فنان قدير.. له بصمة كبيرة فى عالم الدراما التليفزيونية.. أفلامه تعد من كلاسيكيات السينما المصرية ومحفورة فى وجدان المصريين.. فهو أحد أبرز جيل الزمن الجميل وصاحب الحظ
فنان قدير.. له بصمة كبيرة فى عالم الدراما التليفزيونية.. أفلامه تعد من كلاسيكيات السينما المصرية ومحفورة فى وجدان المصريين.. فهو أحد أبرز جيل الزمن الجميل وصاحب الحظ الأوفر من التكريمات داخل مصر وخارجها. الفنان الكبير يوسف شعبان حصل على وسام النجمة للعلوم والثقافة والفنون من الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن، وتم تكريمه فى عدد من بلدان العالم العربى، لكنه يرى أن تكريمه من دولة فلسطين لا يوصف.
يوسف شعبان فتح خزائن أسراره لمجلة الإذاعة والتليفزيون، وكشف عن تفاصيل جديدة عن مشواره الفنى الذى يمتد لأكثر من نصف قرن، قدم خلاله أكثر من 110 أفلام و50 مسلسلا، أبرزها "رأفت الهجان، الشهد والدموع، الضوء الشارد، الوتد".. وما زال يقدم روائعه فى السينما والدراما، فقد تعاقد مؤخرا على مسلسل "بالحب هتعدى" مع الفنانة القديرة سميرة أحمد.. وإلى التفاصيل.
ما هى نقطة الانطلاق لهذا الحوار؟
من الطبيعى أن نبدأ مع العمل الفنى والمشوار الذى قطعته لأكثر من نصف قرن، لكن سعادتى بتكريم الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن تجعلنى أفضل أن تكون البداية منه، لأنه أهم نقطة مضيئة فى مشوارى، فهناك الكثير من الفنانين يحصلون على تكريمات وجوائز كثيرة، لكن الحصول على وسام خاص بدولة عربية هو شرف لم ينله الكثيرون، وأتذكر أن الفنان الراحل يوسف وهبى هو الوحيد الذى حصل على وسام تكريما لدوره فى السينما والمسرح، وسعادتى بهذا الوسام ليست فقط لأنه تكريم نادر الحدوث، لكن أيضاً لأنه جاء من دولة عربية شقيقة تعيش قضيتها داخل كل مصرى، وقد تسلمته من السفير الفلسطينى بالقاهرة الذى نقل لى تحيات الشعب الفلسطينى وامتنانه لشخصى.
لماذا جاء هذا التكريم من دولة فلسطين فى هذا الوقت تحديدا؟
الإجابة جاءتنى من خلال صوت الرئيس محمود عباس أبومازن، الذى هاتفنى ليبلغنى بحصولى على وسام النجمة للثقافة والعلوم والفنون، وأخبرنى بأن القائمين على الفنون والثقافة بفلسطين هم الذين رشحونى لهذا الوسام نظرا لمشوارى الفنى الطويل، وأكد لى أن الشعب الفلسطينى فخور بمشاهدة أعمالى خاصة رأفت الهجان ودورى فيه، والذى يرونه يعزز روح الانتماء. وهو يذاع حتى الآن فى القنوات التليفزيونية الفلسطينية وتتم إعادته بشكل دورى، بل إن الشباب الفلسطينى يرون أن شخصية محسن ممتاز التى قدمتها فى المسلسل رمز للوطنية والتضحية والفداء والصمود فى مواجهة العدو.
لماذا لم تكرر العمل مع الراحل محمود عبدالعزيز بعد "رأفت الهجان"؟
الراحل محمود عبدالعزيز كان يفضل العمل منفردا.. ولم تسمح الظروف باستمرار تعاوننا معا.. فكل واحد منا صاحب وجهة نظر بخصوص البطولة المطلقة أو التعاون فى بطولات جماعية، والحقيقة أننى أفضل التعاون الجماعى الذى أثمر عن أفضل الأعمال الدرامية والسينمائية التى قدمتها، مثل "المال والبنون، والشهد والدموع، وليالى الحلمية، والضوء الشارد"، وكلها أعمال جمعت ما يزيد على عشرة نجوم سوبر ستار.
