محمد التاجى: مخرج قابلنى فى الشارع فتح لى باب الفن

طردي من «البالون» وراء عملي بـ«المتزوجون» أول أجر لى سُرق منى.. وسامحت الحرامى

هو فنان صاحب طلة مبهجة وابتسامة مميزة ويمتلك موهبة فنية خاصة ويجيد اختيار أعماله بعناية.. لا يسعى إلى الوجود فقط ويحترم جمهوره بشدة ويرى أن الفن رسالة لها قيمة أخلاقية.. له أدوار لا تُنسى تعلق بذهن المشاهد حتى لو مر عليها سنوات عديدة هو فنان من النوع الذى يعمل فى هدوء لا يجيد الدعاية لنفسه ولكنه يترك موهبته تتحدث عنه.

رغم أخباره القليلة فى الإعلام ولكن لن تري أى  عمل له إلا وتتأكد من عمق موهبته وإبداعه وتنوعه وتتأكد أنه لم يتم استغلاله بما يتناسب مع إمكانياته منذ شاهدناه فى مسرحية المتزوجون ثم أدواره فى أعمال مهمة مثل مسلسل أديب والجوارح والزينى بركات وزيزينيا وأفلام البرنس وآخر الرجال المحترمين والمطارد والمرشد وأرض الأحلام، وهو فنان من أسرة فنية ورث موهبته فى التمثيل عن جده الفنان القدير عبدالوارث عسر، عاصر كبار نجوم الزمن الجميل وبرع فى التمثيل أمامهم لم يهتم أبداً بحجم الدور الذى يقدمه وهمه الأول يكون عمق الشخصية وما تتركه من أثر داخل المشاهد.. هو الفنان القدير محمد البلتاجى الذى التقينا به وكان هذا الحوار..

 نعود بك إلى الوراء إلى البدايات.. متى اكتشفت ميولك الفنية؟

منذ صغرى وأنا أعشق الفن فأنا ولدت فى بيت الحاج عبدالوارث فى الدقى وبالنسبة للدراسة كنت فى المدرسة الابتدائية «قصر النيل» ثم «الناصرية» وفى مرحلة الثانوية كنت فى مدرسة «القديس يوسف المارونية» والتى تعتبر بداية نشاطى التمثيلى وبداية حبى وتعلقى بمهنة التمثيل بعد ذلك التحقت بكلية حقوق جامعة عين شمس وكنت أمثل وقتها فى مسرح الجامعة، وكانت الجامعة تستضيف المخرجين الكبار مثل جلال الشرقاوى وكرم مطاوع وسمير العصفورى وفهمى الخولى ليخرجوا للطلبة روايات أثناء الجامعة وكانوا يحضرون لاكتشاف المواهب من أجل العمل فى مسرح الطليعة ودخلت المجال عن طريق  مثل هؤلاء المخرجين وهم الذين وجهونى للتمثيل.

حدثينا عن بديات أعمالك؟

ذات يوم قابلت المخرج فهمى الخولى بالصدفة فى الشارع وعرض علىّ مشاركتى فى مسرحية «شكسبير فى العتبة» وكنت قد عملت معه على مسرح الجامعة وكانت هذه مسرحيتى الأولى على مسرح الطليعة ثم ثانى عمل كان سلسلة من سلاسل السيرة الشعبية، وكان العرض الأول باسم «انفض المولد ياعنتر» والثانى «أبوزيد الهلالى» وكل هذه السير الشعبية دائماً ما كانت تحمل بداخلها فكراً سياسياً ثم تعاونت مع المخرج حسن عبدالسلام فى مسرح البالون وقال لى «انت جاى هنا تعمل ايه امشى اطلع بره.. اجرى على مسرح الهوسابير اعمل معاهم مسرحية المتزوجون» وقتها انتقلت للعمل على المسرح الخاص. وانقطعت صلتى بالمسرح الحكومى وبدأت فى سلسلة الأعمال الدرامية ومسرحيات القطاع الخاص.

 ماذا كان رد فعل جدك الفنان عبدالوارث عسر عندما علم بدخولك مجال التمثيل؟

جدى لم يساعدنى ولم يكن له يد فى دخولى مجال التمثيل بالعكس هو كان رافضاً لدخولى المجال بشكل قاطع ولكن عندما رأى أنها رغبتى ولمس مدى إصرارى عليها أخذ علىّ عهداً أن لا أذكر لأحد أنى حفيده وقال لى بالنص أنا مش عاوز أدخل على مخرج أو منتج ويقولوا لى حفيدك طلب يشتغل حيبقى يوم صعب عليك قوى وكنا بنخاف منه فكنت عندما أذهب إلى مخرج لا أقول له أنى حفيد عبدالوارث عسر وهذا ما حدث فى بداية مشوارى الفنى لذلك أنا صنعت مشوارى بنفسى ولم أستفد فى يوم من الأيام بعلاقتى به أو أصدقائه أو علاقاته فهو أراد أن لا أكون محتاجاً لوجوده الفنى أو أستند عليه فنياً فى أى وقت من الأوقات. وأنا استفدت من هذا الشرط لأنه عودنى اعتمد على نفسى فقط وإمكانياتى وموهبتى.

 ما أسباب رفض جدك دخولك مجال الفن؟

السبب الرئيسى وراء رفض الحاج «عبدالوارث عسر» رحمة الله عليه دخولى المجال الفنى هو أنه كان خايف عليّا من الوسط الفنى لأن المجال صعب وفيه إحباطات وحروب كثيرة جداً.. على سبيل المثال «يبقى حبيبك وقاعد جنبك وهو بيحاربك وبيعمل فيك مقالب وفى الوش حبيبك أو بيلعب من وراك مع شركة فى مسلسل ويتفق هو والمخرج بتاع العمل عشان يمشونى وييجى هو مكانى» لذلك فهو لديه الحق عندما خاف علىّ من الصدمات التى ممكن أن أتعرض لها فمثل هذه الصدمات وغيرها كانت سبب رفضه لدخولى الفن، لكن حب المهنة والعمل يجعلك تنسى كل هذه الأشياء ويولد لدى الإنسان ارتباط بالدور الذى يقدمه ويعطيك أعمار تانية غير عمرك وتجارب أخرى غير تجاربك هو الشخصية لذلك «الواحد يتحمل صعابها عشان حلاوتها».

 هل نستطيع القول إن للفنان عبدالوارث عسر تأثيراً كبيراً عليك فى حبك للفن؟

بالطبع كان له تأثير كبير علىّ وعلى أجيال كثيرة فهو قامة من قامات الفن المصرى على مدار التاريخ لقد عشقت الفن وكنت أمثل فى المدرسة وقررت التمثيل باحترافية بعدما أنهيت الدراسة بعامين ووقتها كنت أعتقد أننى سأمثل فترة معينة وكنت لا أرى أننى أستطيع الاستمرار لكن دارت الأيام وأكملت التمثيل واستمررت حتى اليوم.

 ما أبرز المواقف الصعبة التى واجهتك فى بداية مشوارك الفنى؟

هناك الكثير من المواقف الصعبة التى واجهتنى فى بداية مشوارى الفنى منها أننى اترفض من معهد الفنون المسرحية ثم بعد الاتفاق على أربعة أعمال يتم الاستغناء عنى فكانت البداية محبطة جداً ولكن الحمد لله قابلت المخرج فهمى الخولى فى الشارع وبدات الأعمال تتوالى.

 متى استطعت أن تعلن بأنك حفيد الفنان عبدالوارث عسر؟

بعد أن توفى بأربع أو خمس سنوات كنت وقتها قد قدمت مسلسل البشاير وقد حقق نجاحاً كبيراً، وقتها فقط شعرت أن من حقى أن أعلن أن الفنان عبدالوارث عسر جدى وخاصة أننى لم أعد أحتاجه فنياً.

 هل تتذكر أول أجر لك؟

طبعاً أتذكر جيداً لأنه كان له معى قصة طريفة كان مبلغاً كبيراً 61 جنيهاً فى مسرح الطليعة عن 30 ليلة عرض وللأسف تم سرقتها منى.. ومسامح من سرقنى.

 ما أول عمل قدمته فى مشوارك الفنى على شاشة التليفزيون؟

أول عمل تليفزيونى لى كان مع المخرج محمد فاضل اسمه «خط عرض 43» ووقفت أمام عمالقة الفن مثل عمر الحريرى وصلاح السعدنى وكريمة مختار وعمر خورشيد وهويدا ابنة الفنانة صباح والفنان الكبير جميل راتب وكان أول عمل مكتوب للفنان محمد جلال عبدالقوى.

 	إيمان الخولى

إيمان الخولى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

يحيى حمزة: عايشت أحداث «المصيدة» ورصدت ظاهرة النصب الالكترونى

في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...

حنان مطاوع: أنا وقعت فى «المصيدة»

دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م