أسامة الأزهرى: حددت أربعة محاور لتجديد الخطاب الدينـى لتنفيـذها بشـكل عاجـل

نواجه تحديات كثيرة تحتاج لوعى كبير لإدراك حجم المخاطر / سنعمل تحت قيادة الرئيس بالشكل اللائق بوطننا وتقديم خطاب دينى رشيد

بالامس كان مستشارا لرئيس الجمهورية للشئون الدينية وأحد علماء الأزهر الشريف الكبار و اليوم تولى منصب وزير الأوقاف فى الحكومة الجديدة للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء.. إنه الدكتور "أسامة الأزهري" العالم الفقيه الذى حلف اليمين الدستورية خلفا للدكتور محمد مختار جمعة..

يعتبر الأزهري، واحدا من الداعين للحوار بين الأديان والثقافات، وله مساهمات عديدة فى المبادرات المجتمعية التى تهدف لتعزيز التعايش السلمى بين مختلف فئات المجتمع.

ولد فى الإسكندرية، ونشأ فى سوهاج قلب صعيد مصر، وتعلم فى الأزهر الشريف، و تخرج فى كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية, كما حصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى، عام 2011م, و حصل على الإجازة من أكثر من ثلاثمائة من العلماء أصحاب الإسناد، من أقطار إسلامية مختلفة..

ما أهم أولويات وزارة الأوقاف فى المرحلة القادمة؟

ان الاولويات للمرحلة القادمة تتلخص فى عدة نقاط أولاها و أهمها المستهدف الكبير و العظيم الذى نقف دائما امامه, و تم اطلاقه منذ عدة سنوات و هو قضية تجديد الخطاب الديني, لانها قضية ثقيلة وصنعة مركزة, تحتاج إلى حشد و جمع كل الطاقات والمواهب الموجودة بين السادة الخطباء و العلماء والأئمة العاملين فى الوزارة, كما نحتاج أن نضع خريطة لاولويات الخطاب الديني, و أيضا نحتاج أن يسمع الناس فى المساجد مفردات و معانى و قيما تمس الحاجة إليها, خاصة اننا بلد يواجه تحديات صعبة على كافة المحاور.

 وكيف يمكن مواجهة هذه التحديات؟

ان هذه التحديات تحتاج منا إلى وعى كبير من كافة مؤسسات الدولة, على الادراك والوعى لحجم الخطر المحيط بالبلد, على الادراك العميق لاحتياج كل انسان مصرى ان يدخل إلى المسجد او ان يستمع إلى احد العلماء فيخرج وقد امتلأ قلبه بالسكينة والأمان و الطمأنينة, على انه تجدد عنده الأمل, وامتلأ يقينه فى المولى جل جلاله بمعنى الوفاء والانتماء لهذا الوطن, نحتاج إلى حشد الطاقات والجهود وكذلك إلى اكتشاف كل المواهب كما نحتاج إلى وضع برامج عمل لتفعيل وتنشيط دور الأئمة للانطلاق فى كافة القرى والنجوع وربوع مصر بكل ما هو منير وجديد, أيضا لابد من التنسيق مع بقية مؤسسات الدولة و على رأسها الازهر الشريف ووزارة الاوقاف التى تعمل على هذا التنسيق ومع دار الافتاء المصرية وفضيلة المفتى ومشيخة الطرق  الصوفية ونقابة الاشراف و التعاون مع الكنيسة الوطنية الكريمة حتى نعمل معا على تحقيق متطلبات الوطن, أيضا نحتاج إلى قفزة كبيرة فى تنمية الثقافة و الفكر و القراءة والوعى عند الخطباء و الأئمة و نحتاج إلى وزارة التعليم العالى ووزارة التربية و التعليم من أجل صياغة خطاب دينى رشيد يسرى إلى وجدان الشباب المصرى المتطلع إلى جرعة علم و نور و اجوبة لأسئلته الحائرة.

 هل كل الوزارات و الهيئات التى ستتعاون معها وزارة الاوقاف معنية فى المقام الاول بتجديد الخطاب الدينى ؟

ان العبء الاكبر ملقى على عاتقنا نحن كوزارة أوقاف و مؤسسات دينية, و لكن سأتقدم بمقترح أرجو من الله أن يكون بداية و باكورة للانطلاق منها لاستكمال هذه المسيرة, و هذا المقترح يشتمل على أربع قضايا أو أربعة محاور, يمكن ان تكون هى البداية الحقيقية على أرض الواقع, ولكن احتاج من الخطباء والأئمة ان ينطلقوا لمواجهة كل افكار الالحاد والادمان والانتحار والاكتئاب والاحباط, وينطلقوا أيضا لمواجهة التنمر و التحرش, وكذلك مواجهة ارتفاع معدلات الطلاق, وحرمان المرأة من الميراث, وكل صور التراجع السلوكى والقيمى والاخلاقى التى لابد  ان تكون احد مرتكزات تجديد الخطاب الديني.

 ما أهم المقترحات التى قدمتها للعمل فى المرحلة المقبلة بالوزارة؟

ان المحور الاول و الثاني؛ يتمثلان فى تكليف جميع العلماء و الخطباء فى وزارة الاوقاف بان يكون لديهم حشد كبير لاطفاء نيران الفكر المتطرف و الذى قطعت فيه الدولة المصرية شوطا كبيرا فيه وحققت انجازا عظيما و لكن لابد من تحصين وعى الاجيال القادمة و اجيال الشباب خصوصا فى عالم السوشيال ميديا و لذلك لابد من العمل ومن أعظم أهداف الوزارة التحول الرقمى و التواجد اللافت للنظر على عالم السوشيال ميديا و ان الخطاب الدينى المنير لا يوجد فى المساجد فقط بل قد يكون له وجود و سريان فى عالم الانترنت و مواقع التواصل الاجتماعى و السوشيال ميديا, كما نحتاج إلى اطفاء نيران الفكر الدينى المتطرف وكذلك نحتاج إلى اطفاء نيران التطرف اللادينى المضاد, وسوف ننفذ كل هذا سويا باكبر قدر من الهمة.

 وماذا عن المحورين الثالث والرابع؟

بالنسبة للمحور الثالث؛ هو إعادة صناعة و تنمية و بناء الشخصية الوطنية من منطلق ديني, فأنا أريد ان يقرأ و يسمع المسلم القرآن الكريم والسنة المشرفة و ان يسمع خطب الأئمة والعلماء فيخرج من المسجد و قد امتلأ تقديرا و اجلالا لمعنى الوطن و ان يدرك الانسان المصرى انه قوى و شغوف بالعلم و العمران وواسع الافق و يقدم الخير للغير و للانسانية..

فكل هذه المحاور ينبغى ان نستخرج كل ما يدلل عليها و ينير طريقها من الخطاب الدينى و من الآيات والاحاديث, وحتى تتحقق المستهدفات يبقى المحور الرابع و الأخير و هو صناعة الحضارة؛ حيث نريد من الخطاب الدينى ان ينشط عند كل انسان مصرى معنى بالعلم ولديه شغف بالعلم و الابتكار والاكتشاف و الابداع فى علوم الفلك و علوم الطب والهندسة من مدخل ديني, و ان يقرأ القرآن الكريم فيجد فيه إشارة إلى علوم الفلك فتخرج أجيال كثيرة من أبناء المصريين يحرصون على نيل أكبر أهم الجوائز وفى مقدمتها جائزة نوبل.

 أخيرا.. ما الذى تريد ان توصله للشعب المصرى كوزير للاوقاف؟

أنا أريد حلما كبيرا لكل المصريين و بإذن الله نعمل على تحقيقه, و أعدكم أننا سنعمل جاهدين فى وزارة الأوقاف إن شاء الله كأسرة واحدة على تحقيق كل ما هو جديد و راق على ان تتحول المساجد و بيوت الله إلى منابر للامان و الطمأنينة وبالأمل و العلم إلى تحقيق مقاصد الشريعة وحفظ الوطن و تقديم الخطاب الدينى الرشيد إلى أهلنا الكرام شعب مصر العظيم الذين نحن جزء منهم و ثمرة من ثمراتهم.

 	صفاء الخميسي

صفاء الخميسي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

يحيى حمزة: عايشت أحداث «المصيدة» ورصدت ظاهرة النصب الالكترونى

في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...

حنان مطاوع: أنا وقعت فى «المصيدة»

دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...


مقالات

المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م
سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص