10 توجيهات رئاسية لمواجهة التداعيات الإقليمية وتأمين احتياجات المصريين

تحسين جودة الخدمات الموجهة للمواطنين.. والتوسع فى إقامة السلاسل التجارية تطوير الصناعات الدفاعية.. وتعزيز قدرات شركات الإنتاج الحربى

ما بين تطورات الأوضاع العسكرية في المنطقة، وتحركات الدولة المصرية بكل أدواتها لتهدئة الأوضاع والتوصل إلى صيغ توافقية تحفظ الأمن القومى العربى من مخاطر المخططات الصهيونية، وبين حماية الجبهة الداخلية من تداعيات التصعيدات المسلحة إقليميا ودوليا توزعت جهود الرئيس "السيسي" خلال الأيام القليلة الماضية.

خلال الفعاليات التي كانت الدولة المصرية محورها: باعتبارها رمانة الميزان وصمام الأمان للمنطقة أكد الرئيس "السيسي " على الدعم الكامل لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة والرفض القاطع لأى انتهاك لسيادتها أو المساس بمقدرات شعوبها، وفيما أشاد بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان، شدد على "إدانة مصر الكاملة لأي اعتداء على أمن وسيادة لبنان": في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية غير المبزرة على الشعب اللبناني الشقيق.

وعلى المستوى الداخلي: حرص الرئيس السيسي" على متابعة عدد من الملفات ذات الصلة بتداعيات الأحداث الإقليمية والدولية على الداخل المصري، مشددا على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك موجها الحكومة بضرورة استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق والأسعار لتفادى غلاء الأسعار أو المضاربات والمحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية والداجنة.

وفى رسالة ذات دلالات لكل ذي عقل يعي: أكد الرئيس على أهمية الدور المحوري لشركات الإنتاج الحربي المصرية في تطوير المنتجات العسكرية لتغطية متطلبات القوات المسلحة"، مشددًا على ضرورة زيادة نسبة التصنيع المحلي، وإقامة شراكات استراتيجية مع كبريات الشركات العالمية المتخصصة، بما يتيح امتلاك التكنولوجيا الحديثة وتوطينها داخل مصر.

في تأكيد على محورية الدور المصري وفعاليته في كل قضايا المنطقة والعالم: حرصت رئيسة وزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على الاتصال بالرئيس السيسي" لاستعراض مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، معربة عن تقديرها البالغ للجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر مؤكدة اتفاقها مع رؤية الرئيس "السيسي" بشأن ضرورة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، مشددة على أهمية فتح مضيق ". "هرمز" أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم وعلى ضرورة الحفاظ على أمن دول الخليج، والتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووى الإيراني يتضمن الضمانات ذات الصلة، واتخاذ كل ما يلزم لعدم اندلاع الحرب مجددا مؤكدة حرص بلادها على تعزيز التعاون والتنسيق السياسي مع مصر لتحقيق هذه الأهداف.

من ناحيته شدد الرئيس "السيسي" على "أهمية صون السلم والاستقرار الإقليميين عبر البناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإطلاق مسار تفاوضي جاد لتسوية القضايا العالقة"، مستعرضا الجهود المكثفة التي بذلتها مصر مع مختلف الأطراف لوقف التصعيد، مؤكدا دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، ورفضها القاطع وادانتها لأي انتهاك لسيادتها أو مساس بمقدرات شعوبها.

الاتصال تناول أيضا تطورات الوضع في لبنان، حيث قالت رئيسة الوزراء الإيطالية: إن "حزب الله" أخطأ في خياراته، في حين تجاوز الرد الإسرائيلي حدود الدفاع المشروع عن النفس، مؤكدة على ضرورة إنجاحمفاوضات إسلام آباد للتوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدا للحرب في المنطقة.

في الإطار ذاته استعرض الجانبان موقف العلاقات الثنائية بين مصر وإيطاليا وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، لا سيما في القطاعات التجارية والاقتصادية فضلا عن التعاون في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، حيث أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية عن شكرها لمصر على جهودها الملموسة في هذا المجال.

دعم لبنان في مواجهة الطغيان

ارتباطا بالملف اللبناني والدور المحوري الذي لعبته الدولة المصرية للتوصل إلى اتفاق يصون مقدرات الدولة الشقيقة، تلقى الرئيس "السيسي" اتصالا هاتفيا من نظیره جوزاف عون استعرض خلاله تطور المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني برعاية أمريكية، مشددًا على موقف الدولة اللبنانية المتمسك بالتوصل إلى تسوية سلمية عادلة ومستدامة تحافظ على سيادة لبنان وأمن شعبه ووحدة وسلامة أراضيه.

وفي حين أكد الجانبان على أهمية التوافق لتكثيف التواصل والتنسيق بين البلدين خلال الفترة المقبلة رحب الرئيس "السيسي" بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان مشيدا بالجهود التي تقوم بها الدولة اللبنانية لبسط سلطة المؤسسات الوطنية على كامل ربوع لبنان، مثمنا المساعى الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار واستدامة وقف إطلاق النار، مستعرضا الجهود التي تقوم بها مصر لدعم لبنان والنأي به عن التوترات والأزمات الإقليمية الراهنة، مشددًا على إدانة مصر الكاملة لأي اعتداء على أمن وسيادة لبنان ومقدرات شعبه الشقيق.

في المقابل أعرب الرئيس جوزاف عون عن تقديره الموقف مصر الدائم في التضامن مع لبنان والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني شاكرا الرئيس "السيسي" على حرصه الكبير لدعم لبنان.

تطوير الصناعات الدفاعية

داخليا.. وفي إطار حرصه على متابعة موقف المشروعات التي تنفذها شركات الإنتاج الحربي والوحدات التابعة لها؛ اجتمع الرئيس السيسي" مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والدكتور صلاح سليمان وزير الدولة للإنتاج الحربي.

وخلال الاجتماع تابع "الرئيس" الموقف التنفيذي للمشروعات التي تنفذها شركات الإنتاج الحربي والوحدات التابعة لها، فضلا عن خطط تطوير الصناعات الدفاعية، كما تم استعراض الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية والفنية والموارد المتاحة لتلك الشركات والوحدات، بما يساهم في تلبية احتياجات القوات المسلحة من مختلف المنتجات العسكرية. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس "السيسي" على أهمية الدور المحوري الشركات الإنتاج الحربى فى تطوير المنتجات العسكرية التغطية متطلبات القوات المسلحة.

كما تابع الرئيس "السيسي" الجهود المبذولة من جانب وزارة الدولة للإنتاج الحربي لتعزيز جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في مختلف القطاعات، والسعى لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب العمل على تعميق وتوطين الصناعات الوطنية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، مشددا على ضرورة زيادة نسب التصنيع المحلي، وإقامة شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة بما يتيح امتلاك التكنولوجيا الحديثة وتوطينها داخل مصر.

الاجتماع استعرض خطط تعزيز قدرات شركات الإنتاج الحربي ورفع كفاءة منظومات العمل عبر تطوير البنية التحتية الرقمية، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتوسع في البرامج التدريبية بالتعاون مع الجامعات المصرية والمراكز البحثية والأكاديميات المتخصصة.

وفي هذا الصدد؛ شدّد الرئيس "السيسي" على ضرورة الاستثمار في رأس المال البشرى بقطاع الإنتاج الحربي والالتزام بتطبيق معايير الجودة والأمان الصناعي، مع مواصلة تحسين الأداء وتبنى أحدث التكنولوجيات وتعزيز كفاءة منظومات العمل، مؤكدًا على أهمية الاستمرار في جهود تطوير الشركات والمصانع التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، نظرا لدورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.

مواجهة الغلاء والمضاربات

في إطار حرصه على تخفيف تداعيات الأحداث الإقليمية والدولية على المواطن المصري شدد الرئيس "السيسي" على الحكومة باتخاذ كل ما يلزم، واستخدام كلا آليات الدولة لضبط السوق والأسعار لتفادي غلاء الأسعار أو المضاربات.

وفي هذا الإطار: عقد اجتماعا مع الوزراء المعنيين بالأمن الغذائي في حضور الدكتور مصطفى مدبولی رئیس الحكومة استعرض خلاله وضع منظومة الأمن الغذائي بما في ذلك إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية لضمان وجود مخزون أمن لمدد زمنية مطمئنة، مما يسهم في ضبط الأسواق وتوازن الأسعار، ولاسيما في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة، والتي أثرت بشكل سلبي على سلاسل الإمداد والتمويل.

وفي هذا الصدد، أشار وزير التموين والتجارة الداخلية إلى أن أرصدة السلع الأساسية التي تشمل القمح، والأرز. والسكر والزيت، والمكرونة، واللحوم، تقع في مستويات مطمئنة للغاية، وهو ما يسهم في مواجهة تداعيات الأزمة الحالية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية، وضمان استمرار توافر السلع.

الاجتماع تناول أيضا التطورات ذات الصلة برغيف الخبز المدعم، ووضع المخابز في مصر وتطورات منظومة بطاقات التموين، ومتابعة أداء هيئة سلامة الغذاء المعنية بالتأكد من جودة السلع الغذائية المعروضة في الأسواق. ومن جانبه استعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الاستعدادات للموسم الجديد لتوريد القمح المحلي موضحًا أنه من المستهدف تحقيق نحو خمسة ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة.

وقد أكد الرئيس "السيسي" على أهمية العمل وفق رؤية موحدة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك مشددا على ضرورة استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق والأسعار لتفادي غلاء الأسعار أو المضاربات موجها بتعزيز جهود إقامة شراكات مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجال تجارة التجزئة وإقامة السلاسل التجارية، والتوسع في زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، وبضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية والداجنة.

مراجعة أعمال وزارة الإسكان

في إطار متابعة كل ما يتعلق بشواغل المواطنين اجتمع الرئيس "السيسي"، مع المهندسة رائدة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

حيث أكد الرئيس "السيسي" على ضرورة وضع جداول زمنية محددة لإنهاء المشروعات الجاري تنفيذها وتذليل أي عقبات أمام الاستثمارات المستهدفة في قطاعات الإسكان والمرافق ومياه الشرب، مشددا على أهمية المتابعة المستمرة والدقيقة لمعدلات التنفيذ لتلك المشروعات من خلال تكثيف الجولات الميدانية لضمان خروج تلك المشروعات بأعلى مستوى من الجودة، وبما يعكس حجم التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، ويحقق بيئة حضارية متكاملة تلبى احتياجات السكان والزائرين.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الموساد

المزيد من سياسة

الطريق إلى المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مفروش بالألغام الداخلية

هلا أبو سعيد: حكومة الاحتلال تتغذى على الحروب.. والعدو لايلتزم باتفاقات حسن صبرا: «عبدالناصر» قالها زمان.. السلام بدون دفاع عنه...

القوات المسلحة تطلق سلسلة أفلام «حكاية بطل » تخليداً لبطولات الشهداء

أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة عميد أركان حرب غريب عبد الحافظ غريب، إطلاق سلسة أفلام "حكاية بطل" على الصفحات الرسمية...

عبدالمنعم رياض.. قاهر الخونة والأعداء

سيد شهداء معارك الكرامة الوطنية

10 توجيهات رئاسية لمواجهة التداعيات الإقليمية وتأمين احتياجات المصريين

تحسين جودة الخدمات الموجهة للمواطنين.. والتوسع فى إقامة السلاسل التجارية تطوير الصناعات الدفاعية.. وتعزيز قدرات شركات الإنتاج الحربى