فى عيد ميلاده.. مصطفى عبده.. المجرى نجم السبعينيات

فى العاشر من يوليو 1953 بحى شبرا بالقاهرة، ولد مصطفى احمد عبده عرفة، الذى اشتهر فيما بعد باسم مصطفى عبده، نجم الأهلى ومنتخب مصر فى السبعينات. تعلق مصطفى عبده بكرة

فى العاشر من يوليو 1953 بحى شبرا بالقاهرة، ولد مصطفى احمد عبده عرفة، الذى اشتهر فيما بعد باسم مصطفى عبده، نجم الأهلى ومنتخب مصر فى السبعينات.

تعلق مصطفى عبده بكرة القدم منذ الصغر ليصبح من مشاهير الحى ونجوم المدرسة الصغار، حتى اكتشف موهبته شقيقه الأكبر سعيد الذى كان يصطحبه معه فى الذهاب للملاعب المختلفة، والغريب أنه كان يلمع لشقيقه حذاء الكرة ويحصل منه على مكافاة قرشين كلما فاز بمباراة.

كان شقيق مصطفى يلعب لفريق مستعمرة الكهربا، أو ما يعرف بنادى شمال القاهرة للكهرباء بشبرا.. وخلال مباراة رسمية لفريق 15 سنة دخل مصطفى عبده للملعب بين الشوطين لمداعبة الكرة فشاهده النجم على كاف مدرب الفريق ليطالبه بالحضور فى اليوم التالى.

ذهب الناشئ الصغير للملعب بعد انتهاء اليوم الدراسى لكن بدون حذاء، ليقرر المدرب استعارة حذاء من زميل له ليلبسه مصطفى عبده. والطريف ان الحذاء كان مليئا بالمسامير وبعدما انتهى من المران وخلع حذاءه وجد قدميه غارقتين فى الدماء وقد كان يلعب بالحذاء لأول مرة فى حياته وعمره 10 سنوات.

ربما لا يعرف الكثيرون أن بداية مصطفى عبده مع الكرة كانت فى مركز رأس الحربة، وسجل نصف دستة أهداف فى شباك فريق الشبان المسلمين، وكان يتابع اللقاء مندوب من منطقة القاهرة لكرة القدم، فأعجب كثيرا بموهبة الناشئ الصغير مصطفى عبده ورشحه للانضمام للترسانة خاصة بعد تألقه فى المباراة الثانية أمام الشواكيش بملعبهم، حيث سجل هدفين أيضا.

وانضم مصطفى عبده بالفعل لتدريبات الترسانة لكن بعد يومين قرر مدرب الفريق استبعاده فامتنع عن التدريب.

لكن القدر تدخل سريعا حيث عرض أحد موظفى منطقة القاهرة على مصطفى حسين أبو الأشبال متابعة الناشئ الصغير، وقرر مصطفى حسين ضمه للأهلى، لكن والده رفض    حتى لا يؤثر ذلك على دراسته فى المرحلة الإعدادية.

يقول مصطفى عبده فى حديث مع أحمد عفت نجم الكرة المصرية السابق، فى كتابه الشهير عن «المجرى»:  «قضيت ليلة حزينة بسبب رفض والدى انضمامى للأهلى حتى أصبت بمرض فى الكبد، وعلم والدى من الأطباء ان مرضى يرجع إلى الحزن الشديد فوافق على الذهاب للنادى بمجرد الشفاء، لكن والدى طلب وعدا من مصطفى حسين بأن يحافظ على مستقبلى الدراسى بجانب كرة القدم ووعده أبو الأشبال بذلك.

دفع الأهلى لنادى شمال القاهرة للكهرباء دستين فانلات ودستة جوارب وثلاث كرات لينضم الناشئ مصطفى عبده للأهلى عام 1969 ويلعب لفريق تحت 18 سنة، ونال رعاية كبيرة من مصطفى حسين ثم المدرب القدير عبده صالح الوحش.. وزامل فى نفس الفريق صلاح حسنى وعبد العزيز عبدالشافى وصفوت عبدالحليم وفتحى مبروك وآخرين.

أول ضربة

تعرض مصطفى عبده لموقف صعب فى بداية المشوار عندما خاض مع فريق شباب الأهلى مباراة ودية أمام الفريق الأول، حيث راوغ النجم فؤاد أبو غيدة ومرر الكرة من بين قدميه، لكن الأخير ضربه لكمة فى وجهه، مما أحزن مصطفى عبده كثيرا ليمكث فى المنزل أسبوعا قبل أن يرسل إليه مصطفى حسين ويطالبه بالعودة.. ثم يتوجه لصالح سليم المشرف على الكرة وقتها ويحكى ما دار ليتوجه المايسترو لأبو غيدة ويعاتبه بعنف على ما فعله مع اللاعب الصاعد.

دارت الأيام ورشح عبده صالح الوحش اللاعب الواعد مصطفى عبده ليكون أحد عناصر الفريق الأول بالأهلى، ويلعب أول مباراة رسمية أمام الإسماعيلى عام 1972، ووقتها فاز الأهلى بهدف.. وأصبح عبده بعدها أشهر جناح طائر فى مصر.

انضم مصطفى عبده لصفوف المنتخب الوطنى عام 1974 بعد أن اختاره ديتر كرامر المدرب الألمانى ضمن تشكيلة الفريق الذى خاض منافسات بطولة الأمم الأفريقية 1974 بالقاهرة، ولعب أولى مبارياته أمام أوغندا وانتهى اللقاء بفوز مصر بهدفين مقابل هدف واحد.

حكاية لقب المجرى

ارتبط اسم مصطفى عبده بلقب المجرى.. وهنا يحكى نجم الأهلى عن سر اللقب قائلا إنه خلال رحلة عودة بالقطار من الإسكندرية للقاهرة توجه نحو عدد من النقاد الرياضيين الكبار الذين كانوا يستقلون القطار مع فريق الأهلى، ودخل فى فاصل من المداعبات مع الناقد الشهير نجيب المستكاوى.. وفجأة قال مصطفى عبده «يلا يا أستاذة استعدوا المجرى خلاص وصل وداخل على المحطة».. وكان يقصد هنا القطار المجرى، فقال له المستكاوى «خلاص يا مجرى»,  ليقرر بعدها إطلاق اللقب عليه.

لعب المجرى بقميص الأهلى 15 عاما وارتدى شارة القيادة لسنوات طويلة وحقق 10 بطولات للدورى، و5 لكأس مصر، و5 بطولات أفريقية، وشارك مع الأهلى فى أكثر من 300 مباراة، سجل خلالهم 51 هدفا، وصنع عشرات الأهداف لصديقه محمود الخطيب، حيث شكلا ثنائيا شهيرا صال وجال فى الملاعب.

كان مصطفى عبده أحد أبرز نجوم الأهلى عند الفوز بأول لقب أفريقى عام 82، واعتزل الكرة عام 1987 قبل أن يتجه للإعلام الرياضى مقدما برنامج «الكاميرا فى الملعب»، ليصبح من رواد العمل الإعلامى الرياضى، قبل أن يعمل فى العديد من القنوات ويقدم الكثير من البرامج الناجحة.

تميز مصطفى عبده بالأخلاق الرفيعة وخفة الظل وحب الأصدقاء والانتماء للأهلى.. ومر بظروف قاسية عند وفاة زوجته فى سبتمبر من عام 2017 حيث كان يرتبط معها بعلاقة خاصة وحب بلا حدود.

وسيظل المجرى رغم مرور السنين رمزا من رموز الكرة المصرية عبر تاريخها الطويل وإحدى مواهبها الخالدة طوال الدهر.

 


 	محمود شوقى

محمود شوقى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

عماد النحاس : الدورى سيحسم فى الأمتار الأخيرة

أتمنى نجاح تجربتى مع المصرى

عمر جابر: معتمد جمال ابن مخلص للزمالك

أتمنى الوجود فى المونديال.. وصلاح أسطورة عالمية لن تتكرر

سيف جعفر يبحث عن نادٍ جديد

تأكد بشكل تام رحيل سيف فاروق جعفر لاعب وسط الفريق الكروى الأول بالزمالك عن صفوف الأبيض خلال الموسم المقبل، بعد...

جنـــاح إنبــى يقترب من القلعة البيضاء

اقتربت إدارة نادى الزمالك من ضم حامد عبدالله جناح فريق إنبى خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بعد المستوى الطيب الذى...