بعد رحلة نجاح طويلة، سواء كمذيعة ومقدمة برامج، أو على المستوى الإدارى فى المناصب المختلفة داخل التليفزيون، تتولى الإعلامية نهلة عبدالعزيز حاليا رئاسة القناة الثانية،
بعد رحلة نجاح طويلة، سواء كمذيعة ومقدمة برامج، أو على المستوى الإدارى فى المناصب المختلفة داخل التليفزيون، تتولى الإعلامية نهلة عبدالعزيز حاليا رئاسة القناة الثانية، فى فترة مفصلية ومهمة فى تاريخ الإعلام المصرى، حيث يسعى ماسبيرو وأبناؤه لإعادة الريادة الغائبة عن مبنى ماسبيرو منذ سنوات. لذا فإن عبئا ثقيلا يقع على كاهلها، كمسئولة عن واحدة من أهم قنوات التليفزيون المصرى. فى الحلقة الثانية من حوارنا معها نتعرف منها على طموحها للقناة وماسبيرو بشكل عام، وطريقتها فى الإدارة، وما استحدثته من برامج، وغيرها الكثير من الملفات الأخرى..
لماذا عدت للشاشة بعد غياب 4 سنوات ببرنامج "السكوت ممنوع"؟
كانت عودة جيدة من خلال "السكوت ممنوع" وهو توك شو مواكب للأحداث وجرىء جدا، وكان يذاع على شاشة الأولى، وواجهت صعوبات معينة، وكان يعرض تفاصيل الحلقة للمسئولين قبل الظهور على الهواء، وهذه الفترة كنا فى حرب لإثبات الوجود، وكنت مصرة على تقديم برنامج لتوصيل رسالتى للناس، وأنا أحب البرامج الاجتماعية ومناقشة كل ما يثار فى الشارع العادى وأكره البرامج السياسية.
توليت رئاسة القناة الثانية بما لها من طابع مختلف.. فما الذى أضفته لها؟
القناة الثانية لها طابع ثقافى فنى أجنبى، ولها طبيعة وشكل وجمهور معين، وعندما توليت رئاستها حاولت أن أوسع شعبيتها حتى لا تكون ثقافية بحتة، فأضفت عليها أشياء تحقق نسب مشاهدة، ولأننى أعلم جيدا مدى حب الناس للدراما فاخترت نوعية دراما معينة، حتى أجذب المشاهد، وتناسب نسب مشاهدة الجانب الثقافى أيضاً، واستفدت فى الاختيار من خبرتى كرئيسة لقناة الدراما لأربع سنوات، كما خصصت وقتا بشكل يومى للأغانى الحديثة، العربية والأجنبية، فى فترة السهرة، وساعدنى فى التنفيذ تطوير القناة الأولى، ومن حسن الظن أنه مختلف تماما عن الذى حدث على شاشة الثانية، لذلك أصبح هناك تنوع، وكنا مكملين لبعض.
ما البرامج التى حرصت على إضافتها لشاشة القناة الثانية؟
كنت أريد تحقيق جماهيرية أكبر وكثافة مشاهدة أكبر، ليس فقط على المواد الأجنبية، فاستحدثت مجموعة برامج جديدة مثل "مقعد أمام الشاشة" لتحليل ونقد الأفلام، وكان يقدمه ناقد أو ناقدة متخصصان بعد عرض الفيلم العربى بالكامل، و"معكم على الثانية" وهو نشرة أخبار منوعات تغطى كل الافتتاحات والأحداث والفعاليات، وبرنامج "فاشون" عن الموضة المصرية والعالمية، وبرنامج "قعدة هوانم" عن أهم الشخصيات النسائية فى مصر والمنطقة العربية وما يدور بينهن، فكانت الضيفة تستضيف اثنين أو ثلاثة لتكون قعدة هوانم، وكان يتم تسجيله فى النادى أو البيت وتتحدث عن مجالها، وحدثت عدة برامج مثل "بنصبح عليك" و"مصر جميلة" و"زينة" الذى أضفنا له فقرات جديدة أذكر منها "الأكلة وحكايتها" ونقوم بعمل الأكلة ونحكى تاريخها ومناسبة عملها، وترشح لنا السفارة الجاليات التى نسجل معها سواء من سوريا أو المغرب وغيرهما، ثم برنامج "بداية" ونعرض فيه كل خطابات الرئيس بشكل يومى.
"أم الشهيد" كان من أهم البرامج على شاشة الثانية.. فماذا عنه؟
أنا صاحبة فكرة "أم الشهيد" وكنت متحمسة لعمل فكرة برنامج عن شهدائنا المصريين سواء من الشرطة أو الجيش، وجاءت فترة من الفترات كان البعض يتحدث فيها عن أفراد الشرطة كأنهم ليسوا منا، وللأسف الإخوان هم الذين صدروا هذه الفكرة للناس، فكان لا بد من توعية الناس بأن ضابط الشرطة له تاريخ وأسرة وحياة كاملة، وله أم وزوجة وأولاد، والحمد لله حققنا سمعة طيبة، ولولا مساعدة الشئون المعنوية والعلاقات العامة بوزارة الداخلية لم نكن لنتمكن من تقديم هذا البرنامج ومعرفة الشهداء وأسمائهم وعناوينهم، وكذلك موافقة أمهاتهم، فالشكر موصول للجميع، ومازال البرنامج مستمرا للعام الثالث.
ما معايير إدارتك للقناة الثانية؟
معايير الإدارة واحدة فى كل مكان، لكن لدىّ شعارا أعلقه على باب المكتب "اسمعوا منى ولا تسمعوا عني"، وباب المكتب مفتوح 24 ساعة لأى سؤال، لأن سبب مشاكلنا فى مجتمعنا هو الشائعات، فلابد من التأكد من المعلومة قبل ترديدها حتى لا تتسع دائرتها، وأهم شىء فى الإدارة هو العدالة التى أحاول أن أطبقها، بدليل أن الهدوء سمة أساسية فى القناة، وحتى عند نقل برامج من القناة الأولى على شاشة الثانية يكون ذلك بشكل متزن وبمنتهى الهدوء، بالإضافة إلى الحفاظ على كرامة الناس، فعندما أريد نصح أحد الأشخاص أنصحه على انفراد وليس أمام الجميع.
ما الذى ينقص القناة الثانية للتطوير؟
سيعود التليفزيون المصرى بقوة خلال الفترة المقبلة، بدليل أن الفضائيات أصبحت تتساقط، وعندما نتحدث عن الإمكانيات المادية لا توجد أزمة فى عمل برامج على شاشة التليفزيون المصرى، لكن الأزمة فى الإعداد، فالفضائيات تعطى مبالغ كبيرة للإعداد، فيكون المعد اسما معروفا ويمتلك أجندة وعلاقات جيدة، والآن التليفزيون المصرى موجود على الساحة ببرامج جيدة جدا، لكنها لا تحصل على مشاهدة عالية بسبب كثرة "الغلوشة" الموجودة على الفضائيات وأساليب الحوارات بالشكل الذى نراه، وهذا ليس أسلوب التليفزيون المصرى.
صرحت بأن القناة الثانية ستعود بقوة لتنافس الفضائيات الكبرى.. كيف؟
القناة الثانية مازالت قوية، فلا توجد فضائية فكرت فى تقديم برنامج مثل "أم الشهيد"، وعندما قلدتنا إحدى الفضائيات بثت برومو برنامج مثله لمدة شهر كامل لكن لم تتم إذاعة البرنامج لأنهم لا يستطيعون عمله، والسبب لأنه "ببلاش" والفضائيات هدفها الربح والمكسب فقط، ولا ينظرون لخدمة المشاهد.
هل تواجهين عقبات فى تدبير ميزانية ضخمة لإنتاج برامج ضخمة على الشاشة؟
لا نحتاج للتكلفة لكى أظهر بشكل جيد، من الممكن أن تكون لدىّ بلوزة واحدة لكن كل مرة أضيف لها شيئا وأظهر بشكل مختلف، فالمسألة هنا لا ترتبط بوجود ميزانية ضخمة أو قليلة، فالشىء الوحيد الذى ينقصنا هو التكلفة المادية لمعدين متميزين، معظمهم فى مجال الصحافة.
لماذا أصبحت المواد الأجنبية قليلة على شاشة الثانية خلال السنوات الأخيرة؟
انتهت الكثير من التعاقدات، ونحن نبذل مجهودا كبيرا حاليا لتمديد هذه التعاقدات، بالإضافة إلى مواد تأتى لنا كإهداءات من كوريا والصين وعليها إقبال كبير، واشترينا 40 فيلما أجنبيا.
هل لك طموحات خاصة فى القناة الثانية؟
نركز خلال الفترة المقبلة على المشاريع الجديدة التى تقام فى البلد، وعملنا برنامجا متميز جدا اسمه "الاقتصاد والناس" يذاع فى الخامسة والنصف، كل محاوره حول المشاريع الجديدة، وهذا هو التركيز خلال الفترة الحالية.
كيف يعود التليفزيون المصرى لمجده مرة أخرى؟
التليفزيون المصرى لا ينقصه شىء، ونوعية برامج الفضائيات لا يستطيع التليفزيون المصرى منافستها، لأننا لا ننافس فى برامج أصواتها عالية، فالتليفزيون أكبر من ذلك بكثير، والتطوير دائما مستمر لكنه لا يصل بشكل كاف للناس بسبب "الهوجة" الموجودة فى الفضائيات، والذين يشاهد التليفزيون حاليا هو الجمهور الحقيقى لنا، وسيشعر به الجميع مع الوقت.
كيف بدأت قصة الحب بينك وبين زوجك المطرب محمد زياد؟
كنت أشارك فى تقديم برنامج "جديد × جديد" الذى كان يهتم بكل جديد على الساحة الغنائية، وأجمل ذكرى فى هذا البرنامج أننى تعرفت على زوجى المطرب محمد زياد، وكان شكرى أبوعميرة مخرج البرنامج اقترح فكرة أن نسجل مع المنتج وكل المطربين الموجودين فى هذه الشركة، فبدأت أصور لقائى مع المطرب الجديد وقتها محمد زياد، فسألته عن تصنيفه على الساحة الغنائية فوجدته يستأذن من التسجيل، وبدأت أسجل مع باقى الموجودين، ثم سألت عنه أحد الحضور فقال لى "مشى"، وتقريبا أحد الموجودين قال له إننى غضبت بسبب تركه التسجيل، فوجدته يأتى لى ويعتذر، وقال لى "أنا آسف لكنى لن أتمكن من الرد على هذا السؤال، فإذا قلت إننى لا أضيف شيئا جديدا على الساحة يبقى لا لزوم لدخولى المجال، ولو قلت إننى سأضيف الكثير والكثير سأكون مغرورا"، فاحترمت بشدة هذا المنطق، وبعدها قلت لنفسى "ما هذا السؤال؟!" فى حين أن بعض الفنانين أثناء التسجيل كانوا يجيبون عن هذا السؤال بالقول "أنا هاسوى كذا وكذا"، لكن محمد زياد شخص مهذب ومنطقى جدا، وبعدها بفترة تصل للعام تقريبا كان هناك حفل فى الاستاد ونغطيه أيضاً لبرنامج "جديد × جديد"، بالإضافة إلى تقديمى للحفل نفسه، وكانت تحييه مطربة كبيرة مع مطربين شباب مثل عامر منيب ومحمد زياد، وتقابلنا هذه المرة وأجريت معه حوارا، وتحدثنا عن ألبومه الأول الذى طرح فى السوق وقتها، وبعد هذا اليوم اتصل بى يشكرنى على اللقاء وتغطية الحفل، فوجدته يقول ممكن أتصل على البيت، وهو كان يريد أن يرد والدى حتى يتعرف عليه، وطلب أن يقابله، وبعدها بدأنا نتعرف على بعض ثم عملنا الخطوبة 1993 وتزوجنا عام 1994.
كيف توازنين بين عملك وأسرتك؟
لدى إنجى تعمل فى أحد البنوك الأجنبية، وكريم يدرس فى أمريكا فى مجال الهندسة، وزياد طالب فى الأكاديمية العربية، وجاءت مسئولية الإدارة بعدما أصبحوا شبابا، لكن فى الماضى استطعت تحقيق التوازن بين عملى وأولادى، وأى جلسات عمل لإعداد ومناقشة وتنفيذ فقرات مسجلة كنت أحاول أن تكون وقت وجود الأولاد فى المدرسة، وكنت حريصة على ذلك، ومعروف عنى أننى لا أرغب فى السفر سواء لتغطية مهرجانات أو غير ذلك، فكنت أضع أساسيات لنفسى حتى لا يأتى العمل على حساب تربية أولادى.
هل أنت وزوجك كنتما تأخذان آراء بعضكما فى أعمالكما؟
كل منا يحرص على معرفة رأى الآخر فى عمله، فأتذكر أغنية "بلدى بحبها كل حتة فى بلدى" المفترض أنها كانت أغنية جماعية فاقترحت وقتها على محمد أن يقدمها ويغنيها بمفرده، فأبلغنى بأن الأمر صعب لأنها تحتاج موافقات كثيرة من جهات مختلفة، لكنه بذل مجهودا كبيرا حتى حصل على الموافقات، واستأذن حميد الشاعرى والإنتاج ليغنيها بمفرده، وبالفعل حققت نجاحا ساحقا وأصبحت تنسب لمحمد زياد فقط.
ما المواقف التى قابلتك خلال مشوارك ولا تنسى؟
لا يوجد موقف سوى عام 2011، وكانت فترة صعبة جدا علينا وأثرت على ماسبيرو بعد ذلك.
ما أصعب حلقة قدمتها على مدار مشوارك؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء