لاشك أن "الشهداء".. خيره الرجال الذين اصطفاهم الله ليصنعوا التاريخ بدمائهم، تاركين بصمة خالدة حفرت فى سجل الأبطال، ووهبهم الله أمهات أقوياء اختارهم الله ليكونوا مثالا للصبر والاحتساب فى سبيل الله أولا والوطن ثانيا.. عن ثلاثة من أبطال وشهداء القوات المسلحة الباسلة تحدثت مجلة الإذاعة والتليفزيون مع أمهاتهم لكى تحكى كل أم بطل عن شهيدها الذى سيكون سببا فى دخولها الجنة..
عاصم محمد عصام الدين.. «خليفة منسي»
رأى استشهاده فى رؤيا قبلها بشهرين
ومن بين هؤلاء الأبطال الشهيد البطل العقيد أركان حرب "عاصم محمد عصام الدين عبد الرحمن"الذى استشهد فى 6 نوفبر عام 2022 أثناء مداهمات لبؤر الإرهاب فى شمال سيناء ولقب بعدة ألقاب منها "أسطورة الصاعقة"و"خليفة منسي" نظرا لما سطره من بطولات على نحوالنهج الذى كان يسير عليه الشهيد منسي, وفى لفته شكر وتقدير لبطولته فقد تم تغيير اسم مدرسته الثانوية بنين بالرماية التابعة لحى الهرم لتصبح حاملة اسم الشهيد أ. ح /عاصم محمد عصام الدين..
عنه تحدثت لمجلة الإذاعة والتليفزيون والدته السيدة "وفاء خليل حسن" قائلة: منذ طفولته وهومميز بأخلاقه وطيب ودائما متفوق دراسيا وقد حصل على مجموع كبير فى المرحلة الثانوية تؤهله للالتحاق بكلية من كليات القمة لكنه فاجأنا بتقديمه فى الكلية الحربية ولم نعترضه فى قراره خاصة أن خاله كان ضابطا وكنت سعيدة برؤيته حينما شاهدته لأول مرة بالزى الرسمى للكلية وكنا نذهب له زيارات على فترات تقريبا كل ثلاثة شهور وأثناء دراسته تم ترشيحه هوومجموعة من زملائه المتفوقين فى الدفعة لبعثه إلى الكلية الحربية فى الرياض واستكمل دراسته فى الكلية وحضرنا حفل تخرجه المبهج وكان من أجمل أيام حياتى وشعرت فيه بالفخر خاصة بعدما تم اختياره ضمن مجموعة الصاعقة التى كان يتمنى الانضمام إليها وبفضل الله ثم مجهوده انضم إليها وفى نفس اليوم بعد انتهاء الحفل أصر على أن نذهب لزيارة مقابر جده وجدته لوالده لأنه كان شديد التعلق بهما وكأنه أراد أن يشعرهما بالفخر ويشاركاه فرحته بالتخرج وبعدها ذهبنا إلى والدى ووالدتى وقتها كانوا على قيد الحياة وله صور وهويقبل يديهم..
ومنذ يوم تخرجه هذا شعرت بتغيير جذرى حدث لعاصم وانه بالفعل انتقل من الحياة المدنية للحياة العسكرية الصارمة وأستكمل دراسته العليا وحصل على الماجستير من مصر وماجستير آخر من أمريكا عام 2021 بجانب عمله ولم يكن يتحدث معنا عن شغله مطلقا فقط قبل أى عمليه يطلب منى أن أدعى له خاصة أنه كان قد أصيب فى احدى العمليات بطلق فى خوزته أدت إلى غيبوبة مؤقتة ظن المجند الذى كان معه بأنه استشهد وبلغ القيادة بأن الضابط عاصم استشهد وانتقل الخبر لدرجة أنه جاء يحكى معى فيه بشكل ساخر قالى تصدقى يا ماما أنا سمعت وقرأت خبر استشهادى ووقتها حكى لى تفاصيل الواقعة ولكن فى نفس اليوم فتح قلبه وقال أنه قد شاهد رؤية بأن الرئيس السيسى متواجد هووأسرته عندك هنا فى البيت وقتها شعرت بقبضة فى قلبى وخوف وقلق ولكن لم أظهره وفسرت له الرؤيا أنه سينال منزله كبيرة فى عمله وسيكون من كبار القادة وذوشأن رفيع, وبعد شهرين تحققت رؤيته وجاءتنى السيدة انتصار السيسى حرم الرئيس لزيارتى فى المنزل تماما كما شاهد عاصم فى رؤياه، وأهدتنى مصاحف على روح الشهيد، وأبلغتنى إن الرئيس كان يعرفه شخصيا ويتابع بطولاته ومجهوده عن قرب..
وأتذكر أنه منذ أن تسلم عمله بسيناء فى 1 يوليووقاد المجموعة 103 صاعقة التى قادها قبله الشهيد منسى وأستشهد بعد سفره لسيناء بعد 4 شهور وأسبوع, تحديدا يوم الأحد الموافق 6 نوفبر الساعة 3 إلا ربع العصر وكان قبلها حوالى الساعة 12 ظهرا قد أرسل لى ولأخواته وزوجته دعوات جميلة فى رسالة وقبلها بيوم السبت كلمنى مكالمة سريعة للاطمئنان عليا ولكن كانت مختلفة عن أى مكالمة أجراها من قبل فقد كان يتحدث وسط هدوء غير معتاد وفجأة ترك التليفون مفتوحا وسمعته يتحدث مع الجنود بصوت عال وسمعت صوت إطلاق نار شعرت بالخوف وأغلقت التليفون فورا وعندما عاد ليكلمنى مرة أخرى ليلا فى اليوم نفسه وأردت أن أفهم ماذا حدث فى المكالمة الأولى وجدته لا يعلم عنها شيء وكأنه نسى إنه تحدث معى بنفس اليوم.. قبلها بيوم آخر تحديدا يوم الجمعة التقى الشيخ الجفرى وصليا العصر معا وأرسل لنا صورا تجمعهما ووقتها طلب منه أن يدعوا له بأن يرزقه الله الشهادة وهذا الطلب علمته بعد استشهاده ويضا أهداه سبحه وطلب منه ألا يحبسها بمعنى يداوم على استعمالها ومن وقت تسليمها لى ضمن أشياءه وهى فى يدى لا تفارقني..
أتذكر أيضا من بين الأشياء التى عرفتها بعد استشهاده أنه خلال الأربعة شهور التى قضاها فى سيناء أوقع خليه مكونة من 13 إرهابيا فتم وضعه ضمن قائمة الرصد وهوكان يعلم ذلك ولكن خلال تلك الفترة بإحساسى كأم لاحظت تغيرا كبيرا فى شكله فقد تغير لون بشرته وأصبحت داكنة أيضا كان يربى ذقنه على غير عادته ولاحظت شيب فى شعر رأسه وحينما سألته عن الأسباب التى أدت لهذا التغيير كان يرد أنه لا يملك وقتا للحلاقة ولكن بعد استشهاده عرفت انه قد أصيب ببعض الشظايا على وجهه وتعمد تربية ذقنه لكى يخفيها عنى لأنه حينما كان يعود من سيناء يأتى عندى أولا ليسلم عليا أنا ووالده وأشقاءه "أحمد ورؤى" الأصغر منه, قبل ذهابه لبيته ولزوجته "أميرة عمرومحمد رضا" وأبناءه "عمرو ويمني" رغم تعلقه الشديد بهم وكان دائم التصوير معهم بكثرة وكأنه يترك لهم ذكرى بعد رحيله، وقت استشهاده عمروكان عامان ونصف ويمنى أربعة سنوات.
"والدة الشهيد محمد عمرو"..
تم إطلاق اسمه على مدرسته تكريما له
محمد عمرو الطاهر.. واحد من أبطالنا الشهداء.. عن هذا الشهيد البطل "محمد عمروالطاهر" تحدثت معنا والدته "منال حمدي" وكيله سابقه بإحدى مدارس السويس, والتى تم تكريم اسم الشهيد محمد بوضع اسمه على احدى مدارس السويس تخليدا وتقديرا لبطولاته بدأت كلامها لمجلة الإذاعة والتليفزيون أنه لم يكن شهيد لحظه بل هومولود ليكون شهيد فحياته منذ ولادته فى 12 يونيو1996 وطفولته تدل على أنه لن يكن شخصا عاديا فقد كان يمتلك قدرات خاصة تفوق أقرانه من نفس عمره لم يكن يهاب أى حشره أوحيوان وكان يمسك بها دون خوف بل يفتك بها كان يهوى اللعب بالمسدسات والبنادق كان يتسلق على الجدران ويصعد ويهبط من الطابق الأول للأرضى والعكس بحبال بعقد يصنعها بنفسه وكأنه يتدرب على فنون القتال وتدريبات الصاعقة فكنت أوجهه لتدريب الكاراتيه وحصل على أعلى حزام فيها وكان مواظبا أيضا على تمرينات السباحة ليحافظ على لياقة جسمه ووجهه مدرب الكاراتيه للجيم وهوفى سن صغير لا يتعدى العشرة سنوات ليقوى عضله القدم..
فى مرحلة الثانوية العامة حصل على مجموع 81 % وكان هذا أقل مما توقعنا لأنه كان متفوقا وكنا نتوقع ألا يقل عن التسعينات ولأننى مؤمنه باجتهاده قمت بعمل تظلم لإعادة تصحيح بعض المواد ولكن دون تغيير وعلمت بعدها أن مفهوم الإجراء الذى يتم فى حال طلب التظلم أن يتم جمع الدرجات مرة أخرى فقط ولكن لا تتم إعادة التصحيح وفى ظل الإحباط الذى أصابنا لم يكن يخطر ببالنا أنه سيقوم بحلاقه شعر رأسه ويؤهل نفسه للتقدم للكلية الحربية خاصة أنها لم تكن من بين الاختيارات المطروحة فشقيقه الأكبر كان يدرس فى كلية الهندسة وكنا نأمل أن يلتحق هوالآخر بكلية من كليات القمة ولكنه أصر على التقديم فى الكلية الحربية ولم يوفق فى الاختبارات الخاصة بالكشف الطبى لأنه حينما تقدم لها كان من شدة الحرارة أصابه عرق بيده وكان يبدوعليه التوتر فرفضوه وقام بتقديم تظلم وتم رفضه للمرة الثانية وحزن حزنا شديدا أكثر من حزنه على نتيجته فى الثانوية العامة وجاءه التنسيق كليه علوم الحاسب الآلى وقضى فيها سنة ونجح بتفوق ولكنه لم يستسلم وظل بنفس الهيئة التى اختارها لمظهرة وهوبرأس محلوق وذهب وتقدم بملفه مرة أخرى للالتحاق بالكلية الحربية وفى هذه المرة تم قبوله بالاختبارات لأنه قد حصل قبلها على الحزام الأسود بخلاف بطولة فى الكاراتيه بشرم الشيخ وحصل على سادس عالم وقام بإرفاق هذه الشهادات الرياضية فى ملفه ليدعم موقفه فى الاختبار وبالفعل تم اختباره كشف هيئه ضمن خمسين طالب حاصلين على بطولات رياضية أجرى الاختبار لهم مدير الكلية الحربية فقط وفى هذا اليوم تأخر فى عودته للبيت وحينما عاد كان طائرا من الفرحة وحكى لى ما حدث فى الاختبار وانه تم سؤاله إذا لم توفق فى الكلية الحربية هل ستلتحق بأى كليه عسكرية أخرى كان الرد بصوت عال وبقوة بطريقته العسكرية شرف يا فندم فأعجب به وتم قبوله ضمن المجموعة..
وبمجرد استلامه للحقيبة الخاصة بالكلية كان سعيد جدا وحينما شاهدته بالزى الرسمى ببدله الكلية للمرة الأولى (خطفت قلبي) ولم استطع فهم إحساسى وقتها؛ والذى عرفته بعد استشهاده أنه كان قد شاهد رؤية لم يحك عنها إلا لشقيقه بأنه سيلتحق بالحربية وهيموت شهيد أثناء عمله وأخفوا عنى هذه الرؤية ولم يصرح أخوه بها إلا بعد استشهاد محمد وقبل أن يلحق به حيث توفاه الله فى حادث بالسيارة بعد استشهاد محمد بـ 14 يوما فقط ولم أفق من صدمة محمد حتى أدخل فى صدمة أخوه واحتسبتهم هما الاثنان عند الله شهداء وعانينا وقت الدفن لأنه لا يصح فتح المقبرة على الشهيد بوقت قصير فتم دفن أخوه بجواره فى العين المخصصة بالسيدات ووقت دفن شقيقه كانت تفوح من المقبرة رائحة مسك آتيه من ناحية محمد.
وعودة لذكريات أول يوم كليه للشهيد محمد قالت: حينما ألتحق محمد بالكلية الحربية كان أول مرة يبعد عنى 3 شهور متواصلة وبعدها الزيارات كانت كل 15 يوم ومحمد وقتها تغير بشكل كبير بل تحول تماما وأصبح أكثر هدوءا وأدبا وبارا أكثر وازداد كتمانا بالرغم من أنه هوبطبعه كان كتوما جدا لا يتحدث عن أى شيء ولكنه كان سعيد بالكلية حتى جاء يوم التخرج وشعرت وقتها بإحساس آخر مختلف لم أفهمه ولكن كأن العد التنازلى لرحيله قد بدأ خاصة حينما صعد بنا يوم التخرج لغرفته وهويجمع باقى متعلقاته ويشرح لنا أين كان ينام وكيف عاش فيها وأنتهى اليوم وتم التحاقه بسلاح المشاة حتى يتم تصعيده بعد ذلك للانضمام بصفوف قوات الصاعقة وأصبح واحدا من أبطال كتيبة 103 وهى كتيبة الشهيد منسى وقد شارك فى العملية الشاملة فى سيناء عقب تخرجه، كما شارك فى العديد من عمليات التطهير بالجبال وقضى على الكثير من التكفيريين لدرجة أنه كان مرصود من الجماعات التكفيرية وهويعلم وأخفى عنا حتى لا نقلق خاصة أنه كان يغلق تليفونه بالأيام والأسبوع ولا أعلم عنه أى شيء حتى يعود للاتصال هوليطمأنا عليه..
كثيرا ما كنت ادعى له ولشقيقه بأنهم هم اللى يدفنونى فيضحك ويقولى حد يطول يكون عنده شهيد أبكى وأقوله طب أسكت يقولى أنا لواستشهدت اعرفى أن أنا نظيف هوربنا بيختار أى حد للشهادة بيختار الأفضل بس وأفضل أقوله طب أسكت بلاش توجع قلبي..
آخر زيارة كانت يوم استشهاده أثر عبوة ناسفة فى بئر العبد بشمال سيناء يوم 16 يناير 2021 كان على علم انه لن يعود والدليل انه ترك وصيته لشقيقه وقال له بالنص لقد تشبعت بقتل عدد كبير من التكفيريين وأنا من ضمن قائمة مرصودة لديهم فإذا وصلكم خبر استشهادى لا تدفنونى ليلا ويتم عمل زفه ويتم إكرام أصدقائى وضيوفى بذبح وغداء يشرف كل الحضور, وبعد أن يتسلم أشياءه سيجد من بينها ساعة يد كانت مع أحد أصدقاءه وطلبها منه لأنها الأنسب على ملابسة وصديقه قاله استنى هجيبلك واحدة جديدة قاله لأ أنا عاوز دى وهرجعهالك ساعة شهيد وهتنول الشرف كل هذا عرفته من شقيقه الأكبر بعد استشهاد محمد.
"محمد عمرو".. شهيد السويس
والدة الشهيـد وائل محمد كمال:
أخفى نقله إلــى سيناء وأوصى بدفنه مع منسي
طلب نقله لسيناء يوم استشهاد العقيد أحمد منسى يوم 7 يوليو ليأخذ بتارة وبين استشهاد منسى ووائل خمسة شهور وتم دفنهم بنفس المقبرة.. هذا ما بدأت به حديثها السيدة "صباح يوسف مصطفي" والدة الشهيد البطل "وائل محمد كمال" الذى استشهد اثر اشتباك مع مجموعه إرهابيين فى أحداث مطار العريش بسيناء..
وفى عودة لبداية وائل منذ تقدمه للكلية الحربية قالت: قدم ملفه للحربية بدون الرجوع إلينا وحينما تم قبوله أخبرنا وفرحنا له مثلما فرحنا بالتحاق شقيقته هبه بكلية الصيدلة وشقيقه هيثم بكلية الهندسة, ولكن وائل كان مختلفا منذ طفولته وكان محبا للألعاب العسكرية وزاد ذلك بعدما كبر بالإضافة إلى حبه الشديد للوطن وتعلقه بما يحدث فى البلد وفكرة تخلص البلد من الإرهابيين والجماعات التكفيرية كانت تشغل الكثير من تفكيره وألتحق بالكلية الحربية ومنذ اليوم الأول تمنى أن ينضم للصاعقة ووقت التخرج كنا جميعنا معه أنا ووالده وشقيقه المهندس هيثم وقتها كان ضابط احتياط وشقيقته هبه, وزادت فرحته حينما انضم لفريق الصاعقة وهناك ألتقى بالشخص الذى كثيرا ما حلم أن يكون برفقته وهوالعقيد منسى الذى كان قريب منه جدا وكان يعتبره الأب الروحى والأخ الأكبر وكنا كأسرة وائل على علاقة طيبه بأسره منسى زوجته وأبناءه.
أول صدمه كانت بالمنزل هى وفاة زوجى والد وائل أثناء صلاة الجمعة وكان وقتها وائل خارج مصر فى الكونغوولم نكن نريد إخباره لأنه كان شديد الارتباط بوالده وخفنا عليه ولكن شقيقه هيثم أصر أن يخبره وحينما عاد إلى مصر كان فى استقباله العقيد منسى قائده وقتها وذهبا إلى المقابر رغم أنه جاء فى منتصف الليل ومن الخطأ دخول المقابر فى هذا التوقيت ولكنه أصر أن يذهب إلى مدفن والده..
يوم استشهاد وائل كان يوم أربعاء وجدت هيثم شقيق وائل ينزل من البيت مسرعا على غير عادته فسألته فى إيه قالى مش عارف فى واحد من زملاء وائل تحت البيت وطلب أنزله وبالفعل نزل هيثم وكنت قلقه جدا وكان قلبى يرتعش فنظرت من خلف الشباك وجدت زميل وائل يضع يده على يد هيثم ونزل من السيارة الدكتور رضا منسى شقيق العقيد أحمد منسى وحضن هيثم وقتها وجدت نفسى أقول إنا لله وإنا إليه راجعون وقعدت أكررها وحينما صعدوا أبلغونى بالخبر وهم ممسكين بيدى حتى لا ألطم على وجهى وعلى لسانهم كلمه أفرحى هوكان نفسه ينول الشهادة ونالها هوحب يجيب تار الشهيد منسى وكل أخواتنا أفرحى أنتى أم البطل أنتى أم الشهيد اللى وصانا بدفنه بجوار الشهيد منسى ودكتور رضا هومن أبلغنى بهذه الوصية بالرغم من أننى قلت له حطه فى حضن حبيبه من قبل ما أعرف وصيته لأننى أعلم تماما مدى ارتباط وائل بمنسى وأنه أنهار نفسيا وقت استشهاده وشعرت أن بداخله طاقة الأخذ بالثأر ولكنه أخفى عنى أنه بسيناء ولكن أخبر أشقاءه وحلفهم بأنهم لا يخبروني..
قبل استشهاده بيوم كان فى أجازة وكان يختبرنى ويقول إيه رأيك لوأروح سيناء فقلت له أنت هتسعى لها وألا مكلف قالى مش مهم المهم أنا لورحت هناك هتقلقى قولتله مش هنكر إنى هكون قلقانه قالى طيب هتخافى قولتله إذا جاءنا الموت ولوكنا فى بروج مشيده سوف نموت وأنت مش أحسن من اللى راحوا وقتها أستغرب من كلامي, وقولتله مستغرب ليه إللى عاوزه ربنا هيكون وبالرغم من الحديث بالشكل ده لكننى كان بداخلى بركان وخوف وقلق وفى نفس الحوار أوصانى بأن إذا حدث له أى مكروه لابد أن أتماسك ونفذت وصيته بالرغم من شدة صدمتي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع
متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات
كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..
عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...