لوموند: حكومة نتنياهو تعتزم احتلال غزة وتمرير خطة تهجير سكان القطاع قسرًا
انبرت أبواق العالم في تغطية السياسات الإسرائيلية الموتورة التي أعلن بها نتنياهو وائتلافة المتطرف عزمه احتلال كامل قطاع غزة، وحدد 7 أكتوبر المقبل موعدا للعدوان الوحشى المرتقب وعقب نقاش حاد بين نتنياهو ووزرائه من جهة، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير من جهة أخرى. رصدت وسائل الإعلام الدولية شقاقا غير مسبوق بين المستويين السياسي والعسكري بشأن اعتماد خطة نتنياهو الرامية إلى احتلال القطاع. ووصفت وسائل إعلام بارزة القرار بأنه تصعيد إسرائيلي بعد 22 شهرا من العدوان. مشددة على المعاناة الكبيرة التي يعيشها مليونا غزاوي، فضلا عن تحذيرات رئيس الأركان الإسرائيلي الذي عارض الخطة، وعزا معارضته إلى الخوف من المساس بحياة المحتجزين الإسرائيليين المتبقين في غزة. بالإضافة إلى تحسبات من تعرض جيش الاحتلال لمزيد من تأكل القوى سواء كانت البشرية أو غيرها.
صحيفة نيويورك تايمز»، وهي إحدى أبرز الصحف المحافظة في الولايات المتحدة، وأوسعها انتشارًا في العالم، وضفت خطة احتلال غزة بأنها «خطة خطيرة» يروج لها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإضافة إلى أعضاء ائتلافه المتشدد، لكنها تجاوبت في المقابل مع الخطة حين رفضت ما وصفته بـ «نصيحة الجيش الإسرائيلي والتحذيرات من أن توسيع المناورة قد يعرض الرهائن الإسرائيليين للخطر، ويؤدى إلى مقتل المزيد من المدنيين الفلسطينيين». ونقلت الصحيفة عن أربعة مسؤولين أمنيين إسرائيليين سابقين قولهم إن زامير حذر من تأكل كفاءة جنود احتياط جيش الاحتلال المنهكين، فضلا عن قلق زامير من إمكانية تعرض جيش الاحتلال للمسائلة القانونية عن ملايين المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة أن الخلاف الحالي بين نتنياهو ورئيس أركان جيش الاحتلال ليس الأول من نوعه مشيرة إلى أن الخلافات بين المستويين السياسي والعسكرى ظهرت أيضا فى مراحل سابقة من العدوان على قطاع غزة. ومع ذلك، أفادت الصحيفة بأن التوتر الحالي يبدو أنه الصراع الأبرز منذ تعيين زامير رئيسا للأركان قبل حوالى ستة أشهر في ذلك الوقت كان أعضاء الائتلاف الحاكم يأملون أن يكون أكثر انسجاما مع سياساتهم مقارنة بسلفه هارتسى هاليفي ومع ذلك، انتقده بعض مؤيدي الحكومة خلال الأيام الأخيرة.
الأكثر تطرقا
أما صحيفة «التايمز» فقالت في هذا الخصوص إن زامير كان قد وعد في وقت سابق بالتعبير عن مواقف جيش الاحتلال بجرأة، مشددا على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار مع المستوى السياسي، لا سيما الوزيرين الأكثر تطرفا، وزير الأمن القومي إيتمار بن جافير، ووزير المالية بتسلئيل سيموتريتش.
من جانبها كتبت وكالة أسوشيتد برس»، وهي إحدى أكبر وكالات الأنباء في العالم، والتي تنشر تقاريرها حرفيا على آلاف المواقع والمنصات الإلكترونية، أن الخطة الإسرائيلية تشكل تصعيدا آخر في حرب إسرائيل المستمرة منذ ۲۲ شهرا في قطاع غزة.
وأضافت الوكالة في تقريرها أنه رغم اعتراض أكثرية الداخل والخارج الإسرائيلي على الخطة، لكنها تقود إلى مزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل خاصة في ظل ارتفاع اللهجات المطالبة بإنهاء الحرب في الداخل الإسرائيلي خوفا على مصير المحتجزين الإسرائيليين. ووفقا للوكالة، أسفر العدوان الإسرائيلي على غزة عن استشهاد عشرات الآلاف في غزة، ونزوحمعظم السكان، وتدمير مساحات شاسعة، ودفع القطاع نحو المجاعة. ومن المؤكد أن أي عملية برية كبرى أخرى ستؤدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية وعرجت الوكالة إلى تصريحات نتنياهو في مقابلة مع «فوكس نیوز»، والتي قال فيها إن إسرائيل تخطط للسيطرة على قطاع غزة بأكمله - وأشارت إلى أن القرار النهائي على الأقل وفقا للبيان الصادر عن مكتب نتنياهو لم يصل إلى هذا الحد، إذ اكتفى بالإشارة إلى خطوة احتلال مدينة غزة، وقدر المسؤولون أن احتلال مدينة غزة المحتمل قد يكون جزءا من محاولة للضغط على حماس لقبول وقف إطلاق النار بشروط إسرائيل.
ا خدعة نتنياهو
على الصعيد ذاته كتبت صحيفة «واشنطن بوست» أيضا أن بعض المعلقين يعتقدون أن الخطة قد تكون خدعة من نتنياهو تهدف إلى إعادة حماس إلى طاولة المفاوضات بعد انهيار المحادثات الشهر الماضي.
وأشارت الصحيفة أيضا إلى الضغوط السياسية التي مارسها وزراء الائتلاف الإسرائيلي المتطرف على نتنياهو وقالت الصحيفة الأمريكية ذاتها إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جافير ونظيره وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يصران على أن توسيع النشاط العسكرى قد يطمئن شركاء نتنياهو في الائتلاف، الذين زعموا منذ فترة طويلة أن الاحتلال الإسرائيلي للقطاع هو السبيل الوحيد لانهيار حماس. يأتي ذلك في وقت تؤكد فيه كل المؤشرات أن حماس لا ترد في قاموس اليمين الإسرائيلي إلا في سياق الذريعة الهادفة لاحتلال قطاع غزة وتهجير قاطنيه منه، ولعل ذلك لم يغب عن المشهد منذ يوم 7 أكتوبر ۲۰۲۳ حين تواترت العديد من الخطط الإسرائيلية الرامية إلى حتمية تهجير الغزاويين، وفيما نادي رئيس ما يوصف بـ معسكر الليبراليين في حزب الليكود أمير و ايتمان بتهجير الغزاويين مرة إلى سيناء وأخرى إلى مدينتى العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر، دعت وزيرة الشؤون الاستخباراتية في حينه جيلا جملائيل إلى سرعة تنفيذ المخطط عبر برنامج إسرائيلي عرضته على أعضاء الكنيست وقادة إسرائيل بعد ثلاثة أيام من موقعة «طوفان الأقصى».
صحيفة واشنطن بوست» أجرت مقابلة مع ضابط احتياط إسرائيلي كبير، اتهم فيه سياسة نتنياهو الحالية بأنها لا تنطوي على استراتيجية واضحة مشيرا إلى أنه خدم ٤٢٠ يوما في قوات الاحتياط على مدار الحرب، وبات على يقين من الروح المعنوية المنخفضة للجنود الذين يعتبرون العمود الفقرى للجيش الإسرائيلي، وعزا ذلك إلى طول أمد الحرب والشعور بالفشل الذريع في تحقيق الأهداف العسكرية والسياسية التي يحاربون من أجل تحقيقها.
الضغط الدولي
إلى ذلك أشار تقرير نشرته وكالة BBC إلى احتمال أن تكون خطة احتلال غزة مجرد محاولة لزيادة الضغط على حماس، وأوضح مراسل الشبكة في الشرق الأوسط، هوجو تشيجي، أن استطلاعات الرأى تظهر أن غالبية الجمهور الإسرائيلي تؤيد التوصل إلى اتفاق مع حماس الإطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب، ويزعم القادة الإسرائيليون أن حماس غير مهتمة بالمفاوضات في الوقت الحالي وحسب قولهم، تشعر الحركة بتعاظم قوتها يفعل الضغط الدولى على إسرائيل بسبب الأزمة الإنسانية في غزة.
كما أشار التقرير إلى الخلاف بين الدنيا هو ورئيس أركان جيش الاحتلال، وكتب أن زامير حذر رئيس الوزراء من فخ في غزة وخلص التقرير إلى أن نتنياهو واجه اتهامات على مدار أيام الحرب بإطالة أحد الصراع لضمان بقاء الثلاثة الذي يعتمد على دعم الوزراء المتطرفين الذين هددوا بالاستقالة من
الحكومة حال التوصل إلى اتفاق مع حماس
شبكة CNN الأمريكية تساءلت هي الأخرى عن معنى إعلان نتنياهو، وكتبت في أحد عناوين التقارير المنشورة على المدونة المحدثة، والذي تم وضعه في الترويسة الرئيسية للموقع ما الذي تعرفه - وما لا العرفه - عن خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزاء. وأضافت متسائلة: لماذا مدينة غزة فقط ؟ الأمر غير واضح، أشاروا أيضا إلى أنه رغم تصريحات لتنياهو القناة فوكس نيوزه باعتزامه السيطرة الكاملة على القطاع، فإن الخطة ستنفذ على عدة مراحل، ووفاتا امصدر إسرائيلي، ستستمر لمدة تصل إلى خمسة أشهر
تراخي وانحياز
كما تناولت صحيفة ال بايس» الإسبانية قرار مجلس الوزراء باحتلال غزة في عنوان رئيسي على موقعها الإخباري، وقالت إنه لا يتجاوز تقلب رئيس الوزراء الإسرائيلي والوزراء على مقاومة القيادة العسكرية والشارع الإسرائيلي حيث اندلعت مظاهرات رنا على ما اعتبر مناورة قد تؤدى إلى مقتل الرهائن المتبقين». أما صحيفة ببلدة الألمانية، المحسوبة في ولاءاتها على إسرائيل، فقالت إن الخطة لا تدعو في الوقت الحالي إلى احتلال كامل القطاع، لكن صحيفة لومولده الفرنسية واجهت تراخي والحيار نظيرتها الألمانية بالقادات لاذعة لإسرائيل مشيرة إلى أن التنياهو يفرض على إسرائيل حرب احتلال شاملة تبدأ من مدينة غزة، وقالت الصحيفة الفرنسية: هذا تحول ينطوي على عواقب وخيمة ومقلقة. إذا كان ذلك هو العنوان الفرعي بالصحيفة الفرنسية، فالفقرة الأولى في افتتاحيتها بدأت بعبارة غزة للعرض القصف وتتضور جوعا، وتتعرض للاحتلال»، وكتبت لومونده تقول إن إسرائيل ستنفذ احتلال غزة عبر مزيد من الهجمات العسكرية الفتاكة، ولن تتردد في تمرير خطة التهجير القسري لمئات الآلاف من سكان القطاع على حساب خطر أزمة سياسية في إسرائيل و خطر مزيد من العزلة الدبلوماسية الدولة العبرية في علاقاتها مع الدول العربية وبقية العالم.
على استحياء، أجرت نيويورك تايمزء مقابلات مع فلسطينيين يخشون اعتزام نتنياهو شن عدوان جديد على القطاع المأزوم، ويقول أحد هؤلاء الذي يدعى مخالى المصرى (٣٤) عاما)، إنه أجبر بالفعل على إخلاء منزله في شمال قطاع غزة، وأنه يقيم الآن في خان يونس، وأضاف إذا فعلوا ذلك، فسيكون هناك قتل غير مسبوق سيكون الوضع أخطر مما تتخيلون بينما أجرت وكالة أسوشيتد برس، مقابلة مقتضية مع الغزاوية ميساء الخيلة التي تعيش في مخيم للاجئين، قالت فيها: لم يبق شيء أمام الاحتلال لم ابق سوی غرباء.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج
3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...