شحاتة العرابى.. أحد أشهر مذيعى شبكة القرآن الكريم من القاهرة.. ارتبط اسمه بعدد من البرامج عبر أثير الإذاعة العريقة، منذ أكثر من 20 عاماً، مثل "قطوف من حدائق الإيمان"،
ويسعى لتقديم كل ما يمس القلب ويقوى الإيمان. وقد عمل فى كل منابر الدعوة إلى الله من خلال الحث على الإخلاص والمحبة والتواضع والزهد والرهبة من الله، لكنه لم يحب الجدل أبداً، ولم يفضل مناقشة القضايا الخلافية.. أحب اللغة العربية وعلوم القرآن الكريم رغم دراسته للتاريخ، وقضى فى شبكة القرآن الكريم نحو 35 عاماً، بحث خلالها فى أمهات الكتب حتى عُرف بتوثيقه للمعلومة قبل إذاعتها، بل ومراجعة المواد العلمية لضيوفه مستبعداً كل من يعتمد على الصحف أو المواقع فى معلوماته، محققاً لكل ما يبث عبر أثير الميكروفون، ولم يلتبس عليه يوماً خطأ فى آية ولا حديث ولا حكمة ولا اسم علم من أعلام الدين الإسلامى.
تفضل البرامج المقالية التى تتحدث فيها للمستمع بالمعلومة والحكمة.. فعلى أى أساس تختار برامجك؟
أقدم البرامج التى لا تنفصل عن العالم الذى أعيش فيه بآلامه وآماله، وكلما واجهت أو عايشت أو رأيت مشكلة فى حياتى اليومية تظل فى ذاكرتى، حتى أقدم فى الحلقة التالية ما يخفف هذه المشكلة من خلال عملى الإذاعى، مثل حالات الوفاة والكربات التى يمر بها الناس، وأحاول عبر إذاعة القرآن الكريم الحث على الصبر وتقوية اليقين وتخفيف الكربات والإيمان بالقضاء والقدر والإخلاص، وأذكر الإنسان بواجباته وحقوقه ودوره فى الأرض من عبادة الله، ليس بالمفهوم القاصر على عبادات الصلاة والصوم والحج فقط، بل إتقان وحب كل عمل يعمله، فيحسن الشخص ويجود كل ما يقوم به ويتعامل مع الغير بما يرضى الله تعالى.
هل تقصد المشاكل الحياتية التى يمر بها الناس؟
نعم.. لا بد أن نواكب الأحداث من حولنا، لذا أذاكر وأعد نفسى جيداً، وأعتبر أن فترات الهواء عبر "القرآن الكريم" كأننى ألقى محاضرة أو درساً، وأُعد نفسى لهذه المحاضرة أو هذا الدرس، وأعتبرها منحة ومنة من الله أننى أجلس على الهواء لأخاطب العالم الإسلامى كله، فلا يمكن أن أقول له كلاماً مكرراً أو مستهلكاً، بل أقول ما يخدم دينى وبلدى، وأؤمن بأن جميع البلدان تمر بشدائد ولا يظهر معدن الإنسان الحقيقى إلا فى الأزمات والشدائد، وهناك من ينسحب من ساحة المعارك وهناك من يثبت ويتحمل وهذه شيم الرجال.
مع انتشار الأزمات ينتقد البعض الدعوات للصبر والزهد ويعتبرون ذلك انحيازا.. فكيف ترى ذلك؟
لدىّ يقين بأن ما يخرج من القلب يصل للقلب، وأن ما يخرج من اللسان لا يجُاوز الآذان، ولا أقدم المادة الإذاعية لإرضاء شخص أو جمهور، لكن فقط أضع نصب عينى دينى أولاً ثم وطني، فما يرضى الله أقوله وما فى مصلحة وطنى أقوله، لكن رضا الناس غاية مستحيلة، فلا ألتفت إذا ما كان هذا يرضى الناس أم لا، وكل ما أقوله أوثقه بآية قرآنية كأننى أوقع على كلامى بأية أو حديث أو حكمة، ومنذ بداية عملى كنت أدعو الله تعالى: "اللهم اجعل صوتى صوتاً للحق، ولا تجعله صوتاً للنفاق ولا الرياء ولا المداهنة"، لذا ثقيل جداً على نفسى أن أمدح إنساناً بما ليس فيه، وأدعو الله دائماً أن يثبتنى على هذا المنهج.
لماذا لا تتبنى القضايا الفكرية أو الموضوعات الحياتية المستحدثة فى برامجك؟
أتناول الموضوعات المستحدثة من خلال البحث فى مكتبتى، وتقديم ما يدل الإنسان على الطريق الصحيح واختيار المنهج السليم، لكنى شخصيا ونفسيا لا أحب المسائل الخلافية ولا أحب الجدال ولا أُجيده، وأؤمن بأن الإنسان لا يجيد كل شىء، وكل إنسان منحه الله منة وعطية، فقد منحنى القدرة على توصيل المعلومة ببساطة والإحساس ببعض آلام الناس، لكنى لا أجيد الجدال ولا الحديث فى المسائل الخلافية، وفى المقابل أحب اللغة العربية جداً، وأشعر بكل كلمة ألقيها وأحضر لها جيداً من مكتبتى الخاصة، لأننى لا أعتمد على وسائل المعلومات الحديثة نهائياً، وحين عملت فى الإذاعة كانت هناك شكوى متكررة من الأخطاء، فاستعنت منذ بداية عملى بالمعجم المفهرس للقرآن الكريم بالتشكيل واسم السورة، أحقق منه كل آية وأراجعها، ووضعته فى الاستوديو منذ 35 عاماً، فأصعب خطأ لدينا وأفدحه هو الخطأ فى القرآن الكريم، ثم فى الحديث الشريف، ثم الأقوال المأثورة، ثم أسماء الأعلام والعلماء والمفكرين.
هل فعلاً ترفض العمل مع أى من الضيوف الذين لا يوثقون معلوماتهم؟
صحيح.. أرفض العمل مع أى ضيف لا يكون على مستوى العمل فى إذاعة القرآن الكريم، وحينما كنت أقدم برنامج "مواقف إسلامية" كنت أدفع بعض الضيوف للتوثيق والتحضير، وإما أن يدقق أو لا أستضيفه، فلا أسمح بمن يقدم كلاما ورقيا، من الصحف مثلاً، دون توثيق، وهذا رأيته كثيراً، لكن بما أننى مراجع لغوى فى الأساس فهذا جعلنى أراجع وأدقق أى محتوى قبل تقديمه.
كيف انضممت لإذاعة القرآن الكريم؟
كانت البداية مع معلم مادة التاريخ فى المرحلة الثانوية الذى نبهنى وقال لى "صوتك إذاعى ويشبه صوت الإذاعى أحمد سمير"، كذلك بعض زملائى لفتوا الإنتباه لصوتي، لكن ساعدنى عمى وقدم لى فى اختبارات الإذاعة بعد أن حدثنى عن صوتى الإذاعى، وفعلاً نجحت فى الاختبار والتحقت بالإذاعة فى فترة الإذاعى فهمى عمر، ودخلت كمقدم برامج.. كنت أستمع للإعلامى جابر الشال الذى كان يقدم برامج دينية فى التليفزيون، وأحب طريقته وأسلوبه، وفور أن قرأت القرآن الكريم فى اللجنة اختاروا لى إذاعة القرآن الكريم.
وهل كانت إذاعة القرآن الكريم اختيارك أصلاً؟
لم أتوقع الالتحاق بها نهائياً ولم أتخيل أن أدخلها، قلت إنهم قد يختارون لى إذاعة صوت العرب أو البرنامج العام، وكنت أتابعه بشكل جيد، وصدمت حين اختارونى لإذاعة القرآن الكريم، خوفاً من الخطأ فى أى من آيات القرآن الكريم، وكنت حافظاً لخمسة أجزاء، وأقرأ باقى القرآن كثيراً، وحين عملت وجدتنى أتفوق على كثيرين يعملون بها منذ سنوات قبلى، وكنت أركز وأصحح للأقدم منى.
كيف أسندت لك برامج القرآن الكريم مع حداثة التحاقك بالشبكة آنذاك؟
كانت بداية المشاركة مع الإذاعى القدير الراحل رياض فهمى، فى افتتاحية "مجلة الفكر الإسلامي". كان سوى النفس وحسن الخلق والتعامل، وكنت أتابع الإذاعى سعيد العيلى قبل الالتحاق بالإذاعة فى برامج مثل "فى رياض القرآن" بإذاعة القرآن الكريم و"أنوار" على صوت العرب، وحين دخلت الإذاعة طلب منى الإعداد معه، لمعرفته أننى أدقق وأوثق أى معلومة، وكان لا يسامح فى أى خطأ، بل كنت أستخرج له الأخطاء من بعض الكُتب، وتعلمت منهم بالملاحظة والمتابعة، ثم عملت على الهواء كمذيع تنفيذ، وقدمت برامج مثل "الإسلام والإدارة" وكان يتناول كيفية الإدارة فى الإسلام، قدمته بداية مع د.فوزى خليل رحمه الله، ثم قال لى إنه لا يندمج مع المادة ولا يحب هذا الموضوع لكنها مسألة كانت تستهوينى جداً، فقدمته بمفردي، ثم قدمت "قطوف من حدائق الإيمان" لعشرين عاماً وبرامج أخرى كثيرة.
هل من المنطقى أن يبث برنامج إذاعى 20 عاماً؟
نعم.. لأن المادة فيه متجددة دائماً دون رتابة ولا ملل، وارتبط به المستمعون وبموعده كل هذه السنوات، ويسألون الآن عن سبب تغيير موعده وأننى لم أعد أقدمه.
لماذا لا تقدم أى ابتهالات لشباب المبتهلين فى برامجك؟
ارتبطت بالأصوات القديمة من كبار القراء كالمنشاوى والحصري، وحتى المبتهلين، يليق صوتى كثيراً مع صوت نصر الدين طوبار رحمه الله، أما المبتهلون الجدد فتستهوينى الكلمة التى يقدمونها والمضمون، وليس الصوت، وأحياناً أجد ابتهالات ذات مضمون جيد، ويشاركنى مهندس الصوت فى الاختيار، ويستخرج اعمالا نراها جيدة ونستخدمها.
هل تختار القراء والمبتهلين فى الحلقات التى تقدمها؟
لا أختار القراء ولا المبتهلين، ولا أفكر فى من سيظهر فى الحلقات، المهم هو ما سأقدمه وأقوله وعملى أنا فقط، ولا أسأل حتى عن اسم القارئ أو المبتهل، ربما أسأل فقط عن الآيات التى ستقرأ، لكى تتوافق مع ما سأقوله فى تقديم صلاة الفجر مثلا.
هل قابلت أيا من عمالقة التلاوة أو عملت معه؟
قابلت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمه الله فى لجنة القراء بالإذاعة، لكن لم أعمل معه أو أستضفه، كذلك قابلت الشيخ الشعراوى حين قدمت مسابقة باسم كأس الشيخ الشعراوى بين معلمى القرآن الكريم فى معاهد دقادوس والمنوفية وأحد معاهد الجيزة، وأعلنت نتيجة المسابقة فى حضوره.
هل يعرفك الجمهور من صوتك؟
نعم.. كل من أتحدث معه فى الحياة اليومية يعرفنى ويقول لى "أنت فلان؟"، فأقول نعم، ونتحدث فيما أقدمه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...
تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى