البحث عن فكر جديد لمنظومة احترافية

متـــى نتعــلـــم الــــدرس؟ تفصيل اللوائح على المزاج.. ولكن

يبدو أن قدرنا أن نظل نلف فى دائرة مغلقة، لنصل فى كل مرة إلى نقطة الصفر. فى كل موسم نتحدث الكلام ذاته، ونسمع التصريحات نفسها، ولا أحد من السادة المسئولين يتحرك أو يبحث عن حلول جذرية لمشاكل الكرة المصرية.

عند أى أزمة أو مشكلة الكل يشهر سيفه، وتقام المصاطب الإعلامية والحروب الإلكترونية، وفى النهاية لا نصل إلى تلك الحلول مع أنها معروفة وسهل تطبيقها، فى ظل الإمكانيات التى وفرتها الدولة للمنظومة الكروية, فلا استطعنا أن نقيم بطولة دورى منتظمة، نعرف بداياتها ونهايتها، ولا طبقنا العدالة والانضباط..

نعم هى قضية كل موسم.. كان السؤال متى ينتهى الدورى؟.. ثم أصبح: كيف تطبق لوائح الدورى؟.. وفى كل مرة نبحث عن إجابة ولا نجدها.. فهل وصلنا لمرحلة العجز عن تنظيم دورى محترف نحترم لوائحه مثل كل دوريات العالم؟!

إنجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وضعت دستورا يطبق على الجميع، وكل الفرق تحترم خصوصياته، وارتباطات الأندية قارية ودولية أكثر مما يحدث عندنا، بل أصبحت بعض الدوريات العربية لها سيستم دون النظر للألوان .

كل العالم فى اتجاه ونحن نسير فى اتجاه آخر، وكأننا لا نعيش فى هذا الكوكب أو نسير عكس الاتجاه.. فلا تقدمنا كرويا ولا استطعنا أن ننظم دوريا مثل كل هؤلاء.

نعم الرابطة أخطأت فى إدارة أزمة القمة التى وصلت إلى المحكمة الرياضية الدولية.. لكن الحسنة الوحيدة من هذه الأزمة أنها حركت المياه الراكدة وجعلت الجميع ينتبه إلى أن هناك تضاربا فى مواد اللائحة.. والأكثر أن الجمعية العمومية بصمت دون أن تقرأ وتناقش وتحاسب رابطة الأندية ومعها اتحاد الكرة، ووضع الجميع أنفسهم فى أزمة كبرىـ وسبحان الله وكأننا كنا نريد أى أزمة، ونضع أنفسنا فى مأزق لكى نجد الحلول لاستكمال الموسم بلا أزمات.

عشنا خلال الأيام الماضية صراعا جماهيريا بين أنصار الأهلى والزمالك، ودخل معهما بيراميدز ليتحول بعدها إلى معارك على السوشيال ميديا ويصبح الصراع الإلكترونى بين الأطراف هو الأزمة، مع أن الأزمة عامة.. وللأسف الإعلام عندنا جعل القضية الرئيسية تبتعد عن مسارها وتبين للجماهير هذا الصراع الثلاثى فى جهة أمام الرابطة والاتحاد، دون أن نجد أو نحاول إيجاد حلول للقضية الرئيسية.

يا سادة.. افعلوها ولو لمرة.. تنظيم مسابقات محلية مع احترام اللوائح بشرط أن تفيق الجمعية العمومية من غفوتها..

افعلوها مرة ونظموا مسابقات محلية وامنحوا الفرصة للعمل الاحترافى..

 يا سادة.. أعلم أن تلك الأزمة خلقت خسائر بالغة للكرة المصرية معنويا قبل ماديا، فى ظل أمر تكرر فى تلك المباراة بالذات فى آخر 4 سنوات.

 وبعيدا عن العديد من السلبيات التى خلفها الانسحاب للكرة المصرية والأهلى نفسه، فإن الإيجابية الوحيدة له هى الوقوف على المشاكل الحقيقية للكرة المصرية، والتى نعانى منها على مدى سنوات دون أن نجد الحلول الحقيقية لعلاج تلك المشاكل، رغم أنها متوافرة لدى أصحاب القرار فى الكرة المصرية، لكن لا أحد يجرؤ على أن يبدأ الثورة الحقيقية ضد كل عناصر الخلل فى الكرة المصرية.

ولعل الأزمة التى فجرتها مباراة القمة وهى ليست جديدة مؤخرا تأتى بالحلول السريعة، من أجل أن يصبح الدورى المصرى مثل كل دوريات العالم، بدايته معروفة ونهايته معروفة، مع تطبيق اللائحة على الجميع وتعديل ما يخالف الدستور والقانون، مثل كل الدوريات فى العالم، كما يجب أن توضع أجندة محكمة للمباريات لا تتأثر بالمشاركة فى البطولات القارية ولا تتأجل بسببها أى مباريات فى الدورى.

يا سادة.. طبقوا العدالة والانضباط بين جميع الفرق المشاركة، وطبقوا اللوائح بشكل صارم على جميع الفرق. وقتها فقط تستقيم الكرة المصرية.. كل تلك الأمور لها حلول ولكن من يطبقها؟!

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قضية الأهلى وبيراميدز
تصدر المحكمة الرياضية الدولية (كاس) حكمها فى مباراة القمة التى لم تقم

المزيد من رياضة

كيروش مرشح مديراً فنياً للاتحاد

كشف مصدر فى اتحاد الكرة أن البرتغالى كارلوس كيروش مرشح لتولى مسئولية المدير الفنى لاتحاد الكرة فى الفترة المقبلة، بعقد...

غضب فى الجبلاية بسبب تسريبات مجاهد

حالة من الغضب والاستياء سيطرت على عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم، بسبب أحمد مجاهد المحسوب على...

نظراً لتكرار الأخطاء استياء بسبب إدارة ملف كرة القدم النسائية

حالة من الاستياء انتابت عددا من المدربين، بسبب ما يحدث فى ملف كرة القدم النسائية، حيث أكدوا أن الاتحاد المصرى...

أبوريدة يبحث عن مضاعفة عقد الملابس

اقترب الاتحاد المصرى لكرة القدم برئاسة هانى أبوريدة من حسم ملف عقد الملابس الجديد للمنتخبات الوطنية،


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م