عيسى زيدان: المتحف الكبير يضم 12 قاعة رئيسية تحكى تاريخ 7 آلاف سنة حضارة

المتحف ينفرد بآثار نادرة مثل المسلة المعلقة نستهدف أكثر من 5 مليون زائر سنويا بعد الافتتاح الكامل للمتحف المتحف.. هدية مصر للعالم فى القرن الحادى والعشرين

  كشف التشغيل التجريبى لقاعات العرض الرئيسية  فى المتحف المصرى الكبير عن مجهود كبير وعمل جبار قام به العاملون فى المتحف، وجاء ليعلن عن وجود كفاءات وكوادر مخلصة وراء هذا الصرح الذى ينتظر العالم موعد افتتاحه الرسمي.

كل قطعة شاهدها الجمهور خلال التشغيل التجريبى  لا تحكى فقط تاريخها، لكنها تروى قصة أياد مخلصة عملت لسنوات بجد وإخلاص وتفان لتخرج للنور بالشكل اللائق فى جو يسوده الحب وإعلاء روح الفريق الواحد .

ملحمة كبيرة أبطالها العاملون فى المتحف المصرى الكبير الذين سجلوا بسواعدهم  قصة نجاح غير عادية وسنوات من التفانى فى العمل مع كل قطعة خرجت للجمهور فى أحسن صورة بعد مجهود كبير فى تجميعها وترميمها .

وكشف عيسى زيدان مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصرى الكبير، عن تفاصيل التشغيل التجريبى للمتحف  وأبرز المقتنيات التى يضمها وكواليس أخرى عن سير العمل والعائد المتوقع من المتحف.

وقال زيدان فى حوار لـ الإذاعة والتليفزيون، إن المتحف يضم 12 قاعة من أفضل قاعات العرض الرئيسية مزودة بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة من فتارين عرض وشاشات تفاعلية للواقع المعزز والجرافيك  وبطاقات الشرح والتحكم البيئى فى درجات الحرارة والرطوبة وشدة الإضاءة.

وأضاف أنه لأول مرة تعرض كنوز الملك توت عنخ آمون كاملة داخل هذا الصرح الثقافى العظيم ،هناك أيضا بعض القطع الأثرية سوف يراها الزائر  والمتخصص فى علم المصريات  لأول مرة ولم تكن معروضة من قبل.

 ما التجهيزات التى سبقت التشغيل التجريبى لقاعات العرض الرئيسية؟

 هناك تجهيزات كثيرة وكبيرة جدا سبقت مرحلة التشغيل التجريبى بداية من  تجهيز القاعات وفتارين العرض والقواعد التى يتم وضع الآثار الثقيلة عليها  وتجهيز الإضاءة والتحكم البيئى فى درجات الحرارة والرطوبة ،كل هذه الأعمال كان لابد أن تسبق عملية التشغيل التجريبى  ليكون المكان جاهزا ، كما تم ترميم كل الآثار ووضعها داخل الفتارين وعلى القواعد الخاصة بها ، وهو مجهود كبير قمنا به فى المتحف لنقله لمرحلة التشغيل التجريبي.

 كيف تم الاستعداد للتشغيل التجريبى لقاعات العرض الرئيسية؟ وما الذى تضمه بداخلها؟

منذ مايقرب من عام أو عام ونصف العام بدأنا ما يسمى التشغيل التجريبى لبعض أجزاء المتحف ،والجزء الذى تم تشغيله تجريبيا منذ فترة كان ميدان المسلة والبهو العظيم الذى يوجد فيه تمثال الملك رمسيس الثانى وعمود الملك مرنبتاح وتمثال لملك وملكة من العصر البطلمى بالإضافة إلى الدرج العظيم الذى يوجد عليه ٦٠ قطعة من أفضل القطع فى الحضارة المصرية القديمة  وهذا كان جزءا من التشغيل التجريبى الذى تم من فترة،والغرض من التشغيل التجريبى سواء الذى تم قبل ذلك أو ما يتم حاليا فى قاعات العرض الرئيسية هو الوقوف على أفضل تجربة سياحية يقدمها المتحف للزائر سواء العربى أو الأجنبى أو المصري.

تبلغ مساحة قاعات العرض الرئيسية داخل المتحف المصرى الكبير حوالى ١٨ ألف متر مربع ، نتكلم عن ١٢ قاعة من أفضل قاعات العرض الرئيسية مزودة بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة من فتارين عرض وشاشات تفاعلية للواقع المعزز والجرافيك  وبطاقات الشرح والتحكم البيئى فى درجات الحرارة والرطوبة وشدة الإضاءة .

وقاعات العرض الرئيسية تبدأ من عصر ما قبل التاريخ وعصر ما قبل الأسرات وعصر بداية الأسرات وعصر الدولة القديمة وعصر الانتقال الأول وهذه الحقبة مقسمة إلى ثلاث قاعات لدينا قطع تبدأ من ٧٠٠ ألف سنة إلى 2034 قبل الميلاد بعد ذلك ننتقل إلى ثلاث قاعات أخرى عصر الانتقال الثانى وعصر الدولة الوسطى حوالي2034وحتى 1550ق م ،ثم بعد ذلك عصر الدولة الحديثة من 1550 إلى 1069 قبل الميلاد.

وثلاث قاعات أخرى أيضا تنتهى بها القاعات الرئيسية ويبدأ بها عصر الانتقال الثالث العصر المتأخر العصر اليونانى والرومانى و يبدأ حوالى 1069 قبل الميلاد إلى 394 ميلادية والقاعات موجودة طبقا لسيناريو العرض المتحفى وتتناول المجتمع خلال هذه الحقبة الزمنية.

‏قاعات  العرض الرئيسية تتناول ثلاثة موضوعات رئيسية طبقا لسيناريو العرض المتحفى فى الحضارة المصرية القديمة

- أولا المجتمع

- ثانيا الملكية

- ثالثا المعتقدات

‏أولا المجتمع:

وهو يبدأ من عصر ما قبل التاريخ عصر ما قبل الأسرات  عصر بداية الأسرة عصر القديمة وعصر الانتقال الأول .. هذه الحقبة التاريخية  تتحدث عن  الحياة  المستقرة فى وادى النيل  التى أدت الى النمو السكانى واستخدمت المجتمعات المنتجة  للغذاء أدوات مختلفة مثل أدوات الصيد  والزراعة وصناعة ألاوانى الفخارية والأوانى المختلفة  وتم توحيد البلاد فى عصر بداية الأسرات وقد حكم  ملوك مصر الأوائل مصر فى العاصمة منف خلال عصر الدولة القديمة وتتناول المعروضات فى هذه القاعة  الانتقال إلى حياة الاستقرار،الابتكارات،والنخبة  الملكية.

 المجتمع فى عصر الدولة الوسطى:

كان النظام الحكومى فى ذلك الوقت يدار بواسطة مجموعة من كبار الموظفين خلال عصر الدولة الوسطى كان هؤلاء الموظفون يعملون لصالح الدولة وقد ازدهرت  خلال هذه الفترة صناعة الحلى الذى كان يستخدمه  الرجال والنساء والأغنياء  والفقراء وتطورت  الكتابة التى أدت الى تطور  الوثائق الإدارية والقصص والقصائد  الشعرية وتتناول المعروضات داخل هذه القاعة:

 ازدهار  الفنون، الشعب  والدولة، مصر والجيران

المجتمع فى عصر الدولة الحديثة:

فى هذه الفترة توسعت قوة مصر ونفوذها وجلبت إلى البلاد تقنيات حديثة ومواد جديدة  ابتكر الصناع المهرة  أشكالا مميزة من الحجر والفخار والمعدن والفاينس   وكانت الإمبراطورية المصرية تدار  بنظام حكومى دقيق وفعال وتتناول المعروضات فى هذا الموضوع:

الموظفون

والحياة خارج المنزل والحياة داخل المنزل

المجتمع فى عصر الانتقال الثالث والعصر المتأخر والعصران  اليونانى والروماني

‏ازدهرت مكانة مصر كمركز  رئيسى للتجارة الدولية تزامنا مع تأسيس العاصمة الجديدة فى تانيس وسايس  والإسكندرية مما جعلها مقصدا للعديد من الوافدين الأجانب الذين جلبوا  معهم مواد وخامات ومنتجات ومهارات جديدة للبلاد وموضوعات  هذه الحقبة:

الفنون

مصر متعددة الثقافات

الاقتصاد والتجارة

ثانيا :- الملكية

‏ وهو الموضوع الثاني

داخل قاعات العرض الرئيسية

:-عصر ما قبل التاريخ .عصر ما قبل الأسرات عصر بداية الأسرات  عصر الدولة القديمة عصر الانتقال الأول

تم توحيد مصر تحت حكم ملك واحد هو ملك مصر العليا والسفلى وقد أظهر ملوك الدولة القديمة الأقوياء مدى قدرتهم على إدارة موارد الدولة حيث قاموا ببناء مصاطب  ضخمة من الطوب اللبن والحجر وبناء الأهرامات وتم بناء  مقابر لهم.

والموضوعات فى هذه

القاعة:

تأسيس الدولة

عصر ملوك الأهرامات

الملكية المعنى والصورة

عصر  الدولة الوسطى عصر الانتقال الثاني

تم إعادة توحيد مصر فى ظل حكومة مركزية واحدة خلال عصر الدولة الوسطى وتم تشديد العاصمة الجديدة(أيثت-تأوى ) والتى تقع  بين منف والفيوم وقد دفن  الملوك فى الأهرامات القريبة من العاصمة ووضعت العديد من التماثيل الملكية فى المعابد بجميع أنحاء البلاد وتتناول الموضوعات الملكية فى القاعة:

إعادة توحيد البلاد

مفاهيم جديدة للملكية

الحرب والتحرير

الملكية فى عصر الدولة الحديثة : قام ملوك مصر فى عصر الدولة الحديثة بتوسيع حدود الإمبراطورية المصرية فى النوبة جنوبا وإلى بلاد الشام شمالا تأسست فى هذه الفترة عاصمتان جديدتان  هما  تل العمارنة فى مصر الوسطى وبر رعمسيس فى الدلتا موضوعات هذه القاعة صور:

صعود الإمبراطورية

فترة تل العمارنة

الأسرة الملكية

*الملكية فى عصر الانتقال الثالث والعصر المتأخر والعصر اليونانى والرومانى و تم خلال هذه الفترة والحقب التاريخية الطويلة تأرجح نفوذ الملوك والأباطرة  بين قوة وبين ضعف سواء المصريون أو الأجانب وكان سيدات الأسرة المالكة فى ذلك الوقت وأصحاب المناصب الدينية المتوارثه لهم دور بارز لأنهم اكتسبوا مزيدا من القوة والتأثير السياسى وتتناول موضوعات الملكية فى هذه القاعة :

*الحكام الأجانب

والتقاليد المصرية

*سيدات  الأسرة الملكة

وقوة الكهنة

ثالثا :-المعتقدات:

أولا عصر ما قبل التاريخ عصر ما قبل الأسرات عصر فى بداية الاسرات وعصر الدولة القديمة وعصر الانتقال الأول.

أعتقد المصريون القدماء الحياة بعد الموت وكانت عصور ما قبل التاريخ عبارة عن حفر بسيطة تستخدم فى  الدفن ثم أصبح الدفن بعد ذلك فى مقابر بها مقاصير لتقديم القرابين وكذلك حجرات الدفن  كانت تحتوى على توابيت من الحجر والخشب وكان يتم إحضار قرابين للمتوفى  من الطعام والشراب من قبل الأحياء وكانت هناك العديد من التعاويذ  السحرية التى تحمى الملك والملكات فى العالم الآخر وأهم الموضوعات فى هذه القاعة:

المعبودات والملوك المقدسون

الطقوس الجنائزية والعالم الآخر

عمارة الأبدية

المعتقدات فى عصر الدولة الوسطى وعصر الانتقال الأول: أمر ملوك الدولة الوسطى بتشييد المعابد الضخمة للمعبودات وبناء المجموعات الهرمية لأنفسهم وزادت أهمية ومكان المعبود الجنائزى أوزير وقد قام العديد من المصريين بزيارة مركز عبادة هذا المعبود فى ابيدوس وأصبح فى هذا العصر إمكانية قيام العديد من الناس ببناء مقابر فارهة  لهم فى أى وقت.

موضوعات هذه القاعة:

الآثار الملكية

أبيدوس وعبادة أوزير

عالم آخر للجميع

المعتقدات فى عصر الدولة الحديثة تم توسيع المعابد  وتكريس التماثيل الجديدة للمعبودات  والملوك وقام الملوك والكهنة وغيرهم من المسئولين بتقديم القرابين خاصة المعبود الرسمى آمون رع واحتوت المقابر على توابيت من الحجر والخشب والأوانى الكانوبية وتماثيل من الأوشابتى  تقوم بخدمة المتوفى الموضوعات فى هذه القاعة :

المعتقدات الشخصية

المعتقدات و العالم الآخر

والمعابد  الكبرى

المعتقدات فى عصر الانتقال الثالث والعصر المتأخر والعصران اليونانى  والرومانى : استمر المصريون فى تبجيل  وتعظيم معبوداتهم  التقليدية بالإضافة إلى ظهور معبودات جديدة من الخارج تم دمج هذه المعبودات مع بعضها البعض  شاع فى  ذلك الوقت تقديس الحيوانات المرتبطة بالمعبودات وقد جاء العديد من الوافدين اليونانيين بأساليب دفن جديدة تضمنت حرق جسد المتوفى وحفظ الرماد فى أوان والموضوعات  داخل هذه القاعة :

الحيوانات المقدسة

المعبودات

اساليب الدفن المختلفة

 ما الذى سيشاهده الزائر لدى دخوله من بوابة المتحف؟

يشاهد الزائر لدى دخوله من بوابة المتحف ،المسلة المعلقة الخاصة بالملك رمسيس الثانى  جاءت من منطقة صان الحجر وكانت مقسمة لعدة أجزاء، وتم ترميمها بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار،وتمت إقامتها أمام البوابة الرئيسية  وأمام المدخل الرئيسى  للمتحف المصرى الذى تزينه خراطيش الملوك الذين حكموا مصر بداية من الدولة القديمة إلى عصر الدولة الحديثة، وهى أول مسلة معلقة موجودة عندنا ولايوجد منها  فى العالم و تحمل على أربعة أعمدة ،لأن هذه المسلة عندما وقعت فى صان الحجر منذ آلاف السنين تم ظهور خرطوش للملك رمسيس أسفل بدن المسلة ، وجاءت فكرة اللواء مهندس عاطف مفتاح المشرف العام على المتحف المصرى الكبير أن ترفع المسلة على أربعة أعمدة  بحيث يظهر خرطوش الملك،  فالزائر يدخل خلال هذه الأعمدة  وينظر إلى أعلى فيرى خرطوش الملك، واحتفظ بالقاعدة الجرانيتية الموجودة التى كانت تقام عليها المسلات فى مصر القديمة فى فاترينة عرض موجودة، وكل الأعمدة محفور عليها  كلمة "مصر"  بكل لغات العالم .

