القضية الأولى والكبرى لمصر فى مجلس السلم والأمن الأفريقى هى منابع النيل واحترام أثيوبيا للاتفاقيات الدولية القاهرة لا تتدخل فى السياسات الداخلية لأى دولة هناك اهتمام مصرى كبير بتعزيز التعاون مع أفريقيا فى مجالات الاقتصاد مصر تتعامل بحيادية وتـوازن كامـل فى القارة السمراء
جاء تولى مصر رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، ليؤكد على الدور المصرى البارز أفريقيا، ويكشف كذلك عن التحديات الجسام التى تنتظر الرئاسة المصرية فى ظل النزاعات والمشاكل الموجودة.
وكشف النائب عفت السادات، وكيل لجنة الشئون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، عن دلالات تولى مصر لهذا المنصب مرتين فى أقل من خمس سنوات، وطبيعة التحديات والملفات الشائكة التى ستواجهها القاهرة خلال رئاستها للمجلس، والمهام المنوط بها رئيس المجلس خلال دورته.
وأوضح السادات فى حوار لـ الإذاعة والتليفزيون كل ما يتعلق بمبادرة "إسكات البنادق" التى تبنتها ودعمتها الدولة المصرية لتهدئة النزاعات والصراعات فى القارة، ودور الدبلوماسية المصرية فى تحقيق التقارب بين شعوب القارة فى ظل التطورات المتلاحقة التى يشهدها العالم من حولنا، وكيف أصبحت مصر المدافع الأول عن حقوق ومشاكل القارة على الساحة الدولية والمنتظر فى تحركات مصر فى ملف سد النهضة والأزمة السودانية وغيرها..
كيف ترى تولى مصر رئاسة مجلس الأمن والسلم الأفريقي، مرتين فى أقل من خمس سنوات؟
هو حصاد السياسة المصرية المتوازنة فى علاقتها مع العالم وأفريقيا بشكل خاص. ومسألة ترؤس مصر مجلس السلم والأمن الأفريقى مرتين خلال 5 سنوات، تؤكد تعامل مصر بحيادية وتوازن كامل لكافة المصالح على المستوى الأفريقي. أو ما يخدم أفريقيا بشكل عام مع العالم. وهو دائما ما يكون محل ترحيب من كل الدول الأفريقية. ونحن فى مصر نشعر أن العلاقات المصرية الأفريقية تغيرت فى الفترة الأخيرة بشكل كبير، وهناك اهتمام كبير بتعزيز التعاون مع أفريقيا فى مجالات الاقتصاد وغيرها، وهو ما يؤكد على مكانة مصر وتقدير الدول الأفريقية لهذا الدور بشكل تام، وهو دور ريادى لمصر الجميع تعود عليه.
فتولى مصر رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقى ابتداءً من أكتوبر الحالى ولمدة عامين، يعكس دورها القيادى فى القارة والمنطقة، إلى جانب رؤيتها التى مكنتها من إيصال مواقف القوى الإقليمية والدولية فى التعامل مع القارة الإفريقية بشكل مغاير. خصوصا وأن مجلس السلم والأمن الأفريقى يتحمل مسئولية إنهاء النزاعات والصراعات، وهو ما يمنح مصر ثقلاً كبيراً على الساحة الدولية، فهذه الرئاسة تعد إضافة جديدة تعزز مكانة مصر فى عيون الدول الإفريقية، خاصة فيما يتعلق بدورها فى المحافل الدولية.
ماذا عن طبيعة التحديات والملفات الشائكة التى ستواجهها مصر خلال رئاستها للمجلس؟
مصر تتعامل بمنظور العمل الجماعى وليس بشكل منفرد وحريصة على مراعاة المصالح الكلية للدول الأفريقية، وبالتالى أى مواقف سياسية أو غير سياسية خلال رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الأفريقي، ستكون مبنية على تقدير الموقف لهذه المصالح. والتباحث والتفاهم مع الدول الأفريقية المعنية بهذه القضية أو غيرها.
وبالنسبة لمصر، فإن القضية الأولى والكبرى هى موضوع منابع النيل وأثيوبيا واحترام أثيوبيا للاتفاقيات الدولية، وهى التى تتهرب من الالتزام الكامل بها حتى اللحظة. وأعتقد أن هذه ستكون الشغل الشاغل لمصر خلال الفترة القادمة وطوال رئاستها للمجلس.
ما المهام المنوطة بها رئاسة المجلس خلال الدورة الحالية؟
مجلس السلم والأمن الأفريقى يتحمل مسئولية إنهاء النزاعات والصراعات وهذا يمنح مصر، ثقلا كبيرا على الساحة الدولية، وهذه الرئاسة لمصر تعد إضافة جديدة، تعزز مكانة مصر فى عيون الدول الأفريقية خاصة فيما يتعلق بدورها فى المحافل الدولية.
وقد انتخبت عضوًا فى هذا المجلس فى شهر فبراير الماضى خلال اجتماعات المجلس التنفيذى للاتحاد الإفريقي، حيث تمثل إقليم الشمال. وفترة عضوية مصر فى مجلس السلم والامن الإفريقى ستمتد حتى عامين، ورئاسة هذا المجلس تتم بالتناوب ما بين الأعضاء.
ومجلس السلم والأمن الإفريقي، هو أحد الأجهزة الخاصة بالاتحاد الإفريقي، نظرًا لصلاحياته الواسعة، فهو يتشكل من 15 دولة إفريقية، ومصر كانت عضوًا فى المجلس أربع مرات، وبالتالى هذه العضوية والرئاسة للمجلس ستكون الخامسة.
هل يمكن أن نشهد تحركا فى ملف السد الإثيوبى؟
وارد جدا ومصر تتحرك أفريقيا وفى أماكن كثيرة، وتساعد الأشقاء الأفارقة فى الصومال وأريتريا وفى مناطق أفريقية كثيرة وتمد يد العون، وتذكرهم بأهمية الدولة الوطنية. وأعتقد أن موضوع السد الإثيوبى، بالنسبة لنا من الموضوعات الهامة للغاية وتشغل الشعب المصري، وكما قال الرئيس السيسى ان مصر لن تفرط فى نقطة مياه واحدة.
وماذا عن المهام الأخرى المنوطة بها مصر خلال رئاستها الحالية لمجلس السلم والأمن الأفريقي؟
النزاعات الموجودة فى أفريقيا، وتأكيد الوعى بالدولة الوطنية خصوصا وأننا نرى العديد من الانقلابات وهى التى تُضيع الدول والأوطان والمزايا الاقتصادية لبعضها. ولا ننكر أن بعض الدول الاجنبية استغلت الكثير من الدول الافريقية منذ فترة الاستعمار، فهذه الانقلابات هى المشكلة الحقيقية فى أفريقيا.
ومن بين المهام كذلك، التأكيد على السلم والتأكيد على الدولة الوطنية أيا كانت الدولة ومحيطها، وهو ما سيكون الشغل الشاغل لمصر. ولا يمكن أن ننسى ان القاهرة لا تتأخر أبدا عن تقديم أى عون أو استشارات او أى قدرات لتعزيز الوضع الاقتصادى أو السياسى أو العسكرى ومساندة الجميع فى المحافل والمؤتمرات الدولية.
ماذا عن مبادرة "إسكات البنادق" التى تبنتها ودعمتها الدولة المصرية لتهدئة النزاعات والصراعات فى القارة؟
تهدف لإقرار الاستقرار فى أفريقيا، ولكن لا يجب أن ننكر أن هناك موجات من التغيير وموجات من الغضب داخل أفريقيا والأجيال الجديدة تشعر بالظلم ولذلك يرفضون أمورا كثيرة. لكن مع ذلك فإن مصر تحاول إيصال رسالة إنه مهما كان الغضب فلا يجب ان يأتى على حساب مصلحة الدولة الوطنية أو يؤدى ذلك للحروب الأهلية، لأن هذا فى النهاية يضر البلد. وليس هو الهدف الإصلاحى وليس هو التغيير المنشود. فالتورط فى حروب أهلية أو منازعات تتلاشى معه أى نوايا للاصلاح او الاستقرار ومصر تحاول ان تبث هذه الروح داخل أفريقيا. ولقد مررنا بهذه الفترة وواجهنا الجماعات الارهابية والتطرف، واليوم مصر دولة وطنية قوية وبقوتها ومؤسساتها واستقرارها واعادة البناء فيها على النحو القائم اليوم، رسالة للجميع بأن يستوعبوا النصيحة من مصر.
كيف تقيم التحركات المصرية على مدار السنوات العشر الماضية لتدعيم وتعزيز علاقاتها مع دول القارة؟
يحسب للدولة المصرية وللرئيس السيسى على وجه الخصوص ومنذ اليوم الأول، عدم التدخل فى السياسات الداخلية لأى دولة، وعدم الانحياز لأى جهة من جهات النزاع أو الخلافات الموجودة، بل على العكس تبصرهم مصر بالحلول والمشاكل القائمة وكيفية التعامل معها. فدور مصر دور رائد من الناحية السياسية فى هذه المرحلة وأمام أى خلاف.
هل لنا أن نلقى الضوء على تحركات مصر لتعويض دول القارة عما لحق بها من أضرار جراء الاستعمار؟
مصر لا تتأخر أبدا عن أن تساند أى قضية عادلة لأى من الدول الأفريقية فى سبيل استقرارها أو نيل حقوقها وحرياتها، لكن من المهم أن نعرف أن مصر وفى الأول والآخر لا تستطيع أن تقوم بدور أكثر من دور الناصح، وتقديم الخبرة والاستشارة، واؤكد ان نهج مصر ومنذ تولى الرئيس السيسى الحكم، ألا تتدخل فى الشئون الداخلية لأى دولة.، لكنها لا تتأخر كذلك فى الدفاع عن المطالب العادلة أمام مختلف المنظمات والأمم المتحدة وغيرها، وتكون هذه فرصة للدول الأفريقية لكى تعبر عن مواقفها ورؤاها وتصحح بعض الأوضاع لديها.
ما تنتظره الدول الأفريقية من مصر بعد إعادة توليها رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي؟
هذا سيتوقف على القضايا المطروحة أمام المجلس، لكن بشكل عام مصر تنتهج نهجا متوازنا فهى لا تنحاز لأى طرف، ومصر ستتعامل بمنتهى الشفافية وبمنطلق الصالح العام للدول الأفريقية مع مختلف القضايا التى ستطرح على المجلس دون الانحياز لأى طرف من الأطراف.
كيف ترى الأزمة السودانية ودور مصر لحلها؟
بالتأكيد سيكون هناك تحركات، فالسودان امتداد استراتيجى وعمق مصرى حقيقي، ومصر تقوم بدور محورى لحل الأزمة ومواقف مصر واضحة، ونحن مهمومون بأوضاع أهلنا فى السودان، ونحاول أن نمد لهم يد العون وأن تزول هذه الغمة. ولا يجب ان نغفل أن الازمات متلاحقة وسريعة، لكن مصر يقظة وموجودة بداخل مختلف الأزمات وتقوم بدور فاعل وقوي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى
بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...