العمل استعان بالتاريخ لاستقـراء الحاضر والمستقبل
إشادة كبيرة حصل عليها الفنان نضال الشافعى بعد نجاحه فى أداء دور الإمام الغزالى وإقناعه للجمهور من خلال تقديم سيرته وأقواله وخوض حروبه الفكرية فى مسلسل الحشاشين والذى لاقى نجاحاً كبيراً خلال عرضه فى الماراثون الرمضانى الماضى، كما شارك أيضاً فى بطولة «جرى الوحوش» المعروض بنفس الفترة.. التقينا به وسألناه..
كيف بدأت رحلتك مع الإمام الغزالى؟
كانت التحضيرات لمسلسل الحشاشين قد بدأت بالفعل قبل أشهر ولكن لم يتم تسكين كل الأدوار، واتصل بى مسئول جهة الإنتاج وجرى الاتفاق مع المخرج بيتر ميمى ليجمعنا اللقاء الأول خلال هذا المشروع الضخم، وعندما تلقيت العرض وعرفت طبيعة الدور وهو شخصية الإمام الغزالى كنت سعيداً جداً خاصة وأن الدراما التاريخية هى لون قليل والعمل من خلالها يقدم جوانب إضافية من موهبة الفنان ورأيت أن العمل هو فرصة جيدة يمكن إضافتها كتجربة قوية فى مشوارى الفنى.
لماذا؟
لا يجد الممثل عروضاً بهذا الشكل كثيراً خلال مشواره الفنى وذلك لأن العرض جاء لشخصية تاريخية بها جوانب فلسفية وأخلاقية وهو أحد الأئمة الذين حاربوا فكرياً لمجابهة الفرق المختلفة وأبرزهم فكر الحشاشين والطوائف الإسماعيلية وغيرهم والذين كانوا هما النواة الحقيقية للخلافات التى أدت لوصول الفكر المتطرف لهذه الحالة فنحن أمام مرحلة تاريخية مهمة وكان الغزالى أحد أبرز شخوصها، فالعمل ككل ضخم إنتاجياً وفكرياً وأرى دائماً أن العودة للتاريخ من خلال الدراما يجب أن يكون بهدف الاستفادة من الحاضر والحذر من المستقبل. والحشاشين لم يرجع للماضى بهدف السرد الدرامى الممتع والمشوق فقط ولكن ليستقرئ الحاضر والمستقبل.
البعض انتقد تقديم الدراما المصرية فى الحشاشين لأحداث وأشخاص غير مصريين؟
من يرى أن الموضوع المقدم بعيد عن طرح رؤى وأحداث تاريخية مصرية فهو مخطئ فبعيداً عن أن هناك أحداث وشخوص دارت فى مصر إلا أن التناول الدرامى لقصص تلك الفرق وتأثيرهم فى بعض ضعفاء النفوس هو بداية الانقسام وظهور الجماعات المتطرفة وأرى أن الخلاف على فكرته من الأساس أمر غير منطقى فالدراما والفن هى لغة عامة يفهمها الجميع خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالدراما التاريخية.
كيف استعددت لتقديم شخصية الإمام الغزالى؟
بالطبع كانت لدىّ معلومات كثيرة عن شخصية الإمام ولكن عندما تلقيت الدور كانت هناك استعدادات أخرى خاصة بالمعلومات لتبدأ أفكاره فى التعايش معى وقرأت أكثر عن حروبه الفكرية مع الضالين من أصحاب الفرق المختلفة ومناظراته لهم، وقررت أن أقدم الشخصية بشكل بسيط وطرح مقولاته وأفكاره فى مواقف تدل على الوسطية والاعتدال وطرح معالجات درامية تتماشى مع الحاضر وتبرز رأى حجة الإسلام فى العديد من المسائل الفقهية بطرق مبسطة من خلال المناقشات والمواقف السمحة.
ماذا عن الكواليس؟ وما رأيك فى ردود الفعل؟
جمعتنى جلسات عمل فى البداية مع المخرج بيتر ميمى للاتفاق على تفاصيل تقديم الشخصية وصورنا العمل على مدار عدة أشهر والحقيقة أن ردود الفعل جاءت لتعبر عن ذكاء الجمهور وتذوقه الرائع لمجهود ضخم جمع ما بين المتعة والتسلية وتناول القضايا الهادفة وتقديم رسائل مباشرة حول التطرف وغسل العقول، كما قدم الجانب المعتدل لسماحة الدين ويحسب للكاتب الكبير عبدالرحيم كمال قدرته على تقديم تلك المعالجات بشكل سلس والحمد لله أن شخصية الإمام الغزالى لاقت ردود فعل واسعة، كما حقق العمل نجاحاً كبيراً.
كيف رأيت العمل مع النجم كريم عبدالعزيز والمخرج بيتر ميمى؟
كريم نجم كبير وصاحب كاريزما وجماهيرية كبيرة، أما المخرج بيتر ميمى فهو مخرج مثقف وواعٍ ولديه دأب واهتمام كبير بكل تفاصيل العمل ويحسب له تصديه لهذا الإنتاج الضخم خاصة أن اللون التاريخى هو لون صعب فى تنفيذه خاصة فيما يتعلق بالملابس والديكورات والمعارك.
تشارك فى الدراما التاريخية للعام الثانى على التوالى، هل جاء الأمر صدفة؟
بالفعل كنت قد شاركت العام الماضى فى الدراما التاريخية «رسالة الإمام» وقدمت شخصية «عبدالعزيز الجروى» وذلك فى إطار تاريخى تحدث عن الإمام الشافعى وهو العصر الذى سبق ظهور الحشاشين، وبشكل عام فالدراما التاريخية لها جمهور كبير وتقدم رسالة فى مضمونها، الأمر من قبيل المصادفة والتسكين وترشيح المخرجين، والحمد لله أن نجاحى فى تقديم هذا اللون الجاذب أعتبره إضافة حقيقية لمشوارى الفنى، كما تمثل عودة الدراما التاريخية بعد فترة غياب حالة من الزخم لتعيد للدراما المصرية صدارتها فى هذا اللون.
ألم تتخوف من فكره تحويل فيلم جرى الوحوش إلى عمل درامى؟
مسألة تحويل فيلم سينمائى لمسلسل ليس أمراً جديداً خاصة إذا كنا بصدد الحديث عن المبدع الراحل «محمود أبوزيد» والذى قدمت أعماله السينمائية فى مسلسلات مثل العار والكيف وبالطبع أتفهم فكرة المقارنات بين العمل السينمائى وتحويله لدرامى ولكن الأمر هنا يختلف فالقصة تأخذ أبعاداً جديدة والفكرة تمت إعادة تقديمها بمعالجة جديدة وشخوص وأحداث تتباين فى الكثير من النقاط وإن كانت تصب فى رسالة العمل الأساسية المتعلقة بالرضا والاطمئنان بالقدر من خلال السعى والمثابرة.
ماذا عن تصورك لشخصية سعيد أبوالدهب قبل تقديمها؟
فيلم جرى الوحوش هو أحد الكلاسيكيات المشهورة وأبوالدهب هو الشخصية التى حرمت من الإنجاب برغم امتلاكه المال وهى الشخصية التى قدمها القدير الراحل نور الشريف وقررت تقديمها بمنظور مختلف وأحداث عصرية بداية من اللوك والملابس وحتى أصعب المشاهد والتى جاء أبرزها فى نهاية أبوالدهب الذى يعيش نهاية مأساوية ومواقف صعبة.
ما أصعب مشاهدك فى العمل وكيف رصدت تفاعل الجمهور؟
الكثير من مشاهد سعيد كانت قوية وصاحبها ردود فعل مختلفة وكما قلت فإن مشاهد إصابة سعيد بالشلل ومشاهد النهاية بشكل عام احتاجت لتكنيك تمثيلى يبرز هذه المشاعر التى تختلط بين العجز والحزن والندم والحمد لله فقد قدمنا رسالة قوية من خلال دراما اجتماعية راقية شارك فيها أجيال مختلفة من المبدعين ولاقت إعجاب الجمهور.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى
بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...