بعد ذلك ندخل على البهو العظيم الذى يوجد فيه تمثال الملك رمسيس الثانى الجد الأعظم عند قدماء المصريين وهو أول قطعة تقابل الزائرين، وبالمناسبة هو أخذ  رقم (GEM) أى رقم  واحد فى المتحف ،بعد ذلك نجد عمود ابنه الثالث عشر الملك مرنبتاح ،وتمثال ملك وملكة من العصر البطلمى من مدينة هيراكليون الغارقة،بعد ذلك نرتقى إلى الدرج العظيم بتجربة فريدة طبقا لسيناريو عرض ٦٠ قطعة من أفضل القطع الأثرية الموجودة على الدرج العظيم  تحكى أربعة موضوعات ،تتكلم عن الهيئة الملكية وأماكن العبادة أو الدور المقدسة وعن الملك وعلاقته بالآلهة ثم نتكلم عن العالم الآخر عند المصرى القديم ،عندنا أيضا القاعات الرئيسية  التى تكلمنا عنها يشاهدها الزائر كل ذلك من  خلال التشغيل التجريبي، ويتبقى لدينا قاعتان، الملك توت عنخ آمون ومراكب الملك خوفو سيشاهدهما الزائر فى الافتتاح الرسمي،الملك توت عنخ آمون  قاعتان على مساحة ٧٥٠٠  متر مربع، ولأول مرة تعرض كنوز الملك توت عنخ آمون كاملة داخل هذا الصرح الثقافى العظيم ،هناك أيضا بعض القطع الأثرية سوف يراها الزائر  والمتخصص فى علم المصريات  لأول مرة ولم تكن معروضة من قبل، كل هذه القطع تم ترميمها ونقلها وهى موجودة فى القاعات ،يتبقى حوالى ٢٢٠ قطعة موجودة فى متحف التحرير و١٠ قطع فى متحف الغردقة و١١ قطعة فى شرم الشيخ ،سيتم نقلها عندما يتم تحديد الافتتاح الرسمى بوقت كاف،حتى لايحرم الزائر أو السائح من مشاهدة هذه القطع والاستمتاع بعظمة كنوز الملك توت عنخ آمون، أيضا عندنا متحف مراكب الملك خوفو ،المركب الأول والثانى سيراهما الزائر  فى الافتتاح الرسمى عندما يتم الإعلان عنه،المركب الأول تم نقله بنجاح وموجود فى المتحف وتم تأهيله وجاهز للعرض، والمركب الثانى سيتم تجميعه فى تجربة سياحية فريدة جدا  بحيث أن الزائر سيشاهد المركب الأول وهو مجمع وبعد ذلك سيمر على المركب الثانى خلال القيام بتجميعه ،هذا هو السيناريو الذى سيراه الزائر، أيضا المتحف مزود بمنطقة تجارية على أعلى مستوى فيها البراندات العالمية من مطاعم وكافيهات،ويوجد كذلك المتجر الرسمى حيث تباع فيه الهدايا التذكارية الموجودة فى المتحف بالإضافة إلى متحف الطفل حيث سيتعلم الطفل الهوية المصرية وانتماءه للحضارة المصرية وكيفية صناعة الفنون،لدينا أيضا قاعة لمحاكاة الواقع الافتراضى داخل المتحف المصرى الكبير هذه القاعة تحكى قصة تطور بيئة الدفن عند المصرى القديم، عندنا أيضا  قاعة مؤتمرات ومركز للدارسين وأماكن للحدائق.

