عفت السادت: الدولة المصرية بكل مؤسساتها رفضت تصفية القضية الفلسطينية

مصر تعرضت لضغوط كبيرة وإغراءات حتى لا تواصل توجهاتها الرئيسية فى دعم الشعب الفلسطينى الخسائر المادية لمصر جراء حرب غزة قد تصل لـ 20 مليار دولار

قال النائب عفت السادات، وكيل لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ، إن مصر تحملت الكثير وتعرضت لضغوط كبيرة حتى تتراجع عن موقفها الداعم للقضية الفلسطينية. قائلا: إنها أبت كدولة كبيرة إلا أن تتمسك بمواقفها التاريخية. مشيرًا: إلى أن الخسارة المادية لمصر جراء الـ15  شهرًا الماضية بسبب الأوضاع فى غزة قد تصل إلى 20 مليار دولار.

ولفت النائب الدكتور عفت السادات، فى حواره مع الإذاعة والتليفزيون،  أن مصر أدركت مبكرًا منذ الأسبوع الأول للحرب، أن هناك نية مبيتة لدى كيان الاحتلال الإسرائيلى لدعم مخطط التهجير، وذلك تماشيًا مع حكومة اليمين المتطرف فى إسرائيل، وسعيها لاحتلال القطاع وتطهيره طوعًا أو قسرًا، وظهرت التصريحات المصرية مبكرًا فى رفض كل مخططات التهجير، حتى لا يتم تصفية القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذى حافظ على ثبات الكتلة الداخلية..

الإذاعة والتليفزيون، التقت النائب عفت السادات للحديث عن اتفاق وقف اطلاق النار فى غزة بعد جهود مصرية مضنية ووساطة قطرية وأمريكية، للحديث عن آفاق القادم على  صعيد غزة ومع الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب وكان هذا الحوار..

هل لنا أن نلقى الضوء على الموقف المصرى الصلب فى مواجهة مخططات التهجير التى كانت ترمى إليها دولة الاحتلال ؟

الدولة المصرية بكل مؤسساتها وعلى المستويين الرسمى والشعبى رفضت تصفية القضية الفلسطينية، كما أنها تصدت لمخططات التهجير بكل السبل والوسائل، وقد نجحت فى ذلك والواقع يقول ذلك للعالم أجمع، ومنذ اللحظة الأولى للسابع من أكتوبر 2023 وأجهزة الدولة المعنية فى خلية متابعة يومية، وتقوم بدورها على أكمل وجه، وقد انخرطت فى دور الوساطة مع الجانب القطرى والأمريكي، وأسفرت تلك المفاوضات عن الهدنة الأولى التى خرج فيها فلسطينيون وإسرائيليون فى المقابل، كما واصلت جهود الوساطة بين الطرفين، فى ظل إشكاليات صعبة للغاية، ونحن اليوم وصلنا إلى قرار وقف العدوان وهذا يُعد نجاحًا كبيرًا للدولة المصرية.

 ماذا لو قبلت مصر بالإغراءات التى قدمتها الدول الكبرى مقابل السماح بمخطط التهجير، وبماذا تفسر إعلان الرئيس "السيسي" رفضه لهذا المخطط صبيحة اليوم التالى لأحداث السابع من أكتوبر؟  

يستحيل أن تقبل مصر بذلك، مصر دولة كبيرة لا تقبل إلا بمصلحة شعبها والحفاظ على سيادتها، وأنا شخصيًا أؤكد أن مصر تعرضت لضغوط كبيرة، وكذلك إغراءات، حتى تعدل عن توجهاتها الرئيسية فى القضية الفلسطينية، وكذلك للضغط على موقفها الرسمى الواضح ضد كل التوجهات الإسرائيلية، لكن مصر كانت قوية للغاية فى رفض تلك الضغوط، وهو الأمر الذى يتضح فى فشل مخطط التهجير الذى كانت تدعمه إسرائيل ومن فى حكمها، وأريد أن أقول إن مصر أدركت مبكرًا منذ الأسبوع الأول للحرب، أن هناك نية مبيتة لدى كيان الاحتلال الإسرائيلى لدعم مخطط التهجير، وذلك تماشيًا مع حكومة اليمين المتطرف فى إسرائيل، وسعيها لاحتلال القطاع وتطهيره طوعًا أو قسرًا، وظهرت التصريحات المصرية مبكرًا فى رفض كل مخططات التهجير، حتى لا يتم تصفية القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذى حافظ على ثبات الكتلة الداخلية.

 ما حجم الخسائر التى تكبدتها الدولة المصرية جراء الإصرار على رفض تصفية القضية الفلسطينية ؟

أولًا هناك خسائر إنسانية، فالشعب المصرى حزين طوال الوقت بسبب العدوان الغاشم الذى استمر قرابة الـ15 شهرًا، أما بشأن الخسائر المادية فقد تصل لـ20 مليار دولار خسائر، بعد تراجع إيرادات السياحة وقناة السويس وبسبب التوتر الذى كان فى البحر الأحمر.

 أين أصحاب شعارات "الموت لإسرائيل .. الموت لأمريكا.. بالملايين على القدس رايحين" طيلة 15 شهرًا عانى خلالها أبناء الشعب الفلسطينى كل أصناف العذاب ؟ ولماذا اختفت الجماعات الإرهابية من المشهد نهائيًا طيلة هذه الفترة ؟

طبعا نحن ندرك أن هذه الجماعات والتنظيمات وظيفية، أى هناك من يستخدم هذه الجماعات، والجماعات التكفيرية مثل داعش والنصرة وغيرهما لها أجندة خاصة بها، وهى مشغولة بأجندتها التى لا تتضمن القضية الفلسطينية، وصمت تلك الجماعات عن القضية الفلسطينية،  يدل على أنها جماعات مصنوعة لوقت الحاجة إليها، ولإضعاف البلاد.

 كيف تفسر موقف مصر الداعم للقضية الفلسطينية على الدوام ؟

مصر تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها الأولى، سواء قبل 7 أكتوبر أو بعده، ومصر دائمة الإلتزام بدعم حقوق الشعب الفلسطينى والعمل على تحقيق السلام فى المنطقة، كما أنها تلعب دورًا بارزًا فى تحقيق التوازن فى النزاعات الإقليمية، ما يجعلها دائمًا خيارًا أساسيًا فى الجهود الدبلوماسية للسلام.

والدولة المصرية، بذلت جهودًا كبيرة لمخاطبة المجتمع الدولى لوقف إطلاق النار، واستمرار إدخال المساعدات الإنسانية لدعم الفلسطينيين فى ظل الظروف الراهنة، وحتى تم أخيرًا سريان وقف إطلاق النار.

فالقيادة المصرية تعاملت مع هذا الملف باحترافية، واستطاعت تغيير الرأى العام العالمى لصالح القضية الفلسطينية، من أجل التوصل إلى حل الدولتين الذى يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 كيف تقيم المساعدات المصرية المقدمة للشعب الفلسطينى طوال العدوان على غزة.. والسياسة الخارجية المصرية ؟

مصر قدمت 70% من المساعدات الموجهة لأهل فلسطين، وهو ما يعكس التزامها الكامل بدعم الشعب الفلسطيني، والعالم كله يدرك دور مصر القيادى وريادتها فى الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية، وجهودها واضحة كالشمس ولا تحتاج إلى مزيد من التوضيح.

وبخصوص السياسة الخارجية، فإن الرئيس عبد الفتاح السيسى يدير الملفات الخارجية بحكمة كبيرة وصبر، مما ينعكس فى قرارات صائبة تتناسب مع الظروف المحيطة.

والسياسة الخارجية لمصر فى عهد الرئيس السيسى تُعد من أفضل الفترات التى تشهدها البلاد، حيث تتسم بالتوازن والتعاون مع الجميع.

 كيف ستكون العلاقات المصرية الأمريكية فى قادم الأيام، وهل يساند الرئيس "ترامب" الموقف المصرى المشروع فى أزمة "سد النهضة" ؟

طبعًا أيًا ما كانت نتيجة الانتخابات الأمريكية، والتى جاءت بترامب منذ حوالى 3 أشهر، فنحن نعلم جيدًا أنها تؤثر على أساليب وطرق التعامل مع قضايا الشرق الأوسط الذى يعتبر نقطة محورية فى السياسة الخارجية الأمريكية، وهذا التأثير يرجع إلى عدة جوانب سواء على مستوى الأمن القومى  فضلًا عن التحالفات الاستراتيجية، لكن أؤكد أن الدولة المصرية علاقاتها مع الجميع جيدة، وقد صرح الرئيس السيسى بأن مصر تتطلع لاستكمال العمل المشترك مع الرئيس "ترامب" فى فترة ولايته الجديدة، فى ضوء الطابع الاستراتيجى للعلاقات الممتدة على مدار عقود عديدة بين الدولتين، وكذا التعاون المميز بين الجانبين الذى شهدته فترة ولايته الأولى، وبما يعود على الشعبين المصرى والأمريكى بالمنفعة المشتركة، ويحقق الاستقرار والسلام والتنمية فى منطقة الشرق الأوسط.

 كيف ستسير العلاقات بين مصر وإسرائيل بعد حالة التوتر طيلة الـ15 شهرًا الماضية ؟

مصر خلال الفترة الماضية انتصرت للقضية الفلسطينية بكل تأكيد، وإجراءاتها التصعيدية بدأتها منذ اليوم الأول للحرب على قطاع غزة، حينما طالبت بضرورة وقف اطلاق النار، ودخول المساعدات الإنسانية، وكذلك صياغتها السحرية لأزمة معبر رفح فى البداية، أما بشأن العلاقات الفترة المقبلة فمصر ما زالت تريد الحفاظ على الأوضاع، حتى تكون وسيلة دعم للقضية الفلسطينية، ترفض التمادى وأن تستمر الأوضاع فى التدني.

 ماذا عن المشهد داخل إسرائيل، بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وهل تتوقف التظاهرات ضد نتنياهو وحكومته أم تتزايد فى قادم الأيام ؟

أتوقع أن تتوقف هذه التظاهرات، لأن هذه المظاهرات كانت تنادى بتحرير الأسري، وهو ما بدأ فعلا بعد قرار وقف إطلاق النار، وهذا اتفاق يمثل نقطة تحول مهمة لأهالى غزة الذين كانوا يعيشون فى ظروف قاسية، وأخيرًا أصبح لهم الحق فى أن يتنفسوا بعد أكثر من عام من الصراع والمعاناة، ويؤكد أن مصر على مر التاريخ كانت وما زالت حريصة على استعادة حقوق الفلسطينيين، وأن موقفها ثابت وتاريخى فى رفض التهجير القسرى ووقف إطلاق النار كأول خطوة نحو تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة.

 	داليا أيو شقة

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

أمين سر لجنة الطاقة بمجلس النواب: تعافى أسواق الطاقة يحتاج عاماً كاملاً

مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً

هيثم الهوارى الخبير الموسيقى: عضوية لجنة اعتماد القراء بالإذاعة شرف كبير لى

منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...

الإذاعى أيمن الأهتم: «راديو شمـــال سيناء» واجه الإرهاب بالتوعية

تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى

سهر الصايـغ: بحـب جدعنـة ولاد البلـد

بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...