ليالى الفرح والغضب داخل معســكر منتــخب مــصر

كواليس اليوم الأخير للفراعنة فى المغرب.. ورحلة العودة صدمة صلاح حديث الجميع.. وكسبنا حارساً كبيراً

بعد العديد من الأحداث المتوترة، عاشت بعثة منتخب مصر ليلتها الأخيرة فى الدار البيضاء بهدوء تام، بعدما وجه حسام حسن المدير الفنى لمنتخب مصر الشكر للاعبيه على أداءهم الرجولى خلال البطولة، والوصول للمرحلة الأخيرة، بعد التأهل للدور نصف النهائي.

وعلى الرغم من الحزن البالغ الذى ظهر على محمد صلاح قائد منتخب مصر فإنه كان حريصا على وداع زملائه بشكل رائع أثناء رحلة العودة للقاهرة.. فيما أكد هانى أبوريـــدة رئيس الاتحاد المصرى لكرة القدم أن الفريق قدم جهدا كبيرا خلال البطولة وكل عناصره تستحق التحية.

لكن.. ماذا حدث بالتحديد فى اليوم الأخير؟

البداية كانت بتصريحات حسام حسن قبل الخسارة أمام نيجيريا فى مباراة تحديد المركز الثالث، حيث أكد أن منتخب مصر لم يخسر سوى مباراة وحيدة بالبطولة بهدف نظيف أمام السنغال، ووصل المنتخب لآخر مرحلة رغم التوقعات بخروج مبكر للفراعنة، لكنه قبل التحدى وبذل جهدا كبيرا مع لاعبيه للوصول للمربع الذهبى والمنافسة على البطولة، مشيرا إلى أن المنتخبات الأربعة الكبرى التى تأهلت لنصف النهائى كانت قادرة على حسم اللقب.

وأشار حسام حسن إلى أن القوام الأساسى لمنتخب مصر مبشر للغاية، ويضم مجموعة مميزة من اللاعبين، وأنه سوف يبدأ الاستعداد المبكر لكأس العالم خاصة بعد الاتفاق على مباراتى مارس أمام السعودية وإسبانيا فى قطر، بخلاف معسكر أمريكا الذى تتخلله مباراتان أيضا.. لتبدأ أحلام جديدة مع حسام حسن خلال المونديال المقبل، لتقديم صورة طيبة عن الكرة المصرية والتأهل للدور الثانى فى البطولة على الأقل.

"الإذاعة والتليفزيون" رافقت بعثة منتخب مصر أثناء رحلة العودة للقاهرة.. حيث بدأت بمصافحة حسام حسن للاعبيه وانتهت بالطريقة ذاتها.

وبعدما قضى الفريق ليلته الأخيرة فى الفندق المخصص للبعثة بوسط كازابلانكا، وبعد تناول العشاء، كان حسام حسن حريصا على توجيه كلمة للاعبيه، مؤكدا أنه فخور بالعمل معهم، وِأنهم كانوا جميعا على قلب رجل واحد، وأن المرحلة القادمة تحتاج جهدا مضاعفا من كل لاعب للوجود مع الفريق.

حسام كان حريصا على تلطيف الأجواء مع كل اللاعبين، لذلك جمعته جلسة مهمة مع رامى ربيعة بعد مواجهة السنغال، حيث كان المدير الفنى لمنتخب مصر غاضبا بشدة من طريقة تعامل مدافع الفريق مع تعليمات الجهاز الفنى واعتراضه بشكل  غير لائق على تلك التعليمات خلال مباراة السنغال، لكن ربيعة أراد غلق  ملف الخلاف مع حسام حسن مبكرا، حيث توجه إليه داخل فندق الإقامة موجها الاعتذار للمدير الفنى وكذلك إبراهيم حسن مدير الفريق، حيث يرتبط ربيعة بعلاقة قوية مع حسام حسن، لكن اهتزاز مستوى الفريق أمام السنغال كان له أثر عكسى على كل التصرفات.. وتقبل حسام حسن اعتذار ربيعة وأغلق الملف تماما، ولذلك شارك ربيعة فى مباراة نيجيريا بشكل طبيعى.

الليلة الأخيرة لمنتخب مصر فى المغرب شهدت حرص عدد كبير من اللاعبين على الجلوس مع محمد صلاح والحصول على توقيعه على بعض القمصان، وعلى الرغم من الحزن الواضح على الأخير فإنه استجاب لذلك مشجعا كل اللاعبين الصغار الذين حرصوا على التحدث معه لفترات طويلة. ووجه صلاح النصح لبعض اللاعبين مؤكدا ضرورة بحث كل منهم عن فرصة للاحتراف الخارجى مبكرا، حيث إن ذلك سوف يمنحهم فرصة أعظم فى التدريب والارتقاء بالمستوى الفني.

وعلى طائرة العودة للقاهرة.. وعبر 3666 كيلومترا، لم يذق صلاح طعم النوم.. وخلال أكثر من 5 ساعات كان حريصا على التحدث مع زملائه، حيث رفض المغادرة مباشرة إلى انجلترا مثلما فعل عمر مرموش، وأصر على العودة للقاهرة لمقابلة أسرته قبل العودة لليفربول.

وودع صلاح زملائه بتأثر شديد، خاصة مع حرص كل لاعب على تطييب خاطره بعد خسارة اللقب الأفريقي.. وقد كانت صدمة صلاح حديث الجميع خلال رحلة العودة.

أما حسام حسن فقد جلس فى صالة الوصول المخصصة للطائرات الخاصة منتظرا انتهاء كل اللاعبين من جمع حقائبهم، وصافح كل اللاعبين بحرارة شديدة، لكنه كان حريصا على دعم كل لاعب على حدة.. وطالب نجوم الفريق بمزيد من الجهد من أجل كأس العالم.. وتحدث مع المحترفين بالخارج ومع النجوم الصاعدة، وظهر بوضوح مدى ارتباط بعض اللاعبين بحسام حسن خاصة أنه منحهم فرصة عظيمة بالوجود مع منتخب مصر.

حسام حسن كان حزينا من الهجوم الشرس الذى تعرض له من البعض، خاصة بعدما رفع سقف الطموحات خلال البطولة، لكنه فى الوقت ذاته كان يرى أنه حصل على دعم جماهيرى كبير بعدما شعر الناس بوجود تغيير فى شكل منتخب مصر.. وتحدث حسام حسن مع أعضاء الجهاز الفنى ومسئولى اتحاد الكرة حول تصريحاته الأخيرة، حيث أكد عدم ارتكاب أى خطأ، وأنه لم يتحدث بسوء عن أحد، وافتخاره بمنتخب مصر الحاصل على 7 بطولات أفريقية أمر لا يعيبه على الإطلاق.

وحول تشجيع الجمهور المغربى لمنتخبات أخرى ضد مصر فإن حسام حسن كان يرى أن ذلك أمر طبيعى، حيث لا ترغب الجماهير فى مواجهة منتخب مصر  القوى فى نهائى البطولة.. لكن العميد تعرض لمحاولات استفزاز قوية للغاية تعامل معها بهدوء شديد ربما يكون غريبا على شخصية حسام حسن نفسه.

وشهدت المؤتمرات الصحفية الأخيرة محاولات واضحة لاستفزاز المدير الفنى لمنتخب مصر، وإصرارا غير مفهوم من المنسق الإعلامى للمؤتمرات على حرمان الصحفيين المصريين من توجيه الأسئلة ومنح الصحفيين  المغاربة فرصا متكررة لتوجيه اسئلة خارج النص لحسام حسن مما أشعل الأجواء.. وقد صبت الجماهير المغربية جام غضبها ضد المدرب حيث توترت علاقته بها بشكل واضح.

أين نقف؟

التساؤل الذى يفرض نفسه بعد نهاية بطولة الأمم الأفريقية وفوز السنغال باللقب واكتفاء منتخب مصر بالحصول على المركز الرابع.. أين نقف الآن؟

والإجابة ببساطة تتلخص فيما شدد عليه حسام حسن نفسه، وهو المقارنة بين المنتخبات الأفريقية فى عدد المحترفين والمستوى الفنى الرفيع الذى يلعب به كل لاعب، حيث يحتاج منتخب مصر لاحتكاك أقوى بكثير.. ومن المفيد تطوير اللاعبين من خلال دوريات أوروبية كبيرة، والمقارنة بين الجيل الحالى وجيل حسن شحاتة الفائز بثلاثية أفريقية تعد مقارنة ظالمة، حيث إن فريق المعلم الذى كان يضم عددا كبيرا من المحليين كان نتاج دورى محلى أقوى بكثير ويضم العديد من الأندية القوية، لكن مستوى الدورى المصرى تراجع بشدة.. وأصبح من الدوريات الضعيفة على المستوى الفني، بسبب كثرة أندية الشركات وغياب الأندية الجماهيرية، ومن ثم غياب الجمهور عن المدرجات، اللهم إلا فى بعض المباريات القليلة.. ولذلك نحن نقف الآن فى مكان صعب وسط الأفارقة الذين يتطورون بسرعة واضحة من خلال الوجود فى الدوريات الأوروبية.

وقد عبر إبراهيم حسن مدير منتخب مصر خلال حديثه مع مسئولى الاتحاد المصرى لكرة القدم عن استيائه الشديد من الوضع الراهن للدورى المصرى، مطالبا بالتغيير، وأن تعود البطولة كما كانت فى الماضى.. وضرورة وجود الجماهير حتى يعتاد اللاعب على الضغط الجماهيرى.

مكاسب عديدة

مكاسب حسام حسن من البطولة الأخيرة تبدو كبيرة للغاية، حيث نجح فى الحفاظ على كرسى قيادة منتخب مصر لفترة أطول، وضمان قيادة الفريق فى بطولة كأس العالم المقبلة، فى حين أنه كان معرضا للإقالة لو خسر من كوت ديفوار فى دور الثمانية.

وكسب حسام حسن تعاطفا كبيرا، وفى الوقت نفسه نال انتقادات لاذعة بسبب الأداء السلبى للمنتخب المصرى أمام السنغال.. لكن المؤكد أن الجهاز الفنى بقيادة العميد أخلص بشدة فى عمله للدرجة التى جعلت محمد صلاح قائد ونجم الفريق يصف معسكر الفراعنة فى أكادير بأنه الأفضل طوال مشواره مع منتخب مصر.

ومن المكاسب الكبيرة تجهيز حارس كبير للمرحلة المقبلة هو مصطفى شوبير، الذى سيكون منافسا شرسا لمحمد الشناوى فى حراسة عرين منتخب مصر فى المونديال المقبل.

وقد جرت بعض الأحاديث الجانبية داخل معسكر المنتخب حول هذا التنافس القوى، حيث يرجح البعض داخل صفوف المنتخب فرصة وجود مصطفى شوبير أساسيا فى المونديال المقبل على حساب الشناوى، على أن يخوض الشناوى البطولة فى الظهور الأخير له مع منتخب مصر وبعدها يقرر الاعتزال الدولى.

فكرة الاعتزال الدولى كانت حديث البعض داخل معسكر المنتخب، خاصة مع توقع البعض انفعال محمد صلاح بعد ضياع لقب جديد، ومن ثم التفكير فى الاعتزال.. لكن عندما وجهنا هذا التساؤل لحسام حسن رد بوضوح بأن ذلك لم يحدث، بل إن صلاح يفكر فى المستقبل بقوة، ويريد إضافة نجاحات جديدة مع منتخب مصر.

ومن أهم مكاسب البطولة المستوى الفنى المميز لإمام عاشور الذى كان غاضبا من عدم المشاركة أساسيا باستمرار، لكن حسام حسن كان حريصا على التحاور معه والتأكيد على أنه لاعب مهم للغاية بالنسبة لمنتخب مصر.. لكن لياقته البدنية تحتاج للتطور.. وبات إمام عاشور من أهم لاعبى بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة حيث كان حديث كل الأفارقة الذى أبدوا إعجابهم الشديد بإمكانياته الفنية.

تاريخ الكان يقف عند اللقطة الخالدة

ساديو مانى.. أسطورة أفريقية

هى بالفعل "لقطة" خالدة سوف يتوقف عندها تاريخ الكرة الأفريقية، ولن تنساها الأجيال القادمة بكل تأكيد.. فلم يكن مشهد انسحاب منتخب السنغال خلال نهائى أمم أفريقيا عاديا.. وعودته للملعب لم تكن أيضا أمرا عابرا.. بل أضاف ساديو مانى سطرا جديدا فى قصته الجميلة مع كرة القدم بهذا المشهد التاريخى, استحق منتخب السنغال التتويج ببطولة الأمم الأفريقية عن جدارة، بعدما قدم الفريق مباراة عظيمة أمام المنتخب المغربى صاحب الأرض المدعوم بقوة جماهيرية بالغة.. وكان ساديو مانى أحد أهم أسباب هذا الإنجاز التاريخى.

لكن ربما نسى الجميع كل مشاهد البطولة، وتوقف التاريخ فجأة ليسجل الكثير عن مشهد إعادة مانى لزملائه إلى أرض الملعب لاستكمال المباراة النهائية، بعد احتساب ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربى فى الدقائق القاتلة، ومنح العالم كله شهادة تقدير لساديو مانى الذى حصل فى ليلة الأحد الماضى على كل الجوائز.. لقب البطولة.. وجائزة أفضل لاعب.. واحترام أفريقيا كلها.. وحديث العالم بأسره.. ليصبح أحد أهم أساطير القارة السمراء عبر التاريخ.

فاز مانى باللقب الأفريقى مرتين، الأولى فى نسخة 2021، والثانية مؤخرا بالمغرب، كما فاز بجائزة أفضل لاعب بالبطولة خلال النسختين ذاتهما.

مانى قال العديد من الكلمات المؤثرة التى سوف تظل كذلك خالدة فى سجلات الكرة الأفريقية، حيث أشار إلى أن فوزه ببطولة الأمم الأفريقية للمرة الثانية بمثابة لحظة استثنائية عظيمة فى مسيرته الكروية، مشددا على أنه فخور بكتابة اسمه فى سجلات الكرة الأفريقية. وأضاف "لقد مر على تاريخ الكرة الأفريقية العديد من الأساطير، وقد كنت أريد وأحلم بأن أكتب قصتى مع هؤلاء فى قارتى الأفريقية".

وحول المشهد الأشهر بعد انسحاب الفريق السنغالى أمام المغرب فى نهائى البطولة قال ساديو "لقد فوجئت بخروج زملائى والمدرب.. ولم أفهم ما يدور حولى".. وقتها كان مانى مندهشا بشدة لكنه وقف على خط الملعب وفوجئ بوجود المدرب الشهير كلود لورواه، فتحدث معه وسأله: "ماذا أفعل؟".. فنصحه لورواه بالعودة، مؤكدا أن هذه هى كرة القدم.. أحيانا تكون ظالمة.. ركض مانى نحو غرفة الملابس وصرخ فى زملائه.. قائلا لهم: "يجب أن نعود الآن.. العالم كله يتابعنا.. علينا العودة والفوز.. الله سيكون معنا لأنه لا ينام ويرى كل شيء".. وقتها نهض الجميع وأسرعوا خلف مانى، وعاد المدرب، ليسجل ساديو مانى واحدا من أهم المشاهد فى تاريخ اللعبة.

وقال مانى: "لدىّ رغبة فى التوقف الآن، لكنى سوف أحاول المشاركة فى كأس العالم المقبلة، وبعدها أعلن اعتزال اللعب الدولى تماما".

أما مدرب السنغال بابى ثياو فقد اعتذر عن مشهد الانسحاب، لكنه أكد أن الضغوط كانت أقوى على حد تعبيره، مبديا سعادته البالغة بالفوز على المغرب أمام كل هذا الجمهور، موجها التحية للمغرب على التنظيم رغم انتقاده لبعض الأمور قبل المباراة النهائية. وأشار ثياو إلى أن كل أعضاء الفريق اتفقوا على منح شارة القيادة لساديو مانى أثناء حمل كأس أفريقيا.

واستحق أبطال السنغال حصد الذهب عن جدارة، لكن مشهد مانى وثياو لا ينفصل أبدا عن الشكل المهين للتحكيم الأفريقى الذى أصبح نقطة سوداء كبيرة فى جبين القارة.. وعلى الرغم من مرور السنوات فإن التحكيم الأفريقى يتراجع وينهار.

والغريب أن يسقط التحكيم الأفريقى فى العديد من الاختبارات أمام مرأى ومسمع من رئيس الفيفا جيانى إنفانتينو، ورئيس الكاف باتريس موتسيبى، ولا ِأحد يرغب أو يهتم بالتغيير، حتى أصبح التحكيم الأفريقى "مضحكا" للعالم كله.. ورئيس الفيفا يتعامل بمبدأ "شاهد ما شافش حاجة".

فى الوقت الذى بكت فيه المغرب بأسرها بعد خسارة اللقب الأفريقي، رغم أن كل الطرق كانت تؤدى إلى البطولة، لكنها كرة القدم التى تدير ظهرها للمنطق أحيانا وتبتسم للأحق بالفوز، لكن الأيام الأخيرة التى تلت خسارة المغرب للقب كان هناك شخص واحد يحصل على معظم الانتقادات ويتعرض لسيل من الهجوم، ليس بسبب إضاعته ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح المغرب اللقب، لكن لأنه تعامل مع الركلة باستخفاف شديد، ولذلك انهمرت دموع إبراهيم دياز الذى حصد جائزة هداف البطولة، لكنه فى الوقت ذاته خسر اللقب الأهم، وعاش لحظات صعبة بدأت بغضب شديد من مدربه وليد الركراكى، الذى صرخ فى وجهه، ثم هجوم نارى من الجماهير، حيث اعتبره الجميع لاعبا غير قادر على تحمل المسئولية، وأنه كان عليه التسديد بقوة حتى ولو ضاعت ركلة الجزاء، خاصة أنه يعلم جيدا من الحارس الواقف أمامه، وأِخذ دياز يبكى بشدة داخل غرفة الملابس معتذرا لزملائه لكن منهم من لم يرد عليه تماما.

بطولة Mendy و بونو

إدوارد ميندى حارس مرمى السنغال كان واثقا من التصدى ووقف صامدا أمام دياز.. واحتفل بجنون بعد حصد اللقب.. لكنه أبدى اندهاشه الشديد مما تردد حول وجود اتفاق مع دياز على إضاعة ركلة الجزاء لحماية المباراة من الإلغاء.. حيث قال ميندى "ذلك أمر غريب.. هل يعتقد الناس أنه من الممكن الاتفاق على شىء مع تبقى دقيقة واحدة ويفوز المغرب بلقب غائب منذ 50 سنة؟!". وأضاف ميندى: لقد قدمنا بطولة رائعة، ولعبنا دون غش، والآن نحن أبطال أفريقيا", منشفة ميندى كانت حديث النهائى بجانب الأحداث المثيرة، حيث حاول بعض أفراد منتخب المغرب منعه من استخدامها، وكل ذلك حتى لا يقرأ المعلومات اللازمة عند بدء ركلات الترجيح والمكتوبة على المنشفة.

ميندى نافس بقوة على جائزة أفضل حارس فى البطولة، وكان ضامنا لها لو خسر اللقب، لكنه بالطبع سعيد بالكأس أكثر من اللقب الفردى الذى ذهب إلى ياسين بونو أحد عمالقة حراسة المرمى فى العالم، والذى قدم بطولة عظيمة.

فوضى عارمـة

نهائى أفريقيا شهد فوضى كبيرة.. وبخلاف مشهد انسحاب السنغال فإن تدافع الجماهير على أرض الملعب كان من الممكن أن يؤدى إلى كارثة بشرية كبرى، وهو ما أجبر الكاف على فرض العديد من العقوبات.

إهداء رئاسى

الرئيس السنغالى باسيرو ديوماي وجه التهنئة لنجوم منتخب بلاده، مؤكدا أن أسود التيرانغا استحقو اللقب رغم الشدائد والضغط الهائل.

فى الوقت الذى أرسل فيه العاهل المغربى الملك محمد السادس برقية تهنئة للاعبى منتخب بلاده، رغم خسارة اللقب، واصفا أداء الفريق بالبطولى والمشرف، موجها التحية للجماهير المغربية التى ساندت منتخب أسود الأطلس بكل قوة.

خسارة أخرى

من خسائر المنتخب المغربى فى النهائى الأفريقى إصابة حمزة إيغامان الذى تعرض لإصابة بقطع فى الرباط الصليبى خلال مواجهة السنغال، ولذلك يغيب عن مباريات كأس العالم بنسبة كبيرة.

10 ملايين دولار للسنغال

بعد اقتناص اللقب الأفريقى حصل منتخب السنغال على 10 ملايين دولار مكافأة الفوز باللقب، وهى المكافأة الأضخم فى تاريخ بطولات الأمم الإفريقية، فيما حصل منتخب المغرب على 4 ملايين دولار، وكل من نيجيريا ومصر على 2.5 مليون دولار.

موعدنا فى أغسطس 2027

بعد إسدال الستار على بطولة الأمم الأفريقية بالمغرب، سيكون الموعد مع النسخة رقم 36 لكأس الأمم والمقرر إقامتها فى أغسطس من العام المقبل، بدلا من فبراير، وستكون النسخة الأخيرة لكأس الأمم بالنظام القديم، حيث ستقام البطولة بعد ذلك كل 4 سنوات بداية من نسخة 2028. ومن المقرر أن تستضيف كل من كينيا وأوغندا وتنزانيا البطولة المقبلة فى 2027.

صدمة لقجع

ربما كان الأكثر حزنا فى منظومة كرة القدم المغربية هو فوزى لقجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، الذى فعل كل شىء من أجل الكرة المغربية، وحقق إنجازات كبرى، وفاز بالمركز الرابع فى المونديال السابق، لكنه لم يفز بأى بطولة.

غضب إنفانتينو

أما جيانى إنفاتينو رئيس الفيفا فقد كان غاضبا بشدة من مشهد انسحاب منتخب السنغال فى نهائى البطولة، وأكد أن ذلك أمر لا يليق بكرة القدم مهما كانت الأسباب، وأدان تصرف عدد من لاعبى السنغال والجهاز الفنى قائلا: "إنه لا يمكن أبدا التسامح مع العنف فى رياضتنا.. هذا أمر مرفوض تماما.. ما حدث يعد سلوكا مخالفا يعرض جوهر كرة القدم للخطر".

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مهرجان قطر لكرة القدم
محمود
شوارع المغرب تحتفل بالمصريين
جمهور المغرب.. اللاعــب رقم 12 بمنتخب الفراعنة
معركة اللقب الأفريقى لا تحتمل الفتن ولا تجار السوشيال!
عمرو السولية :  حب جماهير الأهلى أهم بطولاتى
صلاح

المزيد من رياضة

خالد جلال: الإسماعيلى فريق كبير وجماهيره سلاح قوى

الظروف الآن ليست فى صالحنا.. لكننا سنقاتل لآخر مباراة فى الدورى أحلـم بإعـــادة السمســـمية إلـــــى سابق عهدها.. لكن المهمة صعبة...

حمزة الجمل: إنبى قادر على المنافسة والتتويج بالبطولات

هو أحد الأسماء البارزة التى صنعت المجد فى كرة القدم المصرية كلاعب ومدرب.. صخرة دفاع تحولت إلى عقل مدبر فى...

دمج الأندية الجماهيرية مع الشــركات لعودة «أيـام زمـان»

مشروع ضخم لإنقاذ الأندية الشعبية أندية الأقاليم تطالب جوهر نبيل بسرعة التنفيذ قبل فوات الأوان

محمد صلاح.. أسطورة أنفيلد يواجه تقلبات الزمان

أداء متذبذب وانتقادات الصحافة إغراءات الدورى السعودي.. هل تقترب النهاية؟