رسائل الرئيس «السيسى» لإدارة البيت الأبيـض.. خلال لقـائه بوزير الخارجية الأمريكى/ «بلينكـن» يعـرض نتائـج جولتــه فـى المنطقـة على الرئيــس.. ويلتمس التدخل/ تنسيق ثلاثى عربي.. لمواجهة تصفية القضية ومنع تهجير الفلسطينيين/ حكومة «نتنياهو» تهذى أمام «محكمة العدل الدولية».. ومصر توثق جرائمها ضد المدنيين
يخطئ من يتصور أنه يمكن تحقيق الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط بعيدًا عن الدور الذى تلعبه الدولة المصرية؛ بما لها من ثقل وتأثير نافذ فى محيطها الإقليمى والقارى والدولى أيضًا. وقد أخطأت الإدارة الأمريكية كثيرًا حينما لم تستوعب التحذيرات التى أطلقها الرئيس "السيسي" عقب اندلاع أحداث السابع من أكتوبر الماضي، وتأكيد القيادة المصرية؛ أن نيران الحرب سوف تطال الجميع إذا لم تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية فورًا، وإذا لم يحصل الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة فى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.
وهاهى الأحداث تدور دورتها وتتسع رقعة الحرب التى حذّرت منها القيادة السياسية قبل أكثر من ثلاثة شهور، ولم تجد الدول الكبرى وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا إلا العودة للـ"الإدارة المصرية فى القاهرة" لبحث سبل الخروج من المأزق الراهن، بعد أن أصبحت حركة التجارة الدولية فى مرمى نيران جماعة "الحوثي" اليمنية، وبعد تهديد المصالح الأمريكية والبريطانية على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
4 أيام من المباحثات المكثفة
اتساقًا مع الجهود المضنية التى تقوم بها القيادة المصرية فى خدمة القضية الفلسطينية والتخفيف من معاناة أهالينا فى الأراضى المحتلة، أجرى الرئيس "السيسي" خلال الفترة من (8 ـ 12) يناير الجارى العديد من المباحثات واللقاءات مع القوى الفاعلة على المستويين الإقليمى والدولي، حيث استقبل بـ"قصر الاتحادية" الرئيس الفلسطينى محمود عباس لبحث تطورات العمليات العسكرية الجارية فى الأراضى المحتلة.
وبحضور وفدى البلدين، استعرض الرئيسان؛ مستجدات العمليات العسكرية الإسرائيلية فى قطاع غزة وما خلفته من مأساة إنسانية، إلى جانب الأوضاع فى الضفة الغربية، وما تشهده من تصاعد للتوتر والعنف من قبل الجانب الإسرائيلي.
وخلال اللقاء استعرض الرئيس "السيسي" الجهود المكثفة والاتصالات الجارية التى تقوم بها مصر مع مختلف الأطراف للدفع تجاه وقف إطلاق النار، والنفاذ الفورى للمساعدات الإنسانية بالكميات الكافية إلى قطاع غزة، لإنهاء معاناة المدنيين هناك.
وأكد الجانبان على الدور المحورى الذى تضطلع به السلطة الوطنية الفلسطينية، وضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لتقديم الدعم للسلطة للقيام بدورها، كما شدّد الرئيسان على أن القضية الفلسطينية تمر اليوم بمفترق طرق، مما يتطلب من المجتمع الدولى والقوى الفاعلة التحلى بأعلى درجات المسئولية، التاريخية والسياسية والإنسانية، للعمل على التسوية العادلة والشاملة، التى تتضمن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وباعتبار ذلك أيضًا الضامن الأساسى للأمن والاستقرار فى المنطقة، مؤكدين الرفض القاطع لأى مساع أو محاولات، تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، أو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بأى شكل من الأشكال.
من جانبه أعرب الرئيس الفلسطينى عن التقدير الكبير لدور مصر، المساند والداعم للقضية الفلسطينية، تاريخيًا وحتى اللحظة الراهنة، التى تبذل فيها مصر جهودًا كبيرة ودؤوبا، على جميع المستويات، لحقن دماء الشعب الفلسطينى ودعم مساعيه للحصول على حقوقه المشروعة.
تنسيق "مصرى أردنى فلسطيني"
عقب هذه المباحثات بـ48 ساعة، توجّه الرئيس "السيسي" إلى مدينة العقبة الأردنية للمشاركة فى قمة ثلاثية مع العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى والرئيس الفلسطينى محمود عباس؛ لبحث تطورات الأوضاع فى الأراضى المحتلة.
وحسب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المستشار أحد فهمي، فقد حرص الرئيس "السيسي" خلال القمة على تنسيق المواقف مع شقيقيه الملك عبد الله الثاني، والرئيس محمود عباس، لضمان وحدة الصف والمواقف، وبما يحافظ على أمن واستقرار شعوب المنطقة.
وخلال القمة استعرض الرئيس "السيسي" الجهود التى تقوم بها مصر لفتح الحوار مع كافة الأطراف بهدف وقف إطلاق النار الفورى فى غزة، إلى جانب التأكيد على تقديم وتنسيق وإيصال المساعدات الإغاثية إلى أهالى القطاع، وهو ما نتج عنه إدخال آلاف الأطنان من الوقود والمواد الإغاثية، واستقبال أعداد كبيرة من المصابين لعلاجهم بالمستشفيات المصرية.
وشدد الرئيس "السيسي" على أن ما تم تقديمه ليس كافيًا لحماية أهالى القطاع من الكارثة الإنسانية التى يتعرضون لها، والتى تتطلب وقفة حاسمة من المجتمع الدولى للدفع تجاه وقف إطلاق النار، والذى يمثل الضمانة الأساسية لإنقاذ أهالى القطاع، ونزع فتيل التوتر فى المنطقة.
اللاءات الأربع فى قمة العقبة الأردنية
خلال القمة، تم التوافق على الرفض القاطع لأى مساع أو محاولات أو مقترحات تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، أو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، كما تم تأكيد الرفض التام لأية محاولات لإعادة احتلال أجزاء من غزة، والتشديد على ضرورة تمكين أهالى القطاع من العودة إلى ديارهم، وأن يضطلع المجتمع الدولى بمسئولياته لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما تم التحذير من خطورة الأعمال العدائية فى الضفة الغربية، فضلاً عن الانتهاكات التى تتعرض لها المقدسات الدينية، والتى تزيد من الاحتقان فى المنطقة، الأمر الذى قد يؤدى إلى خروج الوضع عن السيطرة.
إلى جانب التأكيد على الدعم والمساندة الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية، بما يسمح لها بالقيام بمهامها فى حماية الشعب الفلسطينى من الانتهاكات التى يتعرض لها فى الأراضى الفلسطينية كافة، وكذلك التشديد على رفض أية محاولات لفصل المسارات بين غزة والضفة الغربية، وتأكيد أن الضامن الوحيد لاستقرار الأوضاع فى الإقليم، وحمايته من توسيع دائرة الصراع وخروج الأمور بشكل كامل عن السيطرة، يتمثل فى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، على أن تتضمن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وإقامتها على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.
تفاصيل مباحثات "السيسي" و"بلينكن"
عقب عودته من مدينة العقبة الأردنية، التقى الرئيس "السيسي" وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن والوفد المرافق له، بحضور اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة.
وخلال اللقاء، أشاد وزير الخارجية الأمريكى بالجهود المصرية المتواصلة من أجل تهدئة الأوضاع بالمنطقة وترسيخ السلام والاستقرار فى المنطقة، كما تم التباحث بشأن الأوضاع الإقليمية، خاصة فى قطاع غزة والأراضى الفلسطينية، حيث حرص "بلينكن" على إطلاع الرئيس "السيسي" على مجريات جولته الموسعة بالمنطقة، والاستماع إلى رؤية مصر بشأن آفاق الحل.
كما شهد الاجتماع عرض الجهود المصرية للتواصل مع كافة الأطراف بهدف الوصول إلى وقف فورى لإطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، حيث شدد الرئيس "السيسي" على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولى بمسئولياته لتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، بحيث يتم إدخال المساعدات بالكميات الكافية لإنهاء الكارثة الإنسانية بالقطاع وإنقاذ أهالى غزة من المعاناة الهائلة التى يتعرضون لها، مع ضرورة أن تسفر جهود التهدئة عن تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، بما يعالج جذور الوضع الراهن، ويُمكّن الشعب الفلسطينى من الحصول على حقوقه المشروعة، ويحقق الأمن والتنمية والازدهار لجميع شعوب المنطقة.
وقد توافق الجانبان على استمرار التشاور المكثف بشأن الأوضاع الراهنة، والتواصل مع مختلف الأطراف لدفع جهود التهدئة ومنع اتساع رقعة الصراع، مع تأكيد الرفض التام لمبدأ أو محاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، والتمسك بمسار حل الدولتين كأساس تحقيق الاستقرار فى المنطقة.
بريطانيا تدخل على الخط
فى ذات اليوم (12 يناير الجاري)؛ تلقى الرئيس "السيسي" اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء المملكة المتحدة "ريشى سوناك"، تناول تطورات المشهد الإقليمى فى ضوء الأوضاع الراهنة فى قطاع غزة، حيث تم استعراض التحركات والاتصالات الجارية للدفع فى اتجاه وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وتبادل المحتجزين.
وخلال الاتصال؛ شدّد الرئيس "السيسي" على مسئولية المجتمع الدولى لضمان نفاذ المساعدات الإغاثية لأهالى القطاع، وإنهاء معاناتهم الإنسانية التى طال أمدها، كما تطرق الجانبان إلى الأوضاع فى منطقة البحر الأحمر وأمن الملاحة، حيث تم التشديد على أهمية العمل المكثف لتجنب توسيع دائرة الصراع فى المنطقة، وتعزيز عوامل الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.
توافق "مصرى صيني" بشأن غزة
بعد يومين من المباحثات المصرية البريطانية، استقبل الرئيس "السيسي"، وزير الخارجية الصينى "وانج يي"؛ بحضور سامح شكرى وزير الخارجية، وعدد من كبار المسئولين الصينيين، بالإضافة إلى سفير الصين بالقاهرة.
وخلال اللقاء، تسلّم الرئيس "السيسي" رسالة من نظيره الصينى "شى جين بينج"، تضمنت التهنئة بإعادة انتخاب الرئيس "السيسي" لفترة رئاسية جديدة، وتأكيد حرص "بكين" على استمرار تدعيم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وتثمين الدور المصرى فى ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية فى الشرق الأوسط.
فى المقابل، وجّه الرئيس "السيسي" الشكر لنظيره الصيني، منوهًا إلى اعتزاز مصر بعلاقاتها مع الصين، التى تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدًا استمرار دعم مصر لمبدأ الصين الواحدة، ومواصلة التنسيق المشترك لتعزيز السلم والاستقرار على المستوى الدولي.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز أطر التعاون المشترك، حيث تم تأكيد العزم على استمرار مشروعات التنمية الاقتصادية المشتركة، سواء على المستوى الثنائى أو فى إطار العضوية فى تجمع "بريكس"، ومبادرة الحزام والطريق.
وشهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن تطورات الأوضاع على المستويين الدولى والإقليمي، خاصة التصعيد المستمر فى المنطقة على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية فى قطاع غزة، حيث أكد الرئيس "السيسي" على ضرورة وقف إطلاق النار فى غزة، لحماية المدنيين وإغاثتهم مما يعيشون فيه من أوضاع إنسانية كارثية، وكذلك نزع فتيل التوتر فى المنطقة وتجنب إذكاء عوامل عدم الاستقرار الإقليمي.
اتفاق على حل جذور الأزمة
من ناحيته، اتفق المسئول الصينى مع الموقف المصري، مثمنًا دور مصر المشهود له عالميًا على المسارين السياسى والإنساني، وتم فى هذا الإطار استعراض ما قامت به مصر وما تحملته من مسئولية تاريخية وإنسانية، فى التصدى لحشد واستقبال وتجميع المساعدات الإنسانية من جميع أنحاء العالم، ثم بذل الجهود اللازمة للتغلب على العقبات والتعقيدات أمام إيصال تلك المساعدات - بالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولى – إلى أهالى غزة، وذلك بالإضافة إلى المساعدات المصرية المقدمة من مصر حكومة وشعبًا، والتى تمثل الغالبية العظمى لما يتم تقديمه من إجمالى المساعدات.
وأكد الجانبان على ضرورة تحمل المجتمع الدولى مسئولياته لإنفاذ المساعدات إلى غزة، اتساقًا مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، كما توافق الجانبان على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، والرفض التام والقاطع للنقل الجبرى الفردى والجماعي، والتهجير القسري، للفلسطينيين من أرضهم. كما تم الاتفاق على ضرورة معالجة جذور الأزمة من خلال التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.
جهود مقدرة للدولة المصرية
لا ينكر عاقل على وجه الكرة الأرضية الدور المحورى الذى تقوم به الدولة المصرية لحماية الشعب الفلسطينى من الهجمات البربرية والمجازر التى ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين العُزّل، ومن يقول بغير ذلك لا يمكن وصفه إلا بأنه "مجنون أو كذّاب أشر"؛ فمع انطلاق الشرارة الأولى للحرب فى غزة خرج الرئيس "السيسي" ليعلن على الملأ رفض الدولة المصرية أى عمليات تهجير قسرى لسكان غزة، أو أية محاولات لتصفية القضية الفلسطينية من مضمونها.
ومع اشتداد الضربات العسكرية ضد أهالينا فى القطاع وقطع جميع الخدمات والإمدادات عنهم؛ وجّه الرئيس "السيسي" الحكومة المصرية ومنظمات المجتمع المدنى بتوفير أطنان من الأغذية والمستلزمات الطبية لسكان القطاع، كما أصدر تعليماته بفتح معبر "رفح البري" ليعمل بكامل طاقته على مدار الساعة لتسهيل وصول هذه المساعدات بكل سهولة ويسر.
فى المقابل؛ عملت قوات الاحتلال بكل الطرق لمنع وصول هذه المساعدات إلى المدنيين العُزّل، وقامت بقصف المعبر من ناحية الأراضى الفلسطينية أكثر من مرة على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، وفى مقدمته الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذى عقد مؤتمرًا صحفيًا من أمام المعبر ليعبر فيه عن فزعه من شدة الأهوال التى يعانيها الفلسطينيون جراء العمليات العسكرية التى يرتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين العُزّل.
إشادة أممية بالتحركات المصرية
فى تأكيد على الدور الذى تقوم به مصر لإيصال المساعدات إلى أهالينا فى القطاع، قال "جوتيريش": رأينا الكثير والكثير من الشاحنات محملة بالمياه والوقود والأدوية والغذاء.. نفس الأشياء تماما المطلوبة على الجانب الآخر من الجدار، ومن ثم فهذه الشاحنات ليست مجرد شاحنات، بل هى شريان حياة. إنها الفرق ما بين الحياة والموت بالنسبة إلى الكثير من الأشخاص فى غزة".
وفى إشارة إلى التعنت والصلف الذى ترتكبه دولة الاحتلال لمنع إيصال المساعدات إلى أهالى القطاع، أضاف "جوتيريش": إن رؤية هذه الشاحنات عالقة هنا يجعلنى أقول بوضوح شديد، إن ما نحتاجه هو أن نجعل هذه الشاحنات تتحرك إلى الجانب الآخر من هذا الجدار؛ أن نجعلها تتحرك بأسرع قدر ممكن وبأكبر عدد ممكن".
وأثنى "جوتيريش"على الدور الذى تقوم به مصر لتخفيف المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطينى المأزوم، قائلاً: أود أن أختم بالتعبير عن امتنانى العميق لشعب وحكومة مصر.. إن مصر اليوم هى الدعامة الأساسية التى تسمح بوجود الأمل على الجانب الآخر من الحدود، الأمل بأن تتحرك تلك الشاحنات لدعمهم، الأمل بأن المساعدات الغذائية والأدوية التى رأيتها على متن إحدى الطائرات التى هبطت ستذهب أيضًا إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها".
معتوه إسرائيلى يتطاول على الدولة المصرية
بعد كل هذا، وغيره الكثير والكثير مما تقوم به الدولة المصرية للتخفيف من معاناة الأشقاء فى فلسطين؛ يقف المعتوه الإسرائيلى "كريستوفر ستاكر" أمام محكمة العدل الدولية ليزعم كذبًا أن مصر هى المسئولة عن تعطيل إيصال المساعدات إلى قطاع غزة.
جاء ذلك خلال جلسة الاستماع التى عقدتها "الجنائية الدولية" خلال نظر القضية التى أقامتها دولة جنوب أفريقيا ضد دولة الكيان الصهيوني، بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين العُزّل.
ما يدعو للسخرية من هذه الترهات، أن أجهزة الدولة المصرية حرصت منذ اللحظة الأولى على توثيق كل ما يجرى من انتهاكات ضد أهالينا فى القطاع، ليتم تقديمها إلى جهات التحقيق فى الوقت المناسب.
وشهد شاهد من أهلها
تأكيدًا على أن الحكومة الإسرائيلية تهذ ى باتهامات لا أساس لها على أرض الواقع، نشير هنا إلى تقرير نشره مركز المعلومات الإسرائيلى لحقوق الإنسان فى الأراضى المحتلة المعروف اختصارًا بـ"بتسيلم"، مؤخرًا، قال فيه: إن 2.2 مليون شخص فى قطاع غزة يعانون الجوع بسبب سياسة الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى حرمان الفلسطينيين فى القطاع من الغذاء.
وأكد تقرير "بتسيلم" على موقعه الالكتروني، أن "جميع سكان قطاع غزة جائعون، وتمر عليهم أيام وليالٍ دون أن يتناولوا أى طعام، وأن البحث اليائس عن طعام لا يتوقف لحظة لكنه فى معظم الأحيان لا يُسفر عن نتيجة، لتستمر معاناة الجوع بأكثر أشكالها مأساوية حين النظر إلى الرضّع والأطفال والنساء الحوامل والمُرضعات وكبار السن".
وأضاف المركز، أن سكان غزة يعتمدون الآن بشكل كامل على الإمدادات من الخارج، حيث لم يعد بإمكانهم إنتاج أى طعام بأنفسهم، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال لا تسمح إلا بدخول جزء صغير من المساعدات التى كانت تدخل قبل الحرب، مع فرض قيود على أنواع البضائع، بدلا من السماح بدخول ما يكفى من الغذاء إلى المنطقة.
وشدد المركز على أن السماح بدخول الغذاء إلى غزة هو التزام بموجب القانون الإنسانى الدولي، مشيرًا إلى أن رفض الامتثال لهذا الواجب يشكل جريمة حرب.
وأشار تقرير "بتسيلم" إلى أنه عشية العدوان كان قطاع غزة غارقاً فى كارثة إنسانية عميقة سببها الأساسى الحصار الذى تفرضه إسرائيل منذ 17 عاماً، لافتا إلى أن نحو 80% من سكان القطاع كانوا يعتمدون على الإغاثة الإنسانية، ونحو 44 % كانوا يعانون انعدام الأمن الغذائي، و16بالمائة كانوا معرضين لفقدان الأمن الغذائي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع
متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات
كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..
عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...