"التصلب المتعدد" أصبح أحد أهم الأمراض التي يتكرر اسمها كثيرا في الفترة الأخيرة ، وهو مرض يصيب الشباب في أغلب الأحيان وله الكثير من الأعراض التي يجب الانتباه لها حيث يساعد التشخيص المبكر للحالة على الحد من أعراض المرض ..
عن التصلب المتعدد أو الـ "MS" يتحدث دكتور أحمد عصمت أستاذ مساعد طب المخ والأعصاب بجامعة الأزهر لموقع "بوابة ماسبيرو" ..
في البداية يوضح د. عصمت أن التصلب المتعدد مرض يصيب الجهاز العصبي ، ويعمل على تكسير مادة "الميالين" وهي مادة تغلف الأعصاب مما يسبب مشكلة في الاتصال بين المخ وأعضاء الجسم، والتصلب له أعراض كثيرة مثل ضعف أو تنميل الأطراف ، الاحساس بالوخز أو ما يشبه الكهرباء، دوار وعدم اتزان ، ضبابية في الرؤية، شعور بمشاكل في التبول، عدم تركيز .
وقد تأتي هذه الأعراض في صورة نوبات لمدة قد تصل الى أسبوع ، وفي هذه الحالة يجب التوجه الى الطبيب وعمل التحاليل والاشعات والفحوصات اللازمة وأهمها فحص الرنين المغناطيسي على المخ والنخاع الشوكي وبذل السائل النخاعي.
هل يوجد سبب معين للإصابة بهذا المرض؟
حتى الآن لا يمكن تحديد سبب معين للإصابة بالتصلب المتعدد ، ولكنه مرض مناعي يصيب الانسان نتيجة لأجسام مضادة تهاجم خلايا الجسم وتبدأ بالتسبب في حدوث الأعراض السابقة الذكر ، بعد تكسير مادة الميالين التي تغلف الأعصاب، وعلى المريض ان يتوجه للطبيب بمجرد حدوث هذه الأعراض أو بعضها أو تكرارها لأكثر من مرة.
هل هناك فئة معينة معرضة أكثر للإصابة ؟
يقول دكتور أحمد عصمت : بالفعل فئة الشباب هم أكثر عرضة للإصابة بالتصلب المتعدد ، ولذلك يتم الآن الاهتمام بالتوعية بهذا المرض للتخفيف من آثاره خاصة ان الشباب هم القطاع الأكثر انتاجية وطاقة في المجتمع ، ولذلك نحاول قدر الامكان التوعية بالمرض للحد من تداعياته على الشباب والمرضى بشكل عام.
هل تم ادراج مرض التصلب المتعدد ضمن مبادرة 100 مليون صحة؟
حتى الآن لا، ومن الممكن حدوث ذلك فيما بعد ولكن على الجانب الآخر هناك توعية من وسائل الإعلام وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي بالمرض الذي يقدر عدد المصابين به في مصر بما يقرب من 50 ألف مريض، لان التوعية وسرعة الشخيص المبكر لأى مرض تساهم الى حد كبير في التقليل من تداعياته.
هل يمكن الشفاء من التصلب المتعدد؟ وما العلاج المتاح له؟
للأسف لا يمكن الشفاء منه بنسبة 100٪ لانه مرض مزمن ، ويجب التعايش معه والحد من آثاره، وعلاج التصلب المتعدد في وقت الهجمات يكون عن طريق أخذ جرعات من الكورتيزون عن طريق الوريد الى جانب تناول العلاج المناسب حسب نوع المرض لانه أكثر من نوع ، ويختلف العلاج حسب حالة المريض وجنسه وسنه ، فالمناسب لرجل لا يناسب المرأة وكذلك المرأة الحامل أو المرضعة يختلف علاجها ، فكل حالة لها علاج خاص للحد من آثار الهجمات وانتشار المرض في المخ والحبل الشوكي، كما ان العلاج يساعد جهاز المناعة في عدم حدوث هجمات محتملة.
هل يمكن مستقبلا اكتشاف علاجات أكثر تطورا؟
بطبيعة الحال العلم يسعى دائما لاكتشاف المزيد من العلاجات الأكثر فاعلية والتي تحافظ على حياة الانسان وتقلل مخاطر الإصابة بأي مرض، وهناك دراسات مستمرة في الخارج ومصر لاكتشاف كل جديد في مجال طب المخ والاعصاب ، وفي مصر لدينا دراسات مستمرة ومؤتمرات علمية تعقد خصيصا لمرض التصلب المتعدد ، الى جانب وحدات ومراكز العلاج على مستوى الجمهورية التي تقوم بصرف العلاج وعمل تقييم للحالات المرضية، كما يتم أيضا صرف العلاج على نفقة الدولة أو من خلال التأمين الصحي لانه مكلف ولكن الدولة تقوم بتوفيره .
في النهاية .. قد يكون من الصعب تحديد سبب معين للاصابة بالتصلب المتعدد ولكن هل يمكن الوقاية منه؟
يمكن الوقاية منه باتباع أساليب الحياة الصحية وممارسة الرياضة بشكل دوري والاقلاع عن التدخين والعادات الغذائية الخاطئة، وعند الشعور بعرض مرضي غير طبيعي يجب التوجه للطبيب وعمل الفحوصات اللازمة لان سرعة اكتشاف وتشخيص المرض تحد من تداعياته على المدى البعيد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء