منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم أى قارئ أو مبتهل هو الحصول على جواز اعتماده منها، لتكون بداية انطلاقته الحقيقية لتحقيق الانتشار عبر ميكروفون إذاعة القرآن الكريم.
وتعمل اللجنة وفق ضوابط دقيقة وأحكام صارمة، وتضم خبراء ومختصين فى علوم القرآن وأحكام التجويد والمقامات الموسيقية من أجل انتقاء أفضل الأصوات التى تجدد الدماء فى جسد دولة التلاوة المصرية .
الدكتور هيثم الهوارى، الخبير الموسيقى بدار الأوبرا المصرية، أحد أعضاء هذه اللجنة الموقرة.. التقينا به وكان معه هذا الحوار.
حدثنا عن تجربتك الموسيقية.. وكيف بدأت؟
بدأت منذ الصغر وأنا طفل فى المرحلة الابتدائية، وقتها كنت أشعر دائما بميل نحو الموسيقى والألحان، عزفا وغناء.. وكانت أمى رحمة الله عليها تعمل مدرسة بالمدرسة ذاتها التى أتعلم فيها، وكانت حريصة على اصطحابى لغرفة الموسيقى لأتعلم العزف على الآلات مع مدرس الموسيقى ذى الشخصية الجذابة فى أناقته وهدوئه وإحساسه العالى بالألحان، فكان له فضل كبير فى حبى لآلة العود.
لك بعض التجارب بدار الأوبرا المصرية.. فماذا عنها؟
نعم من خلال المركز الثقافى القومى، وهو المسئول عن نشر الفنون الراقية العالمية والقومية، ورفع الذوق العام لدى المتلقين فى المجتمع.. وقد جاء حبى وشغفى بممارسة هذه الفنون بشكل واقعى.. فخشبة المسرح بالنسبة لى عشق لا يضاهيه عشق.. ولحظة رفع الستار وبدء فقرات الحفل من اللحظات السعيدة التى يشعر بها كل فنان.. والحقيقة أننى اشتركت فى تقديم أكبر الأحداث العالمية والوطنية وكثير من الفعاليات الفنية بدار الأوبرا، مثل مهرجان القاهره السينمائى ومهرجان الموسيقى العربية وأوبرا عايدة والمؤتمر الدولى للسكان الذى عقد أوائل التسعينيات وغيرها من الأحداث الفنية الكبرى .
وكيف التحقت عضوا ومحكما بلجنة اختبار القراء والمبتهلين بالإذاعة؟
بدأت هذه التجربة منذ عشر سنوات تقريبا بترشيح من أساتذتى الأجلاء، الدكتور عبد الله الكردى والدكتور قدرى سرور، وهم أساتذتى بكلية التربية الموسيقية رحمهما الله.. وأنا سعيد بالانضمام لهذه اللجنة الموقرة لأنها تعمل بجد واجتهاد من أجل اكتشاف اصوات جديدة وموهوبة بالفعل واعتمادها بالإذاعة المصرية لتجديد الدماء فى عروق دولة التلاوة المصرية بأصوات ندية وجميلة تملأ الشارع زخما وصيتا، سواء فى التلاوة القرآنية أو فى الابتهال والإنشاد الدينى
ما أهمية وجود خبير موسيقى فى لجنه اختبار القراء والمبتهلين بالإذاعة؟
بلا شك له دور كبير وأهميه قصوى لا غنى عنها على الإطلاق، فهو الذى يحدد ما إذا كان القارئ أو المبتهل موهوبا أم لا، وهل للقارئ شخصية منفردة أم هو مقلد، وماذا ينقصه لتكتمل موهبته، وما هى الإيجابيات والسلبيات الموجودة فى الصوت حتى يستطيع أن يعمل على نماء صوته بالشكل العلمى السليم.
ماذا عن تشكيل وطبيعة عمل هذه اللجنة؟
اللجنة بها لفيف من الأساتذة والعلماء الأجلاء كل فى تخصصه، فمنهم المتخصص فى الأداء الإذاعى، ومنهم المتخصص فى الحفظ والأحكام، ومنهم المتخصص فى اللغة العربية، ومنهم المتخصص فى الصوت ومساحته وجماله من ناحية الأداء النغمى والمقامات الموسيقية المستخدمة، ويؤخذ بالرأى الجماعى، وذلك فى ظل قيادة حكيمة من الإذاعى إسماعيل دويدار رئيس شبكة القرآن الكريم، وبرئاسة الدكتور محمد لطفى رئيس الإذاعة المصرية.
فى رأيك.. ما مواصفات القارئ والمبتهل الجيد؟
جمال الصوت وقدرته على الانتقال بين المقامات المختلفة بإتقان شديد وسهولة، والقدرة على أداء الجمل النغمية الطويلة دون إجهاد، مما يستوجب أن يكون القارئ أو المبتهل ذا نفس طويل وأيضا قدرة على التعبير عن آيات الله ونصوص الابتهال بشكل يصل بالمستمع لفهم المعنى والمراد من الله سبحانه وتعالى.
الموهبة أم الدراسة.. أيهما أفضل بالنسبة للقارئ أو المبتهل؟
الأساس فى الاختيار الموهبة التى يهبها الله للقارئ أو المبتهل.. لكن يجب رعاية هذه الموهبة وتنميتها بالتدريب المستمر والدراسة الأكاديمية المنتظمة التى تحافظ على لمعان وجمال الصوت بالشكل اللائق.
وما أفضل المقامات الموسيقية لصوت القارئ والمبتهل؟
لا توجد مقامات أفضل من مقامات، لكن كل صوت قد يميل لأداء مقام معين يكون متميزا فى أدائه، ويستطيع أن يتنقل بينه وبين مقاماته القريبة بسلاسة دون إزعاج، وبين الطبقات الصوتية المختلفة، لاستعراض إمكاناته الصوتية ببراعة وإتقان.
ما رأيك فى برنامج "دولة التلاوة" الذى أذيع على عدد من القنوات الفضائية؟
مؤكد برنامج جميل، استطاع أن يجذب جمهور المشاهدين، وذلك لأن القائمين عليه نجحوا فى توفير الإمكانات اللازمة لخروجه بهذا الشكل الممتاز والمبهر.. كما أنهم نجحوا فى اختيار عنوان جذاب للبرنامج.. فقد نزل القرآن بمكة وطبع فى إسطنبول وقرئ بمصر، فحقا مصر بعراقتها هى دولة التلاوة ترتيلا وتجويدا بالقراءات العشر، ومصر عريقة دوما بعلمائها ومشايخها وأصواتها الجميلة.. والحقيقة أن البرنامج يذاع لعموم الناس لذا جاء فى شكل نال إعجاب الناس فى مصر وخارجها، وهذا شىء مطلوب لنشر ثقافة الاستماع لأصوات جميلة فى تجويد القرآن.. كما أن البرنامج له دور مهم فى بث الخلق القويم بين الشباب، ويقدم لهم نماذج يقتدون بها، إلى جانب لاعبى الكرة والفنانين، وهذا توجه محمود من الدولة والشركة القائمة على إنتاج البرنامج .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى
بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...