ربما يتوقف تاريخ الكرة المصرية طويلا أمام عام 1960، ولم لا وقد شهد هذا العام الذهبى حدثين فى غاية الأهمية بالنسبة للساحرة المستديرة فى مصر. فى الاحتفال بالعيد الثامن
ربما يتوقف تاريخ الكرة المصرية طويلا أمام عام 1960، ولم لا وقد شهد هذا العام الذهبى حدثين فى غاية الأهمية بالنسبة للساحرة المستديرة فى مصر.
فى الاحتفال بالعيد الثامن لثورة يوليو كانت مصر على موعد مع إطلاق الإرسال الرسمى للتليفزيون المصرى وهو حدث فى غاية الأهمية وساعد كثيرا فى نشر لعبة كرة القدم وزيادة شعبيتها.
كانت مصر وأفريقيا كلها على موعد مع افتتاح استاد القاهرة الدولى، وهو الملعب الضخم الذى بات أيقونة كبيرة فى مصر وأفريقيا.
وكان الفارق بين انطلاق إرسال التليفزيون المصرى وافتتاح استاد القاهرة ثلاثة أيام فقط، بعدما انطلق الأول فى 21 يوليو 1960، وافتتح الاستاد يوم 24 يوليو من العام ذاته.
لكن كيف جاءت فكرة إنشاء استاد القاهرة فى الجمهورية العربية المتحدة؟
تبدو التفاصيل الأولى غامضة بعض الشىء، لكن قصاصات الصحف تشير إلى كلام مهم وصادم وجرىء من محمد طاهر باشا، أحد رجالات الرياضة المصرية ورئيس اللجنة الأوليمبية المصرية الأسبق، والذى انتقد كثيرا فكرة عدم وجود استاد كبير بالقاهرة، حيث لم تكن مصر تمتلك سوى ملعب أوليمبى وحيدا هو استاد الإسكندرية.
وقال محمد طاهر باشا "من العار عدم وجود استاد كبير فى القاهرة"، بل وأشار إلى أن اللجنة الأهلية للرياضة البدنية عام 1936، والتى كانت تقوم بدور وزارة الشباب والرياضة حاليا، استدعت المهندس الألمانى الشهير فيرنر مارش الذى صمم الملعب الأوليمبى ببرلين، من أجل تصميم استاد القاهرة تمهيدا لطلب استضافة دورة الألعاب الأوليمبية آنذاك.
وبالفعل حضر المهندس الألمانى الكبير إلى القاهرة، وعقد عدة اجتماعات مع مصلحة المبانى الأميرية، بل وتم الاستقرار على التصميم بالفعل، لكن وزارة الشئون الاجتماعية تولت الإشراف على ملف الرياضة، وبالتالى تولت مهمة الإشراف على إنشاء استاد القاهرة.
واقترحت الوزارة انشاء الاستاد بجوار مقر نادى الزمالك القديم مكان مسرح البالون حاليا، بل إنها خصصت مبلغ 200 ألف جنيه من ميزانيتها السنوية للبدء فى إنشاء الاستاد، لكن تعطل المشروع بسبب الخلاف على قيمة الأرض ولم يدرج المبلغ فى الميزانية.
عادت الوزارة وأدرجت المبلغ فى ميزانية عام 46-47، لكن وزارة المالية اعترضت على ذلك وحذفت بند إنشاء الاستاد من الموازنة.
احتاجت مصر بعد هذا التاريخ لأكثر من 10 سنوات لتحقيق الحلم الكبير، حيث طلب الرئيس جمال عبد الناصر إنشاء الاستاد من أجل استضافة دورة الألعاب الأوليمبية، حيث كان يرى أن مصر قادرة على ذلك.
لكن ما هى الحكاية تفصيلا؟
فكر عبد الناصر فى استضافة بطولة عالمية كبرى فى القاهرة، واقترح استضافة دورة الألعاب الأوليمبية، وتحدث بالفعل مع أحمد الدمرداش تونى عضو اللجنة الأوليمبية الدولية، وسأله بوضوح: ماذا ينقصنا لاستضافة دورة الألعاب الأوليمبية؟ فرد تونى سريعا: "ينقصنا استاد رياضى كبير"، ليأمر عبد الناصر على الفور بتخصيص أرض كبرى فى صحراء مدينة نصر لإنشاء الاستاد، على أن يقام ملعب كرة القدم على مساحة 50 فدانا، وبمدرجات ضخمة وساحات انتظار كبرى، بخلاف الصالات والملاعب الأخرى. وتولى الدمرداش تونى مهمة الإشراف على إنشاء الاستاد.
وفى عام 58، بدأت الخطوات الفعلية لإنشاء استاد يحل اسم ناصر، واستمر البناء حتى منتصف عام 60 بتكلفة إجمالية وصلت إلى ثلاثة ملايين جنيه. ومنذ ظهور هذا الملعب التاريخى وهو يمثل قيمة كبيرة للجمهور المصرى ولكرة القدم على وجه الخصوص.
الاستاد تم إنشاؤه بأياد مصرية، وبالاستعانة بشركات كبرى، وتصميم المهندس المعمارى الأشهر الألمانى فيرنر مارش.
وفى 24 يوليو من عام 60، افتتح الرئيس عبد الناصر استاد ناصر، حيث قال فى كلمته الرسمية خلال الافتتاح "باسم الله.. نفتتح جميعا هذا الملعب، ونحمد الله الذى أعاننا على أن نسير فى طريقنا لنبنى هذا البلد كما نريد.. الحمد لله الذى أعاننا على أن ننتصر على أعداء الوطن مهما كانت قوتهم ومهما كانت أساطيلهم وجيوشهم.. الحمد لله الذى أعاننا فى كفاحنا من أجل بناء بلدنا ومكننا من الفرصة التى نجتمع فيها اليوم لنحتفل بهذا العمل الكبير.. اليوم وبعد ثمانى سنوات من قيام الثورة استطعنا أن نسير فى مرحلة الانطلاق التى تعتبر أصعب المراحل فى أى دولة تعمل على بناء نفسها".
منذ ذلك الحين واستاد القاهرة لا يتوقف عن استضافة الانتصارات المصرية والاحتفالات الكبرى، وشهد تطويرا على مراحل مختلفة.
ولا تنسى ذاكرة التاريخ المشهد المبهر للجماهير المصرية أثناء تسلقها أعمدة إنارة الاستاد لمتابعة مباراة الإسماعيلى والإنجلبير بطل زائير (الكونغو الديمقراطية حاليا) فى نهائى دورى أبطال أفريقيا عام 1969، بحضور أكثر من 120 ألف متفرج.
وربما كان من الطريف أن يشهد عام 60 حدثين مهمين ومشتركين.. فقد قام التليفزيون بتصوير افتاح استاد القاهرة ثم واصل رسالته وقام بإذاعة مباريات تاريخية على هذا الملعب عبر عقود متوالية.
والأرشيف التليفزيونى يتحدث بكل فخر عن مشروع استاد القاهرة باعتباره حدثا ضخما، وقام الرئيس عبد الناصر باصطحاب الرئيس السودانى الفريق إبراهيم عبود لافتتاح استاد القاهرة الذى كان يعد أضخم ملعب فى الشرق الأوسط، وحضر الاحتفال نواب رئيس الجمهورية وضيوف الجمهورية العربية المتحدة ورجال السلك السياسى.
وألقى كمال الدين حسين رئيس المجلس الأعلى لرعاية الشباب كلمة الافتتاح، حيث قال موجها كلامه للرئيس عبد الناصر "لقد قدت يا جمال جموع شعبنا الزاحف على طريق النصر، وكان للشباب فى هذه الجموع موقف قوى ومنتصر، وهو مصمم على أن يكن موقفه قويا ومنتصرا"، قبل أن يقدم الميداليات التذكارية للرئيس عبد الناصر وضيوفه، لتمتلئ سماء القاهرة بالألعاب النارية بعدها احتفالا بافتتاح استاد القاهرة الدولى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الظروف الآن ليست فى صالحنا.. لكننا سنقاتل لآخر مباراة فى الدورى أحلـم بإعـــادة السمســـمية إلـــــى سابق عهدها.. لكن المهمة صعبة...
هو أحد الأسماء البارزة التى صنعت المجد فى كرة القدم المصرية كلاعب ومدرب.. صخرة دفاع تحولت إلى عقل مدبر فى...
مشروع ضخم لإنقاذ الأندية الشعبية أندية الأقاليم تطالب جوهر نبيل بسرعة التنفيذ قبل فوات الأوان
أداء متذبذب وانتقادات الصحافة إغراءات الدورى السعودي.. هل تقترب النهاية؟