعقيدات مستقبلية.
ماذا عن التنسيق والتشاور مع الوكالة
الدولية للطاقة الذرية ؟
الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الظهير الفني والقانوني" الذي يضمن للعالم أن مفاعلات الضبعة تعمل وفق أعلى مستويات الأمان والشفافية، حيث يعد التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حجر الزاوية في شرعية ومصداقية البرنامج النووي المصري حيث تلتزم مصر با على معايير الشفافية الدولية.
هناك رقابة وإشراف مستمر حيث تخضع كل مراحل مشروع الضبعة الإشراف الوكالة الضمان أن البرنامج مخصص للأغراض السلمية فقط. يتم ذلك من خلال نظام "الضمانات" الذي يتيح لمفتشي الوكالة زيارة المواقع النووية بانتظام.
كما استقبلت مصر عدة بعثات من الوكالة لتقييم جاهزية بنيتها التحتية النووية. وقد أشادت الوكالة في تقاريرها بالتزام مصر بالمعايير الدولية وتطور إطارها التشريعي والرقابي
وتوفر الوكالة لمصر برامج تدريبية متقدمة للكوادر البشرية، وتقدم استشارات فنية في مجالات الأمان النووي، وإدارة النفايات الإشعاعية، وكيفية التعامل مع حالات الطوارئ
هل يمكن للشركات الخاصة الاعتماد عليها أم
أنها ستقتصر على أجهزة الدولة المصرية؟
ستبدأ هذه المفاعلات كأدوات في يد الدولة لخدمة المشروعات القومية، ولكن من المتوقع جدا رؤية تحالفات بين القطاع الخاص (تحت إشراف الدولة) التشغيل مناطق صناعية أو سياحية بنظام "الطاقة" كخدمة تفتح تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة الباب لأول مرة أمام القطاع الخاص للدخول في نادي الطاقة النووية، وهو أمر كان مستحيلا مع المفاعلات العملاقة مثل "الضبعة" التي تتطلب استثمارات حكومية. هائلة واتفاقيات بين دول
القانون المصرى الحالي يسمح بمشاركة القطاع الخاص في إنتاج وتوزيع الطاقة ومع المفاعلات النووية الصغيرة، يمكن لكبار المطورين العقاريين أو أصحاب المجمعات الصناعية الضخمة التفكير في امتلاك هذه المفاعلات بنظام المنتج المستقل للطاقة، تماما كما يحدث الآن في محطات الطاقة الشمسية ومزارع طاقة الرياح
كما يمكن لاتحاد من المطورين السياحيين في مناطق مثل البحر الأحمر أو الساحل الشمالي التعاقد على "مفاعل عائم" لتوفير الكهرباء وتحلية المياه لمجموعة من الفنادق والقرى السياحية بشكل مستقل عن شبكة الكهرباء الموحدة، مما يقلل الضغط على أجهزة الدولة.
كيف تلافت الجمهورية الجديدة الأخطاء التي وقعنا فيها سابقا وعطلتنا عن امتلاك محطات نووية سلمية لأكثر من ستة عقود؟
كان ذلك عبر تبنى استراتيجية "الإرادة الناجزة" والتحول من مجرد التخطيط الورقى إلى التنفيذ الفعلى على الأرض.
كانت مصر تضيع سنوات فى طرح مناقصات ثم إلغائها مثلما حدث في ثمانينيات القرن الماضي). الآن انتقلت الدولة إلى نظام الشراكة الاستراتيجية المباشرة مع "روسيا"، مع ضمان نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة بنسب تصل إلى ٣٥، مما جعل الروس "شركاء نجاح" وليسوا مجرد مقاولين
تعاملت الدولة مع ملف الضبعة بتوازن كبير، معتبرة إياه مشروع أمن قومى يتجاوز التحيزات السياسية، واستمر العمل في الموقع حتى في ذروة الأزمات العالمية (مثل أزمة كورونا أو النزاعات الحالية).
هل تمتلك الدولة المصرية مراصد موثوقة لرصد أى تسربات اشعاعية في الأجواء المصرية؟
بينما لا تملك مصر منع وقوع حوادث في دول أخرى فإنها تمتلك "درعا" استخباراتيا وفنيا" يرصد أى خطر إشعاعي قادم من الخارج فور حدوثه، مع جاهزية كاملة للتعامل مع أي سحابة إشعاعية عابرة للحدود.
أهم الضمانات والآليات التي تمتلكها مصر تتمثل في شبكة الرصد الإشعاعي القومية (الإنذار المبكر)، تضم أكثر من ١٥٠ محطة رصد الى موزعة بدقة على كافة الحدود والمنافذ بما فيها السواحل الشمالية والحدود الشرقية). هذه المحطات تعمل على مدار الساعة وترتبط بمركز إنذار مركزي وفي حال حدوث أي تسرب من مفاعلات إيرانية مثل بوشهر) أو إسرائيلية مثل ديمونا نتيجة عمل عسكرى، يتم رصد السحب الإشعاعية" فور دخولها المجال الجوى المصرى لاتخاذ إجراءات الحماية قبل وصولها للمناطق المأهولة.
مصر عضو فعال في نظام تبادل البيانات الموحد" التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا النظام يضمن لمصر الحصول على معلومات فورية ودقيقة عبر الأقمار الصناعية والحساسات الدولية عن أي حادث نووى يقع في أي مكان بالشرق الأوسط، مما يمنح الدولة "وقت استجابة" كافي لتفعيل خطط الطوارئ.
كل المنافذ البرية والبحرية والجوية المصرية مزودة بـ "بوابات إشعاعية" وأجهزة كشف يدوية لفحص البضائع والمنتجات القادمة من الخارج، لضمان عدم دخول أي مواد ملوثة إشعاعياً نتيجة أي حوادث في دول الجوار.
كيف تقرأ مشهد أسواق الطاقة الراهن؟ وهل تعود الأسواق إلى ما كانت عليه قبل الحرب؟
لا ينتظر العالم العودة إلى الماضى، بل يسابق الزمن لبناء نظام طاقة جديد متحرر من سيطرة السياسة وأطماع الدول فى موارد الأرض. لقد انتقل العالم الآن من أزمة نقص الإمدادات إلى أزمة "إعادة رسم الخرائط". لن تعود الأسواق إلى ما كانت عليه قبل حرب أوكرانيا أو التوترات الإقليمية الراهنة، لأن هيكل التجارة العالمية
قد تغير جذريا الآن، حلت الموثوقية" محل "السعر". إذ لم يعد المشترون يبحثون عن الخيار الأرخص بل عن الخيار الأكثر أمانا سياسيا. انقسم العالم إلى أسواق تلتزم بالعقوبات والقيود الغربية، وأسواق "موازية" تتعامل مع البترول والغاز الروسي والإيراني بأسعار مخفضة، مثل الصين والهند، مما يخلق سعرين مختلفين النفس المادة الخام.
ومن التطورات المهمة التي برزت بقوة الطاقة النووية كما حدث عندما أوقفت السعودية إنتاج البترول خلال حرب ۱۹۷۳ لكن هذه المرة، برزت الطاقة النووية كركيزة أساسية لأمن الطاقة، بعد عقود من تهميشها لصالح الغاز الطبيعي.
أما عودة الأسواق إلى وضعها قبل الحرب، فلن يحدث ذلك أبدا، لأن العلاقات القائمة على الثقة بين الدول أصبحت افتراضا غیر واقعی، لا سيما بين الدول الصناعية الكبرى لم تعد الدول الأوروبية وكندا تثق بأمريكا أو روسيا، وينطبق الأمر نفسه على الصين والهند؛ فقد الجميع ثقتهم ببعضهم البعض.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهادة نجاح على تعافى المركز المالى للدولة المصرية تجاوز احتياطى المركزى حاجز ال 55 مليار دولار.. يعزز قدرة الدولة على...
الحكومة تتحمل نفس فاتورة الدعم لكنها تمنح المواطن حرية الاختيار
تطوير المنظومة يستهدف رفع الكفاءة وضمان وصول الحقوق لأصحابها الهدف الأساسى ليس تحقيق وفر مالى.. وإنما رفع كفاءة المنظومة الدولة...
الأحزاب مطالبة بالاستعداد لاستحقاق المحليات.. والمناخ ملائم لإنجاز هذا الملف توجيهات القيادة السياسية.. دفعة أمل لكل الشباب المهتمين بالعمل السياسى