لن تطبق أى ضريبة بأثر رجعى على الهواتف القادمة من الخارج قبل يناير 2025 الضريبة المفروضة على الهواتف المحمولة القادمة نتيجة زيادة التهريب الهواتف المحمولة من الخارج دون ضريبة تهدد استثمارات الشركات العالمية فى مصر
ضجة كبيرة أثارها قرار فرض رسوم جديدة على الهواتف المحمولة المستوردة، وذلك بدءًا من يناير 2025. وقد تفاعل الكثيرون مع القرار، خاصة بعد إعلان وزارة المالية المصرية عن ضوابط محددة، تخص الهواتف المحمولة التى يُسمح للمسافرين بإدخالها إلى البلاد.
ووفقًا لهذه الضوابط، يُسمح للمسافر بإدخال هاتف محمول واحد للاستخدام الشخصى دون دفع رسوم جمركية، شرط أن لا تتجاوز قيمته 15,000 جنيه مصرى (أو ما يعادل 500 دولار أمريكي)؛ أما فى حالة تجاوز الهاتف لهذا الحد، يتم فرض الرسوم الجمركية والضريبية المستحقة.
فى الوقت نفسه، تشير الإحصائيات إلى أن واردات الهواتف المحمولة إلى السوق المصرى خلال العقد الماضى قد تجاوزت 9 مليارات دولار. وهذه الأرقام تعكس الطلب المرتفع على الهواتف المحمولة، التى أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للمواطنين. ويعكس هذا النمو زيادة كبيرة فى استيراد الهواتف المحمولة، ما دفع الدولة لتنظيم السوق عبر هذا القرار الذى كان له صدى واسع.
"الإذاعة والتليفزيون"، التقت وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، مارثا محروس لسؤالها بخصوص فرض الضريبة الجديدة على الهواتف القادمة من الخارج والضوابط الدقيقة لها وكيفية تطبيقها، وحالات المصريين العاملين فى الخارج حال قدومهم للبلاد والسياح واللاجئين المقيمين على الأراضى المصرية وغيرها من الاستفسارات المثارة فى الشارع المصري.
بداية ماذا عن الفلسفة من وراء فرض الضريبة الجديدة على الهواتف القادمة من الخارج ؟
الفلسفة الحقيقية وراء فرض الضريبة على الهواتف القادمة من الخارج، هى حماية الصناعة المحلية، مع زيادة التهريب ووجود فروق أسعار هائلة بين الهواتف المهربة من الخارج، ونظيرتها فى السوق المصري، لذلك جاءت المبادرة لفرض ضريبة على الهواتف القادمة من الخارج.
لكن لا بد من التفرقة هل هذه ضريبة جديدة أم ضريبة مستحقة ؟ الطبيعى أن تفرض ضريبة على أى شىء نشتريه، لكن هذا لم يكن ليحدث مع الهواتف القادمة من الخارج، فجاء القرار بتقنين هذه المسألة.
وبالتالى فالضريبة الموجودة الآن، ليست ضريبة زائدة أو جديدة ولكن ضريبة مستحقة؛ ولا يعتبر أن هناك قرارًا جديدًا فى رأيي.
وما طرأ على أذهان الناس بفرض ضريبة، هى ليست ضريبة ولكن تقنين كما قلت، فقد كانت هناك أزمة تهدد الصناعة المحلية والدولة بشكل مباشر.
كيف هذا ؟
الحقيقة إنه طوال السنوات الثلاث الماضية، حدث أن جاءت كبريات شركات المحمول فى العالم لتقيم مصانع لها، لكنها فوجئت أن ما هو مدون عن السوق المصرى ليس حقيقة ما يتم بيعه من خلاله، بسبب الأجهزة المهربة رغم أنها نفس الهواتف، ولكن قادمة من الخارج وهناك فروق فى الأسعار، وكان من الوارد أن تسحب هذه الشركات استثماراتها لأى مكان آخر بالعالم ما لم تكن هناك حماية لها، فالقرار يسهم فى تعزيز التصنيع المحلى للهواتف المحمولة، حيث تواصل الحكومة التعاون مع القطاع الخاص لجذب استثمارات جديدة لإنشاء مصانع محلية، مثل سامسونج وأوبو وشاومى والتى قد أعلنت عن خطط لتأسيس مصانع داخل مصر، ما سيسهم فى توفير منتجات بأسعار تنافسية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
هل هناك إحصائية دقيقة عن حجم عمليات تهريب التليفون المحمول، وما هى أبرز طرق التهريب التى تم رصدها مؤخرًا؟
وفقا لما صرح به نائب وزير المالية، فقد كان هناك تهريب سنوى فى الهواتف المحمولة بنحو 5 مليارات جنيه وهذا بالطبع مرفوض، ويضيع حق الدولة ويهدد استثمارات الشركات الكبرى.
وما الذى جد للتحرك لفرض هذه الضريبة وسط أسئلة عديدة فى الشارع المصرى ؟
الذى جد كما قلت إن أكبر شركات المحمول فى العالم جاءت لفتح مصانع فى مصر، لكنها وجدت استثماراتها مهددة، لأنه يتم دعم السوق أو إغراقه بالهواتف المهربة والقادمة من الخارج، فجاء القرار لمعالجة هذا الخلل، ووقف التهريب والحد منه بعدما أصبح مشكلة حقيقية
هل تُطبق الضريبة بأثر رجعي، أم أنها تسرى على الأجهزة القادمة بصحبة الأفراد القادمين من الخارج مستقبلا؟
لا تطبق أى ضريبة بأثر رجعي، أو على أى هواتف دخلت قبل 1 يناير 2025، وأى هاتف محمول للاستعمال الشخصى المواطن يخطر به، وهو موجود فى المطار ويتم عبوره بشكل طبيعى دون أى ضريبة.
ما الأوراق المطلوب توافرها لإثبات أنها دخلت الأسواق بطرق شرعية ؟
ليس هناك أى أوراق، ولكن عبر تطبيق تليفونى ويتم من خلاله دفع الضريبة المستحقة، والهواتف تدخل بشكل طبيعى ولفترة سماح 3 أشهر ولا يسرى القرار على من أدخلوا هواتف قبل الأول من يناير 2025.
وماذا عن طريقة التعامل مع السياح ؟
هل هناك سائح سيظل موجودا لأكثر من 3 أشهر فى البلاد ؟!؛ لو كان سائحا مقيما سيطبق عليه القانون بالطبع.
وماذا عن المصريين العاملين فى الخارج حال إحضار هواتف معهم ؟
مثلهم مثل المصريين فى الداخل، ليس هناك مشكلة مع أى هاتف للاستعمال الشخصى وأى هواتف زائدة يتم تطبيق الضريبة عليها.
وماذا عن اللاجئين فى مصر وهم بالملايين؟
أى لاجئ فى أى مكان بالعالم يتم تطبيق قانون الدولة المقيم فيها عليه، فمسموح له بإدخال هاتف للاستعمال الشخصي، ولكن أكثر من هاتف ستطبق عليه الضريبة وتسرى عليه القوانين المصرية.
لكن القرار أدى إلى رفع أسعار الهواتف؟
ليس هذا حقيقيا، والضريبة مستحقة والأولى شراء المنتج المصرى أو الهواتف المصنعة فى مصر.
ضريبة الهواتف المحمولة.. هل هى محاولة لإغلاق أبواب التهرب الجمركى أم خطوة للتضييق على المواطنين ؟
فرض القانون ليس فيه تضييق على المواطنين؛ والفكرة كما قلت هل دخلت هذه الهواتف بشكل شرعى أم غير شرعي.
البعض يقول إن القرار صدر بسبب ضغوطات من شركات تصنيع المحمول أو بالأحرى استجابة لهم ؟
من حق أى مستثمر أن يجد البيئة الخصبة لنمو استثماراته، وإلا لن يستمر فى مصر، وأمامه أسواق كبيرة جدا فى افريقيا؛ فقد جاء إلى مصر لأن سوقها كبير، ولا بد من توافر ضمانات تشريعية ولوائح.
والحقيقة، أن فرض الرسوم الجمركية بنسبة 10% وضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على الهواتف المستوردة يُعد خطوة تهدف إلى ضبط السوق وتشجيع التصنيع المحلي، وأدعو لمزيد من الجهود لمواجهة عمليات التهريب بشكل جذرى لحماية الاقتصاد المحلي، فالقرار خطوة إيجابية نحو تنظيم السوق المصرى وحماية الصناعة المحلية.
إلى أى مدى يصب القرار فى خدمة الاقتصاد الوطنى ؟
بالطبع وأى تحرك فى إطار تقنين وضع ما ويكون شرعيا يصب فى صالح الاقتصاد المصري، ومصر ليست الدولة الوحيدة ولكنها ضريبة مستحقة وتطبق فى كل دول العالم؛ وصناعة تكنولوجيا المعلومات زادت فى الآونة الأخيرة بمصر ويوجد مناخ طيب فى السوق المصري، بينما هناك هواتف محمولة يتم تهريبها بطريقة غير مشروعة للداخل وتوجد مشكلة فى الرقابة. وباختصار، فالهدف من قرار فرض رسوم جديدة على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج هو مواجهة الخطر الذى يتمثل فى وجود نسبة كبيرة من تهريب الهواتف المحمولة، وبالتالى كان لا بد من ضبط السوق وتشجيع الصناعة المحلية.
أخيرا.. كيف ترين البيان المشترك لوزارتى المالية والاتصالات بخصوص فرض الضريبة ؟
البيان جاء واضحا تماما، فالرسوم والضريبة الجمركية على الهواتف المحمولة المستوردة كما هى ولم تتغير، ولكل مواطن قادم من الخارج هاتف "مُعفى" للاستخدام الشخصى لفترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر، كما أوضح البيان أنه يتم السماح للمواطنين بتسجيل هواتفهم المحمولة المستوردة بالمنظومة الإلكترونية الجديدة عبر تطبيق "تليفوني" دون الحاجة للرجوع لموظفى الجمارك، حيث يمكنهم الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "اون لاين" خلال مهلة تمتد، لثلاثة أشهر عبر تطبيق "تليفوني".
وهذه المنظومة الإلكترونية الجديدة تضمن الحوكمة والاستعلام والتسجيل والسداد الإلكترونى لأى رسوم مستحقة، وتسهم أيضا فى حماية المواطنين من الهواتف المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات من خلال إتاحة الاستعلام الإلكترونى عن أكواد الأجهزة الأصلية عبر تطبيق تليفوني.
والبيان شدد: أن هذه المنظومة الجديدة تسرى على الهواتف الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسرى على الحالية التى سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير 2025، حيث لا تطبق هذه المنظومة بأثر رجعي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
إن قصة العمل هى التى تحدد عدد حلقاته كان نفسى أشارك فى سلسلة «المداح» منذ البداية
التمثيل الصامت فى «الست موناليزا» كان صعباً جداً ومرهقاً نفسياً التمثيل هو إحساس ولغة جسد وتعايش مع الشخصية وتقمصها
لا أنتزع الاعتراف.. لكن أمهّد له الطريق
اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر