امنحوهم فرصة.. واخلعوا البرنيطة.. المدرب الأجنبى ماركة غير مسجلة فى مصر

لدينا جيل جديد من المدربين ينتظرون الفرصة

نعم .. امنحوهم فرصة, لكى  يثبتوا أنفسهم ويقدموا أفكارهم أمام الجماهير .. لكى يحصلوا على شهادة التدريب.. فرصة واحدة كفيلة باكتشاف جيل جديد من الموهوبين فى التدريب.. فرصة واحدة لكى يحصلوا على رضا الجماهير.. فرصة واحدة قد نكتشف من خلالها مولد مدرب واعد نحتاجه مستقبلا.. ولكن بشرط أن تخلعوا البرنيطة.

القضية ليست قضية استقدام وتعاقد مع مدرب أجنبى يلبس البرنيطة لكى تقتنع به الجماهير، ولا هى مهمة صعبة يريد المسئول أن يلقيها من فوق أكتافه بالتعاقد مع أجنبى.. ليس كل أجنبى صالحا للتدريب فى مصر.. وليس كل أجنبى تنجح خططه وتطبق أفكاره داخل الملاعب المصرية.

منذ سنوات وكأننا فى معمل اختبار.. نبحث عن الجودة ولا نجدها.

الأهلى مر عليه مجموعة مدربين نجحوا فى الحصول على بطولات وفشلوا فى تقديم مواهب جديدة من الناشئين، وآخرهم كولر الذى كانت تتغنى به الجماهير العام الماضى بعد الحصول على 5 بطولات فى موسم، إلا أن المتابع لحال الكرة المصرية يجد أن أى مدرب من الممكن أن يحقق مع الأهلى هذا الإنجاز لأسباب كثيرة، أهمها الدافع لدى الفانلة الحمراء فى حصد البطولات، وقماشة اللاعبين الجيدة الموجودة داخل الملعب بمواهبهم وقدراتهم الفنية.

وهذا ليس تقليلا من قدرة كولر كمدرب، بل رؤية واقعية لما هو عليه الأهلى.. فالرجل هذا الموسم لم يقدم فريقا متكاملا، وظهرت عيوب كثيرة، وأهمها الحالة المزاجية له مع اللاعبين، فهو مدرب يحب ويكره دون أسباب.. من الممكن أن يدمر لاعبا لسبب بسيط وهو أنه لا يحبه، وهو ما شاهدناه مع العديد من اللاعبين أمثال أيمن أشرف وأحمد عبدالقادر وبرونو سافيو وأفشة وغيرهم.

فى المقابل، اعتمد على على معلول طوال الموسم دون ظهور بديل وأصر على تقديم أنتونى موديست وهو غير جاهز لمعرفة طبيعة الكرة المصرية، لدرجة أن الحب والكره ظهرا بقوة على الفريق.. ولو أى مدرب مصرى من الذين برعوا فى الدورى مكانه كان يمكن أن يحقق ما حققه كولر مع الفريق.

فى المقابل، استغنى الزمالك عن جوسفالدو فيريرا، وجاء بالمدرب كارلوس أوسوريو، وهو مدرب له اسمه فى عالم التدريب، إلا أنه لم ينجح مع الزمالك.

كانت الحجة عدم الاستقرار الإدارى بالنادى، وعندما جاء الاستقرار لم نشاهد بصماته، فهو مدرب أيضا له سلبياته وأهمها إصراره على تطبيق فكره وطريقته، حتى ولو كانت لا تصلح مع اللاعب المصرى، فلم يستطع التأقلم ولا حتى التقرب من اللاعبين، فلم يقدم فكرا ولم يضع بصمة.

والمدرب الذى يصر على تطبيق فكره فقط دون النظر إلى كيفية ملائمته للكرة المصرية لا بد أن يفشل، حتى ولو كان يورجن كلوب نفسه مع ليفربول.

حسنا فعل مجلس الزمالك بإنهاء التعاقد مع المدرب والاعتماد مؤقتا على مدرب وطنى وهو معتمد جمال، الذى تأقلم سريعا مع الفريق واستطاع أن يصنع من القماشة فريقا جيدا، ووضع كل لاعب فى مكانه الذى يبدع فيه.

وأتمنى أن تستمر التجربة لأن اختيار مدرب جيد  فى هذا التوقيت صعب.. لاننا نبحث عنهم فى مقاهى أوروبا من العاطلين عن العمل التدريبى.

لماذا لا يتم الاعتماد ومنح الفرصة للمدرب الوطنى ويتم الحكم عليه بعد فترة؟..

أنا مع المدرب الأجنبى للأهلى والزمالك.. إلا أن التوقيت غير مناسب لاختيار الأفضل.

وحزين لوجود مدربين مصريين أجادوا فى الخارج والداخل ولم تتم الاستعانة بهم للتدريب فى مصر، مثل طارق مصطفى الذى كنت أتمنى من إدارة الزمالك أن تمنحه الفرصة، وأثق فى قدراته التدريبية التى صنعها من خلال الدورى المغربى ونجح حتى الآن فى إعادة الثقة للبنك الأهلى.

ومع علمى بأن هناك ملفات عديدة لمدربين أجانب على مائدة مجلس إدارة الزمالك فإننى مصمم على أن المرحلة الانتقالية للفريق الأبيض تحتاج إلى مدرب وطنى يعيد ترتيب الفريق، ويوفر العملة الصعبة التي يحتاجها النادى للخروج من أزماته المادية لفك حظر القيد.

Katen Doe

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

قصة حقيقية.. سر القميص المصري السنغالي

جلس مشجع في مدرجات ملعب طنجة يشجع مصر والسنغال في آن واحد، مرتديا قميصا من نصفين، يمينا باللون الأخضر السنغالي،...

حسام حسن يقود أحلام الفراعنة فى المونديال بعد إنجاز الكان

شعبية مرموشن «خيالية» فى المـــدرجات المغـــربية معكسر منتخبنا «أبهر صلاح» وفتح باب الانتصارات سر انقسام الجمهور المغربى على تشجيع مصر...

محمود شوقى وصحافة الانفراد التى تعبر القارات

حين تسبق الحقيقة الجميع… الخبر حين يكون دقيقاً وموثقاً، يفرض نفسه على الجميع الصحفى شريك فى صناعة الوعى

الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م