ماذا تريد إسرائيل من "جر شكل إيران؟ وهل تتأهب لإشعال حرب جديدة ضد بطهران؟.. شواهد متعددة وأحاديث كثيرة تتردد وسيناريوهات محتملة ومختلفة يضعها خبراء السياسة لاحتمال اندلاع جولة جديدة من الحرب بين إيران وإسرائيل في الفترة المقبلة خاصة أن هناك تصريحات لدى الطرفين تؤكد جاهزية الجميع واستعدادهم وقدراتهم سواء على الردع أو الرد.
فإسرائيل وإن كانت تواجه ضغوطا داخلية بسبب الوحل في غزة، وكذلك ضغوطا إقليمية إلا أنها ترى أن أهدافها من حرب الـ 12 يوما في يونيو الماضى مع طهران لم تحقق هدفها في إنهاء أو القضاء على البرنامج النووى الإيراني، وبالتالى لم يتحقق الردع الذي تريده وتأمله فإيران وإن كانت قد تلقت ضربات موجهة لكنها استطاعت تحويل الداخل في الأرض المحتلة وكأنه يشبه غزة. ودخل العدو الصهيوني لمخابئه واشتعلت النيران في البيوت وإن كانت تحتاج لبعض الوقت لتعويض خسائرها وإصلاح بناها التحتية التي استهدفتها إسرائيل كذلك هناك جبهة الحوثيين وحزب الله التى تعمل إسرائيل على نزع سلاحه من قبل الدولة اللبنانية.
ومن هنا كان السؤال الخبراء السياسة: هل تتأهب إسرائيل لحرب قادمة قريبا على طهران؟ وكيف يرون التصعيد ضد الحوثيين في اليمن وحزب الله اللبناني؟ وكيف سيكون الرد الإيراني المحتمل ؟ وهل نجحت إيران أصلا في استعادة توازنها من جديد؟ وكيف ستكون سيناريوهات الحرب ؟!
من جانبه قال الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ
العلوم السياسية، إن الحكومة الإسرائيلية تتفاخر أنها تستطيع شن حرب على أكثر من جبهة في نفس الوقت، وفى الأسابيع السابقة كانت تشن الحرب على غزة وإيران والضفة الغربية ولبنان واليمن فليس مستغربا أن تشهد حربا على إيران في وقت تعمل فيه على تهجير أهل غزة، مثلما شنت حربا في يونيو ١٩٦٧ على ثلاث جبهات.
ويضيف: من الممكن أن يستفيد نتنياهو من جبهة إيران في وقت يواجه فيه مشاكل داخلية خاصة أن الرأى العام الإسرائيلى يرى أن البرنامج النووى الإيراني يمثل خطرا على إسرائيل، وسيتكاتف مع الحكومة الإسرائيلية ضد إيران، ويقول: لكن أؤكد أن الحرب على إيران لن تكون نزهة لأن إيران استفادت من حرب الـ ١٢ يوما، وعرفت أنها تجد صعوبة في السيطرة على مجالها الجوي، ومن الممكن بمساعدة الصين من السيطرة على المجال الجوي، وإن كان القادة الإسرائيليون يأخذون في الحسبان استعداد إيران للحرب لكن نتنياهو معروف بالمغامرة والمخاطرة، فالحرب مستبعدة خاصة إن التقارير تؤكد الهجوم على المواقع الإيرانية لم تكن حاسمة إضافة إلى موقف دول "الترويطا" بفرض عقوبات على الإيرانيين وهذا يقدم نوعًا من التبرير للإسرائيليين للقيام بالحرب.
بشأن الموقف الراهن بين حزب الله والحوثيين قال: جانب كبير جدا من قدرات حزب الله تأثرت بالضربات الإسرائيلية، وها هي تجفف منابع إمداده بالسلاح منذ فترة طويلة، إضافة عمل لبنان على سحب سلاحه كما احتوت إسرائيل هجمات الصواريخ من الحوثيين وتعترض أغلبها وها هي قتلت رئيس حكومة الحوتى ووزرائه في غارة لها.
في السياق ذاته ويرى الدكتور جمال سلامة خبير الشئون السياسية بالشرق الأوسط، أن كل السيناريوهات فى قيام حرب إسرائيلية إيرانية قائمة وممكنة ومطروحة، لكن غزة وتهجير أهلها أولوية بالنسبة لهم الآن، وإذ لم تكن هذه الأولوية موجودة لقامت الحرب أسرع مما تتخيل لكن وجود مصر كحائط صد ضد هذا التهجير غير المعادلة.
وأضاف سلامة: إذا استطاعت إسرائيل جر أمريكا
للحرب معها فستشن هذا الحرب فورا وتوجيهها ضربات مؤثره للعمق الإيراني حقيقة دون الإفراط في السعادة من الكارهين لإسرائيل، وكانت أكثر خسارة من الجانب الإسرائيلي بل إن خسائر العدو لا تذكر جنب خسائر طهران
وقال: إيران تحتاج وقتا طويلا لاستعادة قدراتها صحيح أن لديها قدرات بشرية لكن ما تم تدميره ليس بالقليل.
وعن إمكانية استهداف إيران للمصالح الأمريكية في المنطقة إذا ما دخلت أمريكا الحرب بجانب الصهاينة قال: إيران لا تستطيع استهداف المصالح الأمريكية بشكل مباشر كذلك هي على ونام مع دول الخليج وهذا يمنعها من استهداف القواعد الأمريكية في هذه الدول.
وعن حزب الله اللبناني قال: تم إجهاض قدرات
حزب الله في لبنان باستهداف قياداته والوجود الإسرائيلي تقسم في الجنوب اللبناني، وقتلت رئيس وزراء حكومة الحوثي مع عدد من الوزراء، فلا يمثلون خطرا على إسرائيل الآن.
من ناحيته ، قال الخبير السياسي قال الدكتور محمد سيد أحمد إن حرب الـ ١٢ يوما مع إيران تؤكد صعوبة شديدة في تكرار هذه التجربة، فالعدو الإسرائيلي خاض معركة صعبة للغاية، وكان يعتقد أنه في نزهة بل إنه سيسقط النظام الإيراني، وإن المسألة ستتجاوز الانتصار على إيران وإجبارها على إنهاء ملفها النووي وإن أمريكا ستساعد على ذلك وتصور أن إيران مفككة من الداخل، وستكون المعارضة الإيرانية داعمة لهم وتصورت أن إيران ستتلقى الضربات كما تتلقاها المقاومة.
وأضاف: لم تكن المعركة على هوى إسرائيل نهائيا وحتى بعد تدخل أمريكا لم تستطع إنهاء الملف النووى الإيراني بشكل كامل وتدميره بالعكس كانت ضربة تم تقييمها أنها سطحية وشكلية، وردت إيران على مستويين الأول هو ضرب العمق الصهيوني في المدن، وبدأ المشهد مثل القصف الصهيوني على غزة وتحويل تل أبيب إلى بيوت مهدمة بقصف فرط صوتي، أما المستوى الثاني فكان استهداف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية، وهي قاعدة العديد في قطر أي خارج أراضيها ردا على التدخل الأمريكي ودليل على إمكانية استهداف كل المصالح الأمريكية في المنطقة وقد قررت أمريكا إنهاء الحرب لأنها كانت في مأزق شديد، لأن حليفتها تقذف بشدة وتشتعل بها النيران.
ولفت إلى أن العودة مرة أخرى لاستئناف مواجهة عسكرية جديدة ليست في صالح إسرائيل بأي حال لأن إيران استوعبت الضربات بشكل كبير وحين تكون حرب مفتوحة مع إسرائيل فستخوض إيران هذه الحرب حتى النهاية بقدراتها العسكرية.
وقال: ما يخدم إيران أنها قامت بتصنيع ترسانة عسكرية محليا، والمسيرات الإيرانية تنافس القوى العظمي، وقامت روسيا الدولة النووية بالاستعانة بهذه المسيرات في الحرب على أوكرانيا، وتابع:
يقال إن الملف النووى الإيراني توقف بعد الانسحاب الأمريكي من اتفاقية ٢٥ لكن السؤال : من قال إن إيران لم تمتلك حتى الآن السلاح النووي، ربما تكون قد امتلكت بالفعل سلاحا نوويا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
النائب محمد فريد: الاحتلال يواصل انتهاكاته الصارخة ضد المدنيين.. وصمت مخيف للمنظمات الأممية الدكتور إبراهيم أحمد: دليل صارخ على بطء...
يستغل العدو الصهيوني انشغال العالم بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران المواصلة جرائمه بحق أهالى قطاع غزة.
محمد العرابى: «عقل استراتيجى» قادر على قراءة التحولات الدولية الكبرى سلامة: «تصفير النزاعات» العربية – العربية كخطوة استباقية لمواجهة الأطماع...
أولت الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الماضية بملف تحسين أوضاع المعلمين، في إطار توجهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية...