تهانى راشد: يحيى العلمى أبكانى فـى «الزينى بركات»

واحدة من النجمات اللاتى تعرضن للظلم فى الوسط الفنى الذى لم يقدر موهبتها.. وقفت أمام الكبار فى بدايتها، فهى حبيبة «محسب» فى فيلم صراع فى النيل و«فاطمة» أخت عادل فى

واحدة من النجمات اللاتى تعرضن للظلم فى الوسط الفنى الذى لم يقدر موهبتها.. وقفت أمام الكبار فى بدايتها، فهى حبيبة «محسب» فى فيلم صراع فى النيل و«فاطمة» أخت عادل فى «إحنا التلامذة» و«لوزة» حبيبة سمعه فى «إسماعيل ياسين بوليس سرى» وسيرينا أهارونى فى رأفت الهجان، وعلى الرغم من هذا لم تستغل يوماً مكانة وموهبة زوجها المخرج الكبير يحيى العلمى ولم تقدم معه دوراً إلا بعد 20 من زواجهما.. الفنانة القديرة تهانى راشد تتحدث للمجلة من أول سطر.

  آخر أعمالك مسلسل سلطانة المعز.. ما الذى جذبك للدور؟

- دور مهم فى الأحداث وأعجبنى لأننى لم أقدم شخصية بهذا الشكل من قبل.

 كيف وضعت بصمة فى العمل رغم مساحة الدور؟

- عمرى ما نظرت لمساحة الدور ولكن أنظر لأهميته ورسالته التى يقدمها، فمن الممكن أن يكون هناك دور من بداية العمل إلى آخره لكن لا يضيف جديداً ومن الممكن أن يكون صغيراً ولكن يضيف ويتذكره الناس.

 مشاهدك فى المسلسل هى أكثر تداولاً عبر السوشيال ميديا.. هل تابعت الأمر؟

- أمر يسعدنى، لكنى لست متابعة للسوشيال ميديا، أما أن يحقق الدور صدى لدى الجمهور فهو هدف ورغبة كل فنان أن ينال رضا جمهوره لهذا أجتهد.

 قدمت أكثر من عمل مع الفنانة غادة عبدالرازق فهل هناك كيمياء بينكما؟

- بالفعل قدمت أكثر من عمل معها وأشعر أنها قريبة منى وهناك كيمياء خاصة بيننا، هى نجمة متميزة فى الأداء والخلق وشعرت بأنها ابنتى فى العمل.

 ما المعايير التى تختارين على أساسها أدوارك؟

- الورق والكاست وخصوصاً الناس الجديدة التى لا أعرفها، فكل مسلسل يعرض علىّ يجب أن أقرأ السيناريو بالكامل فأنا متعودة على هذا الأمر فمن يرسل لى الدور فقط أرفض العمل كله لأنى العمل كيان واحد لا يمكن فصله إلى أجزاء.

 دخولك الفن كان مصادفة فكيف حدثت؟

- دخلت الفن من خلال الرياضة فأنا كنت بطلة رياضية اكتشفنى المخرج محمد كريم وقدمنى للسينما بعد أن نشرت إحدى المجلات الفرنسية صورة لى وبدأت بدور صغير فى فيلم «دليلة» مع عبدالحليم وشادية.

 عرضت عليك أدوار بطولة فى بداية مشوارك فلماذا لم تستمرى؟

- كنت البطلة فى فيلم «إسماعيل ياسين بوليس سرى» ولم أستمر لأنى توقفت حتى تخرجت فى الجامعة بناء على طلب والدى بعد أن وجدنى أهتم بالفن وبدأت دخول الوسط الفنى فطلب منى التوقف حتى أكمل الدراسة وتخرجت فى كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية وترك لى حرية الاختيار، إما أن أكمل فى الفن أو أدخل مجالاً آخر لكن حبى للفن كان مسيطراً علىّ فعدت للسينما بفيلم «جميلة بوحريد» مع يوسف شاهين وبعدها اختارنى عاطف سالم فى «إحنا التلامذة» ثم «صراع فى النيل» مع المخرج يوسف شاهين وتوالت الأعمال.

 تعتبرين نفسك محظوظة لوقوفك أمام فنانين كبار فى بداية مشوارك؟

- تعاملت مع هؤلاء الفنانين الكبار وكل فنان كان يضيف لى ويعلمنى ولم يتعاملوا معى مطلقاً على أنى شىء صغير بل كانوا يتعاملون بمنتهى البساطة وإذا أرادوا توجيهى يكون عن طريق المخرج وإذا فعلوا بأنفسهم يكون بمنتهى الأدب دون إحراج.

 تزوجت الراحل يحيى العلمى ولم تعملى معه لأكثر من 20 عاماً؟

- كان هناك اتفاق مع بيننا حين تزوجنا أنه لا يعرض علىّ أى دور فى أعماله ولا أدخل له استوديو وربما أراد بذلك أن يحمى موهبتى من الحكم عليها عن طريقه أو يرجع فضل وجودى فى الأعمال إليه، فهو كان لا يحب الواسطة فى عمله، يسند العمل للفنان الذى يصلح له حتى لو كان لا يحبه.

 ألم تشعرى بالغيرة من عمل قدمه الراحل خلال هذه الفترة الطويلة؟

- لا أحب هذا الشعور إطلاقاً، فلم اشعر بالغيرة من أحد أو أحقد عليه وكنت خلال هذه الفترة على يقين أنه لم يكن هناك دور يناسبنى خلال هذه الفترة وأن وقت العمل مع يحيى لم يحن بعد، فهو نصيب فى المقام الأول.

 كيف كانت أول مشاركة فى عمل من إخراجه؟

- مشاركتى الأولى جاءت من «زنقة» فاضطر للجوء إلى ترشيحى لدور فى أحد أعماله لأن الممثلة التى كانت ستؤدى الدور اعتذرت فى آخر لحظة والحمد لله قدمت الدور بشكل جيد.

 ماذا عن دورك فى رأفت الهجان؟

- مسلسل «رأفت الهجان» كان أول الأعمال التى أشترك فيها مع «يحيي» قدمت خلاله دور (سيرينا أهارونى) وجاء ترشيحى لأنه وجدنى فى «سيرينا» فقد كنت على معرفة باللكنة الخاصة بهم وطريقة حياتهم وطقوسهم الدينية لأنى عاشرتهم لفترة طويلة وعرفت كل تفاصيل طريقتهم فى الحديث وردود أفعالهم من خلال إحدى معلماتى فى المدرسة، كما كان لى صديقة يهودية والدتها معلمة لغة فرنسية.. أعطتنى درساً خصوصياً فى بيتها طوال 3 سنوات.

 كواليس لا يمكن نسيانها فى المسلسل؟

- أتذكر أول يوم تصوير دخلت الاستوديو وجدت «يحيى» بيضحك ويهزر وسألته: «إحنا حنشتغل إمتى؟» فقد كانت المرة الأولى لى أن أعمل معه ومن عادته إذا قضى فى الاستوديو 10 ساعات فمثلا 6 ساعات منها ضحك وهزار ولكن وقت العمل ما يقول «استاند باى» الجميع يلتزم.. الجميع كان يشعر أنه فى مهمة قومية وذهبنا إلى مبنى المخابرات والتقينا مع بعض الضباط الذين عاصروا البطل الحقيقى.

 كان لك تصريح أن الراحل يحيى العلمى يعاملك بديكتاتورية فى الاستوديو.. فما ردك؟

- سأحكى موقفاً عن هذه الديكتاتورية عندما كان يحضر لمسلسل «الزينى بركات» بدأ فى توزيع الأدوار وعندما أعطانى دورى وجدته لشخصية غريبة تدعى «شواهى» فاندهشت واعترضت وأخذت أبكى فقال: هذا دورك إن شئت فاقبليه وإن لم ترغبى اتركيه فانهرت ولكنه صمم على رأيه وقال لى هذا الدور مكتوب لكِ وستصنعين منه دوراً مهماً وأكد أن هذا الدور سيفتح لى أبواباً كثيرة لشخصيات جديدة وبالفعل كان رأيه صحيحاً واكتشفت ذلك بعد فترة، فهو كان يتعامل معى فى الاستوديو زى أى ممثلة مفيش حاجة اسمها زوجة فى الاستوديو.

 أدوارك مع الراحل يحيى العلمى كان لها طعم خاص.. فما السر فى ذلك؟

- هذا الأمر قريب للواقع لأن يحيى كان موفقاً فى اختياراته ويعطى كل دور لمن يصلح له ولا يجامل وقد بزغ نجم أكثر من ممثل فى أعماله ولا ننسى أحمد زكى فى «الأيام» وأحمد بدير فى «الزينى بركات» وفادية عبدالغنى فى «نصف ربيع الآخر» وأنا قدمت معه «رأفت الهجان» و«بنات أفكاري» وإذا كانت هناك ممثلة تستطيع أن تقدم دوراً وشخصية من الممكن أن أقدمها فهو يفضل من هى غيرى للابتعاد عن الحرج.

 فى أحد تصريحاتك عن الراحل قلت إنه كان كاتباً جيداً لماذا لم يستمر؟

- فعلاً كان كاتباً جيداً ومن أعماله التى كتب لها السيناريو والحوار «جبابرة الميناء» و«خطيئة ملاك» و«خائفة من شىء ما» و«شلة الأنس» وأحياناً كان يعدل فى بعض الأعمال ويضيف أو يحذف ولكن بعد استئذان السيناريست فهو كان هدفه الوصول بالعمل إلى أجمل شكل، فمثلاً نجد فى مسلسل رأفت الهجان حذف 20 حلقة من الجزء الثالث، فقد كان هناك جزء رابع ولكنه قال إنه سيكون تطويلاً فأخذ يختصر ويكثف فى الأحداث حتى صنع الجزء الثالث حتى لا يمل الجمهور وفى نفس الوقت غطى الحدوتة كاملة دون إطالة أو ملل.

 على المستوى الشخصى كيف كان العلمى «زوجاً»؟

- كان زوجاً حنوناً طيباً ومحباً لجميع الناس وإنسانيته تطغى عليه حتى فى عمله.

 


 	إيمان الخولى

إيمان الخولى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى

جودة غانم : امتحانات الثانوية العامة ستجرى فـى الجامعات هذا العام

3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا

كمال أبورية: تجذبنى أدوار الشر.. و«رمـضان» أعاد اكتشافى

لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب

هاجر أحمد: استقرار بيتى أهم من أى مجد

دورى فى «أب ولكن» جرىء