 ما أبرز القطع الأثرية الموجودة بالمتحف؟

عندنا تمثال الملك رمسيس الثانى الجد الأعظم عند قدماء المصريين، عندنا مجموعة متميزة على الدرج العظيم مثل الملكة حتشبسوت والملك امنحتب الثالث والملك اخناتون، يوجد مجموعة من الثواليث ،عندنا ثالوث من القطع النادرة جدا لرمسيس الثانى ومعه الإله بتاح والمعبودة سخمت،وبعض القطع المتميزة على الدرج كما ذكرت ٦٠ قطعة ،وداخل قاعات العرض توجد مجموعة مميزة أيضا مثل مجموعة الملك حتب حرس ومجموعة مقبرة النحاس ومجموعة تل الفرخة وتمثال الملك منكاورع وخفرع  ولوحة الملك خوفو وتمثال رائع للملكة حتشبسوت ، وتمثال الإله آمون والإلهة موت ،كل حقبة من الحقب فيها بعض القطع النادرة، كما توجد كنوز الملك توت عنخ آمون كلها مميزة أهمها القناع والمقاصير المذهبة والتابوت الذهبى وكرسى العرش وكل آثاره مميزة.

 ما الذى يميز المتحف المصرى الكبير عن بقية المتاحف الأخرى الموجودة فى مصر؟

ينفرد المتحف بأشياء لاتوجد فى أى متحف فى العالم مثل المسلة المعلقة التى لايوجد مثلها فى العالم ،معروف أن هناك مسلات كثيرة فى الخارج منهوبة من مصر فى إيطاليا وأمريكا والفاتيكان وتركيا وفرنسا ،لكن أن يتم تعليقها وحملها على أربعة أعمدة هذا ما يتميز به المتحف،بالإضافة إلى الدرج العظيم فلايوجد متحف فى مصر أو خارجها به سلم يبدأ من الصفر حتى ٣٦ مترا ارتفاعه يعرض القطع الأثرية الضخمة عليه ،وكنوز الملك توت عنخ آمون يتفرد بها المتحف ،ومتحف نوعى لمراكب الملك خوفو-المركب الأول والثاني- وهى أكبر وأقدم أثر عضوى على مستوى العالم فى الحضارة كلها،بالإضافة إلى العمارة المميزة جدا فى إنشاءات المتحف.

 إلى أى مدى سيساهم وجود المتحف بالقرب من منطقة الأهرامات فى جذب عدد أكبر من السياح؟

بالفعل سيساهم المتحف بشكل كبير جدا فى جذب السياحة لمصر خاصة لقربه من منطقة الأهرامات ،وإذا كانت الأهرامات الثلاثة هى إحدى عجائب الدنيا السبع  فيمكننا القول إن المتحف المصرى الكبير هو الهرم الرابع؛ فقربه من الأهرامات  سيجعل السائح أو الزائر الذى لديه شغف وحب للمتاحف لابد سيزوره ويزور الأهرامات والعكس وإذا زار الهرم سيزور المتحف ؛لأن المسافة بينهما قريبة جدا لاتتجاوز ٢ كيلو متر  مما سيساعد على الرواج السياحى وسيزيد عدد الليالى السياحية فى القاهرة التى كانت لا تتعدى ليلة واحدة فى القاهرة فيمكن أن ترتفع الليالى وتصل إلى خمس ليال لأن المتحف سيحتاج مابين ليلة أو ليلتين لزيارته والاستمتاع به،والمهم جدا أن بالمتحف إمكانيات غير موجودة فى المتاحف الأخرى .

 ما التجهيزات التى توجد فى المتحف للتسهيل على ذوى الهمم وذوى الاحتياجات الخاصة؟

دائما نقول ان المتحف ليس فقط مكانا لعرض الآثار لكنه مؤسسة ثقافية حضارية، مزودة بكل وسائل التكنولوجيا الحديثة ومزودة لذوى الهمم والاحتياجات الخاصة بكل الوسائل  للتسهيل عليهم وكذلك كبار السن والمكفوفين كل الفئات وضعناهم فى الحسبان فلدينا المصاعد وطريقة برايل الخاصة بالمكفوفين التى يستطيعون من خلالها تحسس مستنسخات وليست قطعا أثرية مكتوبا عليها البيانات الخاصة بها بطريقة برايل؛ فالمتحف يخدم كل الفئات ومجهز بكل ما تحتاجه كل الفئات.

 كم عدد الزائرين الذين يستقبلهم المتحف سنويا؟

المتحف من خلال التشغيل التجريبى فى المناطق التى تم فيها، يستهدف يوميا أربعة آلاف زائر، لكن عند الافتتاح الكامل للمتحف بكل قاعاته فالمستهدف إن شاء الله خمسة ملايين زائر فأكثر  .

 ماذا عن مواعيد الزيارة؟ وما تعليقك على اعتراض بعض  الجمهور على ارتفاع أسعار تذكرة الدخول؟

مواعيد الزيارة تبدأ من الساعة التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء، وأسعار تذاكر الدخول ليست أسعارا نهائية لكنها أسعار مؤقتة نظير تقديم تجربة فى التشغيل التجريبى ، لكن الأسعار ستكون فى متناول الأسرة المصرية عند الافتتاح الرسمى للمتحف ، وهناك فئات معفاة من دفع قيمة التذاكر مثل أسر الشهداء والمحاربين القدامى وكبار السن والأطفال تحت ٦ سنوات والمرشدين والأثريين، إذن سعر التذكرة حاليا نظير تقديم التشغيل التجريبي، ولكن سيكون هناك مراعاة للأسرة المصرية لأن الهدف من إنشاء المتاحف ليس هدفا ربحيا لكنه فى المقام الأول من أجل التوعية ونشر الثقافة لحضارة مصر للشعب كله ولتعزيز الانتماء لحضارته.

 إلى أى مدى سيكون المتحف داعما للسياحة فى مصر؟

المتحف سيكون  داعما للسياحة بشكل كبير لأنه يعد أكبر صرح ثقافى حضارى ستقدمه مصر للبشرية فى القرن الحادى والعشرين، فالمتحف جدير أن يكون رقم واحد فى العالم لأنه يعرض أفضل حضارة ،هى الحضارة المصرية القديمة؛ فهو أكبر متحف يعرض حضارة واحدة وسيساهم بشكل كبير جدا فى الدخل السياحى خاصة قربه من منطقة الأهرامات  سيكون عامل جذب سياحيا كبيرا وفاتحة خير على مصر.

 ماذا تقول للجمهور  لتدعوهم وتحثهم على زيارة المتحف؟

ندعو العالم كله مصريين وعربا وأجانب لزيارة هذا الصرح الثقافى العظيم الذى سيبهر العالم وقد أبهر الزائرين خلال الجزء الذى تم تشغيله تجريبيا فالعالم كله انبهر به سواء لعمارة المتحف أو العرض المتحفى أو لوجود قطع أثرية فريدة به،وستكون زيارة موفقة لكل من يأتى لزيارة المتحف المصرى الكبير الذى سيكون هدية مصر للعالم فى القرن الحادى والعشرين.

 ما الذى تتمناه لحفل افتتاح المتحف؟

أمنيتنا ونحلم أن نستطيع تقديم هذا الصرح بالشكل الذى يليق بالحضارة المصرية فى احتفالية كبرى، ولكن عندما يتم تهيئة الظروف العالمية وأن تنتهى الحروب  سنقدم هدية بإذن الله فى احتفالية نتمنى جميعا أن تليق بهذا الصرح الثقافى العظيم، ولابد أن أتقدم بالشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أعطى  المتحف المصرى الكبير كل هذا الاهتمام والدعم ليظهر  للنور كأكبر صرح ثقافى حضارى  هدية مصر للعالم فى القرن الواحد والعشرين.

 	إيناس مرشد

إيناس مرشد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عيسى زيدان: أنجزنا أضخم مشروع لحفظ وتوثيق التــراث الإنسانى

المزيد من حوارات

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى

جودة غانم : امتحانات الثانوية العامة ستجرى فـى الجامعات هذا العام

3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا

كمال أبورية: تجذبنى أدوار الشر.. و«رمـضان» أعاد اكتشافى

لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب

هاجر أحمد: استقرار بيتى أهم من أى مجد

دورى فى «أب ولكن» جرىء