إحدى أشهر مذيعات الجيل الذهبى لماسبيرو. تولت مناصب عديدة سواء داخل المبنى أو خارج مصر، فكانت سفيرا فوق العادة للإعلام المصرى. فريدة الزمر إحدى نائبات البرلمان المصرى
إحدى أشهر مذيعات الجيل الذهبى لماسبيرو. تولت مناصب عديدة سواء داخل المبنى أو خارج مصر، فكانت سفيرا فوق العادة للإعلام المصرى. فريدة الزمر إحدى نائبات البرلمان المصرى أيضا، وخاضت معارك إعلامية وسياسية شهيرة، وقدمت برامج هى الأكثر تميزا فى تاريخ ماسبيرو، منها "النادى الدولى" و"اليوم المفتوح" و"ذاكرة ماسبيرو". كما تحدثت عن علاقتها بالعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وابنتها هند التى تراها امتدادا لها فى مجال الإعلام.
متى بدأت رحلتك فى ماسبيرو؟
شهد ماسبيرو حركة تصحيح داخل التليفزيون عام 1971، وخرجت مجموعة من المذيعات من التليفزيون فى ذلك الوقت، وكان بحاجة لدفعة جديدة من المذيعات، وساعتها كنت طالبة فى كلية الآداب قسم إنجليزى، وتم نشر إعلان فى الصحف، وأنا كنت متابعة جيدة لكل أخبار التليفزيون وقتها، فذهبت للتقديم وبدأت رحلة الاختبارات لمدة عام كامل بين اختبارات صوت ولغة عربية وكاميرا ومعلومات عامة، ثم بدأت إجراءات التعيين وساعتها كنت فى السنة النهائية، وجاء التعيين عقب تخرجى عام 1972 على الفور، والحمد لله تتلمذت على يد سلوى حجازى وهمت مصطفى وصلاح زكى رحمهم الله.
بدأت بتقديم برنامج "النادى الدولي".. حدثينا عنه..
برنامج ناجح، كنت أقدمه مع سمير صبرى، وهو قام بتدريبنا بشكل جيد وقتها، وساعدنا فى أن نشق طريقنا، وعلمنا كيف نحاور الضيف بشكل لائق ونخرج منه كلاما جديدا، حتى توقف البرنامج فى عام 1981.
هل تتذكرين أهم ضيوفه؟
أتذكر لقائى مع السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، ورئيس وزارء مالطا، وجميع الفنانين والأدباء والمثقفين، فكنا جيل مذيعات يمثل عصرا مهما فى مصر.
قلت إنك ندمانة لعدم تسجيل شغلك على مدار مشوارك؟
غلطة كبيرة أننى لم أسجل برامجى وأهم الحلقات والضيوف المهمين الذين التقيتهم على مدار مشوارى الطويل، وندمانة فعلا، وكنت أقول لنفسى "أكيد هاشوف نفس الضيف تانى أبقى أسجل معاه المرة الجاية"، وهكذا.. وايضا نفس الفكرة عند المخرجين، لذلك كانوا يمسحون أشرطة ليسجلوا عليها مرة أخرى، فلم أكن بالوعى الكامل وقتها لأسجل شغلى، لأن الأرشيف مهم جدا بالنسبة لأى مذيعة، وماسبيرو غنى بأرشيفه، فالتليفزيون المصرى يملك تراث زاخرا.
ما رأيك فى إنشاء قناة "ماسبيرو زمان"؟
جميلة جدا، لكن لابد أن يكون فيها تنوع، فعلى المسئولين عنها التنقيب أكثر عن شرائط أخرى لكى تكون المادة المذاعه متنوعة.
من أشهر برامجك أيضا برنامج "مجلة الأغانى" الذى تم تصويره فى منزلك على مدار سنوات..
زمان كنا نعمل بحب، ولم تكن هناك استوديوهات وقتها، فأحيانا كنا نذهب لمدير فندق لكى يعطى لنا موافقة للتصوير فى "الريسيبشن".. وعندما بدأنا برنامج "مجلة الأغانى" اقترحت أن يتم تصويره فى منزلى كأنه استوديو، وكانت صاحبة فكرة البرنامج كوثر هيكل رئيسة القناة وقتها، وفكرته أن الأغنية لها دور فعال ومهم فى العمل الفنى أو تتر المسلسل.
حدثينا عن برنامج "ذاكرة ماسبيرو"..
برنامج "ذاكرة ماسبيرو" أشبه بقناة "ماسبيرو زمان " حاليا.. ونحن نعتبر الجيل الثالث فى التليفزيون، فكان البرنامج يعتمد على إذاعة مقاطع مهمة لأعمال عملاقة الأجيال السابقة، مثل أمانى ناشد وسلوى حجازى وهمت مصطفى.
لكن لا أحد منا ينسى برنامج "صورة وذكرى" الذى حقق نجاحا كبيرا..
كان فكرة جديدة تماما وقتها، وكان يعده الصحفى صبرى غنيم، وفكرته حلوة جدا وهى أن نأتى بصور الضيوف وهم صغار ثم وهم كبار بعد أن أصبحوا رموزا وقامات فى المجتمع.
ماذا عن ذكرياتك مع عبد الحليم حافظ؟
أنا سجلت مع عبد الحليم حافظ كثيرا، فهو شخصية فريدة فكل 100 سنة ممكن يطلع حد مثله أو مثل صباح وشادية، فهذا الجيل لا يتكرر كثيرا، فعبد الحليم من الأشخاص الذين أسهموا فى تشكيل الذوق العام فى هذا العصر، وكان حريصا جدا على أن أحضر معه البروفات النهائية لأغانيه، وأتذكر عام 1973 أنه كان يحضر إلى الاستوديو لفترات طويلة ليسجل أغانى وطنية خاطبت وجدان المواطن المصرى.
مواقف لا تنسينها حتى الآن..
حدث لى موقف أثناء عملى فى إذاعة "مونت كارلو"، فكنت أفتح المحطة يومين فى الأسبوع على الهواء فى "الويك إند" عشان خاطر بنتى تكون قاعدة من المدرسة، وكنت أذهب إلى المحطة الساعة 5 صباحا بتوقيت فرنسا والدنيا ظلام، وطلبت سيدة من المستمعين سماع أغنية معينة فذهبت لكى أحضرها فتعطل بى الأسانسير ولم يكن أحد يرانى أو يسمعنى، إلى أن انتبه مهندس الصوت أننى لست موجودة بالاستوديو.
وماذا عن برنامج "كلمة حق" الذى يعتبر بداية برامج التوك شو على التليفزيون؟
فعلا كان بداية برامج التوك شو، والجميع وقتها كان ينتقد المذيعة عندما تجلس أمام الضيوف لوقت طويل، فأنا كنت أحب المذيعة التى تقف فى الاستوديو وتحاور وتناقش دون جلوس كثير على الكرسى، وفكرته كانت حول قضايا شائكة مهمة.
توليت منصب رئاسة القناة الثالثة وحققت مشاهدة غير مسبوقة فى عهدك..
عندما توليت منصب رئاسة القناة قمت بعمل برامج جديدة، وحققت نجاحا كبيرا، وكان معى مجموعة شباب سواء من المذيعين أو المخرجين والمعدين لديهم رغبة حقيقية فى عمل برامج مختلفة، فقمنا بعمل برنامج "ويك إند" على الهواء مباشرة وفيه فقرات مختلفة على مدار اليوم، وجعلتهم ينزلون إلى الشارع لعمل تقارير تهم الناس.
ما الذى يميز جيلكم عن الجيل الحالى من وجهة نظرك؟
إحنا جيلنا كان واخد المسألة جد شوية، أما الجيل الحالى فواخدها ظهور فقط.
ما رؤيتك للتليفزيون المصرى فى الوقت الحالى؟
لا بد أن يكون هناك إبداع، فالمشاكل كما هى، لكن الناس كانت تحب الشغل، فالحل فى أزمة ماسبيرو هو ضرورة تقليل عدد العاملين فيه، كما يجب البحث عن أفكار مختلفة وإدارة قوية تقف بكل حزم وحسم للمقصرين الذين يتعاملون مع الإعلام كموظفين وليس كمبدعين.
حدثينا عن المرحلة الأهم فى مشوارك كنائبة بالبرلمان..
والدى خاص الانتخابات البرلمانية عام 1956 وشاهدت والدتى كان تمر على أهالى القرية للدعاية له، وأنا كنت طفلة عمرها 6 سنوات تقريبا، وهذا المشهد ظل مطبوعا فى ذاكرتى، وأعلم جيدا عضو مجلس الشعب لازم يكون عنده شق خدمى ونقابى، فأحببت أن أخدم الناس بهذا الشكل، لذلك خضت الانتخابات بمساندة أهل قريتى واكتسحت وفزت فى المعركة الانتخابية.
ما الذى جعلك تفكرين فى دخول مجلس الشعب وأنت مذيعة مشهورة؟
أنا اعتبرت الأمر تحديا للقضاء على الفساد وخدمة أهل قريتى، وبالفعل فعلت ذلك على مدار سنوات، فأنا أدخلت المياه والصرف الصحى والكهرباء فى القرية، ولما تركت المجلس لم يستكمل أحد ما بدأته حتى الآن، وأنا أطلق على فترة تواجدى فى مجلس الشعب على مدار 4 دورات مرحلة التتويج، وفترة التليفزيون وعملى كمذيعة أطلق عليها مرحلة الضوء والشهرة، ومرحلة عملى فى إذاعه مونت كارلو مرحلة تغيير مسار غيرت شخصيتى، ومرحلة تولى مسئولية العلاقات الدولية فى التليفزيون مرحلة تتويج لمشوارى الإعلامى.
هل أسهمت فى دخول ابنتك هند المجال الإعلامى؟
كل الذى فعلته أننى دعمتها فى قرارها عندما اختارت أن تصبح مذيعة فى التليفزيون، ومن الممكن أن النشأة جعلتها تحب هذا المجال، بخلاف دراستها للإعلام فى الجامعة الأمريكية، وحصلت على ماجستير من الجامعة الأمريكية أيضا، وجاءت لها فرصة تدريس فى الجامعة لكنها رفضت واختارت أن تكون مذيعة، مما أسعدنى لأنها ستكون امتدادا لى.
كيف تقضين يومك بعد خروجك من التليفزيون؟
بعد خروجى من التليفزيون ووصولى لسن المعاش أصبحت متفرغة لأشياء أخرى، مثل الزراعة فى العزبة التى أسكن فيها حاليا مع حفيدتى مريم وابنتى هند، وجمعية الفتيات فى القرية والتى يتعلمن فيها مهنا مثل الخياطة، وسعيدة بهذه المرحلة فى حياتى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مدير مركز الزراعات التعاقدية بوزارة الزراعة تكشف ل «الإذاعة والتليفزيون».. «الزراعة التعاقدية» خطوة على طريق تثبيت المحاصيل المصرية على الخريطة...
سلامة السائحين «خط أحمر» وإجراءات صارمة داخل المنشآت الفندقية شبكات مصالح تدير خطة ممنهجة ضد الدولة بالتنسيق مع جماعة الإخوان...
متحدث وزارة التربية والتعليم ل «الإذاعة والتلفزيون»: إجراءات حازمة لمواجهة حالات الغش.. و(4) نماذج أسئلة مختلفة فى المادة الواحدة تجهيز...
الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد