فى لقاء مفتوح استضافت لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين محمد بن يوسف سفير تونس بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية تحت عنوان (مصر وتونس.. تحديات وطموحات مشتركة)، بحضور خالد البلشى نقيب الصحفيين وحسين الزناتى رئيس اللجنة .
علاقات موصولة
وقال السفير التونسي: العلاقات بين مصر وتونس تعتبر فى ابهى حالاتها وهناك تنسيق شامل ومستمر فى كل المجالات خاصة بعد زيارة الرئيس قيس بن سعيد الى مصر من ٩ إلى ١١ ابريل عام 2021 بدعوة من أخيه الرئيس السيسى وسميت وقتها بالزيارة التاريخية لأنها أحدثت نقلة نوعية على مستوى العلاقات والتقارب بين الرئيسين. وانعكست إيجابيا على العلاقات بين البلدين كما كان هناك دائما تنسيق عال وزيارات متبادلة ودائما الرئيس يؤكد على أن أمن مصر من أمن تونس والعكس صحيح وكانت هناك أيضا زيارة لرئيس الوزراء المصرى د .مصطفى مدبولى فى مايو عام ٢٠٢٢ لحضور اللجنة العربية المشتركة ال١٧ التى عقدت جلساتها برئاسة رئيسى وزراء البلدين يومى 12 و13 مايو وهذه اللجنة مهمة جدا وتعطى الفرصة لبحث كل سبل التعاون المشترك على مستويات مختلفة وتعكس علاقات متميزة جدا ونسعى أن تكون اللجنة القادمة فى مصر فى النصف الأول من ٢٠٢٥ وسيسبقها أنشطة مختلفة وبحث فى العلاقات والقطاعات المختلفة وسبل التعاون .
وأضاف : كما أن هناك تشابها كبيرا بين مصر وتونس وقوائم مشتركة عديدة من خلال العلاقات المتجذرة عبر التاريخ حتى لو كان هناك اختلافات فى التوجهات السياسية فى أى وقت فدائما كانت العلاقات موصولة ولم تنقطع ابدا كما أن هناك سمات عديدة متشابهة ومشتركة مثل الانفتاح الثقافى عبر التاريخ كما أن نسبة مستوى التعليم العالى كبيرة فى تونس مثل مصر بالإضافة إلى أن القوى الناعمة فى مصر مثل السينما والطرب تستحوذ على حب التونسيين لمصر وتأثرهم بها وتعلقهم بها منذ صغرهم .
وتابع: عموما لا يمر شهر الا وهناك تشاور واتصالات بين الجانبين ومؤخرا فى أكتوبر عشنا انتخابات رئاسية فى تونس ووصلتنا الكثير من التهانى ولكن كانت هناك تهنئة مصرية خاصة ليس مجرد رسالة موقعة بعبارة سريعة ولكن باتصال هاتفى بين الرئيس السيسى والرئيس قيس وهذا يعكس عمق العلاقات بين البلدين ونحن أيضا بصدد الإعداد لترتيب زيارة لوزير الخارجية المصرى إلى تونس فى القريب العاجل . حيث أن المستوى السياسى متميز جدا بين مصر وتونس ووزير خارجية تونس عندما يأتى لاجتماعات جامعة الدول العربية يحرص دائما أن يكون له لقاء مع نظيره المصري.
عراقيل جمركية
وحول التعاون الاقتصادى بين البلدين وحجم التبادل التجارى بينهما قال يوسف:
للأسف العلاقات على المستوى الاقتصادى والتجارى لم تتطور ولم تجسد بشكل قوى وملموس العلاقات المتميزة بين البلدين مثل العلاقات السياسية ولم تصل إلى مستوى التميز المفروض فالعلاقات التجارية المتبادلة لا ترتقى ولا تعكس امكانيات تونس أو مصر فتونس بلد مصنع وتنتج كل شيء ومصركذلك ويوجد أسباب لذلك مثل العراقيل الجمركية ولكن الآن هناك اتجاه لدعوة وزير التجارة والأعمال المصرى إلى تونس وسيكون معه رجال أعمال مصريون لعقد اللجنة التجارية المشتركة التى نسعى ان تكون فى ديسمبر المقبل لبحث سبل معالجة ذلك والقضاء على العراقيل وإزالة أى عقبات تمنع ذلك كما أن هناك تعاونا بشكل آخرمن خلال القطاعات المصرية المختلفة فكما تعانى مصر من شح مائى تعانى كذلك تونس وقد أقامت شركة اوراسكوم المصرية مشروعا لتحلية المياه فى مدينة صفاقس بحوالى ٣٥٠ مليون دولار ونحن نرحب بوجود شركات واستثمارات مصرية أخرى على كافة المستويات.و لا يمنع أن يكون لدينا عديد من استثمارات تونسية فى مصر فى مجالات عديدة منها البترول وغيره .
علاقات متوازنة
وردا على سؤال حول توجه تونس نحو الصين وروسيا استطرد فى حديثه وقال : الرئيس يحرص على وجود علاقات متميزة مع الجميع ولدينا علاقات تاريخية متميزة مع الصين ونعطيها اهتماما كبيرا وهم يعطون اهتماما كبيرا لتونس وبلا شك حريصون على المنطقة العربية بشكل عام. بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبى حيث أننا بصدد التباحث معه لشراكة متضامنة بمعنى الكلمة وليست مجرد شعارات وذلك من منطلق حرصنا على عمل علاقات متوازنة مع الجميع. وليس لدينا انحياز مع كتلة معينة ونحن نسعى ان تكون علاقات متوازنة الند بالند دون فرض اى شىء على تونس.
إبادة جماعية
وبالنسبة لما يحدث فى غزة الآن والوضع فى ليبيا بحكم الجوار المشترك قال:
مايحدث فى غزة هو إبادة جماعية أمام صمت العالم وعجز المنظومة الدولية ويجب معالجة هذه المنظومة بعد أن شاهدنا مؤخرا مرة أخرى استخدام الفيتو أمام طلب بوقف إطلاق النار هناك للأسف وعدم السماح بإرسال المساعدات للفلسطينيين الذين لا يموتون فقط بالصواريخ والآلة العسكرية ولكن يموتون أيضا جوعا ونحن فى تونس استطعنا أن نوفر قدرا كبيرا من المساعدات عبر الطائرات لعدة مرات وعبر معبر رفح وهذا واجبنا تجاه اخواتنا فى هذه المأساة التى لم يعرفها التاريخ من قبل فهى فعلا حرب إبادة كاملة وفى تونس نقوم بعمل اتصالات على أعلى مستوى من أجل مساعدة اخواننا الفلسطينيين ورفع الغمة عنهم وهناك تنسيق للجهود بين مصر وتونس لإيقاف حرب الإبادة وفى زيارة وزير الخارجية المصرى لتونس سيكون هناك تنسيق وتشاور بين البلدين وتناول عدد من القضايا أهمها الحرب على فلسطين ولبنان. وبالنسبة لليبيا فبحكم الجوار المشترك نجد ضرورة لمساندة اخواننا الليبيين و الحرص على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية و أن تكون ليبيا لليبيين .
قانون للاجئين
من جهة أخرى تحدث عن موقف تونس من اللاجئين وقال: من حوالى عام كان هناك ازمة فى تونس حيث كان من الضرورى وضع حد للعشوائيات والهجرة غير الشرعية وتسوية أوضاع الأجانب وكان لابد من وضع لإخضاع هؤلاء المهاجرين تحت شكل قانونى حتى يكونون موجودين بشكل شرعى وقد كانت هناك حملة شرسة ضد تونس ورئيسها بدعوى الكراهية وانعدام حقوق الإنسان ولكن المسألة كانت فى الحقيقة فرضا للقانون وعموما فإنه افضل للوافد ان يكون وضعه قانونيا فى إطار سليم وعموما فى تونس الجميع مرحب به ولكن فى إطار احترام النظام والقانون .
الحرية والمرأة
وأخيرا تحدث السفير التونسى حول الحرية فى تونس والمكتسبات التى تحققت للمرأة وقال:
إن النظام فى تونس نظام دستورى قانونى يحترم الدستور والقانون ويتيح للشعب مراقبة الجهات التنفيذية كما أن هناك حرية تعبير فى إطار احترام القوانين .
أما بالنسبة للمرأة فمنذ أن استقلت تونس يوم الثانى من مارس عام ١٩٥٦ على يد الرئيس بورقيبة ومن يومها وهناك اهتمام خاص بالمرأة وتعليمها وخروجها للمجتمع وتم سن قانون لعدم التعدد فى إطار الحضارة العربية الإسلامية دون الخروج عن إطار الدين السمح الذى يقر بحقوق المرأة فكانت الدولة حريصة دائما على حقوقها واعطائها مكتسبات .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
السفير الصومالى: الاعتراف الإسرائيلى ليس مجرد قرار دبلوماسى بل خطوة تهدد استقرار القرن الإفريقى
مصر استخدمت ثقلها الدولى لحشد التوافق الدولى لمشروع إعادة إعمار غزة مصر تتحرك وفق خطة متكاملة لحماية حقوها وحفظ أمنها...
فكري: البيع الكامل يعرض هذه الأصول ذات الأهمية الوطنية والتراثية إلى مخاطر حقيقية سعيد: أى تغيير محتمل فى الحكومة عقب...
تخفيض معدلات الدين العام بنسب غير مسبوقة.. وتوسيع الإنفاق على الخدمات العامة من حق المواطن مساءلة الحكومة.. وعلينا التعامل مع...