ما حقيقة اعتذارك عن عدم استكمال الجزء الثانى من رأفت الهجان؟
حدث بالفعل بعدما قرأت السيناريو ولم يعجبنى، لأنه ركز على غراميات رأفت الهجان سواء فى إسرائيل أو مصر بدافع توطيد علاقته بكبار المسئولين فى تل أبيب مثلا، وشعرت بأننا نقلل من قيمة العمل ونسىء لرمز الوطنية الهجان، وبدلا من أن يكون نموذجا يحتذى به يصبح رجلا غارقا فى ملذاته.. صحيح أن هذا النسق الدرامى يأتى فى سياق محاولات الهجان لتدعيم علاقاته ومعرفة المعلومات من مصادرها فى إسرائيل، لكنى كنت أرى أن هناك طرقا أخرى قد تؤدى نفس الغرض دون تشويه هذا الرمز، مما جعلنى أتصل بالنجمة يسرا وأخبرها بأن سيناريو الجزء الثانى من المسلسل لا يرضينى، وفوجئت بأن هذا هو رأيها أيضاً، وأنها تود الاعتذار رغم النجاح الساحق فى الجزء الأول.
وما الذى دفعك لتعديل رأيك والموافقة على تقديم الجزء الثانى؟
بعد أن قررت الفنانة يسرا الاعتذار فوجئت بأن صفوت الشريف وزير الإعلام الأسبق يطلبنى ومجموعة فريق عمل المسلسل للحضور لمكتبه لمعرفة سبب اعتذارى، فأخبرته بالسبب، وأكد لى احترامه لرغبتى واعتذارى، وسألنى إذا كان تغيير السيناريو سيجعلنى أوافق، فأجبته "فورا"، وداعبته قائلا: "لو ماوافقتش هتسجنوننى"، فضحك وقال: "نحن لا نجبر أحدا على فعل شىء لا يريده لكن العمل حقق صدى كبيرا فى الأوساط الثقافية والسياسية فى الكثير من الدول الصديقة والمعادية على حد سواء، وهناك الكثير من الدوافع التى تقتضى ضرورة استكمال جزء ثان منه، وتعتبر الموافقة مردودا للحس الوطنى للفنان المصرى"، وبالفعل تم تأجيل الجزء الثانى لمدة عام لحين الانتهاء من كتابته بما يتفق مع قناعاتى.. وبعدها تم تصويره وخرج للنور.
تتذكر استعدادك لشخصية محسن ممتاز؟
بالتأكيد، فلم تكن قراءة السيناريو تكفى للغوص فى تفاصيل الشخصية، فمنذ أن رشحنى المخرج يحيى العلمى للدور طلبت زيارة مبنى جهاز المخابرات وكان رئيسه فى ذلك الوقت حلمى نمر، الذى رافقنى بنفسه فى جولات داخل كل أقسام الجهاز للاطلاع على طبيعة عمل أفراده وتصرفاتهم، وحتى طريقة كلام رجال المخابرات، وجلست مع الضابط المختص وتحدثت معهم فى أمور عامة حتى ألتقط الأساليب الحوارية ومدى ضبط الانفعالات والتحكم فى أسلوب الحوار وغير ذلك من الأمور التى تجعلنا نثق فى رجل المخابرات المصرى ونفتخر به.
تمتعك بالحس الوطنى أثناء الأداء التمثيلى يدفعنى لسؤالك.. لماذا رفضك الالتحاق بكلية الشرطة؟
أنا لم أرفض دخول كلية الشرطة - كما ردد البعض - بل تقدمت بالفعل للاختبارات وتجاوزتها باستثناء كشف الهيئة بحسب رؤية مسئولى الكلية، وهو ما أحزننى واضطررت للالتحاق بكلية الحقوق، والحقيقة أننى كنت مندهشا من عدم قبولى فى كلية البوليس رغم أننى كنت من الحاصلين عل أكثر من بطولة رياضية، لكنى بعد ذلك اعتبرت أن ما حدث كان قضاء وقدرا لألتحق بالحقوق وهناك أتعرف على كرم مطاوع وحمدى غيث الذى أخرج لى أول مسرحية قدمتها فى حياتى مع كرم مطاوع وسعيد عبدالغنى ونجيب سرور، وفى كلية الحقوق تعرفنا على الكاتب الصحفى الكبير إبراهيم نافع، وجسدت فى مسرحية هاملت دور الملك فورتنبراس، وجاءت هاملت كخطوة على طريق الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية.
كيف جاء التحاقك بالمعهد؟
وجدنا لافتة فى كلية الحقوق مكتوبا عليها "على من يريد الالتحاق بفرقة تمثيل الكلية أن يحضر فى البوفيه.. وعندما ذهبت وجدت الزملاء يلتفون حول الفنان سعد أردش.. وقررنا تقديم أوراقنا إلى المعهد، وكان أول اختبار لى فى المعهد هو تمثيل مشهد مسرحى أخرجه لى الصديق كرم مطاوع، الذى أدين له بالفضل فى دخولى مجال التمثيل، وكانت اللجنة التى وقفت أمامها مكونة من حسين رياض، وأحمد علام، وحمدى غيث.. وفوجئت بالراحل حسين رياض يدرس لى فى الصف الأول بالمعهد، وكان القدير الراحل محمود مرسى أستاذى فى العام الثانى، والذى رشحنى لبطولة أطول سهرة تليفزيونية وهى "الحب الكبير" مع صلاح منصور وليلى طاهر وعبدالرحيم الزرقانى، ومن هذه السهرة التليفزيونية جاءت الانطلاقة الأول لى فى مشوارى الفنى.
بدايتك كانت مع الحب الكبير.. لكن متى بدأت الانطلاقة الحقيقية؟
كانت فى السينما عبر فيلم "ميرامار"، قصة صاحب نوبل نجيب محفوظ، وقد استمر عرضه 18 أسبوعا بالقاهرة و16 أسبوعا فى الإسكندرية وبعدها عرفنى الجمهور.. بمعنى أن شخصية سرحان البحيرى التى قدمتها فى الفيلم كانت جواز مرورى إلى جمهور السينما، حتى إن الكاتب الصحفى عبدالرحمن فهمى أجرى حوارا مع نجيب محفوظ وسأله عن أداء العملاق يوسف وهبى وعن أدائى لشخصية سرحان البحيرى، فأجاب محفوظ بأن وهبى أدى شخصية طلبة مرزوق بطريقته المعروفة، بينما أدى يوسف شعبان شخصية سرحان البحيرى كما يجب أن تكون الشخصية.
تاريخك الفنى لم يكن يتجاوز بضع سنوات وقتها.. ألم تخش من المقارنة بينك وبين يوسف وهبى؟
نعم، فالراحل يوسف وهبى كان يسبقنى بسنوات وجمهورى كان الشعب المصرى كله، لكن ما دفع محفوظ للنطق بهذه الشهادة أننى درست شخصية سرحان البحيرى وأكاد أجزم بأننى من القلائل الذين يفهمون إسقاطات محفوظ من شخصياته، لأنه كان يريد أن يبعث برسالة من خلال الشخصية وهى أنه بعد تحول الدولة إلى الاشتراكية واندثار الفرص أمام الشباب فى العمل، دفعهم ذلك للاتجاه إلى الفهلوة والانتهازية، وأؤكد أن معرفة الفنان بما يريده الكاتب من الشخصية تجعل من السهل تجسيدها بأفضل ما يكون.
لماذا لم تقدم مصر نجيب محفوظ آخر؟
مستحيل أن يكون هناك مثيل لصاحب نوبل وأيضاً كتاب الزمن الجميل وليس محفوظ فقط، فهناك يوسف إدريس ونعمان عاشور وصالح مرسى وأسامة أنور عكاشة، وأعتقد أن السبب هو البعد عن الطريق الصحيح والذى يبدأ من الأخلاق السامية وحب العمل من أجل الوطن، فقد كنا نعمل وكل أبناء جيلى لرفعة مصر وأن تكون هوليوود الشرق، ولذلك لم يكن أحد ينظر إلى أجره الذى لم يتجاوز بضعة جنيهات.. كنا نقدم الفن الراقى الذى يسمو بالوجدان ولا نبحث عن الأموال.
تعاملت مع الكاتب إحسان عبدالقدوس فى أكثر من عمل.. ما هو الاختلاف بينه وبين نجيب محفوظ؟
محفوظ روائى كبير اعتبره ضمير مصر الحقيقى.. أما الكاتب إحسان عبدالقدوس فهو أحد أهم كتاب السينما.. والاختلاف أن محفوظ يستعمل لغة الإسقاط بينما عبدالقدوس يتجه إلى هدفه مباشرة، وقد قدمت فيلم "فى بيتنا رجل" فى بداية مشوارى مع عبدالقدوس وأتذكر أنه كان من أكثر الناس إحساسا بالوطنية وكان مهموما بالأحداث السياسية ويرى أن الفن هو ميزة من ضمير الأمة، وأن الثورة على الظلم قريبة.. وأثناء التصوير كان لدينا شعور داخلى بأننا أمام عمل قومى له مردود سياسى، وهذا الشعور هو ما دفع الممثلين لبذل أقصى ما لديهم ليخرج الفيلم كإحدى أيقونات سينما الزمن الجميل.
تعاملت مع "عمر الشريف" فى فيلم "فى بيتنا رجل".. كيف ترى موهبته؟
"عمر الشريف" شخصية رائعة على جميع المستويات، وإذا كنا بصدد الحديث عن موهبته فيكفى القول إن موهبته اعترف بها الغرب والسينما العالمية، وفى وقت تصوير الفيلم جلس معى أكثر من مرة وتحدثنا عن المخرج هنرى بركات ومساعده حسن إبراهيم، ثم طلب منى زيارته فى منزله وفوجئت بأن لديه مكتبة بها ما لا يقل عن ألف كتاب عن السينما والتليفزيون والمسرح، وأدركت أننى أمام فنان مثقف ويدرك خطواته جيدا، وبعد مرور سنوات طويلة انقطعت صلتى به بعد أن سافر للعمل بالسينما الغربية حتى أصبح ممثلا عالميا، وحدث موقف غريب أننى عندما كنت موجودا فى لبنان تلقيت دعوة من السفارة المصرية لحضور حفل أقامه السفير المصرى عبدالحميد غالب الذى كان مهتما بالثقافة والفنون، وكنت قد اتفقت مع الملك فريد شوقى للذهاب معا، لكنه لم يأت معى وذهبت بمفردى، فوجدت عمر الشريف ينادينى وكانت بصحبته فاتن حمامة وجليل البندارى وكمال الملاخ واحتضننى وظل ممسكا بيدى طويلا وكنت سعيدا لأن هناك نجما عالميا مصريا لا يعرف قلبه سوى الحب.
وماذا عن رشدى أباظة؟
رشدى أباظة "كان بيغير منى".. فقد لاحظ الجميع فى بداية مشورى الفنى أننى خطفت الأضواء وكان معروفا عنى أننى أسرق الكاميرا، وكان المخرج نيازى مصطفى يفخر بموهبتى ورشدى يعرف هذا الكلام، ولذلك كانت صداقتنا عادية، وذات مرة سمع أباظة نيازى مصطفى يقول إن يوسف شعبان يسير على نهج رشدى أباظة، من هنا بدأت غيرته خاصة أن هناك بعض المخرجين كانوا يهددون الممثلين المشاركين معهم بالاستعانة بى بدلا منهم، وحدث ذات مرة أننى كنت ذاهبا إلى الأوبرج ووجدت شادية وصلاح ذو الفقار يجلسان معا وفى الناحية المقابلة رشدى أباظة وسامية جمال.. وفجأة تقدم أباظة وبادرنى قائلا "انت عامل نفسك ممثل والناس بتشكر فى موهبتك".. فقلت له احترم نفسك..بعدها كنا نلتقى فى المناسبات العامة إلى أن توفاه الله.. لكن هذا لا يتعارض مع حقيقة أن الاحترام والتقدير كانا متبادلين بين نجوم الزمن الجميل.
كيف ترصد فترة الستينات فنيا؟
هى أزهى عصور السينما المصرية من حيث الإنتاج وظهور كوادر من النجوم.. أما سبب ازدهار الفن فى تلك الفترة فهو وجود جيل من الكتاب الموهوبين مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس وغيرهما.. كما أن الذائقة الفنية كانت تتميز بالثقافة والفكر وحب الإبداع وتلك الفترة شهدت ظهور نجوم أمثال فريد شوقى ورشدى أباظة وعمر الشريف وفاتن حمامة.
ماذا عن ذكرياتك مع فيلم "الرصاصة لا تزال فى جيبى"؟
عندما جلست مع الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس شرح لى تفاصيل شخصية عباس رئيس الجمعية الزراعية.. سألته: من هو عباس؟.. فقال شخص متسلق يبحث عن نزواته ولو على حساب أصحاب الفضل عليه.. وأعتقد أن عبدالقدوس كان يقصد إسقاطا على وضع سياسى ظهرت تبعاته فى تلك الحقبة من تاريخ مصر.
لكنك ذكرت أن فترة التسعينات كانت أزهى عصور الفن المصرى؟
نعم أرى أنها فترة النضج الفنى وبخاصة للسينما والمسرح لوجود العمالقة من النجوم والكتاب.
هل أجبرك نظام سياسى على المشاركة فى عمل لا ترضى عنه؟
لم يحدث معى، لكنه حدث مع فنانات كثيرات وأولهن فاتن حمامة التى هربت إلى فرنسا خوفا من رجال صلاح نصر، وعاشت هناك بضعة أعوام، وافتتحت مشروعا صغيرا عبارة عن محل مستلزمات ملابس وخردوات، كما حدث مع السندريلا سعاد حسنى، وكاد الأمر يتكرر مع مريم فخر الدين التى هربت إلى بيروت.
وما رأيك فى رؤساء مصر الذين عاصرتهم؟
الرئيس السادات قدم الكثير من الإنجازات على الصعيد العسكرى وكان المنتصر الوحيد على العدو التقليدى إسرائيل، ووقع معاهدة السلام التى ندم عليها كل العرب الذين لم يشاركوا فيها، أما الرئيس مبارك فيحسب له كونه رجلا عسكريا أكمل المهمة ونجح فى البناء واستكمال استرداد الأرض، أما محمد مرسى فلا أعتبره رئيسا لأنه مجرد عضو فى جماعة الإخوان ودوره لا يتعدى ذلك.
كيف تقيم ثورة يناير والتجربة الإخوانية؟
يناير لم تكن ثورة بدليل نتائجها السلبية على كل الأصعدة، ربما كانت انتفاضة من بعض الشباب المتحمس، ودعمها وجود عناصر خارجية وإخوانية للسيطرة على الحكم، وقد كان أن أصبح الإخوان فى مشهد الصدارة، وعاشت مصر أسوأ الأيام على مر تاريخها، فمن الطبيعى أن نعرف خلفية من يحكمنا، وإذا كانت خلفية مرسى مقبلة من حسن البنا فإن البنا ليس سوى يهودى مغربى جاء من المغرب العربى ليعيش فى مدن القناة، وقد اختار البنا مدن القناة ليكون قريبا من مركز عمليات المحتل البريطانى بحيث يسهل عليه تلقى الأوامر وتبليغ الأخبار، وكان من المفترض أن يقدم أى مهاجر من دولة ليعيش فى العاصمة لكن البنا اختار أن يعيش فى القناة.. والخلاصة أن هذا الرجل جاء بأوامر من إنجلترا ليكون ذراعها بعدما أصبح وجودها فى مصر محفوفا بالمخاطر، ومن هنا نشأت جماعة الإخوان التى لا تدخل أى دولة إلا وتأتى عليها بالخراب.
قابلت الرئيس السيسى مع مجموعة فنانين كبار، ماذا عن كواليس اللقاء؟
تحدث معنا الرجل عن أوضاع مصر الحالية وتطلعاته للمستقبل وعن حبه للفن ودعمه للفنانين، وتحدثت معه فاتن حمامة وقالت له "احنا مصدقينك يا ريس"، وقلت له إن مصر دولة عظيمة بشعبها، فإذا صلح الحاكم صلحت الشعوب.. وبدون مجاملة أرى أن الرئيس السيسى قام بعمل بطولى فى وقت عصيب، ربما لو كان شخص غيره مكانه لخشى من العواقب.. كما أنه حافظ على الدولة المصرية فى وقت شهد تفتيت دول ومعاناتها من الربيع العربى، كما يحسب لهذا الرجل المشروعات التنموية التى ينفذها فى ربوع مصر وحفاظه على الأمن، ويكفيه فخراً أنه أنهى حكم الجماعة الإرهابية التى حاربت الفن والفنانين.
هل قدمت أعمالا تفضح جماعة الإخوان؟
شاركت فى مسلسل "الضوء الشارد"، وهناك العديد من المشاهد التى تجمع بينى وبين شقيقى المنتمى للجماعة الإرهابية، وهو من الأعمال التى كشفت جرائمهم كسرقة المصوغات الذهبية والقتل باسم الدين، وكنت أضيف بعض الجمل غير الموجودة فى السيناريو خلال تلك المشاهد، مثل: "انتو بتسرقوا على مذهب مين يا ولاد الحرامية؟"، وهى الجمل التى نطقتها بحس فنان يشعر بخطورة هذه الجماعة التى سرقت ونهبت محال الذهب فى الصعيد.. ومسلسل "الضوء الشارد" كان من أوائل المسلسلات التى تطرقت إلى وجود الإخوان فى الصعيد فى الثمانينات والتسعينات واستخدمنا هذا العمل لكشفهم.. وقد استعان فريق العمل بمصحح لهجة لأول مرة فى تاريخ الدراما الصعيدية وذلك لاختلاف لهجات الصعيد من محافظة لأخرى، وكذلك الاختلاف بين البر الشرقى والبر الغربى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء