حسين أبو صدام نقيب الفلاحين: بداية رمضان يشهــد انخفاضا جديدا فى الأسعار

مشروع تطوير رأس الحكمة وقرارات البنك المركزى أعادا ضبط الأسواق وساهما فى القضاء على المضاربات والتلاعب فى الأسعار

أكد نقيب الفلاحين حسين عبد الرحمن أبو صدام تراجع اسعار بعض السلع والحاصلات الزراعية، متوقعا مزيدا من الانخفاض خلال الايام المقبلة.

وقال فى حوار خاص لـ"الإذاعة والتليفزيون" إن الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان ستشهد مزيدا من التراجع فى الأسعار، خاصة بعد قرارات البنك المركزى الأخيرة التى تساهم فى القضاء على السوق الموازى للدولار، فضلا عن الإجراءات الحكومية التى تستهدف ضبط الاسواق وضخ الكثير من المنتجات والسلع لدفع الجميع لطرح أسعار عادلة لمختلف السلع.

شهدت الأسواق انخفاضات طفيفة فى بعض الأسعار، ما أسباب ذلك؟

الاسباب تعود لصفقة رأس الحكمة والتى بمجرد الحديث عنها قبل دخول حتى الدولارات لخزينة الدولة ضربت دولار السوق الموازي، وانخفض الدولار لاقل من 50 جنيها، ما انعكس على السوق واسعاره، بالتالى التاجر الذى عطش السوق املا فى البيع بسعر اعلى خسر، وصار مضطرا لاخراج بضاعته المكدسة فى المخازن خوفا من انخفاضات أكثر فزاد العرض، فارتفاع الأسعار المبالغ فيه الفترة الماضية والتخزين كان وراءه طمع فى مكسب أكبر بتعطيش السوق أو خوف من الخسارة إذا ما ارتفعت الاسعار مجددا، لكن قرارات البنك المركزى الأخيرة غيرت الحسابات لدى التجار وساهمت فى القضاء على السوق السوداء للدولار والسلع.

لكن، الانخفاضات وان كانت طفيفة لدى المستهلك فهى كبيرة فى أصل السلعة، ودورة الانتاج والدوران وراء عدم شعور المواطن بها بشكل كبير، فمثلا  انخفضت اسعار المواشى الحيه بمقدار كبير حيث انخفضت اسعار القائم نحو خمسة جنيهات فى الكيلو الواحد و10 جنيهات فى القرى، اللحوم الحمراء المذبوحة  استقرت عند 380 و400 جنيه للكيلو فى بعض الاماكن، واللحوم البرازيلى البقرى بين 190 و250 جنيها للكيلو، اللحوم المستورة ب 170 و230 جنيها،و فى معارض أهلا رمضان تباع اللحوم بسعر 250 جنيها للكيلو، كما يباع كيلو الدواجن البيضاء فى المزرعة  ما بين 88 و87 جنيها للكيلو  وتصل للمستهلك  بسعر يتراوح ما بين 108 و106 جنيهات لكيلو الدواجن البيضاء، وبين140 جنيها إلى  145 جنيها للكيلو البلدي، أيضا انخفضت كل أنواع ومستلزمات الأعلاف بنحو 1000 جنيه فى الطن، فطن علف المواشى ب 19 ألفا و500 جنيه وتباع بعض  الانواع ب 21.000 ألفا، وطن كسب فول الصويا بنحو 37500  جنيه، وطن تسمين الدواجن بـ 29.200  ألف جنيه، وطن علف الدواجن البياضه بـ 25.400 ألف جنيه ، وانخفضت اسعار كثير من الغلال فى المتوسط بواقع 7 آلاف جنيه للطن، على سبيل المثال، طن الذرة الصفراء من 19500 لـ12500، طن فول الصويا انخفض لدى تجار الجملة من 44ألف جنيه خلال الأيام القليلة الماضية قبل خبر الصفقة الى 29 ألف جنيه، اردب  الذرة البيضاء من 2600 إلى 1700 جنيه زنة 140 كيلو، و الذرة الرفيعة "حورس"من 2800 للاردب الى 2000 جنيه  زنة الاردب 160 كيلو، واردب السمسم زنة 120 كيلو من 14000 ألف جنيه الى 12 ألف جنيه، وطن الفاصوليا من 90 ألف جنيه الى65 ألف جنيه، وطن الكراوية من 115 ألف جنيه  الى 75 ألف جنيه، وطن الكسبرة من 70 ألف جنيه الى 40 ألف جنيه، واردب القمح من 3000 جنيه الى 2000 جنيه زنة 150 كيلو، واردب الشعير من 2000 جنيه للاردب زنة 125 كيلو الى ألف وخمسمائة جنيه، كيلو البصل جملة ب9 جنيهات يصل للمستهلك ب12 بعد الارتفاع الكبير، أيضا الثوم بعد أن تخطى الـ80 نزل لـ50 للكيلو وموسمهما لم يبدأ بعد، والفول البلدى بعد نقصه توافر بستين جنيها للكيلو وفى اليوم التالى بخمسين ، هذه مجرد امثلة واضحة وسريعة لانخفاضات الاسعار.

 متى يكون انخفاض الأسعار واضحا للمواطن؟

الاسعار ستنخفض نعم، لكن للوضع قبل الارتفاع الكبير والمبالغ فيه وليس للوضع قبل سنتين، مع ملاحظة أن الشهر الكريم والمواسم بشكل عام كان يصاحبها ارتفاعات فى الاسعار مرجعها زيادة الطلب على نفس العرض، وهذا ما يجعل نزول الاسعار حاليا أيضا ليس سريعا أو بالشكل الذى يتوقعه الناس، ولكن من الجيد أنه حدث رغم الموسم، وبشكل عام يمكن تأكيد أن العشر الاولى من رمضان ستشهد انخفاضات أكثر وضوحا، إذا ما استمر التوجه نحو زيادة الحصيلة الدولارية واحتمالية وقف الحرب على غزة، حيث تؤثر الحرب فى اسعار السلع نظرا لاضطرار المستوردين لرفع تكلفة التأمين او النقل عبر رأس الرجاء الصالح،  وأيضا لو هدأ الطلب الحالى حتى يتوازن مع العرض، وأن يكون المستهلك واعيا بعدم الشراء  للضغط على التاجر فمادامت الأسعار انخفضت فملزم هو أيضا بالتخفيض.

 لماذا ترتبط اسعار السلع الزراعية بالدولار من اللحوم وحتى الخضراوات؟

السلع الزراعية ترتفع لان كل ما حولها يرتقع، نعم لدينا اكتفاء ذاتى من بعض المحاصيل ولكن التقاوى من الخارج، لدينا اكتفاء ذاتى من الدواجن لكن العلف والكتكوت من الخارج وهكذا، كل ذلك يحمل على السعر النهائي.

 لماذا ترتفع الأسعار مباشرة لكن تحتاج وقتا لتعود لبعض الانخفاض؟

لان رأس المال يحتاج أن يدور، وعند الانخفاض يحتاج أن يكمل دورة الانتاج التى قد تكون بدأت بارتفاعات اسعار، على سبيل المثال فى الدواجن، دورة الانتاج 40 يوما، بالتالى الانخفاضات التدريجية التى يشهدها السوق مرتبطة بمدى بدء المربين، العلف الذى تم شراؤه باسعار عالية سيحمل على المنتج النهائى للدواجن واللحوم والاسماك رغم أن هناك فترة زمنية حتى طرحه فى السوق، الامر يحتاج أيضا لرقابة  كما حدث فى ضبطيات الفترة الماضية وكذلك مراعاة آلية العرض والطلب من قبل المستهلكين.

  الغلو المبالغ فيه، هل هو ضعف رقابة ام ضمير تجار؟

ربما أيضا سلوك المستهلك وتخوفه أو رغبته فى التخزين فى المواسم فيقل العرض أمام الطلب، أو فتح باب التصدير لتوفير العملة والذى تم تداركه فى البصل مثلا وإن كان بعد تفاقم الازمة، وربما سوء توزيع وإدارة.

  بمعنى؟

السكر مثلا له ثلاثة أثمان 12.5 فى التموين، و27 فى معارض اهلا رمضان، و45 واكثر فى السوق الحر، وأى سلعة لها اكثر من سعر تشجع على الفساد، نحن نتحدث عن السكر الذى نصل فيه لاكتفاء ذاتى بقدر 95%، حيث ننتج 2 مليون و800 ألف طن، مقابل 400 ألف استيراد، نضيف لذلك منظومة الدعم ، بعض ضعاف النفوس يحصلون على سلع التموين ثم يبيعونها فى السوق الحر لتحقيق ارباح يحدث ذلك فى السكر والدقيق وغيرهما، والضبطيات كل فترة تؤكد ذلك، إذن نحتاج لتطويره لدعم نقدى يمكن مستحقه من شراء ما يحتاجه على أن تتم مراجعته كل فترة لضمان أن قيمته تناسب الهدف من الدعم فى ظل تغير وانخفاض قيمة الجنيه وقوته الشرائية، وهى احد تحديات تحويل الدعم لنقدي، وسبب ثالث أن المستوردين للسلع الغذائية معدودون بسبب تعقيد الاجراءات مما لا يخلق سوقا حقيقية للمنافسة، وسبب مهم آخر هو عدم وضوح الرؤية للمسئولين وهو ما يظهر فى الازمات المتلاحقة وغياب انعقاد او دور لجنة التنبؤ بوزارة التموين، وهى لجنة تضم مسئولى ملف الغذاء فى المجالات المختلفة كالفلاحين والغرف التجارية وغيرها، وكان دورها رفع التقارير بمستقبل السلع الغذائية بغض النظرعن انه تم الاستعانة بها فى التخطيط واتخاذ القرار أم لا، لكن اللجنة لم تعقد من سنة  بعد تولى رئيسها جهاز حماية المستهلك، وفى رأيى مثل هذه اللجان لابد أن تكون تابعة لرئاسة الجمهورية وتكون توصياتها ملزمة لان خبراءها هم مسئولو قراءة السوق فى مجالهم.

 رغم المشروعات الكبرى المستهلك لا يرى انخفاض أسعار، كيف تفسر ذلك؟

أنا كمواطن ومستهلك فى النهاية، اقول انه من الخطأ أن نحكم على اسعار اليوم بمعطيات الأمس، هناك تطورات كثيرة تمت محليا وخارجيا من كورونا لحرب روسية اوكرانية لازمة اقتصادية عالمية للوضع فى غزة والسودان وغيرها، و نحن بلد مستورد للاسف لاغلب احتياجاته، وأيضا شعب مستهلك بالدرجة الاولى، لذا فمشروعات كالمشروع القومى لتقاوى الخضر والفاكهة والسلالات الأعلى إنتاجية فى الألبان واللحوم ودخول المحاصيل العلفية فى الزراعات التعاقدية ومزارع الاسماك وغيرها.. بالفعل قللت من حجم الضرر الذى كان من الممكن أن يحدث إذا لم نبدأ فيها.

 ولماذا ترتفع أسعار الاسماك رغم توافر المسطح المائى والمزارع؟

لانها مرتبطة بالأعلاف المرتبطة بالدولار بالتالى التأثير فيها مباشر، مع الاخذ فى الاعتبار أن غلوها هذه الفترة ناتج عن ضعف الإنتاج كطبيعة لموسم الشتاء، بالتالى العرض أقل من الطلب فالسعر يزداد، على غير الصيف.

  وماذا عن تأثير مشروعات الألبان واللحوم؟

مع ارتفاع اسعار اللحوم يتجه المربى لذبحها للاستفادة من السعر، ما يؤثر على سعر اللبن لان العرض يقل، بالاضافة لان لدينا عجز 40%من الثروة الحيوانية، فنفس الدائرة أى ارتفاعا عالميا يؤثر علينا جنبا لجنب مع ارتفاع اسعار الأعلاف عالميا.

 ما المحاصيل التى قد تواجه ارتفاعا فى الاسعار هذا العام؟

الطماطم فنحن فى نهاية العروة، البطاطس، لوصول طن التقاوى لـ150 ألف جنيه لأول مرة، والتقاوى المحلية إنتاجها قليل، الفول والبقوليات ننتج 20% فقط من الفول ومع زيادة الطلب فى رمضان متوقع ارتفاع اسعاره ما لم تكن الحكومة مستعدة، والسكر لأن الفدان يباع بمائة ألف، والحكومة تطالب الفلاح بتوريده بخمسين ألفا فقط، فسيتوجه للسوق الحر، القمح أيضا سعر الضمان حتى الآن 1600 فى حين يصل فى السوق الحر لـ 1900 ما يفتح المجال للتاجر الحر بالتعاقد مع الفلاح مسبقا، رغم أن العكس المفترض أن تتعاقد الحكومة لتقطع الطريق على التاجر لتوفر احتياجاتها من القمح، نفس الامر فى فول الصويا لايام قريبة فى السوق الحر ب44 ألفا للطن والذرة الصفراء 19.5 ألف للطن، الحكومة سعرها 19.5 ألف و9.5 الف على الترتيب بأى منطق يزرعها الفلاح وغيرها ويمكنه ان يزرع ما يدر عليه دخلا اكبر، فتتكرر مرة اخرى ازمة الاعلاف التى هى سبب رئيسى فى ارتفاع اسعار البروتين الحيواني، وانا كفلاح ليس دورى دعم المواطن، لتضع الحكومة اسعار ضمان اقل كثيرا من السوق الحر، فدور الحكومة أن تدعم كل منا، تشترى من الفلاح بالسعر التنافسى وتتحمل هى فارق السعر عند بيعه لمستحقى الدعم، كما يحدث فى المشروعات الاخرى، لا أن تحملنى الحكومة دورها فى الدعم، لان ذلك يزيد من عزوف الفلاح عن زراعة المحاصيل الاستراتيجية مقابل الطبية وغيرها لأنها ستعطيه مقابلا مجزيا يستطيع به الحياة وسط ارتفاعات الأسعار فى كل السلع والخدمات.

 	هبة حسنى

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى

جودة غانم : امتحانات الثانوية العامة ستجرى فـى الجامعات هذا العام

3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا

كمال أبورية: تجذبنى أدوار الشر.. و«رمـضان» أعاد اكتشافى

لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب

هاجر أحمد: استقرار بيتى أهم من أى مجد

دورى فى «أب ولكن» جرىء