«رقم 10».. برنامج رياضى يفتح الملفات وليست له حسابات

كريم رمزى نموذج الإعلامى المتكامل التليفزيون المصرى مدرسة الإعلام المتوازن

شدنى أسلوبه، والهدوء الذى يتميز به فى مناقشة القضايا وفتح الملفات الشائكة، بل واختيار ضيوفه بعناية.. قررت أن أتابعه لفترة ليست قصيرة، مع أننى من أصحاب نظرية عدم السهر ليلا.. إلا أن برنامج «رقم 10» على شاشة التليفزيون المصرى  الذى يقدمه كريم رمزى (وبالمناسبة هذا الرجل لا أعرفه شخصيا) جعلنى أراجع نفسى فى التفكير بأن هناك شيئا جميلا وسط عتمة البرامج الفضائية والمصاطب الرياضية، ومن خلفه كتيبة إعداد محترفة وفنيون على قدر كبير من المهنية.

هذا البرنامج أثبت نظرية أن الإعلام الرياضى يمرض بمن يقدمونه، لكنه لن يموت بنماذجه الدارسة وبعض مذيعيه المحترفين المهنيين والدارسين لفنيات الإعلام.

فى كل حلقة أجد نفسى أمام موضوع شائك أو تصريح من مصدره أو لقاء لمتخصصين يتحدثون بمنطقية، ولا يفتعلون أزمات ولا يسيرون على موجة الصوت العالى.

كريم تجده على الشاشة بابتسامته الهادئة وثقافته الواسعة ومتابعته للقضايا قبل طرحها من جميع الزوايا، ويساعده فريق عمل من معدين محترفين يملكون أدواتهم ومصادرهم الداخلية والخارجية، ومنهم من عملوا معى فى الصحافة كالمبدع أحمد الدرملى المعجون بالمهنة، ومعه كتيبة الإعداد حسام زايد وأحمد عبد العال وإبراهيم جاد ومحمد مطاوع وأحمد حسين والمخرج محمد عطية، وفنيون على أعلى مستوى.. لذا لا بد أن يخرج العمل متكاملا شيقا.. لا تحتاج أن تبحث فى أى قضية يفجرها فى مكان آخر.

فورمات البرنامج  تعبر عن قوته، لاتباعه «فورمات» تسترشد بالمعايير العالمية وتواكب تطورات المشهد الإعلامى الرياضى المصرى، وتكون جديرة بالشاشة التى تعلمنا منها معنى الإعلام الحقيقى المحايد دون أغراض أو إثارة فتن وزيادة تعصب.

فى أى قضية أو أزمة تحدث على الساحة الرياضية سواء المحلية أو الدولية تجد من يتحدثون فى البرنامج أو يعلقون على أحداثها هم أصحاب الشأن فقط، ليعكس ذلك النظرية التى تعلمناها فى كليات الإعلام، وهى أن الخبر أو القضية لا بد أن يكون لها مصدر سواء مباشرا أو مرتبطا بالحدث.. وهو ما يجعل «رقم 10» مهماً على ساحة الإعلام  الرياضى المصرى.

ضيوفه البرنامج متميزون، ومداخلاته تكون مع مصادر لا يمكن التشكيك فى صحة ما يقولونه.. وثقة المشاهدين جعلت هذا البرنامج يقف فى مصاف الإعلام الرياضى المتميز الهادئ الذى يعمل دون ضجيج أو يثير فتنا ويفتعل حروبا من أجل التريند المزعوم نحن فى غنى عنها.

كريم وكما نجح فى أون سبورت فإنه سوف يواصل تميزه فى الفترة المقبلة، شريطة أن يسير على نفس النهج ولا يفكر فى التريند، لأن جمهور المشاهدين المصريين يمتلكون الوعى والقدرة على فرز الحقائق فى ظل مشهد قاتم تغيب عنه المهنية.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

خطة تطوير الكرة المصرية فى مهب الريح

على الرغم من موافقة مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم، برئاسة هانى أبوريدة، على الهيكل التنظيمى الجديد للاتحاد فى إطار...

إبعاد عزام عن التعامل مع المنتخبات

يعيش الدكتور مصطفى عزام، الأمين العام للاتحاد المصرى لكرة القدم، حالة من الارتباك بعد الأزمة التى نشبت  مؤخرا مع  حسين...

بعد تهديد الكاف .. أزمة الرخص التدريبية فى الجبلاية

اشتكى عدد من المدربين من عدم الحصول على دورات تدريبية، وذلك بسبب  عدم وجود مدير فنى للاتحاد منذ رحيل علاء...

مصر تنظم أمم أفريقيا 2032

كشف مصدر فى الاتحاد الأفريقى لكرة القدم برئاسة الجنوب أفريقى باتريس موتسيبى أن مصر هى الأقرب لتنظيم بطولة كأس الأمم...


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص