ص 69 القادم أصعب لحمزة.. والنجومية امتحان اسرته سبب تفوق سلوكه خارج الملعب
فى كرة القدم، قد تكون الموهبة هى مفتاح البداية، لكنها وحدها لا تكفى لصناعة نجم كبير.. وما يفعله حمزة عبد الكريم مع برشلونة حتى الآن يستحق الإشادة، بعدما نجح فى لفت الأنظار وإقناع مدربه بإمكاناته، وأثبت أن لديه من الأدوات ما يجعله مشروع لاعب كبير و مهم فى المستقبل.
حمزة ما زال فى بداية الطريق، وأمامه سنوات طويلة يستطيع خلالها أن يتعلم ويطور من نفسه ويضيف إلى موهبته الكثير.. والأجمل أنه بالفعل يسير فى هذا الاتجاه؛ يعمل على تطوير مستواه، ويعرف أن كرة القدم لا تعترف بما قدمته بالأمس، وإنما بما تستطيع أن تقدمه غدا.
وسط كل هذا النجاح، هناك هاجس واحد يراودني: النجومية المبكرة.
فالإعلام المحلى والعالمى بدأ يتحدث عن حمزة وإمكاناته، وربما يكون هذا الاهتمام حافزًا مهمًا، لكنه قد يتحول إلى عبء إذا صدق اللاعب كل ما يقال عنه قبل أن يثبت نفسه فى الملاعب الكبيرة.
وأنا هنا لا أتحدث عن حمزة كلاعب فقط، وإنما عن الإنسان الذى أعرف أنه يقف خلف هذا اللاعب.
أثق فى ثباته الانفعالى وواقعيته، وهى أمور تظهر بوضوح فى تصريحاته الإعلامية وطريقة تعامله مع الأحداث. وأعرف أن وراءه أسرة تملك من الوعى والخبرة ما يساعده على السير فى الطريق الصحيح، وفى مقدمتها عمته الإعلامية المتميزة ولاعبة كرة الطائرة سابقا منى عبد الكريم، زميلتنا فى النيل للرياضة، وجده الكاتب الصحفى الأستاذ عبد الكريم، مدير تحرير الجمهورية.
هذه التربية المتوازنة هى خط الدفاع الأول أمام بريق الشهرة، وهى التى تصنع إنسانًا سويًا لا تغيره النجومية ولا تفسده الأضواء.
وهمسة فى أذن حمزة: إياك والغرور. استمتع بالنجاح، لكن لا تتوقف عنده. اسمع لمن ينصحك، وتعلم من أخطائك، واجعل الملعب هو الذى يتحدث عنك.
المشوار ما زال طويلا.. وأنا واثق فى قدراتك الكروية، لكننى أكثر ثقة فى تربيتك وإنسانيتك.
حمزة.. النجومية الحقيقية ليست أن يعرفك الناس، وإنما أن تظل أنت نفسك عندما يعرفك الجميع.
نعم.. إذا كان حمزة عبد الكريم قد نجح فى وضع قدمه على أول الطريق، فإن القادم سيكون أصعب بكثير. فإقناع المدرب بقدراتك خطوة مهمة، لكن الحفاظ على مكانتك وتطوير مستواك وإثبات نفسك فى كل تدريب وكل مباراة، هو التحدى الحقيقى.
حمزة اليوم أمام مسئولية أكبر من مجرد تقديم أداء جيد داخل الملعب؛ أصبح مطالبًا بأن يتعامل مع اسمه الذى بدأ يتردد، ومع الاهتمام الإعلامى المتزايد، ومع توقعات الجماهير التى قد ترتفع سريعًا مع كل تألق.
وهنا تأتى أهمية الهدوء وضبط الانفعال.. فاللاعب الشاب قد يواجه مواقف كثيرة: إشادة مبالغًا فيها، انتقادات قاسية، مقارنات مع نجوم كبار، أو حتى تعليقات تستفزه على مواقع التواصل.. والذكاء الحقيقى ليس فى الرد على الجميع، وإنما فى معرفة متى يتحدث ومتى يصمت، ومتى يقبل النقد ومتى يتجاهل الضجيج.
على حمزة أن يدرك أن وسائل الإعلام قد تصنع من اللاعب نجمًا فى أيام، لكنها أيضًا قد تنتقل عنه إلى نجم آخر فى أيام أخرى.. أما الملعب فلا يعرف إلا العطاء.
واجب حمزة الآن أن يتعلم أكثر مما يتحدث، وأن يتدرب أكثر مما يحتفل، وأن يطور نفسه أكثر مما ينشغل بما يكتب عنه.
عليه أن يحافظ على تواضعه، ويحترم زملاءه ومدربيه، ويستمع إلى أصحاب الخبرة، ويعرف أن الاحتراف ليس مهارة فنية فقط، وإنما التزام وانضباط وسلوك وقدرة على تحمل المسئولية.
وأثق أن الأسرة التى أحاطته بهذه التربية الواعية ستظل حاضرة فى كل خطوة، تذكره دائمًا بأن الإنسان يسبق اللاعب، وأن الأخلاق هى التى تحمى الموهبة من الانحراف وسط الأضواء.
حمزة.. لا تستعجل النجومية، دعها تأتى إليك وأنت تعمل.. وهناك فقط يُصنع النجوم الحقيقيون.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انضم المدافع الصلد عمرو الجزار لصفوف النادى الأهلى خلال فترة الانتقالات الشتوية السابقة لمدة أربعة مواسم ونصف، فى صفقة وصفتها...
كشف مصدر قريب الصلة من حمزة عبدالكريم مهاجم منتخب مصر المحترف فى نادى برشلونة الإسبانى أن الألمانى هانز فليك المدير...
تقدم عدد من المدربين بشكاوى إلى الاتحاد المصرى لكرة القدم بسبب التأخر فى الحصول على الرخص التدريبية (مثل رخص الكاف...
عاد حسام اشرف مهاجم فريق الكرة الأول بنادي الزمالك إلى القلعة البيضاء بعد انتهاء إعارته لفريق سموحة في الموسم الماضى...