عمرو سمير عاطف: كتبت «النهاية» فى سنتين.. وصورنا فى 100 يوم

حكاياته مع عالم الكتابة مختلفة.. يحب التنوع.. بدأ بالكتابة للأطفال، ثم للكبار.. تنوعت أعماله بين السينما والتليفزيون والكارتون.. كان أصغر كاتب شاب يحصل على جائزة

حكاياته مع عالم الكتابة مختلفة.. يحب التنوع.. بدأ بالكتابة للأطفال، ثم للكبار.. تنوعت أعماله بين السينما والتليفزيون والكارتون.. كان أصغر كاتب شاب يحصل على جائزة الدولة التشجيعية. قدم للأطفال عملاً يعد من أهم الأعمال التى قدمت لهم فى السنوات الأخيرة ألا وهو مسلسل "بكار". راهن فى التليفزيون على أعمال لا تشبه ما يقدم مثل "كفر دلهاب، لعبة إبليس، رقم مجهول"، وغيرها من المسلسلات. هذا العام يعود للدراما التليفزيونية بعد غياب 3 سنوات ليقدم المسلسل الأكثر جدلا فى رمضان 2020، مع صديقه المقرب يوسف الشريف، ألا وهو مسلسل "النهاية"، من بطولة كل من عمرو عبدالجليل، أحمد وفيق، سهر الصايغ، وآخرين، وإخراج ياسر سامى.. هذا المسلسل الذى يعد أول مسلسل خيال علمى. معكم من أول السطر المؤلف عمرو سمير عاطف الذى يكشف لـ"الإذاعة والتليفزيون" تنشر لأول مرة عن خلافه مع أحمد مكى، ولماذا نجاحاته فى السينما لا تعادل نجاحاته فى التليفزيون، وأشياء أخرى.

فى مسلسلك السابق "كفر دلهاب" تنبأت بانتشار وباء، وهناك جملة بالعمل تقول "الوباء هيشيل مش هيخلى"، وظهر فيروس كورونا بعد فترة من عرض المسلسل.. هل كنت تتخيل سرعة وجود وباء يجتاح العالم بهذا الشكل؟

طبعا كنت أتوقع ظهور شىء ما، إيمانا منى بأن الظلم بشكل عام "نهايته وحشة"، لا أقصد ظلم الإنسان للإنسان فقط، لكن طريقة تعامل الإنسان مع الحياة بشكل عام، وإن كان ظلمه لأخيه شيئا فادحا، وأعتقد أن ما يحدث فى كوكب الأرض من كوارث نتيجة للظلم والجشع اللذين يسيطران على السلوك البشرى، كما أننا صرنا طوال الوقت نعيش على أعصابنا بسبب حضارة الرجل الأبيض التى أعتبرها أسوأ شىء حدث للأرض، ومن أكثر اللعنات التى أصابتها، يحاولون دائما الكسب على حساب عمرنا. ولأن ربنا كان رحيما بنا فقد ظل يؤجل لعناته واختباراته، وكنت متوقعا حدوث أمر جلل منذ فترة طويلة، وهذا نتيجة فهمى للحياة.

 هل المقصود بعنوان مسلسلك الجديد "النهاية" التنبؤ بزوال الكوكب؟

أولا أنا مندهش جدا من دول على درجة كبيرة من التقدم والرقى فى التعامل مع مواطنيها فى الغرب، وبنفس الدرجة من الندالة فى التعامل مع بقية دول العالم، لذا نشأ هذا الخلل الغريب، وهذا الظلم البين أدى إلى مشاكل كبيرة من بينها ظهور أوبئة وكوارث، كما صرت خائفا طوال الوقت وأتنبأ بأن المقبل أسوأ، بسبب الظلم الكبير الذى يجتاح العالم، وهذا ما كتبته فى مسلسل النهاية.. إن ما وصلنا له نتيجة منطقية للجشع.

 بعد تقديم سلسلة من الأعمال الناجحة أكشن وإثارة ورعب، هل كان تقديم عمل خيال علمى ضمن خطة مسبقة مع الفنان يوسف الشريف؟

الموضوع فى البداية لم يكن سيقدم بشكل خيال علمى، فالفكرة فى الأساس جاءت من يوسف لتقديم عمل يناقش نهاية العالم، وأحداثه تدور بالمستقبل لكن ليس بفكرة الخيال العلمى، وبعدها بدأت العمل على الفكرة، وعندما انتهيت منها أحبها الشريف على النحو الذى خرج للنور.

 حدثنا عن الخلطة فى صناعة أول مسلسل خيال علمى مكتوب بحرفية ومعادل بصرى مميز؟

هذا العمل لم يكن يخرج للنور بهذه الجودة لولا وجود المخرج الرائع ياسر سامى، فنحن فى مصر لدينا أشخاص متميزون فى مجال الجرافيكس يقودهم ياسر سامى، وقد استغرقت عامين فى كتابة المسلسل، وأى عمل به دراما لا بد من الاهتمام أول شىء بالقصة، لأننا جميعا - المؤلف والمخرج والممثل - شغلتنا اننا نحكى حواديت، فالمشاهد دائما يسأل "ماذا تحكى، ولماذا تحكيه، وكيف تحكيه؟".. ولذا فالقصة مهمة وتتلخص فى هذه الأسئلة الثلاثة، وطالما القصة مهمة ولها معنى وهدف فستكون باقى العناصر مكملة وتبرزها بشكل أفضل. المسلسل يدور فى تصور للحياة بالمستقبل بعد 100 عام، وأقدم فلسفة وفكرة أتمنى أن تصل للمشاهدين، ولا تكون مزعجة، وتكون ضمن نسيج العمل بشكل طبيعى، فأنا أعبر عن أشياء مهموم بها، واعتقد أن جزءا منها ظهر بالتريلر.

 هل خيالك ككاتب كان محكوما أكثر بالإنتاج أم المحاذير الرقابية؟

طول الوقت هناك حدود، فمثلا الإنتاج يقول "إحنا سقفنا كذا"، والرقابة تقول إن سقف الحرية إلى هنا، وطول الوقت صانع الدراما يعمل ضمن هذه الحدود إذا وافق عليها، وفى "النهاية" كانت الحدود المطروحة تجعلنا "نحكى حكايتنا".

 حضرت تصوير المسلسل على غير عادتك فى أعمالك السابقة.. إلى أى مدى استطاع المخرج ياسر سامى أن يوظف التقنيات وإمكانياته فى خدمة الورق؟

إلى أقصى درجة، فالمخرج ياسر سامى كان حريصا جدا على الاهتمام بتفاصيل الحلقة لإخراجها بأفضل شكل ممكن، وهو ما وضح جليا بداية من التريلر والحلقات، ويشاهد الجمهور تقنية لأول مرة تستخدم فى الدراما العربية، وأتمنى أنها تنال إعجابهم، خاصة أنهم حاليا يشاهدون أعمالا من كل أنحاء العالم، ولهذا سعينا أن نقدم عملا مبهرا، حتى إذا كانت هناك مقارنة فإن الجمهور يتقبل ما تم تقديمه، ليس فقط لأنه العمل الأول، لكن لأنه فعلا مصنوع بجودة رائعة. وبالنسبة لكواليس حضورى التصوير فكانت أكثر من رائعة، وبالفعل كنت حريصا على حضور تصوير هذا العمل أكثر من أى عمل آخر، والجميع بذلوا أقصى مجهود لديهم ليخرج بأفضل صورة، واختيار الممثلين كان موفقا جدا، ومنهم نجوم أعمل معهم لأول مرة مثل عمرو عبدالجليل، وناهد السباعى، وهناك مفاجآت أخرى منها أن النجم خالد الصاوى سيشارك معنا فى بطولة حلقتين وهذا خبر جديد، وأيضا الفنان محسن محيى الدين له وجود فى دور معنا بشكل مختلف.

