هو أحد كبار الإذاعيين فى الإذاعة المصرية.. إنه الإعلامى الكبير إمام عمر، الذى فتح قلبه لـ«الإذاعة والتليفزيون» للحديث عن مشواره الإعلامى المميز، ونستكمل معه فى الحلقة
هو أحد كبار الإذاعيين فى الإذاعة المصرية.. إنه الإعلامى الكبير إمام عمر، الذى فتح قلبه لـ«الإذاعة والتليفزيون» للحديث عن مشواره الإعلامى المميز، ونستكمل معه فى الحلقة الثانية ذكرياته عن صداقته، وعلاقته بالفنانة الراحلة سعاد حسنى، وعن أنه أول إذاعى يسجل مع عمرو دياب فى الإذاعة المصرية، وعن مشاركته فى البرنامج الشهير «ضيف على الفطار»، وكذلك «تسالى»، وعن كونه من مؤسسى جمعية نقاد وكتاب السينما، وعن عودة برنامجه «السينما» قريبا على الإذاعه المصرية.
كيف بدأت صداقتك بالنجمة الراحلة سعاد حسنى؟
أول مرة قابلتها كان معى المخرج عمر عبدالعزيز وصلاح السعدنى وجالا فهمى، وعزمنا الكاتب الصحفى سامى السلامونى بعد عودته من مهرجان أسوان فى بيته، فقال لى عمر عبدالعزيز «أنت عارف يا إمام مين هيكون فى الحفله النهارده؟»، قلت له لا، فقال لى «سعاد حسني»، وقال صلاح السعدنى «هنتقابل فى الزمالك ونذهب لسعاد حسنى»، وأيامها كانت عندى عربية فولكس صغيرة، فدخلت شارع يحيى إبراهيم ووقفنا أمام منزل سعاد حسنى، فنزلت ومعها «صينية أكل» وطلبت منى فتح الشنطة، فقلت لها «شنطة العربية أمامية»، فوضعت صينية الأكل فيها، وظللنا نهرج ونضحك على الصينية وشنطة العربية الأمامية، من الزمالك حتى وصلنا لمنزل سامى السلامونى فى مدينة نصر، وهناك وجدنا مجموعة كبيرة من الصحفيين مثل محمد سعيد، وكنا حوالى 12 شخصا، ومن هنا بدأت علاقة صداقة قوية معها هى وصديق عمرى حتى الآن المخرج عمر عبدالعزيز.
ثم اشتريت سيارتها عندما عرضتها للبيع، فقد اشتراها زوجها الأخير السيناريست ماهر عواد، ثم اشتريتها أنا منه، لأنها كانت محتاجة إصلاحات كثيرة وهذا كان فى التسعينات، ثم التقيت بها وسجلت معها فى مهرجان الإسماعيلية، وكانت تواجهنى مشكلة عندما أسجل معها، لأنها كانت تحب أن تسمع ما سجلته، ومرة سجلت معها فى مهرجان جمعية الفيلم، وجلست على السلم لكى تسترجع الشريط لتسمع اللقاء، وتقول احذف هذه الكلمة ونضع بدلها هذه الكلمة، فهى كانت دقيقة جدا، ولا تسجل لقاء بسهولة إلا مع الناس الذين تثق فيهم.
هل صحيح أنك كنت أول إذاعى يسجل مع عمرو دياب فى الإذاعة؟
فكرت فى برنامج جديد لرمضان، ووقتها طلبت منى الإعلامية صديقة حياتى، كبيرة المذيعين، أن نسجل مع عمرو دياب، وفى هذه الفترة كنت أقابله كثيرا فى أحد الفنادق وكان يعرفنى جيدا، ومعنا المخرج عمرعبدالعزيز، ووافق دياب ورحب بشدة، وسجلنا معه فى استوديو 8 وكل الاستوديوهات جريت وراءنا، والكل كان يقول «إمام عمر قدر يحضر عمرو دياب»، فكتبت أسئلة لصديقة حياتى التى طلبت منى أن أكون بجوارها، لكنى لم أكن مذيع الحلقة، وبعدها بفترة سجلت معه فى سهرة كبيرة من تقديمى، وساعتها قال دياب إنه يكون سعيدا جدا عندما يسمع وابور الجاز، وكنت أعرفه جيدا، ونسهر معا فى فندق عمر الخيام ومعنا المخرج عمر عبدالعزيز، وأجريت معه حوار صحفيا (غلاف) لمجلة «كل الناس»، وصوره المصور الكبير فاروق إبراهيم رحمه الله.
ما ذكرياتك عن برنامجك «ضيف على الفطار»؟
نتيجة تميزى فى اختيار الضيوف قررت مديحة نجيب، رئيس إذاعة الشرق الأوسط، أن أقدم هذا البرنامج مع سناء منصور وإيناس جوهر، وأتذكر حلقة الدكتور عبدالمنعم عمارة عندما سألته «إيه رأيك فى هذه العمارة يا دكتور عبارة؟»، وظلت إيناس جوهر دائما تتذكرها ونضحك على هذا الموقف. و«ضيف على الفطار» من البرامج التى علمت مع الناس، واستضفنا فيه كبار النجوم، فى الفن والسياسة والطرب، وكان علامات «الشرق الأوسط».
حضرت تسجيل أغنية «من غير ليه» للموسيقار محمد عبدالوهاب وسجلت لقاء معه.. ما كواليس هذه الأغنية؟
حضرت تسجيلها فى استوديو الدور الرابع مع عبدالوهاب والفرقة الماسية بقيادة أحمد فؤاد حسن، وكان معهم عبدالعال هلال أشهر مهندس صوت دراما، وعمل مسلسلات إذاعية عديدة فى استوديوهات الدور الرابع، وتعلمت منه الكثير، وعندما ذهبت لأبوظبى وجدته هناك وترك بصمة كبيرة، فأنا كنت أحب حضور هذه النوعية من الأعمال ولى صورة مع عبدالوهاب.
كيف تأثرت بعمك الإعلامى حسن إمام عمر؟
هذا الرجل أسهم فى تشكيل وجدانى، عمل صحفيا فنيا، وتولى رئاسة تحرير أكثر من مجلة، منها الكواكب ودنيا الفن، وكنت أذهب معه إلى الحفلات الفنية وكان يعتبرنى ابنه، فنحضر العرض الخاص ثم الحفلة التى يقيمها المنتج، وحضرت معه حفلة عيد ميلاد نبيلة عبيد وغيرها من الفنانين، وفى بداية عملى نصحنى قائلا «طالما ستعمل فى المجال الفنى فعليك أن تحترم ذاتك ولا تعرض نفسك للإهانة أبدا»، لذلك تعلمت أن أستأذن الضيف هل يرغب فى التسجيل أم لا، لأن البعض كان يقتحم على الفنان حياته، فقد تعلمت منه الكثير، واعتقد البعض أننى نجله بسبب اسمى، فهو سندى فى الحياة، وعندما بدأت العمل فى الإذاعة كنت آخذ رأيه دائما، وأعجبه جدا برنامج «السينما» الذى بدأته فى السبعينات، وقال لى «استمر لكن حاول ألا تدخل تحت مظلة الإعلانات».
هل يعود برنامج «السينما» على الشرق الأوسط قريبا؟
الحمد لله اتفقت مع رئيس الإذاعة الحالى محمد نوار على عمل برنامج السينما، وسيصبح اسمه «سينما 2020» مع الدورة الإذاعية الجديدة، وطبيعة البرنامج يتحدث عن فيلم وكواليسه، ثم يستضيف ناقدا يتحدث عنه، ووعدنى نوار بأنه سيزيل العراقيل التى تعترضه. وهنا أتذكر موقفا حدثا لى فى الماضى أثناء تقديمى برنامج السينما، حين رفع أحد المنتجين قضية ضدى، وهو شقيق الفنان حسن يوسف الصغير، لأننى سجلت مقطعا من الفيلم ومع أبطاله، ثم فوجئت بأنه رفع قضية علىّ، فقلت له «أنا كنت عندك فى الاستوديو وباسجل المسمع وأنت تعلم بهذا»، قال لى «هذا المسمع قد يحرق الفيلم لدى الناس»، وحاولت أن أقنعه حتى تنازل عن القضية.
شاركت فى تقديم البرنامج الشهير «تسالى» مع الإذاعية إيناس جوهر.. ما ذكرياتك عنه؟
كنا ثلاثة نشارك فى تقديم البرنامج، أنا وإيناس جوهر وإبراهيم صبرى، ويكتبه مصطفى الشندويلى وعبدالجواد الضانى، فاقترحت إيناس أن أشاركهم تقديم فقراته، وكان معها محيى محمود، فاشتركت معهم، ثم جاء إبراهيم صبرى واستمررت معهم، وكانوا يكتبون لى فقرة كوميدية، وقدمنا شغلا جيدا جدا حقق نجاحا كبيرا مع الناس، وكنا نسجل حلقات الأسبوع فى يوم واحد، ونستمر من الساعه 4 إلى 8 فى الاستوديو، وكان المخرج حسنى غنيم الله يرحمه يقول عنى إننى «أحيانا الكلام بيقع من فمى»، واقترح أن تكون هذه الأخطاء ضمن البرنامج، فاستحدثنا فقرة للأخطاء والتهريج الذى كان يحدث بيننا، وحصلنا عن البرنامج على جائزة فى مهرجان الإذاعة والتليفزيون فى عهد سامية صادق الله يرحمها.
من الذين تتلمذت على أيديهم فى الإذاعة؟
إيهاب الأزهرى ووجدى الحكيم وسناء منصور.. الحكيم كان قاموسا فنيا متحركا، وبدأت أشتغل معه فى حفلات أضواء المدينة، أنا وإيناس جوهر والزميلة هالة الحديدى. كنا ندير الحفلة ونتابع الفنانين، فهو «أبويا الروحى»، وكنت عندما أسجل برنامج منوعات أذهب إليه لكى يسمعه ويقول لى ملاحظاته، فهو علمنى كيف ألقى السؤال الفنى.. أما إيهاب الأزهرى فقد علمنى كيف يكون مذيع الهواء.
ما أهم لقاء أجريته؟
مجموعة لقاءات فنية أعتبرها مهمة، منها لقاء مع الفنان نور الشريف، واللقاءات السياسية مع السيدة جيهان السادات، ولقائى مع المخرج كمال الشيخ نائب سعد الدين وهبة فى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائى، وكيف وضع الخطوط العريضة لكى يكون هذا المهرجان دوليا.
ما أصعب لقاء أجريته؟
كان مع الفنان رشدى أباظة فى أواخر أيامه، سجلت معه أنا وإسعاد يونس فى المستشفى، وكان مريضا جدا ومش قادر يتكلم، وجاءت أمال العمدة لتسجل معه لكن لم تتمكن، ثم توفى.
ومن المواقف الصعبة، أتذكر عندما طلبت من فهمى عمر أن تأتى معى سناء منصور لمهرجان كان السينمائى، لنزور إذاعة مونت كارلو ونأخذ تسجيلات من هناك، فوافق بالفعل، وذهبنا وعملنا شغلا جيدا، وحدثت خناقة كبيرة يعرفها جميع الصحفيين مع مذيع إسرائيلى، أثناء تغطية المهرجان. فقد ظل ينتظرنى حتى أنتهى من التسجيل مع إحدى الفنانات فى الاستوديو كى يأتى يأخذ الضيفة، فرفضت، وقلت إن هذه الفنانة ضيفة على إذاعة القاهرة فكيف يأخذها؟ لدرجة أن مهندس الاستوديو قال لى «هذا المذيع لن يدخل».
شاركت فى جمعية نقاد وكتاب السينما ولك نشاط مميز فيها..
التحقت بالجمعية فى عهد كمال الملاخ وأحمد الحضرى وفوزى سليمان، بصفتى من المذيعين المهمين الذين يغطون الأحداث والمهرجانات السينمائية وفى نشاط الجمعية، وأنا عضو فيها منذ السبعينات، وكنت أمين الصندوق فى فترة، وحاليا لست عضو مجلس إدارة، لكنى عضو بالجمعية فقط. كنا نقيم حفلات عديدة فى مهرجان الإسكندرية، ومع المخرج عاطف الطيب ووحيد حامد، وبعنا هذه الحفلات لإحدى الدول العربية، وأتذكر حفلة استضفت فيها الفنانه صباح، ودخل علىّ وجدى الحكيم الله يرحمه ليبلغنى بخبر وفاة بليغ حمدى، ومنذ ذلك اليوم عندما تقام حفلة المهرجان أتذكر بليغ حمدى الله يرحمه.. زمان كان يوجد وهج فنى كبير ومهرجانات عديدة، لكن حاليا لا توجد مهرجانات عديدة، والمسئولون عنها ليست لديهم خبرة، وأستعجب أنهم لا يستعينون بكودار متخصصة فى هذا المجال.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء