أنا أول من طالبت بعودة المسلسلات القصيرة
الفنانة رانيا فريد شوقي تنوعت أدوارها فى السينما والدراما، ونجحت فى تقديم أدوار درامية متعددة ومتناقضة، بين السيدة الفقيرة التى تعول، والمرأة الأرستقراطية، والرومانسية.. كما قدمت السيكودراما فى العديد من أعمالها. وفى رمضان، قدمت مسلسل "الأميرة - ضل حيطة"، وأعربت عن سعادتها بنجاح شخصية الطبيبة النفسية "ندى" فيه، كما شاركت فى مسلسل "حسبة عمرى" أيضا خلال الماراثون الماضى.
نتعرف على كواليس وتفاصيل تلك المشاركات ورأيها فى العديد من القضايا الدرامية فى هذا الحوار.
ما الذى حمسك لشخصية "ندى" عندما تلقيت عرضها؟
ندى طبيبة نفسية لديها قماشة واسعة من التفاصيل، وشخصية ثرية بالأفكار، ومن خلالها تصل رسالة العمل وتقدمها بشكل مباشر، بالإضافة إلى أننى أحب علم النفس وقارئة جيدة للكثير من كتبه، فعندما تلقيت الترشيح من المنتجة وتحدثت معى حول شخصية الدكتورة ندى قلت لها بالحرف "انتى جيتى فى ملعبى"، ولم أنظر لأى معيار آخر، سواء مساحة الدور أو غير ذلك، وقررت تقديم ما أحب بمنطق الهواة، وهناك جوانب أخرى وضعتها فى الحسبان كأى ممثل يبحث عن العمل الجيد.
ما تلك العوامل؟
الدور المختلف الذى لم أقدمه من قبل، والشخصية المؤثرة فى الأحداث، التى تقدم محورا أو جانبا مهما يتعلق بالجمهور ويلمسه بشكل خاص، ويقدم خلاصة رسالة العمل، بالإضافة إلى الفريق المتميز والنجوم الذين قدموا مباراة تمثيلية رائعة حصدت تفاعلا ظهر من التعاطف مع البطلة وكراهية البطل، أو الزوج النرجسى، والسيناريو الذى نجح فى تقديم حبكته الدرامية السيناريست محمد سيد بشير ويلفت الأنظار منذ الوهلة الأولى، ولذلك كنت مطمئنة لنجاح الدور نظرا لقوة القصة وفريق العمل الموهوب، وعشقى لهذه النوعية من الأدوار، لذلك لم أجد صعوبة كبيرة فى تقديمه.
قدمت رسالة العمل بشكل مباشر، فكيف رأيت تلك الرسالة؟
العمل كله يتلخص فى كشف جوانب الشخصيات السامة فى حياتنا، ومن الوارد أن نلتقيها، وكلنا قد نتعرض للوقوع فى شباك هذه الشخصية المخيفة. تقديم الرسالة بشكل مباشر هنا كان جيدا، لأن الجمهور يريد أن يعرف الأسباب المباشرة لوصول بعض العلاقات لتلك النقطة، وكان تقديمها على يد طبيب نفسى - الدكتورة ندى - بمثابة فك العقدة، والنزول من مرحلة الذروة إلى الحل، وذلك أفضل فى بعض موضوعات السيكودراما، إذ يظل الجمهور حائرا فيما يتعلق بتصرفات بعض الأشخاص، الذين تصل دوافعهم النفسية المشوهة لحد ارتكاب الجرائم لنصل للحل والرسالة بشكل مباشر، ويلمسها الجمهور بقوة، ويتفاعل معها كل من عانى من أمراض النرجسية والنفسية بشكل عام.
هل رصدت هذا التفاعل؟
اضطراب الشخصية النرجسية مرض تعرف الجمهور على الكثير من أبطاله فى الواقع، لذا منصات التواصل الاجتماعي عبرت عن ذلك من خلال تناقل الأحداث وإسقاطها على الواقع، سواء من منظور تراجيدى او حتى كوميدى، لمن سمع عن تلك الشخصيات أو تعامل معها. والسيكودراما لون جاذب للجمهور، ويخلق التفاعل والمعايشة مع أبطاله، لذلك جاءت ردود الفعل قوية، وتؤكد نجاح دورى والعمل ككل.
كيف كانت استعداداتك لتقديم شخصية الدكتورة ندى؟
الطبيب النفسى شخص يعيش مع الكثير من الحالات، وصعوبة مهمته تكمن فى تشخيص المرض وكشف جوانب الشخصية ومعطياتها النفسية والاجتماعية. ذهبت للقاء أحد الأصدقاء القدامى من الأطباء النفسيين - الدكتور محمد طه - مرات عديدة بخصوص العمل. وكما ذكرت، أنا قارئة جيدة لعلم النفس وأدرك ان الاهتمام بالصحة النفسية جزء لا يتجزأ من اهتمام الشخص بصحته أو عمله وأسرته، فهى الجانب الأهم لأن النفسية السوية قادرة على تخطى باقى العقبات وصعوبات الحياة. وتعلمت من لقاءاتى بخبراء هذا المجال طريقة الأداء والتعامل مع المريض، وهذا ساعدنى كثيرا فى تقديم الدور. وكانت هناك نقاشات مستمرة مع المخرجة شيرين عادل والاستايلست منى الزرقانى، للاتفاق على الشكل الخارجي ومضمون الدور ورسالته.
ما الذى دفعك للمشاركة كضيفة شرف فى مسلسل "حسبة عمرى"؟
"حسبة عمرى" خلطة اجتماعية وتوليفة جمعت العديد من القضايا، مثل عمل المرأة، والمعاناة العاطفية للبعض. وقد استفزتنى شخصية نهلة التى قدمتها، فهي قادمة من الماضى، أو هى الحب القديم لأحدهم، فكيف تكون مشاعرها تجاه الشخص الذى تركها قبل سنوات طويلة، وهى ريأكشنات ومشاعر وردود فعل أردت تقديمها لقوتها، بالإضافة لأن بطلة العمل الموهوبة روجينا صديقتي منذ الدراسة بالمعهد، وتجمعنا عشرة عمر، ولا يمكن أن أرفض لها طلبا.
شاركت فى عملين ضمن أعمال الـ١٥ حلقة، كيف ترين التجربة؟
كنت من أوائل من طالبوا بتقديم دراما متنوعة الحلقات، فهناك موضوعات درامية لا تحتمل التقديم فى حلقات مطولة. مهم أن يكون هناك تناسب بين الموضوع الدرامى وعدد حلقاته، وأثبتت التجربة نجاح الفكرة، ليس فقط على مستوى الموضوعات، لكنها سمحت بالتنوع وتقديم أفكار أكثر. وكمثال، اذا كان لدينا عشرون مسلسلا فقط للمتابعة الرمضانية، فإنه بالإمكان تقديم أربعين فكرة أو مسلسلا فى حيز الوقت ذاته، بالإضافة إلى أن مسلسلات الـ١٥ حلقة أسهمت فى عمل الكثير من العاملين، سواء أمام الكاميرا أو خلفها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة