بعض الأبواق تعارض من أجل رضا الآخرين الحجر على أحلام الجماهير.. جريمة أخلاقية
فى زمنٍ أصبحت فيه المشاعر محل شك، والوفاء تهمة تحتاج إلى تبرير، يخرج علينا البعض مهاجمًا فكرة إطلاق اسم محمد صبرى على الدورى هذا العام، فى حالة الفوز به.. وكأن جماهير الزمالك ارتكبت جريمة، لا مجرد حلم إنسانى بسيط يحمل فى طياته تقديرا لاسم رحل وترك أثرا لا يُمحى.
السؤال الذى يفرض نفسه بقوة: لماذا كل هذا الضيق من رغبة جماهير نادى الزمالك؟.. ولماذا يتحول حق مشروع فى التعبير عن الوفاء إلى ساحة للهجوم والتشكيك؟.. هل أصبح من المرفوض أن تُخلّد الأندية رموزها.. أم أن المشكلة ليست فى الفكرة، بل فى صاحب الفكرة وجمهوره؟
محمد صبرى لم يكن مجرد لاعب عابر فى تاريخ الكرة المصرية، بل كان نموذجا للاعب المخلص، الذى لعب بقلبه قبل قدميه، وأخلص لشعاره حتى آخر لحظة.. رحيله لم يكن حزنا زملكاويا فقط، بل كان خسارة للكرة المصرية بكل أطيافها.. فكيف يُستنكر على جماهير عاشقة أن تحاول تخليد اسمه ولو معنويا؟
الغريب أن الأقلام ذاتها التى تهاجم اليوم، صمتت كثيرًا أمام مبادرات مشابهة فى مواقف أخرى.. فلماذا الكيل بمكيالين؟.. ولماذا يتم التضييق على مشاعر جماهير بعينها؟.. هل لأنها اختارت أن تعبر عن حبها بصوت عال؟
إن إطلاق اسم لاعب راحل على بطولة ليس بدعة، بل هو تقليد معروف فى كل دول العالم، يحمل رسالة إنسانية قبل أن تكون رياضية.. رسالة تقول إن من أعطى بإخلاص، لا يُنسى.. وإن الجماهير لا تفرط فى أبنائها، حتى بعد الرحيل.
الهجوم على هذه الفكرة لا يعكس قوة رأي، بل يكشف عن أزمة أعمق.. أزمة فى تقبل الآخر، وأزمة فى احترام المشاعر، وأزمة فى فهم أن الكرة ليست فقط أهدافًا ونقاطًا، بل هى أيضًا انتماء وذاكرة ووفاء.
جماهير الزمالك لا تفرض رأيها على أحد، بل تطالب بحقها فى أن تحلم، أن تكرّم، أن تقول "لن ننساك".. فمن الذى يملك الحق فى مصادرة هذا الحلم؟
القضية ليست اسم بطولة.. بل اختبار حقيقى لقدرتنا على احترام بعضنا البعض.. فمن يعارض، فليعارض باحترام.. أما تحويل الوفاء إلى ساحة هجوم، فهو أمر لا يليق بكرة نريد لها أن ترتقى.
المؤسف حقًا أن بعض الأصوات التى تهاجم فكرة تخليد اسم محمد صبرى، لا تنطلق من منطق أو رؤية، بل من قسوة باردة تُجرّد الرياضة من إنسانيتها.. هؤلاء لا يرون فى الحكاية سوى فرصة للجدل، ولا يسمعون نبض جماهير تبكى لاعبًا أعطاها عمره.. يتحول القلم فى أيديهم إلى سكين، يطعن كل معنى للوفاء، ويستهين بحزن حقيقى لا يُشترى ولا يُصطنع.
أى عقل يقبل أن تُحاصر مشاعر جمهور كامل فقط لأنه قرر أن يتذكر؟.. وأى منطق هذا الذى يُحاكم الحب وكأنه خطأ؟.. الحقيقة أن هذه الأصوات لا تهاجم اسمًا، بل تهاجم قيمة.. قيمة الوفاء نفسها.
وإن كان هناك من يرى فى التكريم مبالغة، فالأجدر به أن يصمت احترامًا، لا أن يزايد على أحزان الناس.. لأن الكرة بلا إنسانية، مجرد لعبة.. بلا روح.
ويبقى السؤال معلقا: هل أصبح الوفاء جريمة فى أعين البعض.. أم أن هناك من يخاف من مجرد اسم.. لأنه يحمل حبًا صادقًا لا يُشترى؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
معتمد جمال أفضل من تولى تدريب الزمالك.. والمنافسة بين عواد وصبحى مش سهلة
كشف مصدر فى اتحاد الكرة أن عقد حسام حسن، المدير الفنى لمنتخب مصر الوطنى، ينتهى مع الاتحاد بعد نهاية المهمة...
اشتهر بمسيرته التدريبية الطويلة فى الإمارات، فهو أحد أبرز المدربين المصريين الذين عملوا فى الدورى الإماراتى،..
قررت إدارة نادى الزمالك بشكل نهائى غلق ملف رحيل البرازيلى خوان بيزيرا، جناح الفريق الأول، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة،...