كنيسة المهد تبشر الصامدين فى ليلة الميلاد

دقت أجراس الكنائس المصرية معلنة انطلاق صلوات عيد الميلاد المجيد، وكان لفلسطين نصيب من صلوات وأدعية الكنائس المصرية،

 لينعم شعبها المبتلى بحرب إبادة غاشمة بالأمن والسلام.. وعلى الجانب الآخر، ومن قلب كنيسة المهد فى بيت لحم، جاءت البشارة، وتحدث بطريرك القدس اللاتين عن زيارته لقطاع غزة.. وما شاهده.. ولخص المشهد بكلمات معبرة عن مشاهد الدمار الشامل، والإرادة القوية للشعب الفلسطينى الذى لن يستسلم ولن يهزم، لأنه ينتمى إلى النور وليس إلى الظلام.

ينتظر المصريون لحظة انطلاق أجراس كنيسة المهد المصرية فى العاصمة الإدارية.. فى وقت تتعلق فيه قلوبنا بأشقائنا الصامدين فى فلسطين.. ننتظر اللحظة التى تعلو فيها أصوات الصلوات والدعاء لأهلنا الصامدين.. والمحرومين من الصلاة بحرية فى كنيسة المهد الفلسطينية.. لكن «المهد» المصرية لن تقبل بأن يغيب صوت الأشقاء فى فلسطين.. وكما اعتدنا من الكنيسة المصرية الحاضرة فى كل مناسبة وطنية، سيكون لفلسطين النصيب الأكبر من ليلة الميلاد المصرية.

 الكنائس المصرية تصلى من أجل فلسطين

عاشت مصر مساء الأحد الماضى ليلة مشهودة.. تعالت فيها أجراس كنائس الميلاد، وأقيمت داخلها الصلوات، وألقى الآباء الكهنة العظات التى امتزج فيها الدعاء لأجل مصر وفلسطين، والدعاء بأن يحل السلام بالعالم، وأن تنعم الدول العربية بالأمن والاستقرار.

كانت البداية من كاتدرائية العذراء مريم فى مدينة نصر، وترأس الأنبا إبراهيم إسحاق، بطريرك الأقباط الكاثوليك فى مصر قداس عيد الميلاد، فى حضور برلمانيين من مجلسى النواب والشيوخ، فضلا عن قيادات تنفيذية وأمنية ورؤساء أحزاب وأساقفة الكنيسة الكاثوليكية.

وقال الأنبا إبراهيم إسحاق بطريرك الإسكندرية وسائر الكرازة المرقسيّة للأقباط الكاثوليك، فى عظة القداس، إنه يتمنى أن يعم السلام العالم، وأن تنعم مصر وسائر الدول العربية بالأمن والاستقرار، خاصة فلسطين، مهد المسيح رمز السلام.

بالتزامن.. صلى رئيس الأساقفة الدكتور سامى فوزى رئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية، لأجل مصر، فى قداس عيد الميلاد المجيد، وقال خلال عظة القداس: «نصلى أن يمنحنا الله القدرة على مواجهة كل الظروف والمتاعب، نصلى من أجل  الرئيس عبدالفتاح السيسي، وكل معاونيه ومتخذى القرار أن يمنحهم الله الحكمة والرؤية الثاقبة لتكملة دورهم الوطنى فى مصرنا الحبيب».

واختتم عظته قائلا: «نرفع صلاتنا متّحدين مع قداسة البابا فرنسيس وأصحاب الغبطة بطاركة الشرق، ونصلّى معا من أجل البلاد التى تعانى ويلات الحرب والدمار والأزمات خاصة سوريا والسودان وأوكرانيا وفلسطين، ونصلّى مـن أجـل وطننا الغالى مصر، ومن أجل رئيس الجمهوريّة عبد الفتاح السيسى وكل ّمعاونيه، سائلين الله أن يلهمهم الـحكمة والتدبير الحسن لمواجهة التحديات المحلية والأزمات الدوليّة.

على جانب آخر.. ترأس المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان، صلوات قداس عيد الميلاد المجيد، بكاتدرائية القديس يوسف المارونية بالقاهرة.

وألقى المطران شيحان كلمة روحية خلال قداس عيد الميلاد المجيد، دعا خلالها إلى الصلاة لأجل أن يعم العالم السلام، خاصة فى فلسطين.

  أجراس ميلاد حزينة فى فلسطين

للعام الثانى على التوالى تغيب مظاهر الزينة عن بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، وشهد هذا العام غياب شجرة الميلاد وأضواء الفرح، لتعيش مدينة المسيح ليلة عيد الميلاد بأجواء يغلب عليها الحزن.. تضامنا مع قطاع غزة والأرواح البريئة التى تتعرض لحرب إبادة وحشية منذ أكثر من عام.

كان الهدوء يخيم على ساحة المهد فى قلب مدينة بيت لحم، مهد المسيح، حتى الثلاثاء الماضى، ولم يستقر فى الساحة سوى قوات الأمن الفلسطينية المكلفة بتأمين محيط الكنيسة التى كانت ساحتها خالية تماما.

وغابت للسنة الثانية على التوالى زينة عيد الميلاد وحشود السياح والحجاج، مما يعكس الأجواء الكئيبة فى ظل استمرار الحرب على قطاع غزة.

وقال رئيس بلدية بيت لحم، أنطون سلمان، لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، عن قراره بعدم وضع شجرة الميلاد هذا العام: «كان من الصعب علينا أن نحتفل وسط هذه المأساة، بيت لحم ليست منفصلة عن غزة، ونحن أردنا أن نعبر عن وحدة الحال بين كل الفلسطينيين.. العيد بالنسبة إلينا هذا العام هو صلاة لأجل أرواح الشهداء وأمل فى أن ينتهى هذا الظلم».

وقال محافظ بيت لحم، محمد طه أبوعليا، إن الأوضاع فى بيت لحم تعكس الواقع الفلسطينى بأسره، مؤكدا أن مسؤوليته العمل على تأمين الأجواء المناسبة للشعائر الدينية، لكنه يعلم أن الغصة موجودة فى كل بيت، بحسب ما نقلته «وفا».

وسيقتصر الاحتفال فى عيد الميلاد على الطقوس الدينية، إذ سيتم تنظيم قداس منتصف الليل فى الكنيسة بحضور بطريرك القدس اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا.

ووصل موكب البطريرك إلى بيت لحم قادما من القدس المحتلة لترؤس قداس منتصف الليل بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وفق التقويم الغربي، بحسب ما أكدته «وفا».

ونقلت الوكالة تأكيد بطريرك القدس اللاتين فى كلمة له لحظة وصوله أن عيد الميلاد هذا العام يحمل رسالة محبة وسلام، فى وقت تشتد فيه الحاجة إلى إنهاء الحروب وإحلال العدل والكرامة الإنسانية، إذ إنه للسنة الثانية يمر على بيت لحم ميلاد حزين، والمحلات التجارية مغلقة والمدينة حزينة.

وقال بطريرك القدس اللاتين: «زرت غزة أمس، وشاهدت الدمار الشامل، لكن فى الوقت ذاته لاحظت إرادة الشعب الفلسطينى القوية.. شعب لن يستسلم لكل الدمار والخراب، لأن الفلسطينيين ينتمون إلى النور وليس إلى الظلام».

من جانب آخر، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلى حواجزه فى محيط مدينة المسيح، لتقييد حركة الفلسطينيين وغيرهم.. ومنع انتقالهم من المدن لزيارة كنيسة مهد المسيح فى أعياد الميلاد.

Katen Doe

سيد المليجى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص