سلوى عثمان: أعشــق التمثيل باللهجة الصعيدية

أحب التواجد فى دراما رمضان

استطاعت الفنانة المميزة سلوى عثمان أن تلفت انتباه الجمهور والمتابعين فى كل عمل تشارك فيه لتقدم أدوارا مميزة ومختلفة وتعبر عن الشخصيات بأداء متنوع، وبرغم تقديمها دور الأم أكثر من مرة إلا أنها تقدم فى كل مرة زاوية وإطارا جديدا يكشف عن هوية مختلفة.

وشاركت الفنانة فى الماراثون الرمضانى الماضى خلال عملين أحدهما عن الصعيد، التقينا بها وتحدثت عن تلك المشاركات وردود الأفعال التى رصدتها على أدوارها وكواليسها وأشياء أخرى فى هذا الحوار.

كيف رصدت ردود الأفعال حول شخصية سناء فى دراما "سيد الناس"؟

فى الحقيقة سعيدة جدا لمشاركتى فى مسلسل "سيد الناس" لأنه من الأعمال القريبة إلى قلبى وأحب أن أقدمها وأرى فيها اختلافا كثيرا على المستوى الظاهرى والجوهرى لأننى أفضل دائما الأدوار البسيطة غير المبالغ فيها التى تكون دائما قريبة للجمهور وهذا ما وجدته فى شخصية سناء التى قدمتها خلال الأحداث التى كان لها الكثير من التحديات التى شعرت بها خلال تجسيدها كونها شخصية محورية ومحركة للأحداث ودائما تدخل فى أزمات ومواقف مع "اعتماد الهوارى" التى جسدتها الفنانة "إلهام شاهين" مما جعلها شخصية ثرية وغنية وبها الكثير من الأنماط الفنية والمشاعر الإنسانية التى تعايشت معها خلال ٣٠ حلقة وسعيدة بردود الأفعال حول شخصية سناء التى أشاد بها الكثيرون.

 سناء الأم المكلومة الحزينة هل كان لها استعداد من نوع خاص؟

أولا أحب أن أوضح أن هذا الدور جاء من قبيل الصدفة حيث كان من المقرر أن تقوم به الفنانة الجميلة "وفاء عامر" ولكنها أصيبت بوعكة صحية واعتذرت عنه وطلب منى المخرج محمد سامى أن أقوم بالدور وفى الحقيقة لم أتردد لحظة فى القبول لأن شخصية سناء جذبتنى كثيرا ووجدتها مختلفة فهى أم مكلومة ومغلوبة على أمرها فضلت الصمت لسنوات طويلة وأن تتبرأ من أمومتها وتنكرها وتعيش مع ابنها الوحيد فى نفس البيت وتتعامل معه كخادمة ولم تفصح بأنها أمه الحقيقية فكل هذه المشاعر الإنسانية المكبوتة والانفعالات وردود الأفعال كانت تتطلب استعدادا خاصا فهذا ليس أمرا سهلا بل استغرق الكثير من الوقت والتحضير لكى أستطيع التعايش مع كم المشاعر التى تخفيها سناء طوال الوقت حتى بعد تعرضها للظلم على يد ابنها الذى قام بصفعها وأحب أن أذكر أن هذا المشهد كان حقيقيا ومؤلما نفسيا لدرجة كبيرة وهو لا يعلم أنها أمه وهى لا تقول له أى شىء حفاظا على مشاعره وصورته أمام الناس فكل هذه مشاعر متناقضة تطلبت منى أداء مختلفا وإظهارها بشكل غير مفتعل ولا مبالغ فيه فهى شخصية مرهقة نفسيا.

 هل يزعجك حصرك دائما فى أداء دور الأم؟

لا يزعجنى إطلاقا هذا الأمر ولم أفكر فيه بهذه الطريقة ولكن أنظر له من ناحية مختلفة وهو أهمية الدور وتأثيره فى الأحداث والأثر الإيجابى الذى يتركه عند الجمهور فهذا أكثر شىء يحمسنى لقبول الدور هو أن يلقى استحسان الجمهور ويشيد به لأن دور الأم لم يكن بالسهولة التى يتصورها البعض ولكن يعد من أصعب الأدوار لأنه يتطلب مشاعر وانفعالات معينة يجب استحضارها وتواجدها حتى تتوفر المصداقية والتلقائية وتكتمل حالة الأمومة بشكل غير مصطنع فداخل كل سيدة مشاعر الأمومة بالفطرة حتى لو لم تنجب فقد خلقها الله بهذه المشاعر الإنسانية الفطرية حيث إننى أقوم باستحضار تلك الفطرة وأتعامل مع كل فنان أمثل أمامه على أنه ابنى فى الحقيقة وهذا ما يجعل الدور صادقا وطبيعيا وهذا لا يمنع من أننى أتمنى تقديم شخصيات مختلفة فالفنان دائما فى حاجة إلى التجديد والتغيير حتى يستطيع إخراج كل طاقاته التمثيلية واكتشاف نفسه من جديد.

 قدمت دور السيدة الصعيدية القوية فى مسلسل حكيم باشا.. كيف كانت هذه التجربة؟

عندما عرض علىّ الدور وقرأت السيناريو قبلت دون تردد لأسباب كثيرة أولها أنه أعادنى مرة أخرى للدراما الصعيدية التى أعشقها وأعشق تفاصيل الحياة الصعيدية وأحب التعايش مع القصص المختلفة لأهالى الصعيد، أما السبب الثانى أننى بهذا الدور أستطعت أن أحقق المعادلة الصعبة لأى فنان يتواجد فى أكثر من عمل فى الموسم الرمضانى وهو التنوع والاختلاف حيث جاءت شخصية "شوشة" بعيدة كل البعد عن دور "سناء" فى "سيد الناس" وهذا أكثر ما حمسنى لاختلاف القصة واختلاف اللوك الخاص بالشخصية فهى امرأة صعيدية قوية ومتسلطة وتسيطر معظم الوقت على زوجها الذى يجسد شخصيته الفنان "أحمد صيام" فقد كانت تجربة أكثر من رائعة لأنها أخذتنى إلى جانب تمثيلى مختلف ومنطقة فنية لم أتطرق إليها منذ فترة بعيدة وهى الشخصية الشريرة التى تجيد السحر والأعمال فكان لها خط درامى مختلف جعلها محط أنظار ونقلة نوعية فى أدوارى أستطعت من خلالها أن أبعد عن الأم الحزينة الباكية التى اعتاد عليها الجمهور.

 هل وجدت صعوبة فى أداء اللهجة الصعيدية؟

بالعكس لم أجد أى صعوبة فى تقديم الأدوار الصعيدية التى قدمتها من قبل فى أكثر من عمل سواء على المستوى الدرامى أو السينمائى فأنا أجد نفسى فى هذه الأدوار وتستهوينى اللهجة الصعيدية التى تختلف من مكان لآخر وهذا أكثر ما يجذبنى لأنه فى كل مرة أجسد شخصية صعيدية يكون النطق مختلفا حسب البلد الذى تدور فيه الأحداث، كما أننا أستعنا بمصحح لهجة كان متواجدا معنا دائما أثناء التصوير حتى لا يكون هناك أخطاء.

 كيف رأيت العمل مع الفنان مصطفى شعبان، وماذا عن الكواليس؟

مسلسل "حكيم باشا" يعد التعاون الثالث مع الفنان "مصطفى شعبان" فقد تعاونت معه من قبل فى مسلسلى "أيوب" و "المعلم" فهو فنان مميز ومتجدد فى اختيار موضوعاته ويؤدى أدواره على أكمل وجه ويخلق حالة من البهجة والسعادة خلال العمل حيث كانت تسود روح المحبة والتعاون بين فريق العمل حيث إننا فى الحقيقة زملاء وأصدقاء وهذا ما جعل الكواليس تسودها الروح الأسرية والعائلة الواحدة وهذا ما وصل أيضا للجمهور أن العمل اجتماعى أسرى يتحدث عن قضايا ومشاكل كثيرة تهم العائلات الكبيرة فقد كان هناك مباراة تمثيلية خلقت نوعا من التنافس الشريف بين الكثير من النجوم الكبار مثل رياض الخولى وسلوى خطاب وأحمد صيام وذلك من أجل نجاح العمل ككل.

 لماذا تحرصين دائما على التواجد فى دراما رمضان وفى أكثر من عمل؟

على الرغم من التغيرات التى طرأت على الساحة الفنية مؤخرا وخلق مواسم جديدة لعرض الأعمال الدرامية "الأوف سيزون" إلا أن الموسم الرمضانى سيظل أهم وأشهر المواسم الدرامية على الإطلاق والمشاركة فيه لها مذاق خاص وإطلالة مميزة بجانب خلق نوع من المنافسة الشريفة بين أكثر من عمل وكل فنان يبذل مجهودا كبيرا لأن يكون الأفضل فى هذا الموسم وأن يحقق النجاح فى أعماله فى ماراثون من البهجة والسعادة أحب أن أكون متواجدة دائما من خلال الدراما الرمضانية.

 لماذا اعتذرت عن العملين "قلبى ومفتاحه" و"الأميرة ضل حيطة" مع الفنانة ياسمين صبرى؟

عندما عرض علىّ المشاركة فى مسلسل "قلبى ومفتاحه" كنت قد تعاقدت بالفعل على مسلسل "سيد الناس" وبدأت فى تصوير أول مشاهدى وكان من الصعب التنسيق بين العملين لضيق الوقت خاصة أن "سيد الناس" ٣٠ حلقة وكان يتطلب تواجدى باستمرار لاستكمال ومتابعة مشاهدى فكان من الصعب التوفيق بينهما فأعتذرت عن "قلبى ومفتاحه" وقد شعرت بالندم على اعتذارى عن هذا الدور الذى كنت أجسد فيه دور والدة "دياب" الذى قدمته الفنانة القديرة "عايدة رياض" لأننى كنت أتمنى العمل مع مخرج متميز مثل "تامر محسن" ولكن أنا مؤمنة بأن الأدوار قسمة ونصيب والعمل رزق من عند الله ويأتى لصاحبه المناسب، ولهذا السبب أيضا وانشغالى فى تصوير "سيد الناس" و "حكيم باشا" أعتذرت أيضا عن مسلسل "ضل حيطة" مع الفنانة الجميلة ياسمين صبرى.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

كمال
الهام

المزيد من حوارات

أمين سر لجنة الطاقة بمجلس النواب: تعافى أسواق الطاقة يحتاج عاماً كاملاً

مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً

هيثم الهوارى الخبير الموسيقى: عضوية لجنة اعتماد القراء بالإذاعة شرف كبير لى

منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...

الإذاعى أيمن الأهتم: «راديو شمـــال سيناء» واجه الإرهاب بالتوعية

تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى

سهر الصايـغ: بحـب جدعنـة ولاد البلـد

بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...