جومانا مراد: عمرى مـا فكرت فى الاعتزال

مثلت انطلاقتها الأولى فى الدراما المصرية من خلال المسلسل التاريخى "طارق بن زياد" حدثا فريدا، فالجميع وقف أمام موهبة مختلفة تحمل الملامح العربية الأصيلة، وهو ما جعل

مثلت انطلاقتها الأولى فى الدراما المصرية من خلال المسلسل التاريخى "طارق بن زياد" حدثا فريدا، فالجميع وقف أمام موهبة مختلفة تحمل الملامح العربية الأصيلة، وهو ما جعل منها نجمة فى وقت قصير، لتقدم بعدها العديد من الأعمال الفنية التى تمردت فيها على تلك الملامح، حيث كانت أول فنانة تقدم "سوب أوبرا"، وأول فنانة ترأست مهرجان للسينما العربية فى مهرجان مسقط بعمان، وأول فنانة تشارك فى لجنة تحكيم مهرجان دولى. ومع تلك الخطوات الناجحة حجزت لنفسها مقعدا فى الصفوف الأمامية للنجوم، لكنها اختفت لفترة قبل أن تعود بمسلسل "مدرسة الحب" الذى يشاركها فيه نجوم أتراك كأول فنانة عربية تقوم بذلك، مؤكدة أنها صاحبة فكر مميز ومختلف. إنها النجمة السورية جومانا مراد التى تفتح قلبها لـ"الإذاعة والتليفزيون" فى هذا الحوار.

هل تكوين العائلة والحصول على أطفال كان رقم واحد لديك على حساب الفن؟

بالطبع، فتكوين العائلة كان رقم واحد بالنسبة لى، ولم أتردد لحظة فى التفرغ لأسرتى، فالشعور بالأمان لا يتوافر بعيدا عن الأسرة، ولهذا حرصت على أن تكون عائلتى فى المرتبة الأولى بالنسبة لى منذ البداية، وحينما حدث حملى الجديد كنت فى غاية السعادة ولم أشعر بأى خوف، خاصة أننى أحب الأسرة والاستقرار ولدىّ ذكريات جميلة مع عائلتى، وأريد أن أشاركها مع أطفالى حينما أكبر.

 ذهبت إلى الحج العام الماضى.. ألم تخشى من تلك الخطوة وأنت فى بداية حملك؟

إطلاقا، كنت أشعر بأننى ذاهبة إلى بيت الله، وأكيد ربنا سيبارك، وأصررت على الذهاب للحج وأنا حامل حتى أقوم بالدعاء، وكان من أجمل المشاعر فى الدنيا أن أكون موجودة فى الحرم وأدعو الله، ويارب أحج تانى.

 لماذا قررت أن تطلقى على مولودك المقبل اسم "محمد"؟

أحب أسماء الأنبياء، واخترت اسم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وأكيد اسم محمد أفضل الأسماء بالنسبة لى وبالنسبة للجميع.

 وهل وضعت خطة زمنية للعودة مرة أخرى للساحة الفنية بعد الولادة.. وما هى؟

أكيد وضعت خطة، لكن لن أعلن عنها الآن لأننى أخاف من الحسد والعين.. (وتستكمل كلامها ضاحكة): لسه موعد الولادة فى شهر فبراير المقبل، ولا تزال هناك مدة طويلة، وسأعلن عنها فى مؤتمر صحفى وقتها.

 البعض استغرب من قرار الإنجاب والابتعاد، خاصة أنك أصبحت واحدة من أهم نجمات الشاشة العربية.. فماذا عن شعورك أنت؟

اجتهدت فى مشوارى الفنى منذ البداية وحاولت أن أقدم شيئا مختلفا، وأن أسعد الجمهور من خلال الأعمال التى قدمتها، وحرصت على تقديم الجديد فى كل عمل، ولم يشغلنى فى يوم من الأيام الوجود والسلام، فقد حرصت منذ البداية على أن يكون الفن بالنسبة لى هواية وليس وظيفة تضطرنى للعمل فى أى شىء والسلام، ولهذا كان كل دور بالنسبة لى حياة وتحديا مختلفا وجديدا، والحمد لله الناس أصبحوا يعرفون الآن من هى جومانا مراد، وأصبح لدىّ تاريخ سينمائى وتليفزيونى كبير، وقد جعلت الإنجاب وتكوين العائلة أهم الأولويات لدىّ، خاصة أننى قدمت العديد من الأعمال وتعديت مرحلة الانتشار، وهو ما يجعل العودة أسهل وأقوى من الأول، وبعمل جيد أيضاً، لأن لدىّ شعبية فى أرض الواقع، وهو أمر جعلنى مطمئنة للغاية عند اتخاذ هذا القرار، ولم أقلق إطلاقا لأننى بنيت اسمى بموهبتى وتعبى وإخلاصى للفن وللجمهور الذى جعلنى فى تلك المكانة، وأنا شاكرة له على كل تلك الأمور.


 لكن البعض اعتقد أنك اتخذت بالفعل قرار الاعتزال بعد زواجك وانتشار صورك فى الحج وكذلك بالحجاب؟

عمرى ما فكرت فى الاعتزال، ولم ترد الفكرة من الأساس فى عقلى ولا خيالى، ولا أعتقد أننى يمكن أن أتخذ تلك الخطوة، لأننى أعشق الفن الذى أصبح شيئا أساسيا فى حياتى، وهذا لا ينفى أن هناك أولويات أخرى مهمة، لكن الفن "فى حتة لوحده" بالنسبة لى.

 هل تضررت بسبب هذا القرار؟

بالعكس، أشعر بأن الله سوف يعطينى أجمل هدية وهى ابنى محمد، وليس خطأ أن يبتعد الإنسان عن الساحة قليلا كى يرى الصورة بشكل أوضح وأصفى، وهو أمر ضرورى لأى فنان، حتى لا يكرر نفسه، وكى يفكر فى خطواته المقبلة، ويضخ فى عقله دما وفكرا جديدين، بعيدا عن التوتر والضغط الذى يشعر به بسبب تلك الاختيارات.

 عدت مؤخرا إلى الفن من خلال مسلسل "مدرسة الحب".. فما الذى حمسك له؟

التجربة جديدة للغاية، وأنا أحاول أن أقدم شيئا جديدا ومختلفا، والمسلسل كان تجربة مغرية للغاية بالنسبة لى، وبه العديد من العناصر التى حمستنى للمشاركة فيه.

 تحدثت باللغة التركية خلال أحداث المسلسل.. الم تقلقى من تلك الخطوة؟

أعرف اللغة التركية، لكنى لا أتحدثها بطلاقة، والعمل سيعرض مدبلجا باللغة العربية، وتعلمت اللغة التركية من زوجى ومن وجودى بتركيا، وكانت هناك مدرسة تقوم بتدريسها لى، فأنا أفهمها لكنى لا أتحدثها بطلاقة.

 هل كانت هناك مشاكل فى التعامل مع فنانين أتراك؟

إطلاقا، ولا أى مشاكل، فهم فنانون ملتزمون ويحبون شغلهم بجد، وتربطنى صداقة قوية جدا مع كل الفنانين الذين عملت معهم.

 كان هناك حديث عن عروض فنية تلقيتها فى مصر مرة أخرى.. فماذا عنها؟

بالفعل تلقيت العديد من العروض فى مصر وسوريا وتركيا أيضاً، سواء فى الدراما أو التليفزيون، لكن مثلما قلت لك الأولوية لدىّ هى لتكوين العائلة.

 هل تلقيت بالفعل عرضا للمشاركة فى فيلم "كارما" مع المخرج خالد يوسف بعد عودته للفن؟

تربطنى علاقة صداقة قوية بالمخرج الكبير خالد يوسف، وأحب شغله جدا، فهو مخرج مميز، لكن لم يعرض علىّ المشاركة بفيلم "كارما".

 كيف ترين الأوضاع الفنية فى سوريا حاليا؟

الأوضاع الفنية ليست جيدة، لأنها تأثرت بالأحداث السياسية، فالدراما تأثرت ولم يعد هناك إنتاج مثل السابق، وكذلك التسويق الخاص بالأعمال التى يتم إنتاجها، وأتمنى أن تعود الدراما السورية مرة أخرى إلى مكانتها الطبيعية، لأنها قوية للغاية، وأثبتت نفسها فى الفترة الأخيرة، وبها ممثلون أقوياء، وهذا سر وجودهم فى أعمال أخرى بعيدة عن سوريا بعد أن أثبتوا قوتهم الفنية وقدرتهم على الأداء المشرف فى أى عمل يشاركون فيه، وبالتأكيد الأوضاع السياسية ألقت بظلالها على الدراما بشكل كبير وهذا أمر طبيعى، وكان من الممكن أن يحصل فى أى بلد آخر مر بنفس الظروف التى مرت بها سوريا خلال الفترة الأخيرة.

 بأمانة.. هل هذه الأحداث كانت سببا فى ابتعادك لفترة عن الفن؟

الأحداث لها فترة طويلة، ولم تؤثر على وجودى، فأنا عمرى ما ابتعدت عن الفن، ولا عمرى كنت فنانة مسيسة ولا لى دخل بالسياسة.

 ما الذى اختلف فى جومانا بعد تلك السنوات من عملها الفنى؟

الحياة مليئة بالمواقف التى تؤثر فى حياة وشخصية كل إنسان، وكل يوم نكتسب خبرة جديدة فى الحياة تضاف للخبرات التى لدينا، وهو الأمر الذى يصب فى منطقة النضج، فأنا الآن أصبحت أكثر نضجا، بسبب تلك التجارب التى أضافت لى ولشخصيتى كثيرا.

 ما العادة التى لم تستطيعى أن تغيريها منذ بداية مشوارك الفنى؟

الالتزام، فأنا معروف عنى أننى فنانة ملتزمة للغاية بمواعيدى، وأحترم شغلى، وهذا أهم شىء.

 هل أنت من الفنانات اللاتى يراجعن خطواتهن الفنية والحياتية ويقيمن أنفسهن؟

أكيد أحاسب نفسى دائما، وأنتقدها بشدة، وأحاول ألا أكرر ذاتى أو أخطائى، وأعيد حساباتى، وهو أمر ضرورى لأى فنان.


 	محمد زكى

محمد زكى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة