السفير حسين هريدى: الدبلوماسية المصرية أهم قلاع الحركة الوطنية فى إفريقيا

بعد استقلال مصر عن الاحتلال البريطانى بعام واحد وبالتحديد فى عام 1922 ظهرت ما تسمى بالدبلوماسية المصرية التابعة لوزارة الخارجية

 والتى نحتفل هذا العام بمرور 102 عام عليها أى أكثر من قرن وتعمل الدبلوماسية المصرية على قدم  وساق فى خدمة الوطن والعمل على تفعيل علاقاتنا الخارجية مع دول العالم وكذلك فرض دورها وبصمتها لمواجهة الدول المعادية.. ولكن لم تقتصر الدبلوماسية المصرية على دورها الرئيسى الخاص بمصر فقط ولكنها لها دورها الفعال والمختلف بجميع دول الجوار سواء على مستوى دول القارة السمراء أو حتى على مستوى الدول العربية بشكل عام.. وفى هذا الحوار تحدثنا مع السفير حسين هريدى مساعد وزير الخارجية الأسبق حول الدبلوماسية المصرية الإفريقية

بمناسبة مرور 102 عام على الدبلوماسية المصرية وأدوارها المشهودة لاستعادة مكانة مصر داخل القارة السمراء.. كيف كانت طبيعة المهام التى تحملتها الدبلوماسية المصرية فى هذا الشأن؟

الدبلوماسية المصرية لا ينحصر دورها فقط فى ما قدمته لمصر فى القارة السمراء ولكن الحديث يكون  عن  الدبلوماسية المصرية ودورها بصفة عامة انطلاقا من أنها إحدى قلاع الحركة الوطنية  المصرية.. فقد أثبتت الدبلوماسية المصرية منذ حصول مصر على الاستقلال فى عام 1922  انها إحدى   قلاع الوطنية المصرية وساهمت فى  الكفاح الوطنى المستمر من أجل الاستقلال والسيادة والوحدة الإقليمية لمصر كدولة لها حدود  معترف بها كما أن الدبلوماسية المصرية فى كافة المراحل التاريخية منذ عام 1923 واجهت كافة التحديات والتهديدات الخارجية التى تعرضت لها مصر خلال هذا القرن من  الزمان سواء فى المرحلة الملكية أو فى مرحلة النظام الجمهورى فالدبلوماسية المصرية لعبت دورا كبيرا يشهد لها التاريخ به فى الحصول على الاستقلال من الاحتلال البريطانى وكذلك لعبت دورا كبيرا فى عدم الانضمام إلى أحلاف عسكرية غربية وكذلك لعبت دورا كبيرا فى التصدى للمخططات الصهيونية ودفعت ثمنا كبيرا بأنها استطاعت أن تظهر صلابة وحزما فى مواجهة التمدد الصهيونى سواء على حساب الاراضى المصرية أو الأراضى الفلسطينية ودول عربية أخرى.. فدور الدبلوماسية المصرية لا يقتصر على القارة السمراء فقط وإنما دورها عالمى إن صح التعبير.

 ولكن كان للدبلوماسية المصرية بصمة مع دول  الجوار فى القارة السمراء.. فما هى؟

الدبلوماسية المصرية ساهمت فعليا فى حركة التحرر الأفريقى يعنى أنها لعبت دورا كبيرا جدا فى دعم حركات التحرر الوطنى الأفريقى من الاستعمار الغربى سواء كان الاستعمار البريطانى أو الفرنسى أو البرتغالى وهذا الدور يشهد   به التاريخ فى عدة دول فى القارة السمراء فالدبلوماسية المصرية لها بصمتها الواضحة بالنسبة لدول الجوار فى القارة السمراء.

 موقع مصر الاستراتيجى هل ساهم فى تفعيل دور الدبلوماسية المصرية؟

هناك مبادئ تحكم عمل الدبلوماسية المصرية ومازالت تتمسك بها وهى مبادئ نابعة من الموقع الجغرافى لمصر وكذلك  تاريخ مصر  ودورها المشهود بالمنطقة.. فالدبلوماسية المصرية طوال هذا  القرن من الزمان ترجمت الموقع  الجغرافى والدور الدائم الذى تلعبه مصر فى الدفاع عن المصالح العربية بشكل عام وعن الأمة الإسلامية ومازلت تقوم بهذا الدور منذ  قرن كامل.

 كيف كانت طبيعة المهام الجسيمة التى اضطلعت بها الدبلوماسية المصرية خلال أحداث ثورتى 25 يناير و30 يونيو وحجم الضغوط التى واجهتها، فى ظل انتشار أكاذيب وافتراءات جماعة الإخوان؟

التاريخ يطلع الشعب المصرى على الدور الكبير الذى قامت به الدبلوماسية المصرية فى الدفاع عن الاستقلال لمصر لان المراد وقتها والهدف كان إخضاع  الإرادة المصرية للإرادة الأجنبية.. والدبلوماسية المصرية تصدت لذلك والجهات المعنية تعلم هذا  جيدا وأظن أنه تم الكشف عن دور الدبلوماسية المصرية فعليا وتوصيل الصورة الحقيقية للعالم وما كان يجرى فى مصر وقتها.

 ما الدور الذى تلعبه الدبلوماسية المصرية فى الدفاع عن حقوق مواطنيها فى الخارج بالتنسيق مع الأجهزة المعنية؟

الدبلوماسية المصرية فى تناغمها مع التطورات، والجهود  التنموية داخل الدولة سواء فى المرحلة الناصرية ما بعدها الآن لها دور مهم .. أما البعد الآخر فهو العمل على التلاحم مع الجاليات المصرية فى الخارج.. فخلال هذا  القرن من الزمان اعداد المصريين فى الخارج تتضاعف بشكل كبير جدا وكذلك   التعددية فى توزيع الجاليات المصرية فى الخارج الجغرافى طرأ عليها تغييرات  كبيرة لا تستطيع مقارنة الحاضر بثلاثين عاما ماضية.. ولكن الدبلوماسية المصرية استطاعت مواكبة هذه التغييرات الكبيرة من حيث زيادة إعداد المهاجرين المصريين فى الخارج ما بين تسعة ملايين إلى 12 مليونا تقريبا وتوزيعهم الجغرافى متنوع ومع ذلك استطاعت الدبلوماسية  المصرية أن تتعامل مع  هذا بفاعلية، والدبلوماسية المصرية بالتعاون مع وزارة العدل واللجنة الوطنية استطاعت أن تستضيف وتباشر انتخابات الخارج من بعد 2011 وهذا يؤكد أن الدبلوماسية المصرية استطاعت أن تواكب التطورات الداخلية والإقليمية والدولية.. وحتى   التغييرات فى ثورة المعلومات وثورة التكنولوجيا .. وكل ذلك كان على قدر  الموارد المتاحة..  وأتمنى أن تزيد الدولة تخصيص  موارد أكثر لمساعدة  الدبلوماسية المصرية ودعم العمل الدبلوماسى المصري.

 	أحمد صفوت

أحمد صفوت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدبلوماسية المصرية

المزيد من حوارات

هاجر الشرنوبى: رمضان يجمعنى دائما بمصطفى شعبان

إن قصة العمل هى التى تحدد عدد حلقاته كان نفسى أشارك فى سلسلة «المداح» منذ البداية

محمود عزب: دراما رمضان أعادت اكتشافى

التمثيل الصامت فى «الست موناليزا» كان صعباً جداً ومرهقاً نفسياً التمثيل هو إحساس ولغة جسد وتعايش مع الشخصية وتقمصها

عزة إسماعيل: «اعتراف مؤجل» برنامج يفتح أبواب البوح بلا مواجهة

لا أنتزع الاعتراف.. لكن أمهّد له الطريق

علاء عرابى: حكايتى مع ميكرفون «الإذاعة» بدأت ب «رؤيا»

اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر