مشروع ضخم لإنقاذ الأندية الشعبية أندية الأقاليم تطالب جوهر نبيل بسرعة التنفيذ قبل فوات الأوان
تظهر فى الأفق بوادر مشروع ضخم لإنقاذ الأندية الشعبية، بعد معاناة الكرة المصرية مؤخرا من تراجع واضح للأندية الجماهيرية، وفقدان الدورى المصرى للسلاح الأهم فى إنجاح أى مسابقة وهو الجمهور، حتى أصبحت مدرجات البطولة خاوية، اللهم إلا فى مباريات الأندية صاحبة الشعبية الكبيرة مثل الأهلى والزمالك والاتحاد والمصرى وغزل المحلة.. ومعاناة الإسماعيلى من الصراع الشرس فى منطقة الهبوط.. حيث يقترب فريق الدراويش من الهبوط للمرحلة الثانية، وهو ما ينذر بعواقب وخيمة على الكرة المصرية فى قادم السنوات، وقد يؤدى مستقبلا لهبوط أندية جماهيرية أخرى مثل الاتحاد السكندرى، الذى عانى الأمرين فى المصروفات المالية، ولولا حصول فريق الكرة على دعم مالى من رئيسه الحالى محمد أحمد سلامة لتجرع الفريق كأس الهبوط مثل الإسماعيلى تماما، وينطبق الأمر ذاته على المصرى البورسعيدى الذى استفاد من وجود رجل الأعمال كامل أبوعلى على رأس المنظومة.
يواجه فريق غزل المحلة صعوبات عديدة للاستمرار على الرغم من انتماء الفريق لإحدى الشركات الكبرى فى الغزل والنسيج ، لكنه يعد من الأندية المحسوبة على الأندية الجماهيرية العريقة فى مصر.
وقد شهدت الآونة الأخيرة أحاديث متكررة حول إمكانية تنفيذ مشروع ضخم لإنقاذ الأندية الشعبية فى مصر، وذلك بدمج بعض الأندية الجماهيرية مع أندية أخرى تابعة لشركات أو مؤسسات، وهو ما أشار إليه أحمد دياب رئيس رابطة الأندية المصرية المحترمة وعضو مجلس الشيوخ، حيث أكد وجود خطة كبيرة لدمج الأندية الجماهيرية مع أندية المؤسسات بما يخدم تطوير الكرة المصرية.
وشدد دياب على أن مناقشة الفكرة بدأت منذ عدة أشهر مع الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة السابق، ويتم استكمال المناقشات مع جوهر نبيل وزير الرياضة الحالى، مؤكدا أن لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ شهدت مناقشات جادة فى هذا الشأن، وستكون لهذا المشروع نتائج سريعة سواء لأندية الدورى الممتاز أو أندية المحترفين أو الدرجة الثانية، وخلال موسم أو موسمين ستعود الأندية الجماهيرية للدورى المصرى بشكل أفضل.
وأضاف دياب أن الأندية الجماهيرية فى المحافظات تملك أدوات عديدة للنجاح، سواء من حيث الوجود الجماهيرى أو وجود الاستادات التى تحتضن المباريات، بما يصب فى صالح الكرة المصرية، ولذلك تتم دراسة الملف جيدا من أجل التدخل لإنقاذ أنديتنا الشعبية.
كلام دياب وجد صدى متميزا فى أوساط الأقاليم، حيث تنتظر أندية عديدة مراحل التنفيذ، وربما ينتظر هانى أبوريدة رئيس اتحاد الكرة الأمر ذاته، خاصة أنه يتحمس منذ فترة لفكرة دعم الأندية الشعبية ودمجها مع أندية الشركات والمؤسسات، لكن الأمر يحتاج لقرار من وزير الرياضة بالتنسيق مع كل الوزرات والمؤسسات والشركات.
لكن المعلومات القادمة من داخل الجبلاية تشير إلى دعم أبوريدة لفكرة عودة الأندية الجماهيرية، ولن يحدث ذلك إلا بوجود دعم مالى كبير، وهو ما يعد أمرا صعبا، أو دمج تلك الأندية مع فرق أخرى.. ولذلك تطالب الأندية جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة بسرعة التنفيذ قبل فوات الأوان، وحتى لا نجد خلال سنوات قليلة كل أنديتنا العريقة فى دورى المظاليم، وينحصر الدورى المصرى بين أندية الشركات دون أى اهتمام جماهيرى حقيقى، بما يفقد المسابقة بريقها وقوتها ويضعف من قيمتها المالية مستقبلا.
ووفقا للمناقشات التى تدور فى الآونة الأخيرة، فإن الاقتراح الحالى ينص على سرعة التوصل لاتفاق جاد بين بعض أندية المؤسسات والشركات للاندماج مع أندية جماهيرية كبيرة.. وشهد نادى زد مناقشات حقيقية حول إمكانية الاندماج مع ناد جماهيرى مثل الاتحاد السكندرى، ووصلت المناقشات إلى مرحلة إطلاق اسم الاتحاد زد على الفريق فى دورى الموسم المقبل، لكن ذلك لم يتحول إلى قرار حقيقى حتى الآن.
بينما اقترح البعض دمج الإسماعيلى مع نادى القناة أو دخول بيراميدز فى شراكة مع الدراويش لتكوين فريق كبير، لكن هذا المقترح يصطدم بطموحات ملاك بيراميدز والقائمين عليه فى استكمال المشوار، خاصة بعد تحقيق البطولات مؤخرا والمنافسات على بطولات أخرى.
وعلمت "الإذاعة والتليفزيون" أن المناقشات الدائرة تطرقت لفكرة ضرورة اندماج نادى بتروجيت مع نادى منتخب السويس على اعتبار ارتباط نادى بتروجيت بمنطقة السويس منذ تأسيسه، ودمج نادى إنبى مع أحد أندية الأقاليم الكبرى مثل المنصورة، ونادى البنك الأهلى مع نادى الشرقية، ومحاولة إقناع أندية خاصة بالاندماج مع أندية أخرى، بحيث يتشارك نادى سيراميكا مع أحد الأندية العريقة ومنها طنطا على سبيل المثال، واندماج نادى فاركو مع النادى الأوليمبى العريق.
مقترح المشروع الجديد يفتح أحلاما كبيرة لمشاهدة الدورى الممتاز بشكل مختلف خلال السنوات المقبلة، حيث إن نجاح المشروع، يعنى ببساطة عودة "أيام زمان" فى أسرع وقت بمشاهدة أندية جماهيرية لها ثقل كبير.
والمعروف أن الأندية الشعبية تواجه صعوبات ضخمة فى القدرة على تحمل الظروف والصرف على كرة القدم أو غيرها من اللعبات، وتحتاج فى أسرع وقت ممكن لرعاية مالية أو شراكة حقيقية.
ولا يقتصر عجز الأندية الجماهيرية على الصمود فى الدورى الممتاز فقط، إذ تعانى تلك الفرق بشدة فى دورى الدرجة الثانية أيضا، وتتحمل خزائن تلك الأندية مبالغ مالية كبيرة لم تعد قادرة عليها، مما أدى لهبوط أندية عديدة إلى درجات أدنى.. إذا لا يضم الدورى الممتاز أو دورى محترفين أندية عريقة شاركت من قبل فى دورى الأضواء وتواجه شبح الاختفاء التام حاليا، مثل الأوليمبى المشارك حاليا فى الدرجة الثالثة المسماة بالممتاز ب، لكنها فى الحقيقة تأتى فى الترتيب الثالث بعد الممتاز والمحترفين،
ودمنهور الذى ظهر عدة مرات فى الدورى الممتاز المصرى ويقبع حاليا فى الدرجة الثالثة أيضا، والمريخ البورسعيدى وكفر الشيخ ودمياط وجمهورية شبين والشرقية والمنيا وغيرها من الفرق العريقة صاحبة المشوار الطويل فى كرة القدم، وكذلك من حيث الجماهيرية العريقة فى أقاليم مصر.. بل إن الموسم الحالى يشهد تهديدا جديدا لأندية أخرى، إذ يصارع فريق طنطا الهبوط للدرجة الثالثة مع بلدية المحلة وأسوان، بما يمثل كارثة جديدة تضاف لسجل كوارث الأندية الشعبية.
حلم كبير
مشروع إنقاذ الأندية الشعبية ودمج بعضها مع أندية أخرى يعنى محاولة إعادة رسم خريطة الكرة المصرية من جديد، ويعيد للأذهان صولات وجولات لبعض الأندية المهمة فى تاريخ مصر، وربما تعود للصورة من جديد مع هذا المشروع الذى يفرض حماية مالية وموارد صرف بالشراكة مع كيانات أخرى.. إذ يسمح المشروع بعودة أندية كبيرة مثل أسوان وسوهاج والمنيا وبنى سويف والفيوم والرجاء المطروحى ومنتخب السويس والمريخ البورسعيدى والترسانة وطنطا وبلدية المحلة وجمهورية شبين والشرقية والمنصورة ودمياط وكفر الشيخ ودمنهور والأوليمبى، وكل فريق يمثل محافظة من محافظات مصر.. ووقتها يحق للجمهور أن يحلم بالعودة مرة أخرى سواء فى الدورى الممتاز أو الدرجة الثانية.. لتتحول النسبة مع الوقت لصالح الأندية الجماهيرية بحيث يضم الدورى الممتاز المصرى أكثر من "دستة" فرق شعبية مقابل نصف العدد لصالح الأندية الخاصة على سبيل المثال.
وبنظرة تخيلية.. نجد أن الدورى المصرى قادر على استعادة الجماهيرية فى لحظة واحدة لو استعاد الفرق القوية التى فقدها طوال السنوات الماضية.. حيث احتلت أندية خاصة مكان أندية الجمهور، للدرجة التى وصل فيها الحال لمنافسة القناة وبترول أسيوط وأبوقير للأسمدة وكذلك فريق لافيينا على التأهل للدورى الممتاز، فى حين فشل المنصورة فى استكمال الحلم وكذلك الترسانة وطنطا وأسوان.
دورى كامل العدد
مشروع إنقاذ الأندية الشعبية يعنى ببساطة امتلاك مصر دوريا مختلفا.. يعد كامل العدد من حيث الجماهيرية، ويواجه بسهولة الحضور الجماهيرى للدورى السعودى على سبيل المثال الذى يتميز بوجود أندية شعبية تمثل مناطق ومحافظات مختلفة فى المملكة، على الرغم من توافر الإمكانيات المالية للصرف واكتشاف وتأسيس أندية خاصة أو تابعة لشركات ومؤسسات مالية ضخمة، إذ يوجد الاتحاد والأهلى فى جدة، بخلاف الوحدة فى مكة، فى حين يمثل الهلال والنصر والشباب والرياض والفيحاء منطقة الرياض، ولكل ناد جماهيره العريقة، ويمثل الاتفاق والخليج والفتح المنطقة الشرقية، فى حين يتبع الرائد والتعاون والحزم منطقة القصيم، بخلاف أندية أخرى تمثل مناطق مختلفة، بما يحافظ على وجود الجماهير بنسبة كبيرة للغاية فى كل المناطق.
وهو ما قد يتحقق مجددا فى مصر حال إعادة رسم خريطة الكرة المصرية، بحيث نرى الأهلى والزمالك يتنافسان مع الإسماعيلى والمصرى والاتحاد والترسانة والمنصورة والأوليمبى وطنطا وأسوان، ويتم تقليص عدد أندية الشركات إلى أقصى درجة ممكنة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الظروف الآن ليست فى صالحنا.. لكننا سنقاتل لآخر مباراة فى الدورى أحلـم بإعـــادة السمســـمية إلـــــى سابق عهدها.. لكن المهمة صعبة...
هو أحد الأسماء البارزة التى صنعت المجد فى كرة القدم المصرية كلاعب ومدرب.. صخرة دفاع تحولت إلى عقل مدبر فى...
أداء متذبذب وانتقادات الصحافة إغراءات الدورى السعودي.. هل تقترب النهاية؟