حسام عباس : أنا المصور الشخصى لعظمة مصر

حسام عباس مصور فوتوغرافى يعشق مصر وجمال مصر، ومن شدة عشقه لبلده أطلق على نفسه لقب "المصور الشخصى لجمال مصر"، فمن خلال الصورة التى يلتقطها بعناية يحاول إعادة اكتشاف

حسام عباس مصور فوتوغرافى يعشق مصر وجمال مصر، ومن شدة عشقه لبلده أطلق على نفسه لقب "المصور الشخصى لجمال مصر"، فمن خلال الصورة التى يلتقطها بعناية يحاول إعادة اكتشاف مدن وقرى مصر لكن من منظور جديد ومختلف لأنه يلتقط الصورة التى تبرز جمال المكان فقط ومن خلال هذا العمل استطاع حسام عباس أن يبرز جمال مصر الغائب عنا.

يقول حسام عباس:"مصر دولة جميلة لكن يد القبح عبثت بها ولم يعد المواطن المصرى محباً للجمال كما كان، لكن كنوز مصر الحقيقية مازالت باقية تنادينا أن نكتشفها لأنها كنوز لم تستغل بعد". ورغم أن حسام تخرج فى كلية التربية قسم جغرافيا وعمل مدرساً لهذه المادة إلا أنه لم ينس مرة أنه يعشق التصوير وقد ساعدته دراسته ـ التى تهتم بالمكان- أن ينمى هذه الموهبة رغم أنه موهوب فى فن الرسم والخط العربى، وقد احترف حسام هذه المهنة منذ سبع سنوات بعد أن امتلك كاميرا تصوير فوتوغرافية حديثة وبدأ بتسجيل اللحظات الجميلة التى كان يقضيها مع أسرته وأصدقائه وبعد أن كون مجموعة جميلة من تلك الصور عرضها على أصدقائه وأسرته، فأشادوا بها جميعاً، ووجدوا فيها حساً فنياً راقياً ينبئ بقدوم فنان تصوير متمكن من أدواته مما شجعه على شراء المزيد من الكاميرات ودراسة فن التصوير فى المعاهد المتخصصة..

وعن شهرته فى هذا المجال وكيفية اتصاله بالجهات العالمية المعنية بهذا المجال الذى تقام له مسابقات عالمية قال حسام: لم أكن أتخيل أن صورة للأهرامات الثلاثة التقطتها من مدينة حلوان ستكون فاتحة الخير علىّ، ففى مصر انتشرت هذه الصورة بشكل لافت للنظر ولم يصدق كثير من المهتمين بفن التصوير أن صورة للأهرامات شديدة الوضوح كانت من مكان بعيد جداً كحلوان وبعد فترة انتشرت الصورة على كثير من المواقع الأجنبية المهتمة بهذا الفن وسعدت جداً أن موقعاً عالمياً كموقع "Diply" المتخصص فى فن التصوير قام بنشر الصورة على صفحته الشخصية وكتب المعلقون أسفلها "إن هذه الصورة غيرت مفهوم الناس عن الأهرامات"، وكان يقصد بالناس المواطنين الأوروبيين الشغوفين بزيارة مصر ورؤية أهم عجيبة من عجائب الدنيا السبع إذ أن بعض المشتركين فى الموقع أرسل له يستفسر عن حقيقة هذه الصورة وهل هى حقيقية أم لا لأن بعضهم قال إن الأهرامات محاطة بصحراء ورمال وجمال.. لكن كان رد الموقع عليهم:"إن هذه الصورة حقيقية وهذه هى الأهرامات المصرية الحقيقية وما يحيط بها كما تشاهدون أيضاً حقيقى".. وظلت كثير من المواقع الأجنبية الأخرى تستعين بهذه الصورة من هذا الموقع كلما دعت الحاجة لفترة طويلة جداً وحتى الآن لم تظهر صورة بهذا الجمال وهذا التوثيق المبهر حسبما قال الموقع.

لقد أصبحت صورة الأهرامات التى التقطها حسام عباس صورة عالمية، ولكن للأسف كل المواقع التى استعارت هذه الصورة لم تكن تنشر اسم ملتقطها رغم أن اسمه على الموقع الرئيسى كان موجوداً، ظل حسام عباس يتجول بين آثار مصر وعندما وجد أن الغرب لديه هوس بهذه الحضارة خاصة الأهرامات استطاع أن يلتقط صوراً أخرى لكن من زوايا مختلفة فمثلاً نشر نفس الموقع الأجنبى صوراً للأهرامات ملتقطة من المريوطية وأخرى من أعلى نقطة لفندق "مينا هاوس" وهكذا حتى تكونت لديه مجموعة جميلة من الصور خاصة بالأهرامات فقط.

تصوير الجمال الدفين الذى تتميز به بعض مدن مصر وقراها هو ما يستهوى حسام خاصة الأماكن المفتوحة التى يمكن تصويرها من أكثر من زاوية وهو يهتم بتصوير الـ"سيتى سكيب" أو تصوير المدينة والشارع والتصوير المعمارى ثم الحياة البرية لكن أسلوب التقاط الصورة هو المختلف وهذا هو سبب انتشار صوره على المواقع الأجنبية.

صال وجال حسام بين محافظات مصر كالقاهرة والإسكندرية والجيزة ودمياط والأقصر وأسوان وفى هذه المحافظات وجد كنوزاً مخفية تنادى من يكتشفها وفن التصوير من الفنون التى تروج للسياحة وهى أرخص وسيلة يمكن بواسطتها الدعاية الجيدة للسياحة هكذا كان يقول لنا، وكان يعنى أن المواقع التى تنشر الصور الفوتوغرافية التى تصلها من كل دول العالم أسهمت بشكل مباشر فى زيادة نسبة التدفق السياحى لهذا البلد وقد لمس حسام بنفسه هذه الظاهرة، فبعد أن نشر موقع "Diply" صورة الأهرامات حصدت الصورة خلال أيام معدودة آلاف التعليقات ومن هذه التعليقات مثلاً من قال: "أتمنى أن أزور هذا المكان ورؤية هذا الأثر العجيب".. وآخرون كتبوا تعليقات مثل "يا لروعة هذه الصورة وهذا الأثر التاريخى الظاهر فيها".. "سأدفع كل ما أملك من مال من أجل التواجد فى هذا المكان يوماً ما".. هذا ما كان يكتبه المعلقون أسفل الصورة التى كتب أسفلها "أهرامات مصر الخالدة.. أعجوبة الدنيا".

ما يزعج حسام عباس أن حركته فى الشارع دائماً مقيدة ويتعرض أحياناً للسؤال عما يقوم به وهل هو قانونى أو غير ذلك ويتمنى أن تنتشر ثقافة التصوير فى مصر بعد أن انتشرت الموبايلات الحديثة التى يمكنها التقاط الصورة بجودة عالية لكن الأهم فى نظر حسام عباس هو أن تمنح الحرية الكاملة للمصور فى التقاط الصور وطالما المصور غير متواجد فى مكان يتمتع مثلاً بالسرية أو الحماية الأمنية فلا مانع من إطلاق حريته فيما يعمل لأن المصورين فى مصر دائماً يتجنبون التواجد فى الأماكن المعرضة للسؤال التقليدى: "أنت معاك تصريح بالتصوير يا أفندى؟".. ولهذا يحاول قدر المستطاع البعد عن هذه الأماكن لأن الأقمار الصناعية حالياً تصور كل شىء ولم يعد هناك مكان محظور تصويره أو غيره بعد تطور تكنولوجيا التصوير تطوراً رهيباً.

بعد رواج صور حسام لأنها ملفتة للنظر وغريبة بعض الشىء اتهمه بعض المشككين بأن هذه الصور خضعت لبرنامج "الفوتوشوب" حتى تبدو أكثر جمالاً وغرابة لكنه لم ينزعج من هذا الكلام ولم يعلق عليه سوى بتعليق بسيط قال فيه "إن المواقع العالمية لا تنشر أى صورة خضعت لعمليات تعديل ببرنامج الفوتوشوب" لأنهم خبراء فى فرز الصور ومعرفة هل هى حقيقية أم غير ذلك وبالتالى لا ينشرون الصور المعدلة "..وقيام الموقع العالمى الذى أشار إليه حسام بنشر الصور التى التقطها لآثار مصر بالذات هو دليل قاطع على أن الصور حقيقية والجمال فيها هو الزوايا التى التقط منها حسام هذه الصور، كما علق حسام على اتهامات المشككين مرة أخرى عندما قال:"إن فن التصوير فن واسع وملىء بالفنيات عالية المستوى وعلى المصور أن يستوعبها جيداً وهؤلاء غير دارسين لهذه الفنيات ولا يعرفون عنها شيئاً". حسام كان يقصد بالطبع أن خبرة المصور الفوتوغرافى هى الحكم الأول والأخير على جمال وغرابة الصورة ولأن بعض الناس لا يفهمون فى هذه الفنيات فمن السهل عليهم إطلاق عبارات النقد والتشكيك لكن وعلى حسب قوله ألتمس لهم العذر وفى خطوة ناجحة أخرى استطاع حسام أن يبهر مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" العالمية وأن يجبرهم على نشر صورة من أحد أعماله المتنوعة عندما صور الأهرامات مرة أخرى بتكنيك مختلف عما سبق ونشرت مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" الصورة بعد فحصها.

حسام تم تكريمه عدة مرات فمن الجهات العالمية المرموقة وكرمته مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" عن صورة الأهرامات التى التقطها من منطقة حلوان كما كرمه سفير الاتحاد الأوروبى فى مصر مرتين، كما كرمته نقابة المهندسين المصرية عن مجمل أعماله وكرمته وزارة السياحة المصرية عن جهوده فى الدعاية لمصر ولكنه يعتبر تكريم وزارة السياحة له هو الأهم لأنه تأكد على أن الوزارة اهتمت بأعماله ولمست مردوداً إيجابياً بسببه بعد زيادة التدفقات السياحية للبلاد.


 	أميرة سعيد

أميرة سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى

جودة غانم : امتحانات الثانوية العامة ستجرى فـى الجامعات هذا العام

3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا

كمال أبورية: تجذبنى أدوار الشر.. و«رمـضان» أعاد اكتشافى

لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب

هاجر أحمد: استقرار بيتى أهم من أى مجد

دورى فى «أب ولكن» جرىء