 صرحت عبر صفحتك على الفيس بوك بأن "النهاية" صناعة مصرية أصلية وليس مقتبسا من أى عمل أجنبى آخر..

المشكلة الحقيقية فى مصر أننا لا ندرس الدراما فى المدرسة، فنحن ندرس اللغة الإنجليزية ومن ضمنها دراسة الأدب الإنجليزى، وهو رافد مهم جدا من روافد اللغة الإنجليزية مثل مسرحيات شكسبير على سبيل المثال، لكن فى اللغة العربية لا ندرس المسرح العربى مثل مسرحيات الفريد فرج ولا عبدالرحمن الشرقاوى مع أنها مليئة بالمفردات العربية الأصيلة، ولذا لا نعرف معنى العمل الدرامى الأصيل، والفرق بينه وبين المقتبس أو المسروق، فيحدث الخلط بين السرقة والاقتباس والتأثر، مع ضرورة الاعتراف بأن هناك أعمالا مسروقة من أعمال أجنبية بشكل ساذج للغاية، لكن هذا لا يجب تعميمه، ولذا المفروض ألا أتكلم لأننى بمجرد حديثى سيكون الرد سخرية من الناس، لكن المثقفين والنقاد دارسى الدراما هم الأولى بالرد، لكن آفتنا أن المثقف فى مصر متعالٍ ومتباعد ولا يهمه توعية الناس.

 هل كانت هناك أى تعديلات على الورق أثناء التصوير؟

لم تحدث أى تغييرات فى الورق، بخلاف بعض المشاهد التى تغير تنفيذها بسبب الظروف الراهنة، كالمطاردات، خاصة أنها تحتاج وقتا طويلا فى تنفيذ الـ 3D، أما عن دور الفنان الللبنانى باسم مغنية فبسبب ظروف الحظر الجوى، فقد تصرفنا فى دوره بشكل يلائم النص ويعوض غيابه، وأتمنى ألا يلاحظه الجمهور.

 فور عرض التريلر علق الجمهور على السوشيال ميديا "شابو يوسف الشريف".. فما تعليقك؟

يوسف فنان مجتهد وأنا لا أنافسه، وأتمنى أن يوفقه الله دائما، خاصة إذا كنت أعمل معه.

 أين تم تصوير مسلسل "النهاية" وما الوقت الذى استغرقته كتابة وتصوير المسلسل؟

صورنا بعض المشاهد الخارجية فى مدينة "السلط" بالأردن، أما المشاهد الداخلية فكانت فى عدد من الاستوديوهات بالقاهرة، واستغرقت 8 أشهر حتى أنتهى من كتابة المسلسل، بينما تم تصويره فى 100 يوم.

 ما أصعب مشاهد "النهاية" بالنسبة لك ككاتب؟

المشاهد التى توجد بها معلومات علمية كانت من أصعب المشاهد أثناء الكتابة، لأن هذه المعلومات يجب أن تكون دقيقة جدا، لذلك احتجت إلى جمعها من مصادر عديدة وموثوقة، وهو ما تطلب منى الكثير من البحث، كما كان يجب كتابتها بشكل بسيط وشيق، حتى لا يصاب المشاهد بالملل.

 هل كنت تتوقع أن تكون ردود الفعل بهذا الشكل منذ الحلقات الأولى؟

نحن ما زلنا فى مرحلة البداية، وربنا يسهل، ويظل حماس المشاهدين موجودا، ولى نحو عامين أكتب فى هذا المسلسل، الفكرة بدأت من عند يوسف الشريف الذى اقترحها علىّ، ورحبت بها، وتحمست لها، ووجدت أنها فرصة كى أعبر عن موقفى، ووجهة نظرى لما يحدث فى العالم، وأتمنى أن يسهم العمل فى تشكيل وعى المواطن بطريقة إيجابية.

 ما الذى جعلك تتحول من الكوميديا الصريحة لأعمال الساسبنس والإثارة والخيال العلمى مؤخرا؟

طوال الوقت أحاول تغيير نوعية ما أكتبه، بدأت أكتب للأطفال وقدمت لهم "بكار، وعالم سمسم، والسندباد"، ثم كتبت السيت كوم، مثل "تامر وشوقية، وراجل وست ستات". أنا بطبعى "ملول"، وحينما أشعر بأننى وصلت لمرحلة معينة أبحث عن نوعية أخرى لم أجربها من قبل، لذا قد تجدنى أكتب خلال الفترة المقبلة أكشن، أو دراما اجتماعية، لأننى لا أستطيع الاستمرار فى تقديم نوع واحد من الكتابة، ربما هذا ما جعل أناسا بدأوا معى، أشهر منى لأنهم تمسكوا بنوع معين من الكتابة، وتخصصوا فيه، حتى الآن بعض الناس يسألوننى إزاى كتبت مسلسل "الصياد" وكتبت مسلسل "بكار"؟.. وأرى أن هذه ميزة كبرى على المدى البعيد.

 على غرار اسم مسلسلك "شهادة ميلاد".. متى كانت شهادة ميلادك ككاتب؟

هناك أكثر من عمل كتبته كان بمثابة شهادة ميلادى ككاتب، أولها "بكار" للأطفال، ثم فيلم "ولاد العم" للسينما، ثم مسلسل "الصياد" الذى أعتقد أنه كان سببا فى أن الناس يعرفوننى، وكان نقطة تحول كبرى فى مشوارى.

ما الرقم المجهول فى حياتك؟

ليس هناك رقم مجهول، لكن هناك شخص مجهول وربما لا يعرف تلك القصة سوى القليل، وهو المخرج الراحل عيد عبدالسلام، الذى ساعدنى أن أبدأ مشوارى فى الكتابة، وطلب منى كتابة مسرحية للطفل تقدم فى أحد أعياد الطفولة. لم تنفذ تلك المسرحية، لكن حولتها بعد ذلك لمسلسل "السندباد"، الذى نجح نجاحا كبيرا.

 لماذا دخلت كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية؟

ربما كان خطأ كبيرا منى، لكن دخلتها من باب أن الفن ليس مضمونا، حصلت على الشهادة الجامعية، لكنى استفدت بلا شك من دراسة الأدب الإنجليزى، وهذا ما جعلنى أدرس دراما، ثم أتيحت لى فرصة لأدرس المسرح فى جامعة القاهرة على أيدى عمالقة المسرح المصرى والعربى، وأرى أننى تأسست بشكل جيد بسبب تلك الدراسة.

 ماذا فعلت بك الشهرة؟

حتى الآن أشعر بأننى لست مشهورا لأنها مسألة نسبية، الكاتب لا يشبه الممثل فى هذا الأمر. الشهرة تأتى للكاتب تدريجيا، لكن مع الممثل تنفجر، مثلما حدث مع أحمد مكى، فجأة بين يوم وليلة صار حديث الناس، لكن الكاتب تأتى له الشهرة ببطء، وهذه نعمة لأنها تجعلنا أكثر نضجا ولا يحدث لنا خلل مثل الذى يصيب البعض.

  هل لعبت مع إبليس على غرار اسم مسلسلك؟

بلا شك فعلت ذلك، وأتمنى ألا تتكرر هذه الأخطاء فى المستقبل، وأظن أننى تعلمت منها الكثير، فهناك أخطاء فنية، كان لدىّ عيب خطير أننى ظللت فترة معدا للبرامج، رغم أننى كنت على يقين بأننى فاشل جدا فى هذا العمل، لكن ظللت فيه نحو عامين على الفاضى، وظللت 5 سنوات أشارك فى كتابة مسلسل "عالم سمسم" وهى تجربة من أسوأ تجارب حياتى، نادرا ما أذكرها فى أحاديثى، فقد كانت هناك مشكلة فى التعامل مع الشركة المنتجة و"مش عارف ليه استحملتهم كل السنين دى".

 متى كنت صيادا؟

أعتقد أننى أحيانا أجيد استغلال الفرص، مثلما التقيت صدفة بالدكتورة الكبيرة الراحلة المخرجة منى أبوالنصر وهى تمشى فى التليفزيون، فاقتربت منها على الرغم من خجلى الشديد وقتها، وأخبرتها بأننى فلان الفلانى ولدىّ عدة مشاريع فنية، وقد كان وتعاونا معا فى مسلسل السندباد، ثم بكار، وأعتقد أننى كنت صيادا فى تلك اللحظة.

 هل أنت راض عن الجزء الجديد من مسلسل بكار الذى عرض منذ عدة سنوات؟

بنسبة كبيرة نعم، لأننا لم نكن نعمل فى ظروف سوية، وما خرج للنور يعد معجزة، أشتغلنا وسط ظروف خطأ، من توقيت عرض، وميزانية ليست جيدة، وضغط للوقت من أجل العرض، وأشياء من هذا القبيل، لذا ما خرج للناس كان مرضيا، رغم كل المآسى التى حكيت لك عنها.

 كنت أصغر شاب يحصل على جائزة الدولة التشجعية وذلك عن 27 سنة.. ماذا عن الكواليس؟

أولا أنا مرشح حاليا للحصول على جائزة الدولة التقديرية، وأدعو من الله التوفيق لى وللجميع، وأظن أن المطرب محمد منير هو الذى رشحنى للجائزة التشجيعية، فقد وجدتهم يتصلون بى بعد بكار مباشرة، وقدمت لهم الحلقات فأعجبوا بها جدا، ثم شرفت بالحصول على الجائزة.

 من أشطر كاتب فى جيلك؟

جيلى به العديد من المتميزين، نحن جيل كان قاصدا لكتابة السيناريو من أول يوم دخل فيه مجال الكتابة، عكس الجيل الذى سبقنا فى الكتابة للتليفزيون. مثلا الكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة، ومعه الكتاب الكبار أمثال الكبير يسرى الجندى، ووحيد حامد، وأبوالعلا السلامونى، كل منهم كانت له خلفية أخرى، عكاشة باب الرواية، الجندى والسلامونى المسرح، حامد القصة القصيرة، لكن نحن لم تكن لدينا تلك الخلفيات، وهذا فى حد ذاته يعد تميزا واختلافا، لكن تجربتنا لم تكتمل حتى الآن، كالأجيال التى سبقتنا، ولا يبقى من الفن سوى الجيد، لذا التاريخ بلا شك سيحكم على جيلى بحكم يليق بتميزه.

 لماذا تذهب للسينما على استحياء؟

هذه حقيقة، سواء كنت ذاهبا للفرجة عليها أو للكتابة لها. الكتابة للسينما تحتاج درجة عالية من التفرغ، وفى نفس الوقت كى أكون صريحا معك العائد المادى منها لا يساوى قيمة التفرغ لها، بعكس التليفزيون، وهناك سبب آخر أعترف به أمامك بأننى كانت لدىّ مشكلة فى فهم الفيلم السينمائى، بمعنى أن المسلسل يبدأ من الشخصيات، هذه وجهه نظرى، لأن أول شىء أفعله قبل الشروع فى مسلسل هو كتابة بروفايل لكل شخصية وصراعاتها، بعكس الفيلم السينمائى الذى يبدأ من المعنى، ويجب أن تكون لدىّ إجابة واضحة "أنا عايز إيه من البداية، والفيلم بيتكلم عن إيه؟".. هذا الشئ أدركته أثناء كتابة "ولاد العم"، فالفهم الخاطئ لمفهوم الفيلم السينمائى عطلنى.

 هل أنت راض عن آخر تجاربك فى السينما "بنى آدم" ليوسف الشريف؟

لست راضيا عنه بلا شك، وأعترف بأننى كتبته وكأننى أكتب مسلسلا، متصورا أننى سأجد المعنى فيما بعد، كما أن فكرته لم أكن مقتنعا بها، ولم أجد المعنى الذى كنت أبحث عنه حتى عرض، لذا أعترف بأنها تجربة أخفقت فيها، لكنها علمتنى درسا مهما وهو أننى يجب أن أدرك منذ البداية "أنا عايز أقول ايه فى الفيلم ".

 لماذا لم تجد تجربتك فى السيت كوم "جوز ماما" نفس نجاح "راجل وست ستات" أو "تامر وشوقية"؟

لعدة أسباب، من بينها أن ترتيب عرض الحلقات لم يكن صحيحا، كما أن عرضه تزامن مع أفول موضة "السيت كوم"، بمعنى أن فكرة السيت كوم راحت عليها.

 بمن تأثرت فى الكتابة؟

فى السينما بشير الديك، وفى التليفزيون بلا شك أسامة أنور عكاشة، ويسرى الجندى تعلمت منه أن الشخصيات التى بينها تناقض هى التى تصنع الفارق، كذلك محسن زايد كان أستاذا كبير جدا فى عالم الكتابة التليفزيونية.

 هل هناك أعمال توقعت لها نجاحا كبيرا وحققته؟

هى أعمال قليلة كنت متوقعا لها رد فعل وحدث، فى السينما "ولاد العم"، وفى التليفزيون "تامر وشوقية" ونجحا نجاحا كبيرا، لكن هناك أعمالا كنت أتوقع الفشل الذريع لها مثل "بكار"، لكنه "كسر الدنيا"، ومسلسل "الصياد" كنت أتوقع له فشلا ذريعا، بل وصل الحال أننى توقعت أن يكون آخر حاجة أكتبها فى حياتى، وصار بعد ذك نقطة تحول وشهرة كبيرة لى.

 هل الحريق الذى تعرض له ديكور "النهاية" أثر على أحداثه؟

إطلاقا لأنه حدث فى الشوت الأخير من مشاهده، لم يستطيعوا السيطرة على الحريق، لكن لم يتطلب منى ذلك أن يحدث أى تغيير فى الأحداث، لأن القصة كانت خلصت.

 من الشخصية التاريخية التى تتمنى أن تكتب عنها ولماذا؟

محمد على، لأنه شخصية مثيرة للجدل، وبها عدة تناقضات وتجولات: كيف وصل للحكم، وكيف قضى على أعدائه، وكيف طور مصر؟.. فهو شخصية ثرية جدا دراميا.

 حدث خلاف بينك وبين يوسف الشريف لكن سرعان ما تجاوز كلاكما الموقف بعكس خلافك مع أحمد مكى!

كان شيئا طبيعيا أن يحدث بينى وبين يوسف هذا الخلاف بعد 5 سنوات من العمل المتواصل، لكن سرعان ما ذابت أسبابه سريعا وعدنا للتعاون مرة أخرى، لكن مع أحمد مكى لم تحل الأمور بيننا، فقد بدأنا مشوارنا معا، وهل تعلم أنه كان من المفترض أن يكون مخرجا لـ"تامر وشوقية" فى البداية؟ لكنه صار ممثلا فيه، وحدث خلاف بيننا لم يحل ولن يحدث ذلك، لذا مستحيل أعمل معه مرة أخرى، بعكس يوسف الشريف فهو بالنسبة لى صديق عزيز على قلبى.


 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى

جودة غانم : امتحانات الثانوية العامة ستجرى فـى الجامعات هذا العام

3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا

كمال أبورية: تجذبنى أدوار الشر.. و«رمـضان» أعاد اكتشافى

لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب

هاجر أحمد: استقرار بيتى أهم من أى مجد

دورى فى «أب ولكن» جرىء