أولت الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الماضية بملف تحسين أوضاع المعلمين، في إطار توجهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية الذى يحرص على دعم قطاع التعليم وتعزيز مكانة العاملين به ضمن أولويات الموازنة العامة للدولة.
شهدت رواتب المعلمين خلال هذه الفترة تطورًا ملحوظا في ظل سياسات تستهدف رفع مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار الوظيفي للعاملين في المنظومة التعليمية.
وفي هذا السياق، أعلن أحمد كجوك أن الموازنة العامة الجديدة تتضمن زيادة استثنائية فى مرتبات المعلمين تتراوح بين ۱۰۰۰ و ۱۱۰۰ جنيه، إلى جانب الزيادات السنوية المعتادة، وذلك في إطار دعم دخول العاملين بقطاع التعليم.
وأضاف كجوك أن الحكومة قررت أيضا منح المعلمين في التربية والتعليم والأزهر الشريف حافز تدريس إضافي بقيمة ١٠٠٠ جنيه شهريًا مع بداية العام الدراسي الجديد، إلى جانب إقرار "حافز" تميز" للإدارة المدرسية بقيمة ٢٠٠٠ جنيه شهريًا، بما يعكس الاهتمام بتحفيز الكوادر التعليمية والإدارية.
وأوضح أن إجمالي تكلفة هذه الحوافز الجديدة يقدر بنحو ١٤ مليار جنيه، في خطوة تستهدف تحسين الأداء داخل المدارس والارتقاء بجودة العملية التعليمية.
وتأتى هذه القرارات ضمن خطة شاملة تتبناها الدولة لدعم قطاع التعليم باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري. وكشف شادي زلطه المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم أن الزيادة الاستثنائية المقررة للمعلمين منفصلة تماما عن حافز التدريس، مؤكدا أن الحافز يعد بندا مستقلا ضمن منظومة الأجور.
وأوضح زلطة أن قيمة حافز التدريس ستشهد زيادة لتصل إلى ۲۰۰۰ جنيه بدلا من ١۰۰۰ جنيه، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من أكتوبر ٢٠٢٦، ولمدة تسعة أشهر سنويا حتى نهاية يونيو.
وأكد أن الحكومة أقرت ثلاث زيادات جديدة لصالحالمعلمين تشمل العلاوة الدورية بنسبة 15%، وزيادة الحد الأدنى للأجور، إلى جانب الزيادة الاستثنائية.
وقال: إن الحوافز الجديدة سوف تصرف على المعلمين المعينين فقط دون معلمى الحصة، كما أن الزيادة سوف تنطبق على الإداريين والإدارات التعليمية، مشيرًا إلى ان وزارة التربية والتعليم أكدت على استمرار صرف جميع الحوافز والمكافآت دون أي تغيير، بما في ذلك مستحقات المعلمين المشاركين في المبادرات التدريبية وبرامج إعداد القيادات، مع صرفها كاملة كما لو كانوا على رأس العمل.
وقالت الدكتورة هالة عبد السلام رئيس قطاع
التعليم بالوزارة إن أوضاع المعلمين شهدت في مصر خلال السنوات الأخيرة حزمة من الإجراءات والقرارات الحكومية التي استهدفت تحسين مستواهم المعيشي، وتعزيز دورهم فى تطوير العملية التعليمية وذلك بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
من ناحيته اشار خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب بقرارات القيادة السياسية بشأن رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة مرتبات المعلمين، موجها الشكر إلى الرئيس عبد الفتاحالسيسي على دعمه المستمر لقطاع التعليم، وذلك عقب إعلان مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء حزمة زيادات جديدة في الأجور.
وأكد الزناتى أن قرار رفع الحد الأدنى للأجور بقيمة ۱۰۰۰ جنيه، إلى جانب إقرار زيادة إضافية للمعلمين تتراوح بين ۱۰۰۰ و ۱۱۰۰ جنيه، يعكس تقدير الدولة للدور الحيوى الذي يقوم به المعلمون في بناء الأجيال وصناعة مستقبل الوطن.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة تؤكد إيمان الدولة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من التعليم مشددًا على أن تحسين الأوضاع المادية للمعلم يعد ركيزة أساسية لتطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بجودة مخرجاتها.
وأضاف أن نقابة المعلمين تثمن جهود الدولة في دعم الفئات المؤثرة فى حياة المواطنين لاسيما العاملون في قطاعي التعليم والصحة، مؤكدًا أن تلك الإجراءات من شأنها تعزيز الاستقرار الوظيفي ورفع كفاءة الأداء المهني.
وأشار الزناتي إلى أن المعلمين كانوا ولا يزالون في مقدمة الصفوف الوطنية، وأن دعمهم يعد دعمًا مباشرًا المستقبل مصر، معربا عن تطلعه إلى أن تسهم هذه الزيادات في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المعلمين وتحسين مستوى معيشتهم
وقال تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوى بكلية التربية بجامعة جامعة عين شمس: إن المعلم يمثل حجر الزاوية في المنظومة التعليمية، والعامل الأكثر تأثيرًا في نجاحها، مشددًا على أن أي جهود التطوير التعليم لن تحقق أهدافها دون تحسين أوضاع المعلم اقتصاديا ومهنيا.
وأوضح شوقي، بأن تطوير المناهج أو تحديث أساليب التقييم أو إدخال التكنولوجيا في العملية التعليمية لن يحقق النتائج المرجوة إذا لم يصاحبه تحسن حقیقی في مستوى دخل المعلم باعتباره المسؤول الأول عن إدارة العملية التعليمية داخل الفصل.
وقال الدكتور عيد عبد الواحد علي، مدير الأكاديمية المهنية للمعلمين السابق إن زيادة المخصصات المالية في الموازنة العامة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين بيئة العمل للمعلمين والأطباء والعاملين في المستشفيات والمدارس، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن الموازنة تضمنت زيادة استثنائية في مرتبات المعلمين تتراوح بين ۱۰۰۰ و ۱۱۰۰ جنيه، إلى جانب الزيادة السنوية المقررة، بما يستفيد منه نحو مليون معلم، فضلا عن إقرار زيادة إضافية بقيمة ٧٥٠ جنيها للعاملين في القطاع الطبي بجانب الزيادات التقليدية.
وأضاف أن هذه الإجراءات تعكس حرص الدولة على تحسين الأوضاع المعيشية والوظيفية للفئات الأساسية، وفى مقدمتها العاملون بقطاعي التعليم والصحة، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات التعليمية والصحية.
وشدد على أن هذه القرارات لا تقتصر على تحسين الأجور فقط، بل تأتى ضمن رؤية شاملة تستهدف دعم العاملين في القطاعات الحيوية، وتحفيزهم على أداء مهامهم بكفاءة، بما يتماشى مع خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن دعم هذه القطاعات يسهم أيضا في خلق فرص عمل جديدة للشباب خاصة في المشروعات المرتبطة بالتعليم والرعاية التعليمية ، بما يعزز من جهود التنمية الشاملة في الدولة.
وأكد الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس والقياس والتقويم التربوى بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة بأن توقيت إقرار هذه الحوافز الاستثنائية يحمل دلالات مهمة إذ يأتي في إطار حزمة اجتماعية شاملة أقرتها الحكومة مؤخرًا حيث ارتفع بند الأجور فى الموازنة الجديدة بنسبة ٢١%، وهي من أعلى معدلات الزيادة في هذا البند خلال السنوات الأخيرة، وتضمنت الحزمة رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة إلى ۸۰۰۰ جنيه شهريا، مع منح العاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة ۱۲، والعاملين غير المخاطبين علاوة خاصة بنسبة ١٥. ولفت إلى أن هذه الزيادات خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح؛ فهي تعكس إدراكا متزايدًا لأهمية تحسين أوضاع المعلمين المادية، كركيزة أساسية لتطوير المنظومة التعليمية، مشيرا إلى أن الزيادات الاستثنائية المقررة للمعلمين لا تنسحب على جميع العاملين في الحقل التعليمى بصورة تلقائية فهناك ضوابط و شروط واضحة لعملية الصرف، تضمن وصول الحوافز إلى المستحقين الفعليين، فقد حددت وزارة التربية والتعليم ضوابط صارمة تشمل استيفاء النصاب الأسبوعي الكامل للحصص المقررة على مدار الشهر، والحصول على تقدير كفء كحد أدنى في تقييم الأداء السنوي، وألا يقل العمل الفعلى لمديري المدارس ووكلائهم عن ١٨ يوما شهريًا، وألا يكون المعلم قد وقع عليه أي جزاء تأديبي بخصم يتجاوز خمسة أيام خلال شهر الصرف، كما يمنع بشكل قاطع الجمع بين حافز التدريس وحافز الإدارة المدرسية الإضافي، أما بالنسبة للفئات غير المستحقة فقد استثنى القرار المعفيين بالكامل من تقارير الكفاءة؛ مؤكدًا أن زيادة المرتبات الأخيرة لا تشمل حافز التدريس، كما أن حافز التدريس أصبح بننا مستقلا تماما عن أي زيادات أخرى في المرتبات، وقد القرر منح المعلمين بالتربية والتعليم والأزهر الشريف حافز تدريس إضافي بقيمة ١٠٠٠ جنيه شهريا مع بداية العام الدراسي، مع زيادة مرتقبة قيمتها إلى ۲۰۰۰ جنيه شهريا بدءا من أول أكتوبر ٢٠١٦، ويُصرف هذا الحافز لمدة تسعة أشهر سنويا حتى ٢٠ يونيو من كل عام.
وتقريبا فإن عدد المعلمين المستفيدين يبلغ ١٢ مليون معلم، والحافز يصرف للمعلمين القائمين والعاملين في العملية التعليمية بشكل مستقل
وأشار إلى أن توجيهات القيادة السياسية بصرف حوافز استثنائية للمعلمين تحمل عدة دلالات مهمة أولا تعكس تقدير القيادة السياسية للدور المحوري الذي يقوم به المعلمون في بناء مستقبل مصر وتنمية مواردها البشرية ثانيا تؤكد على أن الاستثمار في التعليم والكوادر التعليمية يمثل أولوية وطنية عليا، باعتباره محورا أساسيا في تحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر ۲۰۳۰ ثالثا تعكس هذه التوجيهات إدراكا عميلا بأن تحسين أوضاع المعلمين العادية والمعنوية هو استثمار مباشر في جودة التعليم ومستقبل الطلاب رابعا تظهر هذه التوجيهات تكاملا بين رؤية القيادة السياسية واستجابات الحكومة على الأرض حيث حرصت الحكومة على صرف هذه الحوافز مع بداية العام الدراسي الضمان استفادة المعلمين منها في أقرب وقت ممکن
وشدد على أنه على مدار السنوات الماضية حظى المعلمون المصريون بسلسلة من المزايا والزيادات التي تعكس الاهتمام المتزايد بهذه المهنة الحيوية فقد شهدت السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في مخصصات حوافز المعلمين، حيث بلغت قيمة الحوافز في العام الحالي ۲۰۳۱/۲۰۲۵ نحو ٤.٣٢٩ مليار جنيه مقارنة بـ ٢,٤٣٠ مليار جنيه خلال العام السابق ٢٠٢٤ كما تم تطبيق كادر المعلمين الذي خصص زيادات مالية مميزة لأعضاء هيئة التعليم وتضمنت الحوافز التي حصل عليها المعلمون حافز التطوير وحافز رياض الأطفال والصفوف الأولى، وحافز المنظومة التعليمية الجديدة، إلى جانب المكافآت التشجيعية المتنوعة. كما شهدت هذه الفترة تطويرا كبيرا في البنية التحتية للمدارس وتحديث المناهج الدراسية، حيث تم تحديث ٩٤ منهجا تعليميا في مختلف المراحل الدراسية بمشاركة لجان متخصصة، إضافة إلى برامج تأهيل وتدريب المعلمين، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، لرفع كفاءتهم وتطوير قدراتهم بما يتناسب مع التطورات الحديثة في التعليم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
النائب محمد فريد: الاحتلال يواصل انتهاكاته الصارخة ضد المدنيين.. وصمت مخيف للمنظمات الأممية الدكتور إبراهيم أحمد: دليل صارخ على بطء...
يستغل العدو الصهيوني انشغال العالم بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران المواصلة جرائمه بحق أهالى قطاع غزة.
محمد العرابى: «عقل استراتيجى» قادر على قراءة التحولات الدولية الكبرى سلامة: «تصفير النزاعات» العربية – العربية كخطوة استباقية لمواجهة الأطماع...
أولت الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الماضية بملف تحسين أوضاع المعلمين، في إطار توجهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية...