الروابط الأخوية بين الرئيسين السيسى وبوتين لها دور محورى فى مشروع الضبعة النووى مشروعنا النووى سيحل أزمة الطاقة فى مصر
خلال العيد الرابع ليوم الطاقة النووية احتفلت هيئة المحطات النووية بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى بما تم إنجازه فى مفاعل الضبعة النووى والذى يجرى فيه العمل على قدم و ساق للانتهاء خلال جدول زمنى محدد سلفا من القيادة السياسية ليدخل بمصر فى مرحلة اقتصادية جديدة .
الدكتور على عبدالنبى نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق تحدث عن آخر ما وصلت إليه مراحل الانشاء فى مفاعل الضبعة وكذلك آليات الأمان داخل المفاعل السلمى و القدرات الاقتصادية التى من شأنه أن يقدمها فى مجال الطاقة و انعكاساتها على الدولة المصرية.
وقال عبد النبى لـ الإذاعة والتليفزيون، إن العمل يسير وفق خطة زمنية موضوعة منذ أن جرى الاتفاق عليها بين الرئيس السيسى ونظيره الروسى وحيث أرى أن وجود الرئيس السيسى كان داعما قويا للموافقة على المشروع وتمويل حوالى ٨٥ بالمائة منه بقيمة ٢٥ مليار دولار، مشيرا إلى أن مفاعل الضبعة كفيل بحل أزمة الكهرباء تماما إذ ان نقص الغاز و مصادر الطاقة كان سببا فى انقطاع الكهرباء لأننا كنا نحتاج إلى حوالى ٣ جيجا إضافية و لكن و بعد تشغيل الضبعة خلال المدة المقررة فانه سيكون لدينا فائض من الكهرباء يصل ل ١،٨ جيجا بحسابات الوقت الحالى.
إلى أين وصلت الانشاءات فى مفاعل الضبعة حتى الآن؟
بهمة و نشاط انتهت الشركة الروسية " روس اتوم " من بناء جدران وعاء الاحتواء الداخلى و هى الطريقة الروسية فى بناء المفاعلات النووية حيث يتم بناء قاعدة خرسانية بمواصفات خاصة و بعدها يتم بناء جدار الاحتواء الداخلى ثم يتم ترك فراغ ليتم بناء وعاء خرسانى خارجى لزيادة عوامل الأمان ، و قد تم الانتهاء من الوعاء الداخلى حيث لابد من تركيب القطع المعدنية فى أماكنها قبل بدء البناء الخارجى و هو ما حدث بالفعل فقد قامت الشركة بالعمل على الانتهاء من ما يعرف بمصيدة المفاعل و هى آلية ضرورية لأمان المفاعل و هى أيضا بمثابة وسادة قلب المفاعل و امانه .
وما عوامل الأمان الحديثة فى المفاعل؟
لأن المفاعلات النووية تمثل أخطر التهديدات فمن الضرورى العمل على تأمينها ولذلك فإن عوامل الأمان التى يتضمنها المفاعل تأتى كضرورة قصوى تعمل عليها الشركة المنفذة لينضم "الضبعة " لما يعرف بالجيل الثالث من المفاعلات و هذه الطريقة " مصيدة المفاعل " تأتى بعد دراسة أنظمة عمل المفاعلات حول العالم على مدار ستين عاما مع الاستفادة من حوادثها السابقة و التعلم من أخطاء الآخرين ، و مصيدة المفاعل عبارة عن غرفة داخلية يتم وضعها او انشاؤها بطريقة معينة تحت قلب المفاعل بحيث اذا حدث – لا قدر الله – انصهار فإن تلك المصيدة يمكنها حجب الوقود النووى و نتائج الانصهار داخليا ، و لنا فى مفاعل تشرنوبل عبرة حيث أن ما زاد من الكارثة وقتها عدم وجود مصيدة لقلب المفاعل و كانت النتيجة كارثية ليقوموا بصب الخرسانة على الوقود النووى المنصهر تحت الأرض بكميات ضخمة منعا لتسرب الاشعاعات النووية و لا تزال الخطورة قائمة .
مع حرص القيادة السياسية على وضع جدول زمنى للعمل بالمحطة ، هل ترى أن الشركة الروسية قادرة على الوفاء بوعدها بتسليم المحطة فى الوقت المحدد ؟
بالفعل العمل يسير وفق خطة زمنية موضوعة منذ أن جرى الاتفاق عليها بين الرئيس السيسى ونظيره الروسى وبتسهيلات روسية لم ولن تحدث ليتم الانتهاء من عمل أول وحدة من المفاعل بحلول العام ٢٠٢٨ و تدخل باقى الوحدات الخدمة بحلول عام ٢٠٣٠ و أعتقد أن للروابط الاخوية بين البلدين وبين الرئيس السيسى و الرئيس الروسى بوتين دورا محوريا فى إتمام هذا المشروع والذى كان وليد الماضى ولكنه الآن أصبح يافعا و فى مراحله قبل الأخيرة .
نريد إلقاء الضوء على مدى إمكانية الروس الاستمرارية فى ظل الأحداث السياسية المتصاعدة ؟
ربما تكون الأحداث السياسية قد ألقت بظلالها على المشروع فى الماضى ، فكلنا يعرف الضغط الغربى منذ بداية الحلم فى عهد الرئيس الراحل عبدالناصر و ألا تمتلك مصر مفاعلا نوويا و استمرت تلك المحاولات فى عهود تالية حتى كان الاتفاق مع الشركة الروسية روس اتوم ليبدأ العمل بمشروع الضبعة من جديد .لا يمكن أن تعود الأحداث إلى الوراء و التصاعد فى المنطقة او بين أطراف مختلفة لا يدخل مشروع مصر ضمن المخاوف بحيث جرى الاتفاق على تسلم المفاعل بشكل كامل فى المدة الزمنية التى تحدثنا عنها .
هل نملك من الكفاءات الفنية البشرية ما يمكننا من إدارة مشروعنا بأنفسنا ؟
يعتقد البعض انه طالما ان مشروع الضبعة هو التجربة الأولى لمصر فإننا نواجه عجزا فى الإدارة و هذا غير صحيح فنحن نمتلك الاكفاء فى كل المجالات و للعلم فإن التعامل مع المفاعلات له دراسة و معرفة دولية و نظام يتم تطبيقه فى كل دول العالم التى تمتلك مفاعلات نووية فيما يشبه الترخيص الدولى لبعض الأعمال كمهنة الطيار.
ما النتائج الاقتصادية المترتبة على تشغيل مفاعل الضبعه ؟
مفاعل الضبعة يتكون من أربع وحدات و تستطيع كل وحدة ان تنتج ١٢٠٠ ميجا وات من الكهرباء و بذلك فإن بإمكان الوحدات الاربع ان تنتج ٤،٨ جيجا وات ، و تلك النسبة من الكهرباء كفيلة بحل أزمة الكهرباء تماما إذ ان نقص الغاز و مصادر الطاقة كان سببا فى انقطاع الكهرباء لأننا كنا نحتاج إلى حوالى ٣ جيجا إضافية و لكن و بعد تشغيل الضبعة خلال المدة المقررة فانه سيكون لدينا فائض من الكهرباء يصل ل ١،٨ جيجا بحسابات الوقت الحالى ، و اذا نظرنا إلى الطاقة النووية نجدها أحد أنواع الطاقة النظيفة و المستدامة و التى تقدم العائد الانتاجى الأكبر و الأطول عمرا مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى. ولدينا العديد من عناصر الطاقة التى تستخدمها مصر فى إنتاج الكهرباء كالطاقة الكهرومائية و طاقة الرياح و تلك المصادر لا يمكنها العمل سوى بنسبة ٢٧ بالمائة من عدد ساعات السنة اما محطات او طاقة الغاز فيمكنها العمل لعدد ساعات يصل إلى ٥٦ بالمائة من عدد ساعات العام بينما تستطيع الطاقة النووية العمل بنسبة ٩٢ بالمائة من عدد ساعات العام و كذلك فإن لمحطات الطاقة اعمارا افتراضية لتبدأ كفاءتها فى النزول مثل طاقة الألواح الشمسية او الرياح و غيرهما بينما تعتبر المحطة النووية هى الأكثر كفاءة كما ذكرت و أطول عمرا و إنتاجية ، حيث يصل عمرها الافتراضى إلى تسعين عاما بينما العمر الافتراضى لباقى محطات الطاقة المختلفة لا يتجاوز الثلاثين عاما و أيضا فهى تولد الطاقة النظيفة .
كيف يمكننا تجنب الأزمات النووية المفاجئة ؟
مفاعل الضبعة تم تصميمه و انشاؤه بمعايير استفادت من كل الخبرات و التجارب السابقة من حيث اختيار الموقع القريب من الماء و الذى يحتاجه المفاعل بكميات ضخمة لتبريده و وصولا لاليات البناء الخرسانى و وضع القطع المعدنية و حجرة و وسادة قلب المفاعل داخل و تحت تلك الكتل الخرسانية و عمل المصيدة بمواصفات الجيل الثالث من المفاعلات و التى يمكنها تحمل كبرى الصدمات مثل انه يمكن للمفاعل ان يتحمل الزلازل و حتى ٨ ريختر كما يمكنه تحمل اصطدام طائرة بحمولة تصل إلى ٤٠٠ طن و تسير بسرعة ١٥٠ مترا فى الثانية و كذلك فهو يتحمل المعدات العسكرية الأكثر قوة و تأثيرا وغير ذلك من معايير القوة و الأمان .
حدثنا عن الدور الذى يلعبه المفاعل فى تقديم الطاقة النظيفة ؟
بعد صدور العديد من الوثائق من خلال المؤتمرات البيئية و المناخية و التى وقعت مصرعلى البعض منها لتقليل البصمة الكربونية و الانبعاثات الضارة نتيجة توليد الطاقة بالطرق المعتادة كان لزاما علينا ان نبحث عن تلك الطاقة النظيفة من خلال مفاعل الضبعة ، و لنا ان نعلم أن العديد من دول العالم قد بدأت بالفعل فى هذا النهج مثل الإمارات و التى وقعت مع ٢٢ دولة على استخدام المفاعلات كطاقة نظيفة للكهرباء و كذلك فى كوب ٢٩ فى اذربيجان حيث زاد عدد الدول الموقعة ليصل إلى ٣٢ دولة منها ما يتولى تصدير الكهرباء حاليا و تعيش رخاء اقتصاديا و تنمويا متلاحقا .
هل يعد المفاعل مصدر قوة إضافية للدولة المصرية بعيدا عن الفكرة الإقتصادية ؟
اذا كنت تقصد الأغراض العسكرية فبالقطع لا فالمفاعل سلمى و لكن له فوائد أخرى تضيف لقوة مصر فى المنطقة كواحدة من اوائل الدول التى تمتلك محطة نووية بهذا الحجم و الإنتاج مما يضفى دعما لوجيستيا و بعدا اقتصاديا و سياسيا بالتأكيد سيكون له دوره فى تأكيد ريادة مصر فى مجالات عدة و دخولها العصر النووى كسابق عهدها فى الريادة عربيا و أفريقيا من خلال تنويع مصادر الطاقة والتى هى اساس القوة فى العصر الحالى وأيضا تحقيق رؤية مصر من التنمية المستدامة بحلول العام ٢٠٣٠ من البرنامج المصرى للتنمية المستدامة .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...
تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى