نجوى عزام: أنا صاحبة قرار إلغاء مذيعات الربط

تعتبر من الجيل الثانى فى التليفزيون، وخريجة آداب قسم اجتماع.. عينت فى التليفزيون من قبل القوى العاملة مثل كثيرات فى ذلك الوقت، وكانت بطلة الجامعة لأربع سنوات متتالية

تعتبر من الجيل الثانى فى التليفزيون، وخريجة آداب قسم اجتماع.. عينت فى التليفزيون من قبل القوى العاملة مثل كثيرات فى ذلك الوقت، وكانت بطلة الجامعة لأربع سنوات متتالية فى رياضة "الفولى بول".. وقدمت العديد من البرامج الناجحة التى أصبحت من علامات التليفزيون، مثل "سهرة مع الألحان"، و"مجلة الأغاني"، و"لوحة شرف"، و"اليوم المفتوح". وتولت العديد من المناصب المهمة بداية من مدير إدارة مذيعات الربط، ومدير البرامج الثقافية فى الأولى، ثم رئيس القناة الثالثة التى شهدت طفرة غير مسبوقة فى عهدها، ثم نائب رئيس التليفزيون، ثم مستشارة له. نتعرف معها على بداية عملها فى التليفزيون وأهم البرامج والمناصب التى تولتها وأهم المحطات فى مشوارها الإعلامى الطويل.

كيف بدأت عملك فى التليفزيون؟

جاء تعيينى فى التليفزيون عن طريق القوى العاملة، وكان معى مجموعة من الزملاء فى كلية آداب قسم اجتماع، وآخرين فى قسم الصحافة، منهم عزة الإتربى وسلمى الشماع ومعالى حسين وسوزان حسن. وعند التعيين فى 15 أبريل 1968 فى إدارة المتابعة كانت مهمتنا متابعة كل ما هو على الشاشة من ناحية الصورة والأداء والإخراج.

 كيف انتقلت من إدارة المتابعة إلى العمل كمذيعة على الشاشة؟

رشحتنى منطمة الأمم المتحدة لحضور مؤتمر عن تلوث مياه البحر المتوسط كضيفة، والذى عقد فى برشلونة عام 1975، وكنت وقتها لا أزال أعمل فى إدارة المتابعة، وعندما علم عبدالحميد يونس رئيس التليفزيون بذهابى لحضور المؤتمر طلب منى تغطيته للتليفزيون صوتا وصورة، وبالفعل سجلت لقاءات وظهرت التغطية بشكل جيد على مدار حلقتين، وكانت وكيلة التليفزيون السيدة تماضر توفيق، وطلب منى أدخل اختبارات المذيعين حتى يستطيعوا إذاعة الحلقات التى غطيتها للمؤتمر.

 هل تتذكرين كيف كانت لجنة التحكيم والاختبارات وقتها؟

خضت الاختبارات بمفردى لأننى موظفة فى التليفزيون، ويجب عمل ذلك لكى يتم تحويلى من إدارة إلى إدارة.. لذلك خضعت اختبارات عديدة. كانت اللجنة برئاسة تماضر توفيق، وعضوية رضا الشافعى والمخرج إبراهيم الشقنقيرى، وكتبت تماضر توفيق فى التقرير "تم قبولها من ناحية الصوت والصورة ومخارج الألفاظ والمظهر، ولكن توجد ملحوظة فى قواعد النحو فى اللغة العربية فلابد من تدريبها فى النحو". وبالفعل تم تدريبى على مدار ثلاثة أسابيع على يد الفنان عبدالوراث عسر، وتم عمل اختبار آخر لى فى النحو، وتم قبولى كمذيعة.. وعينت فى 15 سبتمبر 1975، وفى هذه الفترة أعلن التليفزيون عن تقديم مذيعات جدد ومن ضمنهن أحلام شلبى وسوزان حسن ونادية حليم. ثم تم تدريبنا جميعا كدفعه واحدة لمدة ثلاثة شهور، وتدربنا على يد عمالقة مثل صلاح طاهر وزينب الحكيم وعبدالوارث عسر، وبعد ذلك بدأنا العمل كمذيعات ربط.

 حدثينا عن فترة عملك كمذيعة ربط وأهميتها فى تلك الفترة..

جرى توزيعنا على القناتين الأولى والثانية، وكنا نذهب للتليفزيون الساعه 6 صباحا، وعندما عملت كمذيعة ربط شعرت بأننى كنت قاسية جدا على المذيعة أثناء عملى فى إدارة المتابعة، فوجدت نفسى أكرر نفس الملحوظات، وفى فترة عملى كمذيعة ربط كانت هناك منافسات بيننا على من تقدم المباريات والمسلسلات وغيرها، لكن بجانب عملنا كمذيعات ربط بدأنا نعمل مجموعة برامج.

 كانت لك تجربة إعداد وحيدة مع برنامج "أمل الشعوب"، الذى كانت تقدمة الراحلة زينب الحكيم.. حدثينا عن هذه التجربة..

كانت فى بداياتى، قمت بإعداد هذا البرنامج مع الإعلامية زينب الحكيم، وهى إعلامية من نوع خاص، وكان البرنامج يتكلم عما تتمناه الشعوب العربية، وحقق نجاحا كبير وقت إذاعته، وكانت هذه التجربة الوحيدة لى كإعداد قبل عملى كمذيعة.


 حدثينا عن أول برنامج قمت بتقديمه؟

كلفت بعمل برنامج "المجلة العلمية" ثم "المجلة القانونية" ثم برامج رياضية وثقافية وبرنامج "بريتى شو" عبارة عن منوعات أجنبية وبرنامج أطفال فقمت بعمل مجموعة برامج متنوعة فى البداية.

 من أهم برامجك "مجلة الأغانى" ما ذكرياتك معه؟

"مجلة الأغانى" أصبح علامة مهامة فى تاريخ التليفزيون، وكنت أقدمه بالتبادل أنا وفريدة الزمر، كان المطربين والمطربات يتسابقون ليظهروا فى البرنامج وتتم إذاعة أغانيهم، لدرجة أن المطربة وردة الجزائرية كانت عندما تسجل أغنية تطلب إذاعتها فى البرنامج وتكون حريصة على هذا، فكان جميع المطربات والمطربين الكبار يتسابقون على ظهور أعمالهم فيه وليس الجدد فقط، وأيضاً أسهم هذا البرنامج فى ظهور جيل كبير من المطربين على الساحة الغنائية مثل عمرو دياب ومصطفى قمر وإيهاب توفيق وغيرهم، واستمررنا فى تقديمه فى بداية الثمانيات، وصولا لرئاستى للقناة الثالثة، وطلب منى ترشيح إحدى المذيعات لتقديمه بسبب منع القيادات من تقديم برامج، فرشحت وقتها المذيعة مريم زكى.

 وماذا عن برنامجك الشهير "سهرة مع الألحان" الذى استمر لسنوات طويلة؟

من أهم البرامج فى التليفزيون وأصبح بمثابة أرشيف مهم له، وكان فكرة وإعداد المؤرخ الموسيقى الشهير رحمه الله محمود كامل، وسجلنا مع جميع الملحنين مثل سيد مكاوى ومحمود الشريف وفريد الأطرش والقصبجى وغيرهم، وكنا نتكلم عن مشوارهم، وأتذكر حلقة الموسيقار محمد عبدالوهاب التى كان رافضا قبلها، لكن محمود كامل أقنعه، فكانت من أجمل السهرات التى قدمناها، وذهبنا إلى منزله وتكلمنا معه عن مشواره الفنى وذكرياته مع المطربين، وكان معروفا عنه الوسوسة فقام بتعقيم كل فريق العمل، فهذا البرنامج كان يقدم ثقافة موسيقية للمشاهد واستمررنا فيه نحو 4 سنوات.

 لا أحد ينسى برنامج "اليوم المفتوح".. حدثينا عنه؟

هذا البرنامج كان جديدا من نوعه وقتها، وشارك فى تقديمه عدد من المذيعات المهمة مثل سوزان حسن ونادية حليم وفريد الزمر وسهير شلبى وغيرهم، وكان يقدم ما هو جديد من أغانى ومسلسلات وفقرات متنوعة ولقاءات مع الفنانين، وكان الفنانون يطلبون الظهور فى "اليوم المفتوح"، وأتذكر أن عادل أمام طلب الظهور معنا وغيره من الفنانين.

 وماذا تقولين عن برنامج "لوحة شرف" أيضاً؟

كان برنامجا مهما واستضفت جميع المثقفين والوزراء والمسئولين فى هذا البرنامج، وكنا نتحاور معهم عن مشوار العملى والثقافى وأهم المحطات بالنسبة لهم وسجلت فيه مع د.أحمد زويل ود.عائشة راتب وعبدالرحمن الأبنودى وإحسان عبدالقدوس والكاتب يوسف السباعى، وصورنا معه على مدار يوم كامل فى منزلة فى المقطم، ورصدنا كيف يقضى يومه، وتحدثنا عن كتاباته والروايات التى تحولت للأفلام سينمائية وهذه الحلقة سجلت قبل وفاته بشهر واحد فقط

 توليت العديد من المناصب بدايتها مدير إدارة مذيعات الربط للقناه الأولى الفضائية المصرية من عام 1990 إلى 1994 ماذا عن هذة الفترة؟

عندما افتتحت القناة الفضائية المصرية توليت إدارة مذيعات الربط الأولى والفضائية المصرية معا وكانت الفضائية تعمل بمذيعات الأولى قبل انفصالها كقطاع له كيان وهيكل بمفرده، فكنت وقتها أهتم بالمذيعات اللاتى يظهرن على الفضائية لأنها موجهة للخارج، فكنت أدقق فى شكل المذيعة وثقافتها، وجاءت مجموعة جديدة وقت رئاستى لإدارة الربط، وتتلمذوا على يدى أمثال نهلة عبدالعزيز وشافكى المنيرى وعزة مصطفى ونجاة العسيلى. ومن أهم الأشياء التى علمتها للمذيعين هو حسن المظهر من ناحية الشعر والملابس "الفورمال" بالإضافة على الثقافة العالية وأن تكون على وعى بما تقولة لكى تستطيع توصيله للمشاهد.

 توليت أيضاً منصب مدير عام البرامج الثقافيه ثم إدارة المنوعات فى القناة الأولى.. فماذا عنهما؟

الحمد لله عندما توليت مدير عام البرامج الثقافية حققت بصمة كبيرة وأصبح الناس يشاهدون هذه البرامج لأنى أصريت على تقديم وجبة ثقافية خفيفة تجعل رجل الشارع يستوعبها ويحرص على مشاهدتها، فقدمت أفكار برامج تضم جميع أنواع الفن والثقافة وعملت معى المذيعه نانو حمدى فى برامج مسرح وكنا لا نترك أى حدث مسرحى الأ ونقوم بتغطيته ثم عملنا "سينما لا تكذب ولا تتجمل" و"العقل يكسب" و"الفن الرفيع" ثم رسائل معرض الكتاب وتغطية مهرجان القاهرة السينمائى وكانت المذيعات وقتها تهرب من تقديم البرامج الثقافية، لكنى جعلتهم يحبون العمل فيها بعد ما بدأنا نقدمها بشكل بسيط ومنوع، وفى عهدى أيضاً أدخلنا فقرات جديدة فى برنامج "نادى السينما" مع د.درية شرف الدين.

ثم توليت إدارة المنوعات فى القناة الأولى ولم أستمر فيها كثيرا، نحو 6 أشهر، وشاركت فى عمل ليالى التليفزيون، وأسهمت فى ظهور مطرب جديد فى كل حفل كاكتشاف مواهب جدد

 توليت منصب رئاسة القناه الثالثة منذ عام 1999 حتى عام 2002 وشهدت القناة طفرة غير مسبوقة فى عهدك.. فماذا عن هذه الفترة تحديدا؟

لا أنكروقتها أننى تساءلت: كيف أتولى رئاسة الثالثة وأنا بنت الأولى؟! لكن كلفنى وزير الإعلام لإنجاز مهمة معينة وهى تطوير القناة وعمل إعادة هيكلة لها، وقال لى "لا أحد يستطيع عملها غيرك"، فوافقت، وبالفعل ألغيت مذيعات الربط على شاشة القناه الثالثة، وتعرضت لهجوم شديد وقتها، ولكن كان عندى وجهة نظر، فالمشاهد الآن ليس بحاجة لمذيع الربط حيث كنا نصرف مبالغ باهظة بدون داع على دقائق هواء الربط تحديدا، فمن الأفضل يتم توفير هذه المبالغ لعمل برامج تحمل أفكار جديدة للمشاهد وفؤجئت بقرار بإلغاء مذيعات الربط بعدها ب6 أشهر على قطاع قنوات قطاع التليفزيون.

 أثناء رئاستك لقناه الثالثة دخل عدد كبير من إبناء المذيعيات.. فما تعليقك؟

تردد أنى منحازة لأبناء المذيعات وهذا غير صحيح بالمرة، ولكن اخترت من يصلح فقط ويوجد منها أبناء مذيعات "شربوا" المهنه من أمهامتهم مثل شيرين الشايب من سهير شلبى، وهند رشاد من فريدة الزمر، لأنهم شبه أخذوا درس خصوصى فى البيت، ثم طلعت بهم اليوم المفتوح وحققنا نجاحا كبيرا، وكل الذين أخترتهم نقلوا للقناه الأولى والثانية ومنهم من تولى رئاسة القنوات المحلية ونواب رؤساء قنوات ومن تولى رئاسة قطاعات ورئاسة الأتحاد الأذاعه والتليفزيون فكان أختيارى فى محله

 ما الضيوف الذين تأثرت بهم على مدار مشوارك؟

كثيرين لاشك، ولكن الذى أتذكره دائما لقائى مع الفنان محمد صبحى وكنت أول مرة أصور معه، وجدته مثقفا كبيرا، وأيضاً تأثرت بلقاءئى مع سميرة الكيلانى وتماضر توفيق وسامية صادق

 ما الذى يميز جيلكم عن الجيل الحالى؟

نتميز كجيل بالإلتزام وتحمل المسئولية وحب العمل والثقافة، أما الجيل الحالى من الممكن يتميز بنفس الصفات، ولكن ليس على نفس قدر جيل زمان

 من الأصدقاء الذين تتواصلين معهم حتى الآن؟

توجد مجموعة علىّ اتصال دائما ببعض، مثل نانو حمدى، وحمدية حمدى، وسوزان حسن.

 هل جاءت لك عروض عمل خارج التليفزيون؟

جاء لى عرض أثناء تولى رئاسة الثالثة كمدير برامج فى تليفزيون دبى، لكنى لم أستطع أن أسافر وأترك زوجى الطبيب وأولادى الاثنين.


 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

أمين سر لجنة الطاقة بمجلس النواب: تعافى أسواق الطاقة يحتاج عاماً كاملاً

مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً

هيثم الهوارى الخبير الموسيقى: عضوية لجنة اعتماد القراء بالإذاعة شرف كبير لى

منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...

الإذاعى أيمن الأهتم: «راديو شمـــال سيناء» واجه الإرهاب بالتوعية

تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى

سهر الصايـغ: بحـب جدعنـة ولاد البلـد

بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...