ماذا يريد الرياضيون من الحوار الوطنى

د.عماد البنانى: نطالب القطاع الخاص والدولة بدعم وتمكين ذوى الهمم / أحمد دياب: نأمل فى الخروج بتوصيات داعمة لتطوير المنظومة الرياضية

تعد جلسات الحوار الوطنى السهم الذى يحمل المقترحات والحلول للجهات التنفيذية والتشريعية فى مصر من أجل خلق مجتمع رياضى صحى، وهو الأمر الذى يعد بمثابة الخطوة الفارقة فى مسيرة البناء نحو الجمهورية الجديدة وتطلعات مصر 2030. لذا شهدت جلسات الحوار الوطنى مشاركة الكثير من مختلف القوى الرياضية والشبابية ورجال الدولة والمجتمع الأهلى، ورؤساء الاتحادات والأندية.

وفى هذا التحقيق نناقش المشكلات والمعوقات التى تواجه الرياضيين والقائمين على مجال الرياضة، وماذا يحتاج الرياضيون من الحوار الوطنى.

فى البداية، أكد الدكتور عماد البنانى، رئيس المجلس القومى للرياضة الأسبق ورئيس الاتحادين المصرى والعربى لاتحاد الرياضة للجميع ونائب رئيس الاتحاد الدولى للرياضة للجميع، والذى شارك فى جلسات الحوار الوطنى، أنه "يجب علينا دعم الابتكار والإبداع وتمكين مختلف الفئات خاصة الشباب وذوى الهمم، وتوفير البيئة الداعمة لهم للاندماج فى المجتمع، وهذا يعد أهم الأهداف الاستراتيجية للتنمية المستدامة ولرؤية مصر 2030، والانتقال السلس للشباب من مرحلة التعلم إلى مرحلة العمل، وهنا تكمن أهمية تمكين الشباب وبناء شخصيتهم وتنمية وتطوير مهاراتهم".

وأضاف: "لذا نطالب الحوار الوطنى بأن يجعل ضمن توصياته مطالبة القطاع الخاص وقطاع الأعمال بخلق فرص عمل للشباب ودعم ريادة الأعمال للشباب ذوى الهمم، وتشجيع الدولة للشباب وذوى الهمم على تنظيم مشاريع تنموية جديدة، وبناء قدرات ذوى الهمم.

أما النائب الدكتور محمود حسين، رئيس لجنة الشباب والرياضة، فقد ثمن الحوار الوطنى وأكد ضرورة العمل على تنفيذ كل توصياته وفقا لتعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو ما يؤكد حرص القيادة السياسية على مشاركة الجميع فى بناء الجمهورية الجديدة.. مضيفا: "منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم فى مصر بدأ تمكين الشباب يجد طريقه نحو التنفيذ على أرض الواقع، من خلال إجراءات وقرارات مدروسة ومنها إعلان الرئيس عام 2016 عامًا للشباب المصرى، وما تبع هذا الإعلان من قرارات أعلنت عنها القيادة السياسية فى سبيل تفعيل كل أشكال تمكين الشباب سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، والتى كان من بينها إنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب كإحدى وسائل التأهيل والتدريب من أجل التمكين فى كل المجالات.. فالدولة المصرية تولى اهتماما كبيرا بدعم وتمكين الشباب، حيث اتخذت الدولة المصرية عددا من القرارات التى أسهمت فى تفعيل تمكينهم".

وواصل: "كما حرصت الدولة على الاهتمام بذوى القدرات الخاصة والتوسع فى مظلة الحماية الاجتماعية وتوفير كل السبل للحصول على جميع حقوقهم، حيث تم تخصيص عام 2018 عاما لذوى القدرات الخاصة، فضلا عن إقامة حفل اليوم العالمى لذوى الهمم بشكل سنوى تحت شعار "قادرون باختلاف" كخير دليل على اهتمام الدولة بدمج تلك الفئة ضمن مكونات المجتمع والاستفادة من قدراتهم".

أما الدكتور محمود سعد ، المدير الفنى الأسبق لاتحاد كرة القدم، فقال إن "الحوار الوطنى أعطى الفرصة لكل المعنيين والقائمين على الرياضة فى مصر للجلوس على طاولة واحدة لمناقشة خارطة الطريق للنهوض بالمجال الرياضى فى مصر.. فمصر لديها القدرة على تنظيم العديد من البطولات وتتمتع بالإمكانيات المادية من منشآت رياضية وقرى أوليمبية وخبرات كبيرة فى مجال إدارة الرياضة ، كمشروع (الألف محترف) و(كابيتانو) وهو البرنامج الذى يحظى باهتمام كبير لاكتشاف المواهب فى مصر ومشروع (البطل الأوليمبى) والمعنى بإعداد أبطال رياضيين فى جميع الألعاب الرياضية ، ليمثلوا مصر فى المحافل الدولية سواء كانت بطولات عالمية أو أوليمبية، وخلق العديد من أمثال محمد صلاح جديد".

وأضاف: "أطالب بضرورة الاهتمام بالرياضة ضمن الأنشطة المدرسية بشكل أفضل لأن الرياضة والنشاط المدرسى مهمان جدا بالنسبة للطلاب فى جميع مراحل دراستهم، لكونهما يوسعان مداركهم وينميان قدراتهم البدنية والذهنية والنفسية والفنية ويجعلانهم داعمين لبلدهم ووطنهم".

وأكد محمود الشامى، عضو مجلس النواب ورئيس نادى بلدية المحلة السابق وعضو الجبلاية الأسبق، أن الحوار الوطنى فرصة كبيرة لطرح المشكلات والمعوقات التى تواجه الرياضيين والقائمين على مجال الرياضة، من خلال الجلسات والنقاشات الحوارية على طاولة الحوار الوطني، لطرح مقترحات وأفكار وتوصيات الغرض منها ته‍يئة كل السبل لإنجاح وتفعيل مخرجاته، فى إطار من المشاركة الفعالة، لأننا نملك الكثير من القدرات والإمكانيات، التى تساعدنا على النهوض بالرياضة المصرية.

بينما أكد النائب أحمد فتحى أن اللجان الفنية للحوار الوطنى تعمل على حل كل المشاكل والتحديات التى تعوق الشباب، وأنه تحدث مع طلاب الجامعات واتحادات الطلاب لمعرفة ما يحتاجونه من الحوار الوطني، وتم التوضيح لهم أن صوتهم سوف يصل، فضلا عن زيارة عدد كبير من الجامعات على مستوى مصر من أجل سماع ما يطلبه الشباب، مؤكدًأ أنه تم تلقى أفكارا كثيرة خلال الفترة الماضية، ومنها أننا بحاجة إلى دعم رواد الأعمال من خلال دورات تدريبية، مشددا على أهمية رفع الوعى لدى الشباب داخل المدارس بأهمية التدريب والتأهيل وأن استراتيجية رواد مصر 2030 ما زالت تحت مظلة التخطيط، ولا توجد لدينا هيئة أو جهة مختصة برواد الأعمال، ولذلك طالب بفصل وزارة الشباب عن الرياضة، وهذا لا يعنى تقصير الوزير، لكن من باب النظرة المستقبلية وأولويات تمكين الشباب، لتكون هناك وزارة مختصة بالشباب وأهدافهم، ومشيرا إلى أن الجلسات شهدت مشاركة فعالة ومتميزة من الشباب ذوى الاحتياجات الخاصة الذين قدموا أفكارا مبهرة.

وأثنى النائب أحمد دياب، عضو مجلس الشيوخ رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة، على الحوار الوطنى وأكد ثقته فى أن جلساته ومناقشاته المرتبطة بملف الرياضة ستنتج عنها توصيات وأفكار تسهم فى تطوير الرياضة المصرية.

وأضاف أن "انطلاقة الحوار الوطنى والمشاركة الواسعة فى فعاليات الجلسة الافتتاحية تدعو للتفاؤل بخروج الحوار بتوصيات ونتائج يشعر المواطن بتأثيراتها"، مؤكدا أن الانطلاقة كانت أكثر من رائعة واكتسبت حالة من الزخم بمشاركة كل التيارات السياسية الرياضية.

الدكتور عبدالله الباطش، مساعد وزير الشباب والرياضة للسياسات والتنمية الشبابية، شدد على أن الحوار الوطنى هو بمثابة الخطوة الفارقة فى مسيرة البناء وزيادة المشاركة الشبابية فى بناء الدولة وتطورها، بهدف خلق الجمهورية الجديدة وتطلعات مصر 2030، موضحا: "تولى القيادة السياسية اهتماما استثنائيا بالشباب، حيث تحرص على الاستثمار فيهم وتفعيل دورهم فى مسيرة التنمية، ومن هنا جاء الحوار الوطنى للشباب فاعلا وشاملا ومستداما، ومحطة مهمة للاستماع لآراء الشباب وتصوراتهم ليكونوا أكثر إسهاما ومشاركة فى مجريات صنع المستقبل والنهوض بالرياضة المصرية".

بينما أكد المهندس ياسر إدريس، رئيس الاتحاد المصرى وعضو الاتحاد الدولى لألعاب الماء ونائب رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى منح الرياضة والرياضيين من الشباب والفتيات اهتماما ودعما غير مسبوق مما كان له العديد من الآثار الإيجابية فى تحقيق العديد من النتائج والإنجازات، وإحراز الأبطال المصريين الرياضيين لألقاب وبطولات وميداليات، ورفع اسم مصر عاليًا خفاقًا فى كل البطولات الرياضية الدولية، موضحا: "مصر فى عهد الرئيس السيسى أصبحت منافسا قويا على الساحة العالمية ويكفى أننا أحرزنا عدد 6 ميداليات أوليمبية فى طوكيو 2021، وذلك لم يحدث من قبل، والدولة المصرية لم تقصر فى حق الرياضة مؤكدة على أنها من ركائز الأمن القومى ولهذا تقوم برعاية الأبطال الرياضيين وتوفير كل الخدمات الرياضية لهم".

وأكد أدريس أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أب لكل الرياضيين المصريين، ويدعم ويوجه، وهو ما يظهر دائمًا فى تكريمه الدائم والمستمر للأبطال المصريين فى مختلف البطولات والدورات الأوليمبية والعالمية والقارية، والمنافسة بقوة على تنظيم العديد من بطولات العالم على أرض مصر وبنجاحات أبهرت العالم.

أما المونديالى جمال الغندور، الخبير التحكيمى، فقال "عندما يتم إدارج ملف الرياضة ضمن مبادرة الرئيس للحوار الوطنى فهذا يعنى أنها أصبحت ذات أولوية فى التنمية والطفرة التى تعيشها مصر، لذا يجب على كل الرياضيين العمل بجد، وأن يضعوا نصب أعينهم المحافظة على اسمهم واسم بلادهم، والاجتهاد فى التدريب ومواكبة التطورات التى تشهدها الرياضة على مستوى العالم، والظهور بمظهر لائق ومشرف، لأننا قادرون على تحقيق الإنجازات، وخير دليل ما فعله سفراء الحكام فى البطولات الدولية، والأبطال الأوليمبيون، وما يفعله محمد صلاح الذى أصبح قدوة للشباب".

أما فاروق جعفر، نجم نادى الزمالك ومنتخب مصر السابق والخبير الكروى، فأعرب عن سعادته بجلسات الحوار الوطنى وسماع وجهات النظر المطروحة والمشاركة فيها، والوصول إلى اتفاق حول القضايا المطروحة، مؤكدا حرص الدولة على الاهتمام الكبير بالرياضة والرياضيين والعمل على تطوير المنظومة الرياضية والتى من الممكن أن تكون أكبر داعم للاقتصاد، ومشيرا إلى أن هناك دولا تعتمد بشكل أساسى على الدخل الذى تنتجه الرياضة كدول أمريكا اللاتينية، وذلك ليس فقط فى مجال كرة القدم بل فى كل مجالات الرياضة من كرة سلة وسباحة وكرة يد.

وواصل: "لدينا محمد صلاح الذى بات واحدا من أفضل وأشهر خمسة لاعبى كرة قدم على مستوى العالم، وهو أمر يجب أن نفتخر به ونبنى عليه ونحلل رحلة نجاحه التى تتمثل فى التحضير الجيد للرياضيين فى مصر ودعمهم".

وأشار جعفر إلى أن مصر يحدث بها حاليا طفرة غير مسبوقة تتمثل فى الحوار حول كل القضايا المجتمعية والاقتصادية التى تمس كل فئات الشعب المصرى للبحث عن أفكار وحلول خارج الصندوق، وأن الحوار الوطنى فرصة جيدة لعودة الرياضة فى مصر للمسار الطبيعى والريادة فى أفريقيا بالابتعاد عن الخلافات والتفكير فقط فى مصلحة الرياضة المصرية، متمنيا نجاح الحوار الوطنى والخروج بأفكار جيدة لمصلحة مصر والشعب المصرى.

 

محمد تركى

محمد تركى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

كيروش مرشح مديراً فنياً للاتحاد

كشف مصدر فى اتحاد الكرة أن البرتغالى كارلوس كيروش مرشح لتولى مسئولية المدير الفنى لاتحاد الكرة فى الفترة المقبلة، بعقد...

غضب فى الجبلاية بسبب تسريبات مجاهد

حالة من الغضب والاستياء سيطرت على عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم، بسبب أحمد مجاهد المحسوب على...

نظراً لتكرار الأخطاء استياء بسبب إدارة ملف كرة القدم النسائية

حالة من الاستياء انتابت عددا من المدربين، بسبب ما يحدث فى ملف كرة القدم النسائية، حيث أكدوا أن الاتحاد المصرى...

أبوريدة يبحث عن مضاعفة عقد الملابس

اقترب الاتحاد المصرى لكرة القدم برئاسة هانى أبوريدة من حسم ملف عقد الملابس الجديد للمنتخبات الوطنية،


مقالات