نهاد الحدينى: النيل الثقافية قناة نخبــوية جداً.. وتحتـاج دعاية محترفـة

تقدم نهاد الحدينى، مذيعة قناة النيل الثقافية برنامجها «واحة الفنون» الذى يتضمن فقرتين أساسيتين الأولى عن ذكرى

ميلاد فنانى مصر ووفاتهم، والثانية عن المعالجات الأدبية للدراما والأعمال السينمائية، مع تحليل لهذه القصص، وكيف قدمت الدراما المهن المختلفة كالمدرس والطبيب والمحامى والصحفى وغيره، وحتى الآن قدمنا 40 حلقة عن روايات أدبية تمت معالجتها درامياً مثل «قنديل أم هاشم» ليحيى حقى، ومعظم أعمال نجيب محفوظ، كما نلقى الضوء على الكتب الجديدة خاصة الروايات والمجموعات القصصية.. عن البرنامج والقناة وطموحاتها للمستقبل كان لنا معها هذا الحوار..

لماذا تقدمين أحياناً فقرات غناء شعبى فى البرنامج رغم طبيعته الثقافية؟

فى الخريطة البرامجية السابقة كنت أقدم برنامج «طرب شعبى»، وتضمن حلقات عن كبار وقدامى مطربى الفن الشعبى فى مصر، منذ خضرة محمد خضر، وجمالات شيحة، ومحمد طه، كما قدمنا الأغانى الشعبية لكبار المطربين مثل عبدالحليم حافظ وأغانيه مع الأبنودى وغيره، وحلقات عن فن الواو وفن الكف والسيرة الهلالية، لكن لأن ذوق المصريين اختلف نسبياً، فلم يعد الفن الشعبى القديم يكفى، أصبح هناك مطربون جدد للفن الشعبى، كل منهم له شكل مختلف، وهو أكثر جذباً لمعظم الأجيال الحالية من الأغانى القديمة، فقدمنا حلقات عن حكيم وعبدالباسط حمودة وحسن الأسمر، لكن لنا إطار نعمل به، فلم نقدم عن الأصوات الأحدث مثل شاكوش وعمر كمال وغيرهما، لذا غيرنا البرنامج ليتحدث عن الفن بشكل عام، على أن يتضمن فقرات عن الفن الشعبى الذى يتوافق وثقافتنا وذوقنا كمصريين.

 لماذا توقف برنامجك المهم «العالم فى مصر» الذى قدمته من سفارات العالم؟

أعتز جداً بهذا البرنامج، لأننا صورنا فى معظم سفارات العالم فى مصر، وكذلك سافرنا للخارج ورصدنا مظاهر الاحتفال بشهر رمضان فى دول كثيرة، مثل: إيطاليا والإمارات وغيرهما، لكن لأنه يتطلب السفر لسفارات العالم توقف البرنامج.

 عملت بداية كصحفية.. كيف التحقت بماسبيرو؟

دخلت ماسبيرو من خلال عمى الفنان محمود الحدينى، الذى ساعدنى فى مقابلة المهندس أسامة الشيخ، بعد تأسيس قطاع المتخصصة، وبناء على أسئلة المهندس أسامة لى، وجهنى لدخول اختبار القناة الثقافية المصرية، وكان حلمى دخول المتخصصة للمحتوى المختلف فى ذلك الوقت، فقد كانت «لايف» أول قناة تقدم الترفيه وبرامج السهر، وكذلك «نايل سينما» أول قناة متخصصة فى السينما، فكان لدينا قنوات متخصصة بحق فى مجالات مهمة، وأسعدنى جداً توجه هذه القنوات للتخصص مرة أخرى، فقد تم رفع البرامج من نايل سينما لتعود لتخصصها، وهو السينما فقط.

 هل تواكب القناة الثقافية التغيير فى شكل الأدب عامة أم ما زالت على أسلوبها القديم؟

النيل الثقافية قناة نخبوية جداً، تهتم بكل أنواع الفنون من فن تشكيلى وقصة ورواية ومجموعة قصصية وغيره، ونؤمن أن مصر بها جيل يقرأ فعلاً، رغم اختلاف شكل الفنون عامة، والتوجه للقصة القصيرة والقصيرة جداً والومضة، وحتى الروايات باللغة العامية الموجودة فعلاً الآن، نحاول رصد كل شىء فى عالم الثقافة ومواكبة كل جديد، فعالم الثقافة وجديدها هى تفاصيل حياتنا كمتخصصين فى هذا المجال، وعن نفسى أنا من عائلة تقرأ، والثقافة من مفردات حياتنا، حتى عمى الفنان محمود الحدينى أصلاً أكاديمى ودخل الفن من بوابة أكاديمية.

 قدمت نشرة الأخبار على شاشة «اون تى فى» لفترة.. فلماذا لم تستمرى فى مجال الأخبار أو المنوعات؟

قدمت النشرة فعلاً، لكننى لم أجد نفسى بها، ولم أفضل هذا المجال، تسعدنى جداً البرامج الحوارية والثقافية بالذات، الثقافة هى المجال الذى أفضله دائماً.

 إذن كيف نقدم الثقافة بأسلوب مبسط للجمهور غير المتخصص؟

العظمة تكمن فى البساطة، نقدم الموضوعات بتبسيط غير مُخل، وبدون تقعر، ونبحث عن شباب يتميز بالبساطة فى كتاباته، لذا يقبل عليهم الجمهور، وحتى كتاب مثل الأديب الكبير نجيب محفوظ لم يكتب بطريقة مقعرة يوماً، ونحاول أن تكون اللغة سلسة يفهمها الجمهور ويقبل عليها، نعرف أنه مع الضغوط التى يعيشها الناس لا مجال لفك شفرات أى كاتب أو مذيع.

 بعض مذيعى الثقافية يلتزمون باللغة العربية الرصينة، بينما البعض الآخر يتحدث بلغة وسطى...هل هذا متفق عليه أم يخضع للاختيار الشخصى؟

كلنا مدرسة الإعلامى الكبير جمال الشاعر، صاحب الفضل فى إنشاء القناة، لدينا من يفضل اللغة العربية الفصحى، ولدينا مدرسة تتميز بلغة وأداء أبسط وأسهل، وتعمل على استمرار تقديم الثقافة ببساطة للشارع.

 الثقافية أول قناة متخصصة فى الوطن العربى فى هذا المجال.. فلماذا لم تصل لجمهورها بشكل كبير؟

دائماً أسأل نفسى هذه السؤال، لماذا حتى لم تصل بشكل كبير للنخبة المتخصصة فى الثقافة، رغم تميز القناة وقطاع المتخصصة فى العمل والأفلام التسجيلية، وعناصر العمال تكون متكاملة؛ أعتقد أننا نحتاج للدعاية المحترفة فقط، بدليل أن الميديا عامة تقوم على أبناء ماسبيرو، والقاصى والدانى يعرف ذلك، ولا بد أن نعمل على مواكبة السوشيال ميديا، رغم أننا نقدم الدعاية لكن بشكل فردى، كل شخص لبرنامجه، ونقدم أفكاراً عظيمة جداً، ويحرص أشرف الغزالى على تقديم أفكار مهمة، فقد كانت الثقافية أول من نقل القداس، ولدينا 40 برنامجاً وأعمالاً تسجيلية فى الإنتاج المتميز حصلت على العديد من الجوائز، لكننا نحتاج لترويج محترف.

 هل هناك تواصل بين أجيال المبدعين فى عالم الثقافة؟

أتمنى تقديم برنامج يربط بين كبار المبدعين والشباب، ليكون منصة حوار مع كاتب كبير يناقشه شباب صغير.

 هل تطغى الثقافة على أداء المذيع وشخصيته؟

الشخصية تتأثر جداً بما تقدمه وتعمله، مع الوقت يتحول المذيع إلى نخبوى، وأنا مررت بفترة كنت لا أستطيع التحدث فى حياتى اليومية بشكل عادى، فدائماً كنت مندمجة مع عالم الكتب والقراءة، ومع الوقت تعاملت بشكل عادى.

 لماذا تنعزل الثقافية عن «الترند» دائماً؟

بالعكس.. نحرص على تناول «الترند» الثقافى دائماً، قدمنا حلقات عن معرض الكتاب وأكثر الكتب رواجاً وأى المجالات أكثر إقبالاً، لكن لا نتورط فى هجوم ولا إشعال مواقف تضر بالمجتمع ولا تجاوز، حتى الترند الدرامى حاضر بقوة فى حلقاتنا.

 

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

داليا

المزيد من حوارات

المذيع عصمت سالم: كل المؤسسات الإعلامية استعانت بكفاءات مِن التليفزيون المصرى

ماسبيرو هو ضمير الإعلام الوطنى كتبت عشرات الأفلام الوثائقية والمسلسلات الإذاعية

أحمد السقا: حبيت الكوميديا

«خلى بالك من نفسك» كان تحدياً جديداً لي وجود ياسمين عبدالعزيز زاد حماسى للفيلم غايتى الأساسية إمتاع المشاهد

الإذاعى «حسنى صادق»: إذاعة «وادى النيل » جسر إعلامى بين القاهرة والخرطوم

إذاعة وادى النيل تحتاج ل «بودكاست» على الإنترنت.. والبث على موجات ال FM

مى عبد المنعم: العمل فى غرفة الأخبار منحنى الثقة

أتمنى تقديم برنامج عن أشخاص عاديين لكنهم أبطال