الإذاعية والمحاورة فاطمة عمر: الجرأة لا تتعارض مع احترام الضيف

قال عنها مفيد فوزى «تتحدث كآمال فهمى وأفضل»/ الإذاعة استفادت من السوشيال ميديا/ أطور نفسى بما لا يخل بأساسيات العمل المهنى

قام رئيس الإذاعة المصرية محمد نوار بتكريم المحاورة والإذاعية فاطمة عمر على برنامجها «أو ليصمت» التى قدمته خلال شهر رمضان، لنجاح البرنامج وإقبال عدد كبير من جمهور الراديو عليه، ولإشادة الضيوف به لتميزه باللغة السليمة والإعداد المتميز والخلفية الثقافية والجرأة مع احترام الضيوف.

من جانبها قالت فاطمة عمر إنها سعيد بالنجاح الكبير لبرنامجها هذا العام، وقالت إنها دائماً ما تذاكر ضيوفها بعناية لأن الضيف يحترم المحاور المذاكر الواثق من أسئلته، وقالت إن الضيف دائماً هو نجم الحلقات.

فاطمة عمر تقدم حالياً برنامج «حياتى من مذكراتى» منذ سنوات والذى يعرض كتب السير الحياتية والذاتية للمشاهير فى مصر والعالم مثل مذكرات عادل إمام وفريد شوقى وشادية وماجدة والمشير أبوغزالة ومذكرات الرئيس السادات وعرض أهم الأحداث التاريخية فى فترة المذكرات، وكذلك كتب مثل «أن تعيش لتحكى» لماركيز ومذكرات روميل وأنتونى كوين وغيرهم، كما تقدم برنامج «حتى يأتيك اليقين» الذى يقدم الثقافة الدينية مع د.أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب سابقاً.

 سألتها.. حدثينا عن كواليس تكريمك من رئيس الإذاعة محمد نوار؟

اتصل بى د.محمد لطفى رئيس شبكة البرنامج العام للحضور لمكتب الإذاعى الكبير محمد نوار رئيس الإذاعة والذى يعاملنى بمنتهى التقدير ومؤمن بى كمذيعة، وعرفت أننى سأكرم منه، وكانت لفتة جميلة، فمنذ بداية عملى بالإذاعة لم يقم رئيس إذاعة بتكريم مذيعة على شغلها المتميز، وحتى آخر مكالمة تليفونية بيننا قال لى رئيس الإذاعة محمد نوار: تستحقين أكثر من التكريم عن برنامجك «أو ليصمت» ولم أتخيل هذا الكم من النجاح والانتشار للبرنامج، وكل التعليقات تدور حول أنه برنامج متعوب فيه ولغته سليمة ويفهم الضيوف والأسئلة حلوة مع الثقافة والقدرة على إدارة الحوار والإعداد المتميز والجرأة فى التحاور دون التقليل من الضيف، لذا تربطنى علاقة قوية بمصادرى وضيوفى منذ سنوات طويلة، ودائماً ما يثنون على أسماء برامجى، فلم أسرق اسم برنامج يوماً ما، ولم أقلد اسم برنامج، بل على العكس كلها أسماء جديدة غير مستهلكة ولا مكررة مثل: «قرار فى درج مكتبى، فى رواية أخرى، هامش خطاً، أقر وأعتذر، لست مسئولاً»، وأقدم حالياً «حياتى من مذكراتى» و«حتى يأتيك اليقين».

 بمناسبة علاقتك الوثيقة بالمصادر ما كواليس استضافتك للكاتب والمذيع مفيد فوزى لسنوات طويلة؟

استضفت المحاور الكبير مفيد فوزى فى برامجى لآخر أيام عمره، وأذكر أننا حين كنا نتحاور قال إننى أتحدث كآمال فهمى مضروبة فى 10، وفى نهاية لقاءاتى معه كان يقول لى لك كل الاحترام ولأسئلتك وللبرنامج العام الذى علمك، وقد كان أصعب الشخصيات التى أستضيفها لأنه أستاذ ورئيس قسم مدرسة الحوار الجرىء، وأعتز جداً بشهادته فى حقى كمذيعة، فقد تعلمت فى مدرسة البرنامج العام الحوارات الإذاعية الجريئة القائمة على احترام الضيف وعدم مهاجمته، فالضيف هو بطل كل برامجى ونجمها، مع تقديم المعلومة.

وأذاكر ضيوفى جيداً لأكون ثابتة أمامهم وأتحدث بقوة وجرأة، وجرأة المذيع قوة لا تعنى التطاول على الضيوف بل احترامهم وتقديم أفضل ما لديهم، أما المذيع الضعيف فهو من ينقل بعض المعلومات فقط دون اجتهاد ولا مذاكرة وهذا لا يحترمه الضيف.

 وما تفاصيل برنامجك «أو ليصمت» الذى نال التكريم؟

قدمت برنامج «أو ليصمت» رمضان الماضى، وكان برنامجاً منوعاً وليس دينياً، وإن كان اسمه يوحى بذلك، لكنه تناول موضوعات سياسية وفنية واجتماعية، ودائماً ما بحثت عن اسم يجذب الأذن، ولا أكثر دقة من كلام النبى صلى الله عليه وسلم، وليس شرطاً أنه حينما يكون الاسم جزءاً من آية أو حديث أن يكون دينياً، فدائماً ما نستقى معتقداتنا وأفكارنا من الدين وجميل أن نستقى منه فكرة برنامج يعبر عن الناس..

كما قدمت برنامج «حتى أتاك اليقين» مع الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ ويقدمه لوجه الله دون مقابل منذ 8 سنوات حتى اليوم، ويتناول موضوعات حياتية ودينية وحكم الشرع فيها مثل موضوعات متعلقة بالمرأة والأسرة والشباب والشهيد وتربية الأبناء فى الإسلام.

أيضاً أقدم حالياً برنامج «حياتى من مذكراتى» منذ سنوات والذى يعرض كتب السير الحياتية والذاتية للمشاهير فى مصر والعالم مثل مذكرات عادل إمام وفريد شوقى وشادية وماجدة والمشير أبوغزالة ومذكرات الرئيس السادات وعرض أهم الأحداث التاريخية فى فترة المذكرات، وكذلك كتب مثل «أن تعيش لتحكى» لماركيز ومذكرات روميل وأنتونى كوين وغيرهم.

 لماذا يفضل الإذاعيون دائماً البرامج الحوارية دون غيرها من البرامج؟

عن نفسى أقدم البرامج الحوارية منذ 10 سنوات، فى البداية قدمت أول برنامج لى بعنوان «قرار فى درج مكتبى»، وكنت قد اتفقت على 15 حلقة فقط ولكن أكملناه لـ30 حلقة لنجاحه، وكان مادة حوارية وضع فى توقيت بعد برنامج الإذاعى الكبير عمر بطيشة الذى كان يذيع بعد النقشبندى، وهذا ما أعطى البرنامج نسبة استماع عالية، وقدمت برامج أخرى كثيرة مثل «وفى رواية أخرى» و«مساحة اختلاف» و«هامش خطأ» و«لست مسئولاً» و«أقر وأعترف» وبرنامج «بغض النظر» وكان يذاع فى وقت برنامج الإذاعى عمر بطيشة، والمذيع مذيع فى كل وقت، والبرنامج الجيد ينجح مثل برنامج «حياتى من مذاكراتى» لم يذع فى رمضان لكنه نجح جداً وبحث عنه الجمهور.

 ما الفرق بين برامج المواسم والبرامج العادية؟

برامج المواسم بالذات قماشتها واسعة، تتناول التاريخ والسياسة والاجتماع والفن، فالتنوع أكبر، والمذيع الفاهم أو المتميز يقدم كل شىء ببراعة، وكان الإذاعى الكبير فاروق شوشة يقول لنا «خليك على مستوى ضيفك وليس أقل».

 كيف تعرفين رد فعل الجمهور على برامجك؟

نعرف رد فعل الجمهور من خلال التواصل المباشر بتليفون الإذاعة، أو من خلال السوشيال ميديا فرغم سلبياتها لكن لها إيجابيات فى نشر البرامج وإقبال الناس عليها من خلال هذه الوسائل، ولدينا جمهور كبير يتواصل معنا أو يعمل الجروبات لمتابعتنا والتواصل معنا مثل جروب محبى البرنامج العام، ويبدون آراءهم فيما نقدم ونستمع لهذه الآراء بل وننفذها فى أحيان كثيرة، والإذاعة لها ناسها، وجمهورها المُحب، الذى يبحث عن مذيعه المفضل وبرنامجه، والشاطر هو من يطور نفسه ليظل عند حُسن ظن الجمهور، وإذا وقفنا عند سنين ماضية سنفقد كثيراً من الجمهور والمستمعين.

 تقولين إن السوشيال ميديا أفادت الإذاعة؟

صحيح...السوشيال ميديا أثرت على الإذاعة إيجاباً، فنفاجأ أحياناً بوضع سهرة أو برنامج على السوشيال ميديا ويقبل عليها الجمهور بشكل كبير، وهذا يؤكد أن الإذاعة تُسمع، ومن المهم وضح البرامج الإذاعية على منصات أكثر استماعاً.

 يقال إن إذاعاتنا كلاسيكية الأداء.. ما رأيك؟

كل انتقاد يوجه للإذاعة هو فى صالحها، لكن لا يصح تقديم لغة ركيكة أو برامج دون المستوى، وكل فكرة حلوة ولها جمهورها، وإلا فلن يكون فيه «الملك لير» على المسرح القومى، ويبقى المسرح التجارى فقط، ولن يكون هناك من يسمع أم كُلثوم.

وعن نفسى أحتفظ برصانة لغتى، واحترامى للجمهور، ولكن مع التطور وجذب الفئات والأعمار المختلفة، أطور نفسى بما لا يخل بأساسيات العمل المهنى، وأقدم كل ما يهم الناس مع الاحتفاظ بأساسيات العمل الإذاعى وكل له جمهوره، فهناك من يبحث عن التراث ومن يبحث عن اللغة العربية السليمة ومن يفضل خفة الدم والمنوعات.

 كيف تتميز إذاعة رسمية عن غيرها من الإذاعات الخاصة بالذات؟

نحن فى البرنامج العام نقدم «بوكيه» ورد، هدية مختلفة الألوان، ولا أستطيع تقييم أداء الإذاعات عموماً لكنى أجد التنوع والتطور والمادة الجاذبة مع المحافظة على مكانتها العريقة وثوابتها، بصرف النظر عما تقدمه الإذاعات الخاصة فكلما نظرنا لغيرنا نقف فى مكاننا شامخين.

 كيف التحقتِ بماسبيرو؟

تخرجت فى كلية الإعلام جامعة القاهرة، قسم إذاعة شعبة الراديو، كانت الكلية آنذاك تدربنا فى الإذاعة، ولأنى كنت مغتربة كنت أسكن المدينة الجامعية، وكانت مديرة المدينة الجامعية السيدة عصمت سيف النصر وطلبت منها التدريب فى الإذاعة، فعرفتنى على مذيعة برامج المرأة بالبرنامج العام عبلة إبراهيم وكانت شديدة الاحترام والطيبة وكانت تشارك فى تقديم «إلى ربات البيوت» فساعدتنى فى دخول ماسبيرو وتدربت فى صوت العرب والشرق الوسط ومررت على كل المحطات أثناء تدريبى، وكذلك أدين بالفضل للمذيعة روحية كينج مدير عام برامج الأطفال لمساعدتنا فى التدريب على الفنون الإذاعية المختلفة، ثم التحقت باختبارات الإذاعة على يد كل من الإذاعى الكبير عمر بطيشة ود. هالة الحديدى والمذيع فاروق خورشيد وجاء تعيينى بالبرنامج العام لأنه الشبكة الأقرب لشخصيتى، وظللت أتلقى الدورات التدريبية لمدة عام فى اللغة العربية والإعداد والتقديم والإخراج ثم قدمت البرامج المسجلة لمدة 5 دقائق، ولحسن الحظ أننا تدربنا وسط عظماء وكنا نتحسس طريقنا لأن المساحة بيننا وبين هذه القامات كبيرة، وأعطونا المساحة التى نستحقها، كما دعمنى والدى الذى شكل الوعى لدىّ وعلمنى كيف يكون لدىّ فكر، فلم يتركنى خالية الذهن، وأمى التى كانت تعمل مدرسة مع أبى فعلمونا القيم، وزوجى وزميلى صفى الدين حسن الذى شجعنى على البرامج الحوارية وقال إننى لا بد أن أخرج من البرامج المقروءة وأن أقدم البرامج الحوارية ففعلت ذلك وقدمت برامج حوارية كثيرة.

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة