مصر وأوغندا يداً واحدة فى مواجهة تحديات القرن الأفريقى

حجاج: مصر أنشأت العديد من المشاريع التنموية لخدمة الشعب الأوغندي القوصي: التعاون بين مصر وأوغندا يركز على المصالح المائية المشتركة

جاءت زيارة وزير الخارجية الدكتور بدر العاطى الأخيرة إلى دولة أوغندا على رأس وفد رفيع المستوى لتلقى زخماً على طبيعة العلاقات التي تربط مصر بدول القرن الأفريقي خاصة في ظل التحديات التي تفرضها دولة أثيوبيا على حل من مصر والسودان، ولالقاء المزيد من الضوء على طبيعة العلاقات التي تربط بين مصر ودول القرن الأفريقي.

والمائية، فأوغندا تفتقر للخبرة الزراعية المتطورة ومشاريع مصر هناك قائمة على إدخال الزراعة الحديثة في ضوء التغيرات المناخية العنيفة في دول أفريقيا وبالتعاون بين الحكومتين المصرية والأوغندية تم تكليفي ببناء مشروع الصوب الزراعية.

و تابع حجاج كنت أحد المشاركين في المفاوضات مع أثيوبيا في واشنطن وأثيوبيا مشكلتها في الحكومة الحالية فأبى أحمد لديه أحلام الإمبراطورية الضخمة ولديه رغبة في فرض رأيه على الجميع، وأثيوبيا قوميات متعددة ولأول مرة يحكمها الأمهرة، وليس لديهم تجارب في الحكم والسياسة، وليس لدينا خلاف بيننا وبين أثيوبيا حول السد، كل الخلاف يأتي حول السبب الأول وهو إخطار مصر بموعد إغلاق وفتح البوابات لتنظيم دورة الرى لدينا لمعرفة حجم التدفقات، ولو حصل جفاف يجب ألا تقل الحصة التي تصل لنا عن ٣٠ مليار متر مكعب، ولا يقل عن هذا الرقم.

وأضاف حجاج ما يهمنا هو الحفاظ على علاقتنا مع أوغندا وتطوير نهر النيل فلديهم مساحات صالحة للزراعة ولديهم معادن نادرة ومهمة ومن ثم هي منطقة مهمة للتبادل التجارى والزراعي، والسودان ومصر عندما أعلنتا أن من حق أثيوبيا إقامة أية مشروعات تنموية تراها مناسبة على النيل الأزرق، وبما يتناسب مع القوانين الدولية وحصص دول المصب كانتا تفترضان حسن النية في المفاوض الأثيوبي ولفت إلى أن ايراد الماء مشتت ومن ثم تسعى مصر لبناء سد الأوغندا لعمل تنمية وتنظيم تدفقات النهر في أوغندا والسودان، فالمياه تتشت في العديد من المسارات قبل وصولها للنيل الأبيض فهناك أمطار تسقط بنحو ١٦٠٠ مليار متر مكعب مياه

وتابع حجاج هناك العديد من المشاريع التنموية تنشنها مصر لخدمة الشعب الأوغندي، واجتماع د. هاني سويلم الأخير يأتي في اطار اجتماع وزراء الخارجية المصري والأوغندي لبحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الأوغندية فمصر تسعى دوما لتعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة خاصة دول حوض النيل في مجال المياه.

في السياق ذاته، قال الدكتور ضياء الدين القوصى مستشار وزير الموارد المائية والرى الأسبق

تحتل أوغندا تحديدا مكانة مهمة جدا في السياسة المصرية فهى تقع في منابع النيل تقع شرق أفريقيا ويطلق عليها اسم لؤلؤة أفريقيا تحدها من الجهة الشرقية كينيا، ومن الجهة الشمالية جنوب السودان ومن الجهة الغربية جمهورية الكونغو الديمقراطية

اما رواندا فمن الغرب، في حين تحدها من الجنوب دولة تنزانيا، كان باكورة التعاون بين مصر واوغندا، ما اتفقتا عليه فى عام ۱۹۵۰، ووقعت الدولتان اتفاقية في عام ١٩٥٣ لإنشاء السد على مخرج بحيرة فيكتوريا التنظيم خروج المياه من البحيرة فيكتوريا هي ثاني أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم، من حيث المساحة وجعلتها هذه المساحة الشاسعة تضم حوالي ۲۰۰۰ جزيرة، ويبلغ عمق أعمق نقطة فيها ٨٢ مترا.

يضيف القوصي: "سد أوين" على بحيرة فيكتوريا تسبب في أثر إيجابي على البلدين فقد ارتفع مستوى منسوب المياه العذبة في البحيرة، وهو ما أسهم في توفير كمية كبيرة من المياه العذبة، التي تجرى في عروق "النيل الأبيض"، ولأن التوافق كان سائدا بين البلدين، فقد اتفق الجانبان على تواجد ۳ مهندسین مصريين يعملون مع الإدارة الأوغندية في جمع البيانات الهيدرولوجية والمناخية، وتصرفات النهر، بما يعكس نموذجا تاريخيا للتعاون البناء، وهو نموذج في إدارة السدود التي تقام على نهر النيل.

وأشار القوصى إلى أن مصر أسهمت في بناء سد أوين بـ مليون جنيه إسترليني " ، وفى عام ۱۹۹۱، اتفقت مصر وأوغندا على إنشاء امتداد لسد أوين، وهو ما يعرف بسد كيرا، بهدف زيادة توليد الطاقة الكهربائية الأوغندا، وموقع أوغندا بالنسبة لمصر مهم جدا، واليوم أوغندا لا تزال من المهم جدا استعادة العلاقات الجيدة معها، ولا بد من التبادل الاقتصادي معها، فهم متعطشون للصناعات المصرية، ولديهم ثروة حيوانية هائلة ولديهم مراعى طبيعية، ومن ثم هناك مجال للتبادل الاقتصادي بين مصر وأوغندا ولا بد من التركيز على المصالح المائية المشتركة فهي دولة منيع، ولا ننسى الأطماع الإسرائيلية في أوغندا والرئيس الحالي لدولة اوغندا شخصية قوية ومحبة لمصر وأثيوبيا تنوى بناء سدود أخرى وهو مخطط شيطاني، أما سد النهضة فمعروف أنه عمره قصير جدا؛ لأنه لا يراعى فنيات بناء السدود، ومصيره إلى زوال وخلال الخمس سنوات الماضية وخلال ملء الخزان كان الفيضان مرتفعا ومرتفعا جدا فلم تشعر مصر كدولة مصب بتداعيات هذا الملء، ومن ثم فسد النهضة مشكلة الأثيوبيا وليس لمصر، فالفيضان شكل مشكلة لهم، ومصر لديها العديد من الاستراتيجيات للحفاظ على المياه، كمعالجة مياه الصرف الزراعي والصناعي واجراءات الترشيد بمختلف أنواعها وحماية البيئة المائية من التلوث وكل هذه الاجراءات لا بد أن تكون قائمة، والمطامع الإسرائيلية ممتدة في دول حوض النيل؛ لأن إسرائيل لا تتمنى سوی خنق مصر، وهم يقدمون مساعدات هائلة للدول عبر تبادلات في مجالات عدة زراعية وعسكرية، ومصر قدمت مساعدات عديدة لدول حوض النيل مثل دولة جنوب السودان وأوغندا دولة محورية وتعداد سكانها كبير، ومنها مشروعات التعاون في إقامة السدود بدولة منبع النيل الأبيض، لم تكن الجهود المصرية الوحيدة التي تنفذها في أوغندا، فقد اتفقت الدولتان من خلال مذكرة تفاهم على حفر وتجهيز عدد من الآبار الجوفية في عدد من المناطق المتفرقة بأوغندا، بتكلفة تبلغ ٤,٥ مليون دولار وتمتد المشروعات التنموية لإنشاء سدود الحصاد مياه الأمطار، وحفر آبار المياه الشرب، وتدريب الكوادر الفنية الأوغندية، وفى وقت من الأوقات بنت الحكومة المصرية سدا في جينجي لكي تولد أوغندا الكهرباء، وكما أعلنت وزارة الرى والموارد المائية مؤخرا فقد أطلقت مصر الية تمويلية بمخصصات قدرها ١٠٠ مليون دولار الدراسة وتنفيذ المشروعات التنموية والبنية الأساسية بدول حوض النيل الجنوبي

مشروع التخفيف من الفيضانات في مقاطعة كاسيسي"، والذي تم تنفيذ مرحلته الأولى يهدف للحد من مخاطر الفيضانات على طول نهر نيامو اميا وحماية الأرواح، ومشروع "مكافحة الحشائش المائية" مستمر منذ ٣٥ عاما وحقق نتائج ملموسة في بحيرات فيكتوريا وكيوعا والبرت.

وقال طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية: تمثل العلاقة بين البلدين مصر وأوغندا نموذجا بارزا العلاقات مصر مع الدول الأفريقية ودول حوض النيل: فهي علاقات تاريخية، وهي تقوم على توسيع وتطوير مجالات التعاون غير الزيارات المتبادلة بين القيادتي البلدين أو على صعيد اللجان المشتركة، فرئيس أو عندا يجرى الترتيب قريبا لزيارته لمصر وموقف أوغندا هو موقف جيد بالنسبة للكثير من الأمور تخص أمننا. المالي وسد أثيوبيا، ولا بد من القول بأن هذا التقارب الأفريقى مع مصر شيء جيد فمصر تعيد بلورة سياستها في المنطقة والقرن الأفريقي، ودول حوض النيل الخدمة المصالح المصرية في هذا التوقيت. ومصر لديها رصيد جيد يمكن أن تبنى عليه، ولها حسابتها التقديرية العامة في هذا الاطار

يضيف طارق أن الدور المصري يأتي في مجلات متعددة مثل تدريب العناصر الأوغندية في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن بين البلدين وهذا التعاون الثنائي يعتد إلى مجالات التبادل التجاري والزراعة.

وأكد الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المالية أن مصر وأوغندا لديهما علاقات طيبة منذ قديم الأزل وبيننا اتفاقيات وبيننا تعاون في مجالات مختلفة، وبما أنها دولة من دول حوض النيل فلدينا تعاون في الموارد المالية، والتعاون يعود للخصينيات منذ إنشاء سد اوين على بحيرة فيكتوريا كان ذلك عام ١٩٥٣ وقتها أوغندا تشاورت مع مصر بشأنه، ورحبنا وأسهمنا فنيا وماديا وتواجدت بعثة دائمة للرى في أو عندا لتحقيق السد، وتبادل المعلومات والاتفاقية سارية حتى اليوم، ووزارة الري المصرية تقیم موانئ على بحيرة فيكتوريا وتطهير البحيرات من الأعشاب الضارة ومياه الشرب هناك ملوكة. وبالتالي تساعد في حل هذه المشكلة، وهناك مصريون مقيمون في أوغندا، وهناك مستشفى إسلامي هناك انشاها اطباء مصريون بالإضافة للتعاون في المجالات الأخرى

ويضيف شراقي: العلاقات المصرية الأوغندية في الأونة الأخيرة تشهد نشاطا ملحوظا، برمخ هوية وانتماء مصر الأفريقي، وقد تطورت العلاقات بين البلدين بشكل إيجابي منذ وصول الرئيس عبد الفتاحالسيسي إلى السلطة في يونيو ٢٠١٤، وذلك في ضوء حرص الرئيس السيسي على استعادة دور مصر التاريخي والريادي الفاعل في القارة السمراء، وهو ما تجلى في حرصه على حضور المنتديات والقمم الأفريقية وزيارات متبادلة المسئولين مصريين وأفارقة، ومصر تساعد أوغندا في مواجهة السيول من خلال طرق كثيرة، أو عندا استفادت كثيراً من الخبرات العصرية في مجال السيول فهدف المشروعات المصرية في أوغندا توصيل رسالة إيجابية بأن مصر تدعم التنمية في دول حوض النيل.

 	 هانم الشربينى

هانم الشربينى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

تفاصيل الخطة الإسرائيلية «ضم راكـض» لالتهام أراضى الضفة

د. جمال زحالقة: إسرائيل تخطط لترحيل أهالى الضفة الغربية إلى الأردن.. والموقف المصرى أفشل تهجير سكان غزة ديمترى دليانى: إسرائيل...

«أديس أبابا» تبحث عن منفذ بحرى.. وتطمع فى الأراضى الصومالية

أبعاد الصراع بين إثيوبيا والصومال بالبحــر الأحمر فى هذا التوقيت

سيناريوهات انهيار سد النهضة الإثيوبى وخططة مصر للمواجهة

الأقمار الصناعية رصدت الكارثة

بتوجيهات رئاسية.. المحاكم العسكرية تنتظر مافيا المتاجرين بقوت الشعب

محاكمة المتورطين فى أزمة الدواجن جنائياً.. خطوة على الطريق