اجتماعات مكثفة لإنجاز التكليفات الرئاسية.. متحدث «الزراعة»: تم الاتفاق على شراكة بمثابة مشروع قومى تمتد أهدافه لتشمل كل مناطق الجمهورية
تتلاحق الاضطرابات والأزمات الدولية التى ترتفع معها تحذيرات المنظمات الأممية بشأن مستقبل سلاسل الإمداد.. وأزمات الغذاء المحتملة، والملايين المهددين بالجوع خلال السنوات المقبلة، هذه التحذيرات تؤكد قدرة الدولة المصرية على التنبؤ بالأزمات.. والتحرك بفاعلية وبشكل استباقى، وهو ما نراه من تركيز واهتمام بملف الغذاء والمشروعات الزراعية المتلاحقة، وتسخير طاقات العديد من الكيانات الرسمية والخاصة لتأمين غذاء المصريين، وأحدث هذه التحركات جرى خلال اجتماع عاجل جرى قبل أيام بين ممثلى وزارتى الزراعة والتموين ومسئولين بجهاز مستقبل مصر.. للوصول إلى آلية تنفيذية وخطوات عملية لتنفيذ رؤية موحدة وتكاملية وفق توجيهات القيادة السياسية لتأمين احتياجات المواطنين، وتخفيف العبء عنهم وتجنيبهم لأى آثار سلبية للاضطرابات الدولية.
بشأن هذه التحركات، قال الدكتور خالد جاد المتحدث الرسمى لوزارة الزراعة، ويقول: منذ أن
أعلن الرئيس السيسى عن توجيهاته بوضع برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية للمواطنين، بدأت وزارة الزراعة بالعمل فورًا لتجهيز كامل قدراتها للدخول في تلك الشراكة مع التموين وجهاز مستقبل مصر، والحقيقة أنها شراكة وتعاون ليسا بجديدين.. فالتنسيق قائم ومستمر بالفعل، خاصة بين الزراعة والتموين.. وقبل إنشاء جهاز مستقبل مصر، الذي بدأ تعاونه مع كل الوزارات والهيئات بعد نجاحاته التي حققها منذ انشائه، وهى إنجازات حقيقية يمكن رؤيتها على أرض الواقع، سواء من خلال مشروعات الجهاز الزراعية وشراكاته مع القطاعات المختلفة وأشار "جاد" إلى أنه جرى عقد اجتماع بين جهاز مستقبل مصر ووزارتي الزراعة والتموين، وتم الاتفاق على عمل شراكة تكون بمثابة مشروع قومي.. تصل أهدافه إلى كل مناطق الجمهورية، وحتى القرى الصغيرة، وذلك لتوفير السلع والمنتجات الزراعية والغذائية بشكل عام.. من خلال قدرات الهيئات الشريكة، وأضاف "جاد" بالنسبة لوزارة الزراعة فقد بدأنا بالفعل بعمل حصر لكل الأماكن التابعة للوزارة، خاصة وسط الكتل السكنية في المدن أو في القري، وهي إما منافذ جاهزة أو أخرى تحتاج لبعض الترميم أو التعديل، لتكون مستعدة لاستيعاب السلع واستقبال المواطنين ولدى وزارة الزراعة ٦٣٥ منفذا سيتم التعامل عليها تحت شعار العلامة التجارية "كارى" "اون"، بينما أعلنت وزارة التموين عن توافر ٣٥٠٠ منفذ قائم ضمن أعمالها لتنفيذ البرنامج وكذلك جهاز مستقبل مصر الذي يملك عددًا من المنافذ يتم تفعيلها لذات الغرض.
وأوضح جاد أن آلية عمل تلك المنافذ وبروتوكول التعاون بين الزراعة والتموين وجهاز مستقبل مصر تقضى بالعمل ضمن منظومة متكاملة ورؤية استراتيجية لتأمين سلة الغذاء المصرية، وذلك من خلال ضخ إمكانيات كل من الجهات الثلاث لتحقيق هدف واحد.. وهو ضمان وصول السلع والمنتجات الغذائية للمواطن، بما ينسف فكرة التلاعب بالأسعار أو احتكار السلع، وذلك من خلال توافرها بكميات مناسبة طوال العام في تلك المنافذ وبأسعار منخفضة، ولأن رؤية الدولة هي رؤية استراتيجية أعمق فإن الإعداد لمثل هذا المشروع كان قد بدأ بالفعل لدى القيادة السياسية من خلال التوجيه بالتوسع في الرقعة الزراعية، وهو ما أسهمت فيه وزارة الزراعة بشكل مباشر بالتعاون مع أجهزة ومؤسسات وطنية منها جهاز مستقبل مصر، حيث المشروعات العملاقة فى الدلتا الجديدة وغيرها، مما نتج عنه تقليل الفجوة الغذائية من بعض المحاصيل مثل القمح، وتحقيق فائض للتصدير في محاصيل أخرى مثل المحاصيل البستانية والطبية وغيرها وتزايدت الإنتاجية بشكل عام فى معظم المحاصيل وحصلنا على ترتيبات أولية عالمية في إنتاجية الفدان للقمح.. وكذلك الأرز.
وأكد جاد أن التعاون والتنسيق يستهدف ضبط الأسواق، قائلاً: رؤيتنا وهدفنا واضح ويتم التعامل عليه وفق لوائح وقوانين تنظم هذا التعاون دون قيود بيروقراطية للوصول بسرعة للهدف.. وهو المواطن وتأمين وتوفير احتياجاته، فوزارة الزراعة مهمتها توفير المحاصيل والمنتجات الزراعية المطلوبة.. والتى سيتم وضعها في المنافذ الخاصة بالوزارة، فضلا عن الدفع بالمزيد من المنتجات الزراعية والحيوانية لتوفير مخزون استراتیجی منها، والعمل على توفير فائض للتصدير من محاصيل ومنتجات أخري، وهو عمل وزارة الزراعة المعروف، ولكن مع زيادة الوتيرة، ومحاولات إضافة أراضى جديدة أو استنباط سلالات أعلى إنتاجية من بعض المحاصيل، وهو ما أعاد وزير الزراعة التأكيد عليه عقب الإنتهاء من سداد قروض البنك الدولي.
ولفت الدكتور خالد جاد متحدث وزارة الزراعة إلى أن عمل وزارة التموين يتضمن أيضا الدفع بموردين للسلع بأسعار تنافسية، وكذلك الرقابة على الأسواق والإستفادة من منافذها وكوادرها البشرية في تغطية التجمعات السكنية، وضبط عملية التداول لحفظ وضمان حق المواطن فى وصول السلع إليه بأسعارها المعلنة، والوصول بتلك المنافذ التي تحمل علامة "كارى "اون" التجارية للأماكن النائية، أما جهاز مستقبل مصر فهو شريك وطنى فاعل، حيث يمتلك الجهاز العديد من المشروعات التنموية بشكل عام.. والمشروعات الزراعية بشكل خاص، ولدى الجهاز منتجاته للسوق المحلى وللتصدير أيضا، والجهاز عدد من المنافذ المنتشرة في ربوع الجمهورية مشددًا على أن عمل الجهات الثلاث ببروتوكول تعاون بعيد عن البيروقراطية يسهل الدفع بعجلة الإنتاج ويقلل الفجوة ويأمن سلاسل امداد الغذاء خاصة في وقت الأزمات، ويحقق العملة الصعبة لأنه ببساطة يجعل إمكانيات الثلاث هيئات متاحة، وهو ما يحقق الهدف بشكل أسرع نحو تخفيف العبء عن المواطن.. وتوطين الغذاء بما يضمن تأمين سلة الغذاء المصرية.
في السياق ذاته قال الدكتور أحمد كمال مساعد وزير التموين والتجارة هذا التعاون يأتي في إطار رؤية الدولة لتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق استقرار الأسواق، من خلال تنسيق متكامل بين وزارة التموين والتجارة الداخلية ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضى وجهاز مستقبل مصر.
مشيرا إلى أن هذا التعاون توج بإطلاق البرنامج الوطني لخفض الأعباء المعيشية واستقرار الأسواق الذي يستهدف توحيد الجهود لزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الاحتياطى الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتطوير منظومة سلاسل الإمداد والنقل والتخزين.
وأضاف كمال أن هذا التنسيق عزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات العالمية، وأسهم في الحفاظ
على توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق من خلال رفع كفاءة منظومة الإمداد، وتوفير مخزون استراتیجى آمن بما يدعم قدرة الدولة على مواجهة
الأزمات والحد من آثارها على المواطنين، مؤكدًا أن البرنامج الوطني، الذي يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، يمثل إطارًا متكاملا لتأمين سلة الغذاء المصرية، وضبط الأسواق، وزيادة المنافسة
عبر تقليل حلقات التداول وتطوير الخدمات اللوجيستية، وإنشاء شركة وطنية مشتركة لإدارة وتطوير شبكة المنافذ والأسواق، بما يسهم في توفير السلع بصورة منتظمة، وبجودة عالية، وأسعار تنافسية، مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار كمال إلى أن الجمعيات الاستهلاكية والمنافذ التابعة لوزارة التموين تعد جزءا أساسيًا من هذه المنظومة، حيث يجرى تطويرها ودمجها ضمن مشروع الشركة الوطنية المشتركة "كارى "اون" تحت علامة تجارية موحدة، بما يرفع كفاءة التشغيل ويوسع انتشار المنافذ والأسواق الدائمة في مختلف المحافظات، ويضمن وصول السلع الأساسية للمواطنين بصورة مستقرة وعادلة.
من ناحيته، قال الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي: بعد التوجيه الرئاسي بإعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية عن المواطنين... جاءت تلك المهمة لتجمع بين جهاز مستقبل مصر الذي تم انشاؤه قبل سنوات ليصبح واحدا من
أهم المؤسسات الفاعلة في الإقتصاد المصري... وبين وزارتي الزراعة والتموين، والحقيقة أن تلك الشراكة أو هذا البرنامج الوطني يعيد صياغة مفهوم التعاون المحلى بين الهيئات والوزارات لتحقيق أكبر استفادة من قدرات الشركاء، وتفعيل هذه الفائدة الخدمة المواطن، خاصة إذا كان أطراف التعاون لديهم مسئولية قومية.. وهي بالفعل كذلك، لأنها تمثل الأمن الغذائي خاصة في ظل وضع أمنى عالمی مضطرب قد ينعكس بأثره على سلاسل الإمداد بشكل عام، ومن هنا تأتي أهمية توطين الغذاء وتحقيق تنمية زراعية مستدامة، وهنا يمكن الحديث عن جهاز مستقبل مصر الذي قدم قدراته في إدارة كبرى المشروعات.. منها الدلتا الجديدة. وحققوا معجزة استصلاح وزراعة ورى مئات الآلاف من الأفدنة.. من خلال الرفع والضخ ومحطات معالجة الصرف الزراعي وغير ذلك من نجاحات أبرزت قدرات الجهاز ليسهم ذلك في زيادة الإنتاجية ويعود على السوق المحلي، وعلى تلك المنافذ التي تمتلكها الزراعة والتموين أو منافذ الجهاز.
ويكمل الدكتور مصطفى بدرة قائلا: إن دور الزراعة هو التوسع وزيادة الإنتاجية والدعم والإرشاد للوصول لإنتاجية أعلي، وأسهمت الزراعة أيضا في التوسعات الجديدة من خلال خبرات كوادرها، لنصل لسد العجز في كثير من المحاصيل، بل وتحقيق فائض تصدير لجلب العملة الأجنبية من بعض الحاصلات الأخرى، كل ذلك يخلق فرص عمل جديدة الأبناء البلد، وأيضا يجلب فرضا استثمارية، خاصة أن الدولة المصرية تمتلك البيئة الآمنة للإستثمار في ظل توترات عالمية، كما تأتي الشراكة من خلال البرنامج الوطني لضبط الأسواق، حيث إن توافر السلعة بالسعر المتداول والذي تطرحه الدولة من خلال برنامجها الوطني يجعل من الصعب التلاعب بالأسعار لدى القطاع الخاص، ويمنع الاحتكار والتضخم.. بما يضمن حالة استقرار داخلي، وهذا التعاون بين الزراعة والتموين وجهاز مستقبل مصر يسخر قدرات كل مؤسسة منهم بشكل متناغم الخدمة المواطن فوزارة التموين لديها عدد كبير من المنافذ ولديها موردين وشركات قطاع خاص مستعدة للشراكة، وكذلك الزراعة و"مستقبل مصر". وعليه فإن مهمة توفير السلع وضبط أسعارها وتحمل مسئولية وصولها لكل مكان بالجمهورية.. هي هدف هذا البرنامج، وتذليل العقبات البيروقراطية، كل ذلك يعنى أننا أمام برنامج قومى هدفه توطين وتأمين الغذاء للمواطن، ورسم خريطة استراتيجية للسلع التموينية والمحاصيل الزراعية.
وقال الدكتور مصطفى بدرة: أعتقد أن البرنامج الوطنى والشراكة بين جهاز مستقبل مصر ووزارتی الزراعة والتموين سيكون محكوما بعدد من اللوائحوالقوانين المنظمة للإدارة المشتركة، وتطبيق قواعد الحوكمة، بما يضمن التنسيق والتوسع في هذا البرنامج، لرفع العبء عن المواطن وخلق التنافس وسيولة التداول وجلب الفرص الاستثمارية الواعدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن: النظام «المختلط» هو الأمثل والقانون يحسم تسلل «المحظورة» النائب ناجى الشهابى: «الجمهورية الجديدة» حريصة على...
مصر وتنزانيا.. شراكة تنموية تلبى طموحات الشعوب الأفريقية الدبلوماسية الرئاسية نجحت فى تحويل الأفكار إلى مشروعات تكاملية وتنفيذها وفق جدول...
يواجه الاتفاق الإطارى الثلاثي، الذي وقع فى واشنطن برعاية الولايات المتحدة بين الجانبين اللبناني و الإسرائيلي في السادس والعشرين من...