محسن سرحان: توزيع أكثر من مليون «كرتونة» طعام فى رمضان

«تكية المحروسة» تقدم 68,400 وجبة شهريا فى 16 محافظة / بنك الطعام يمثل مصر أمام منظمات الامن الغذائى بالمنطقة العربية

يلعب بنك الطعام المصرى دورا مشهودا فى خدمة عباد الرحمن, سواء بالخير المقدم داخل كرتونه رمضانيه أو الخير المقدم فى "تكة المحروسة" التى تجوب المحافظات بالوجبات الساخنة و الخضروات و الفاكهه الطازجه لتلبيه الاحتياجات الغذائية للأسر المستحقة.

و حديثا مثل بنك الطعام مصر أمام منظمة الاغذية والزراعة "الفاو" وجاء هذا بعدما تم توسيع الشراكة خلال الاشهر الخمسة الماضية وتم توقيع اتفاقيات متعددة لتنفيذ مشاريع مشتركة لقرى آمنه غذائية.. عن جديد اتفاقيات "بنك الطعام و منظمة الفاو", و حول اهدافه و دوره فى شهر رمضان الكريم.. تحدث "محسن سرحان"، الرئيس التنفيذى لبنك الطعام المصري.

ماذا عن تعاون بنك الطعام المصرى ومنظمة الاغذية والزراعة؟

لدينا نطاقات عمل كبيرة بيننا وبين منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" اهمها التعاون الحالى بين الفاو ومحافظة الوادى الجديد ووزارة التضامن الاجتماعى فى مشروع الـ200 فدان و هو المشروع الأضخم بالنسبة لبنك الطعام ويعتبر علامة فارقه فى التنميه بمصر, و تحويلها لقرية آمنه غذائيا و تعد بمثابه وقف مستدام لمركز الفرافرة حيث تشارك مؤسسة الفاو بالـ" technique assistance" أو بعض المساعدات الفنية لزراعة المحاصيل الاستراتيجيه..

كما تأتى أهمية هذه الشراكة لتعزيز الجهود المشتركة ودعم المجتمعات الضعيفه فى مواجهه التغيرات المناخية, و ايضا تعزيز التعاون الاقليمى فى مجال الزراعه و التنميه الريفيه فنحن نمتلك قاعدة بيانات تقدر بحوالى 5 مليون مستحق فى ثلاثة آلاف جمعية شريكه داخل جمهورية مصر العربية و قد بدأنا بانتاج كرتونتين احدهما تزن 13 كيلو و الثانية 8 كيلو يتم تعبئتهم من خلال 14 ماكينه تعبئه مواد جافه و هناك جزء من المنتجات نقوم بشراءها الى جانب مشروع التمكين لصغار المزارعين و التى كان مدير الفاو  يركز عليها ويوجه بضرورة العمل على المعايير الخاصة بالمنتجات الزراعية التى توجد مع صغار المزارعين و لا نركز فقط على زيادة الانتاجيه بل نركز على جودة المنتجات نفسها حيث نجعل المزارعين يقومون بزراعة المحاصيل التى نحتاجها كبنك الطعام.

 حدثنا عن دور البنك فى توفير الطعام لغير القادرين على مدار العام ؟

رسالة بنك الطعام منذ انشائه عام 2006م, وهو يعتبر أول مؤسسة مصرية خيرية تخصصت فى مكافحة الجوع وعلى مدار الثمانية عشر عاما الماضية و هو يدعم الأسر الأكثر احتياجا فى مصر خاصة التى تواجه صعوبات وتحديات فى الحصول على غذاء صحى وكافى ومغذي, مما ساهم بشكل مباشر فى تخفيف حدة المعاناة من الجوع على المستوى الوطني, و توفير فرصه حياة آمنه للمستحقين و التى يتم قياس أثرها على حياتهم بطريقة علميه فى قضية مكافحة الجوع, و هى القضية الأهم المعنية بتنمية الانسان عبر العالم باسره.

 كم يبلغ حجم المستفيدين من الخدمات التى يقدمها بنك الطعام، وتحديدا فى شهر رمضان ؟ وهل أهالى غزة لهم منها نصيب ؟

يعمل البنك على مدار الساعة من أجل توفير المساعدات للأسر المصرية الأكثر احتياجا فى إطار الدور الذى يقوم به البنك فى مثل هذه الأيام المباركة فى شهر رمضان الكريم نعمل على تكثيف حملات المساعدات الجافة للأسر غير القادرة، حيث من المقرر أن تصل المساعدات والخدمة على الأقل إلى مليون أسرة مصرية مستحقة وسيتم توزيع أكثر من مليون كرتونة فى هذا الشهر الفضيل, كما أن المساعدات ستصل إلى الفئات المستحقة فقط, الفئات الغير قادرة على العمل ككبار السن وذوى الهمم والسيدات الارامل و المطلقات المعيلات للأطفال، وهو هدف بنك الطعام المصرى منذ بداية عمله التطوعى والخيرى و الذى يسعى دائما إلى التأكد من وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها.

أيضا بنك الطعام مستمر خلال شهر رمضان فى إقامة موائد الرحمن بجميع محافظات مصر، استكمالا لمبادرة أهلا رمضان تحت شعار "هنفطر فى المحطة" لتقديم وجبة الإفطار للركاب خلال موعد الإفطار بالتعاون والتنسيق مع وزارة النقل فى الشأن ذاته.

أما بخصوص أهالينا فى غزه فنحن كبنك الطعام المصرى مستمرون فى دعمهم و أرسلنا الى الان حوالى 450 شاحنة, و أى تبرعات تأتى لهم نقوم بتوصيلها بشكل منفصل عن خدماتنا الأساسية لأهالينا فى مصر.

 هل بنك الطعام سيقدم وجبات ساخنه على موائد رمضانية؟

إن استراتيجية بنك الطعام المصرى تقوم على تنوع الأنشطة والبرامج الخاصة بقضية الإطعام وتوفير الغذاء الصحى اللازم للمستحقين باختلاف فئاتهم، ومن هنا إنطلقنا قبل شهر رمضان بـ"تكية المحروسة" و هو عبارة عن المطبخ المنتقل لتوزيع وجبات ساخنة فى ميادين مصر، مع مضاعفة الوجبات المقدمة خلال شھر رمضان.. فى خطوة جادة لتوفير الغذاء للأسر الأكثر احتياجا، خاصة ان تكية المحروسة تسعى لتقديم أكثر من 68,400  وجبة شهريا عبر 16 محافظة على مستوى الجمهورية بما فى ذلك محافظات القاهرة، الجيزة البحيرة، الدقهلية، الغربية، المنوفية، الشرقية، الفيوم، بنى سويف، المنيا، أسيوط، أسوان، الغربية، المنوفية، البحر الأحمر، سوهاج، قنا.. وذلك ضمن استراتيجية بنك الطعام لتلبية الاحتياجات الأساسية والإنسانية اللازمة لمساعدة المستحقين وتخفيف العبء المادى الذى يواجهه بعض الفئات فى تأمين الغذاء بشكل منتظم وذلك من خلال تزويدهم بوجبات يومية مجانية على مدار العام، بهدف تحقيق الأمن الغذائى وتلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية وتحسين الحالة الصحية للفئات المستحقة، بما يعزز الحصول على وجبة صحية لتعزيز المناعة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بسوء التغذية.

 ماذا تعنى "تكيه"؟ وما الذى يقدم فيها؟ ولمن؟

يعود أصل فكرة التكية إلى العصر العثماني، والتى كانت عبارة عن مكان مخصص لتقديم الطعام مجانا لكافة الفئات المستحقة وغيرها، وكانت التكية المصرية فى الحجاز من أشهرها والتى تأسست عام 1823م, على يد محمد على باشا، فى كل من مكة المكرمة والمدینة المنورة، تأكيدا على أن مصر دائما وأبدا هى أرض الخير والكرم، خاصة أن فى ذلك الوقت كان الكثیر من فقراء مكة یعیشون على ما تقدمه التكية المصرية طوال العام.. ومن هنا جاءت الفكرة بإعادة إطلاق "تكیة المحروسة" من بنك الطعام المصري, الذى يسعى إلى تعزيز التكافل الاجتماعي, مستهدفا الوصول لأكبر عدد من المستحقين فى جميع انحاء الجمهورية، سعيا لتعزيز الروح الإنسانية والتكافل الاجتماعى بين أفراد المجتمع عن طريق تشجيع الأفراد والمؤسسات على المساهمة بالتبرعات المالية أو المواد الغذائية أو العمل التطوعى فى توزيع الوجبات، مما يعزز الروح الإنسانية والتكافل الاجتماعى بين أفراد المجتمع، ويسهل مهمة بنك الطعام المصرى فى تنفيذ تكية المحروسة, وتوفير المواد الغذائية الجافة للجمعيات الشريكة، لتجهيز الوجبات فى المطابخ الخاصة بتلك الجمعيات، وتشمل الوجبة العناصر الاساسية (أرز أو مكرونة – لحوم أو دواجن – خضروات)،  ويتم تعبئة وتغليف الوجبات، للبدء فى تسليمها للأسر المستحقة من خلال منفذ تم اعداده خصيصا لمرحلة التوزيع، على الفئات المختلفة التى تشمل المرأة المعيلة، كبار السن، حالات العجز والاعاقة، الطلبة الوافدين، وعابرى السبيل.

 ما العوامل اللازمة لرفع الامن الغذائي، وهل تساهم الدولة فى هذا الأمر؟

من أهم العوامل الرئيسية التى تساعد فى رفع معدلات الأمن الغذائى فى المنطقة هى العمل المشترك والتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنى والأفراد، يساعد فى رفع معدلات الأمن الغذائي، بالإضافة إلى ضرورة قيام الحكومات بإنشاء آليات وسياسات حديثة لتشجيع الابتكار والاستثمار فى الزراعة الحديثة، وتشجيع العقول العلمية والطلبة على إيجاد حلول تكنولوجية لدعم الأمن الغذائي.

فالعمل المشترك دائما ما يكون هناك تعاون بين الحكومة والقطاع الخاص, كما ان بنك الطعام يستثمر فى مشاريع هادفة للربح بغرض المساهمة فى تمويل عملياته وضمان استمراريتها, وتشمل هذه المشاريع مزارع التسمين، ومصنعا للتعبئة والتغليف، وأراضى للمنتجات الزراعية، وغيرها.. وعلى الرغم من أن العائدات من هذه الاستثمارات تشكل حاليا 15 % فقط من مجمل التبرعات المالية، إلا أن مساهماتها تتنامى.

 هل تقتصر خدمات البنك على توفير الطعام لغير القادرين، أم أن خدماته  تمتد لتشمل الكساء وتقديم الدعم النقدي؟

بنك الطعام كما اوضحنا هو مؤسسة متخصصة فى توزيع الطعام الجاف من أجل القضاء على الجوع فى مصر مستهدفا الفئات الأشد فقرا, ثم تفرعت بعد ذلك منه عدة بنوك للخير مثل بنك الشفاء المصرى عام 2011م, الذى يرفع شعار "معا لإنقاذ حياة", وهو يهدف الى علاج المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف علاجهم, وأيضا هناك بنك الكساء المصرى الذى تأسس عام 2012م, و هو تخصص فى توفير الاحتياجات الانسانية الاساسية من الملابس و الاغطية, وكذلك بنك الحياة الكريمة عام 2016م, الذى أصبح تحت مسمى مؤسسة "معا لحياة أفضل" و هو احدى مؤسسات بنك الطعام ويعمل على الخدمات التنموية فى المناطق و القرى الاكثر فقرا واحتياجا وتلك الخدمات تشمل بناء الأسقف وتوصيل الكهرباء و المياه وغير ذلك من اعمال إعادة الإعمار وتطوير الأفراد والقرى والمحافظات وتغطية تلك الإحتياجات التى تعتبر أساسية بالنسبة لحياة وأمن اى انسان.

 كيف يتم الوصول للمحافظات الحدوديه المصرية الأبعد فى شهر رمضان؟

فى بنك الطعام المصرى نعمل عن طريق 4500 نقطة منتشرين فى كل مكان فى الجمهورية, فتغطيتنا الحاليه 100 % من محافظات الجمهورية الـ27 محافظة، وحوالى 140 قرية مصرية كل قرية فيهم لها أكثر من نقطة توزيع فيها و ونستطيع من خلالها ان نصل للأسر الأحق والأولى بالخدمة وبالطبع نتحقق من استلام الخدمة من خلال المتابعات الميدانيه للحالات التى يتم مساعدتها والتأكد من عدم وجود أى جديد أو تحول فى حياته وانه مازال فى حالة الاستحقاق.

 	صفاء الخميسي

صفاء الخميسي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...

الدكتور فاروق الباز :كنت أحلم بدراسة الطب ودخلت عالم الفضاء بسبب المجموع

تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى


مقالات

دار كسوة الكعبة
  • السبت، 28 فبراير 2026 09:00 ص
إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م