نعيش فى عصر السوشيال ميديا.. والتليفزيون تشاهده ربات البيوت / إحنا فى زمن التفاهة .. والمحتوى الفارغ يحصل على ملايين المشاهدات
قالت د.رويدا هشام إنها شاركت فى كل البرامج المطورة عبر قطاع التليفزيون، كما تقدم حالياً برنامج «بودكاست» على شاشة القناة الثانية، معتبرة أنه أحد أهم البرامج على شاشات ماسبيرو، لأن البودكاست محتوى جاذب فى كل المنصات، وعلى الشاشة كذلك، مؤكدة أن محتوى ماسبيرو يحتاج لمزيد من الترويج عبر السوشيال ميديا، مطالبة بضرورة التكامل بين كافة الأدوات والمنصات والوسائل الإعلامية لتقديم رسالة واعية للجمهور.. عن البرنامج وفكرته ومحتواه وترشيحها له كان لنا معها هذا الحوار
كيف جاءت مشاركتك ببرنامج «بودكاست»؟
رشحتنى رئيسة التليفزيون نائلة فاروق لتقديمه، لرؤيتها أننى أتناسب مع هذا النوع من البرامج، لأنه يتطلب أسلوب حوار رشيقاً وسريعاً، لأن لقاءات البودكاست تركز على موضوعات تهم الناس بذكر التفاصيل والحكايات، والدردشات المفتوحة غير المرتبطة بسكريبت معين، ولا أسئلة تقليدية بل حوارات تفاعلية بين الضيف والمذيعة، وأرتدى فيها الملابس الكاجوال وأتحدث على راحتى.
وكيف تعرفت على هذا النوع من البرامج المنتشرة على السوشيال ميديا فقط وليس شاشات التليفزيون؟
هذا النوع من البرامج منتشر فعلاً بشكل كبير عبر منصات السوشيال ميديا، ويقدمه أى شخص، حتى ولو لم يكن له علاقة بالإعلام، لكننا كنا أصحاب السبق فى تقديم هذا النوع على شاشات التليفزيون.
هل وجدت صعوبة فى نقل البودكاست من السوشيال ميديا للشاشة؟
كل يوم نتعلم ونكتسب الخبرات، ونذلل أى صعوبات، وساعدنى على إتقان هذا العمل خبرتى فى تقديم برامج المنوعات، فهى السهل الممتنع، وفى «بودكاست» أدرس ضيفى جيداً، لأن ضيوفنا من الكفاءات من مختلف المجالات، لأننا لا ندفع أى مقابل مادى للضيوف، لذا أذاكر الضيف بشكل جيد وأتعرف عليه وعلى إنجازاته لأحاوره، ونحاول تقديم أفضل ما عندنا وعند ضيوفنا.
ومن أعجبك من مقدمى البودكاست على السوشيال ميديا؟
شاهدت الكثير من البودكاست، خاصة على الشاشات العربية، كما استمتعت ببودكاست عمرو أديب فى رمضان الماضى، فكاريزما عمرو أديب تساعد فى نجاح أى برنامج، وإن كان الناس يتحفزون ضده دائماً، لكنه كان جميلاً إلا فى بعض أسئلة الاستظراف وصناعة التريند، وأعتقد أنه يجيد مخاطبة البسطاء دون تقعر، وأحب مشاهدته ومشاهدة إسعاد يونس، وفى التقديم المسرحى أحب مشاهدة المذيعة هيلدا خليفة.
كيف وجدت رد الفعل على برنامجك؟
الناس تستظرف البرنامج، وإن كانوا يفضلون مشاهدة النجوم، وليس التخصصات العلمية المختلفة، واستضافة النجوم فى أى مجال تتطلب تكلفة مادية كبيرة وإمكانات تقنية من إضاءة وتجهيز استوديو وغيره، ولو أتيحت هذه الإمكانات فالنتيجة ستكون أفضل، وأشعر أنى محظوظة لتقديم واحد من أهم برامج المبنى، وأحاول مشاهدة كل المدارس الإعلامية لتطوير أدائى دائماً.
لماذا تقدمين برنامجاً واحداً خلاف المتبع فى ماسبيرو؟
لا أفضل تقديم أكثر من برنامج فى وقت واحد، أكتفى حالياً ببرنامج «بودكاست» وأحاول الاجتهاد فيه، فأحياناً المذيعة عندما تقدم أكثر من برنامج، يتم استهلاكها موضوعاً وشكلاً، وتكرر الملابس على الشاشة، وتظهر بشعر خفيف دون اكستنشن، وهذا مزعج جداً.
لماذا لا يُروج للبرنامج عبر السوشيال ميديا مثل كل البودكاست؟
نحن فى عصر السوشيال ميديا، أما التليفزيون فتشاهده ربات البيوت فقط، ومن يعمل ليس لديه الوقت لمشاهدة التليفزيون، الناس يقبلون على المنصات والتطبيقات التى تقدم المحتوى دون إعلانات، وتتابع عبر الإنترنت، ولم يعد لدى الجمهور طاقة لمشاهدة حلقات بالساعات، وتفضل المقاطع فقط.
وما الذى يحتاجه الإعلام التليفزيونى للوصول للناس؟
نحتاج لتقديم محتوى جذاب، والترويج لهذا المحتوى فى مقاطع قصيرة عبر السوشيال ميديا، مع توفير إمكانات لخروج منتج منافس، بإضاءة مناسبة، وجودة فى ظهور شكل المذيع، نحتاج إمكانات مادية وتوفير كل أدوات الإنتاج الجذاب، وبدون هذه الأدوات لا يمكن أن نطالب بنجاحات ودخل مادى للبرامج، ونسبة مشاهدة مرتفعة. نروج لبرامجنا بعمل صفحات خاصة على الفيس بوك، لكن هذا ليس كل شىء، فحتى هذه الصفحة تحتاج لإعلانات وترويج، ولا تترك للحظ فى الوصول للجمهور.
هل وجود مذيع متمكن وضيف متميز فى مجاله غير كاف لتقديم محتوى جاذب؟
المذيع المتميز سوف يجذب الضيف، ويظهر أمامه كمذيع متمكن من أدواته، لكن المشاهد قد يقلب بالريموت فيسمع دقيقتين من البرنامج ثم ينتقل إلى قناة أخرى، وليس كل الناس لديها فكرة المشاهدة لربما يعرف معلومة جديدة. لذا سعدت بمسلسل «أعلى نسبة مشاهدة» الذى رصد كل الواقع الأليم فى تفضيلات الجمهور فى المشاهدة، ومدى الإقبال على كل ما هو تافه، حتى إننا أصبحنا فى زمن التفاهة، وأصبح هناك من يقدم محتوى تافهاً، ومع ذلك يحصل على ملايين المشاهدات، ويسكن القصور ويكسب الملايين، بينما من يؤدى عمله بضمير لا يقبل عليه الناس.
هل انتهى دور الوسائل الإعلامية التقليدية؟
لا.. وكلامى لا يعنى غلق الوسائل التقليدية فى الإعلام أو الصحافة، فلا يمكن أن تُغنى أداة ووسيلة إعلامية عن أخرى، لكن لا بد من التكامل بينهما، وكل وسيلة تعمل وتروج للأخرى، لا بد من التكامل بين كل الوسائل والأدوات الإعلامية لأداء الرسالة المنوطة بالإعلام.
كيف التحقت بماسبيرو؟
دخلت ماسبيرو عام 2009 من خلال اختبار المراسلين، وعملت مراسلة 3 سنوات فى برنامج «يسعد صباحك»، وكان برنامجاً جميلاً وعليه إقبال كبير من الجمهور، وقدمت فيه تغطية لأحداث كثيرة مثل الانتخابات الرئاسية والاقتصاد والمنوعات وغيره، بعدها التحقت باختبارات المذيعين ونجحت فيه والتحقت ببرنامج «عيشها فى مصر» الذى كان يقدمه قبلى زميلى إسلام الشربينى، وتصويره كان فى الأماكن السياحية بمصر ويتطلب جهداً خرافياً، قدمته لعدة أشهر، ثم قدمت برنامج «عرض خاص» وشاركت فى معظم برامج القناة مثل برنامج «زينة» و«اقتصادنا حياتنا» وبرنامج «مشوار» و«مقعد أمام الشاشة». وفى 2019 قدمت «ستديو وان» مع شريف نور الدين، ضمن البرامج المطورة على القناة الأولى، واستضفنا كبار نجوم الفن، ونشاط النجوم على السوشيال ميديا وأخبارهم، وتغطية الأحداث الفنية، كما قدمت برنامج «فيديو تيب» و«معكم ع الثانية».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء